
أبيات فصحى
صلىٰ عليك اللهُ يا بدر الدُجىٰ
ما قال عبدٌ في التشهد أشهدُ. ﷺ
ٖ
مِن رحمةِ اللهِ بالعبدِ أنَّه لم يجعلْ بابَ الرجاءِ وقفًا على مَن قلَّ ذنبُه؛ بل قالَ سبحانه:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
. وتأمَّلْ أنَّ الخطابَ جاءَ للمسرفينَ أنفسِهم؛ فكثرةُ ما مضى ليستْ حجَّةً على اليأس، بل سببٌ إلى صدقِ الرجوع.
ٖ
ليسَ فسادُ الذوقِ العامِّ أن يشتهرَ الرديءُ وحدَه، بل أن تُطيلَ الجماهيرُ النظرَ إليه حتى تألفَه؛ فالعبارةُ الركيكةُ إذا تكرَّرتْ خفَّ قبحُها، والسلوكُ المستهجَنُ إذا شوهدَ كلَّ يومٍ فقدَ شيئًا من غرابتِه. والتكرارُ لا يجعلُ الخطأَ صوابًا، لكنه قد يجعلُ العينَ أقلَّ إحساسًا بأنَّه خطأ.
ٖ
يتلقَّى المرءُ خبرًا كان يخشاه منذ زمن، فيقرأُه مرَّةً ثم يعيدُه كأنَّه لم يفهمِ الكلماتِ في الأولى. لا يبكي، ولا يتكلَّم، وربما أجابَ مَن حولَه بجملٍ عاديَّة؛ لكنَّ الأشياءَ القريبةَ منه تفقدُ للحظاتٍ ترتيبَها المألوف. الكرسيُّ في مكانِه، والهاتفُ في يدِه، والأصواتُ مستمرَّة، وهو وحدَه يشعرُ أنَّ شيئًا وقعَ أكبرَ من أن تلحقَ به مشاعرُه فورًا.
ٖ
ليسَ أشدَّ على المرءِ منْ أذًى يأتيهِ منْ الموضعِ الذي ألقى فيهِ سلاحَهُ؛ فالعدوُّ يُحذَرُ، أمَّا الصديقُ فيُؤمَنُ، ولهذا كانَ وجعُ الخديعةِ منَ القريبِ مضاعفًا.
يخادعني العدوُّ فما أبالي
وأبكي حينَ يخدعني الصديقُ
- عبدالرحمن العشماوي
ٖ
ليسَ العمرُ ما انقضى منَ السنينِ؛ ولكنَّهُ ما أبقاهُ المرءُ بعدَهُ منْ جميلِ الذكرِ. وكمْ منْ حيٍّ انقضى وهوَ يمشي، وميِّتٍ ما زالَ بينَ الناسِ حيًّا.
دَقَّاتُ قَلْبِ الْمَرْءِ قَائِلَةٌ لَهُ
إِنَّ الْحَيَاةَ دَقَائِقٌ وَثَوَانِي
فَارْفَعْ لِنَفْسِكَ بَعْدَ مَوْتِكَ ذِكْرَهَا
فَالذِّكْرُ لِلْإِنْسَانِ عُمْرٌ ثَانِي.
- أحمد شوقي
ٖ
ياربّ صلِّ على النبيّ محمدٍ
ملء السماءِ وملء مافوقَ الثرى
ٖ
منْ غرائبِ القلبِ أنَّهُ قدْ يسترُ على مَنْ جرحَهُ، لا خوفًا منهُ، ولكنْ وفاءً للصورةِ القديمةِ التي ما زالتْ فيهِ. فكأنَّ المحبَّ يحمي ذكرى محبوبِهِ منْ محبوبِهِ نفسِهِ.
أَخْفَيْتُ ظُلْمَكِ عَنْ نَفْسِي لِأَرْحَمَهَا
ثُمَّ ابْتَدَعْتُ لَهُ الْأَعْذَارَ وَالسَّبَبَا.
- بدوي الجبل
ٖ
ليستِ القناعةُ أن يفقدَ الإنسانُ رغبتَه في الزيادة، ولا أن يتركَ السعيَ إلى تحسينِ حالِه؛ وإنما أن تبقى الزيادةُ رغبةً لا شرطًا للسعادة. فالذي لا يهنأُ بما عندَه حتى يأتيَه ما ليس عندَه، سينقلُ تعاستَه معه إلى كلِّ منزلةٍ يبلغُها.
ٖ
وهل نوفيكَ وصفًا بعد وَصفٍ
أتى في مُحْكَمِ الذِّكْرِ الحكيمِ
لقد أثنى عليكَ اللهُ نصًا
رسولُ اللهِ ذو الخُلُقِ العظيمِ
عليكَ صلاة ربي ماتوالت
جموعٌ بين زمزم والحطيمِ ﷺ
ٖ