Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

أحمد سيف

AhmadSaif_t01
رابط الفيس: https://www.facebook.com/profile.php?id=100009732004740&mibextid=ZbWKwL
Подписчики
36 700
24 часа
100
30 дней
100
Просмотры
12 851
ER
31,14%
Посты (30д)
14
Символов в посте
1 366
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
Религия и духовность
Пол аудитории
Женский
Возраст аудитории
35-44
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Образование
Краткое описание
April 16, 18:17

الحمد لله .. وبعد،
من أعظم المعاني الشرعية التي أعتقدها في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: معنى الأمان.
نعم الأمان من جذوة الألم النفسي وتلك الوحشة في الصدور ..
فإن أعظم ما ينغص على الإنسان سيره إلى الله عز وجل في هذه الدنيا: الذنوب والهموم.
والصلاة على النبي كما الكهف الآمن الذي يأوي إليه المكروب بذنبه وهمه؛ فإن للذنب كربة في النفس المؤمنة يستشعرها من كان في قلبه شيء من الحياة؛ خاصة تلك الانتكاسات والإخفاقات التي تنزل بأحدنا بعد أزمنة الطاعة ومعايشة نعيم القرب من الله عز وجل.
والمبتلى بالذنب يعلم حقيقة هذه الكربة الشديدة التي تصيبه حال ذنبه لأثرة من حياة وومضة من إحساس باقية في قلبه ولو كان مذنبًا.
أما الهموم والأحزان فتفسد على الإنسان لحظات حياته وتقعده عن العمل وتنزل به العجز واليأس، بل وتنزل به صنوف المرض والأوجاع.
فإذا أقبل المبتلى بهما أو بأحدهما بقلبه على الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم؛ أبصر فؤاده شيئًا من الأمان والفرجة من بعد الهم بوحي أوحاه الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم في الزمان الأول أن قل لعبادي المكثرين من الصلاة عليك يا محمد: إذن تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك.
وهذه ليلة شريفة يتأكد فيها وفي يومها يوم غد مثل هذا المعنى التي أطبقت معالم الشريعة عليه.
فاللهم صل على محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وآل بيته وأصحابه المكرمين.

April 07, 16:23

الحمد لله .. وبعد،
في أسابيع شوال الأولى قد تُبتلى بشيء من الهموم أو البلاء أو الفتن أو الذنوب والسقطات المؤلمة وربما شيء من الانتكاسة أو شيء محرم تشربه قلبك أو أي شيء يعيقك عن طريق الطاعة والاستقامة.
فاصبر وقاوم ولا تبع الغالي بالرخيص ولا تترك ماكنت عليه .. جاهد نفسك وإن تلبست بشيء من معصية الله فتب من قريب، ولا تهدم ما كنت عليه في رمضان، وتذكر أحاسيسك في قيامك وتلاوتك وخشوع قلبك .. لا تبع هذا كله بالرخيص، مهما تألمت أو عانيت قاوم هذا الشعور.
لا تدع شوال يرحل وأنت في حالة نكوث أو تعايش مع المعاصي؛ هذا الشهر هو أول شهور الاختبار الحقيقية بعد حمى رمضان المنيع؛ هو نوع قتال لكنه قتال فردي لا تجد لك فيه أعوانًا ولا بيئة مهيئة كبيئة رمضان؛ فالصدق اليوم عزيز، وما أكثر كذباتنا والله المستعان

April 04, 03:22

الحمد لله .. وبعد،
منذ أيام ليست بالكثيرة كان لنا أوراد وركعات نركعها من الليل، وعهود ومواثيق قطعناها على أنفسنا وسجدات ودعوات بالثبات وأمنيات بعدم العودة لحياة الجاهلبة.
واليوم منا من أحاطت به ذنوب كان قد عزم على تركها ، ومنا من تنازعه نفسه للعودة إلى حياة الأموات، ومنا من هجر مصحفه، ومنا من حيل بينه وبين القيام.
فرحم الله من تدارك نفسه بتوبة قبل تراكم الران على قلبه وتتابع الذنب من بعد الذنب؛ فإن الذي يغفر في رمضان يغفر بعد رمضان.

March 27, 21:57

الحمد لله .. وبعد،
لما أنكرت أمس على وليد إسماعيل سوء أدبه مع فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولته: " أنا السر الستودع والكامن فيها - أي في فاطمة عليها السلام - " غضب فئام من الناس بحجة أن هذا نوع من الحجاج والدليل والمسلك العلمي لمجابهة الغلو.
وبغض النظر عن سماجة قول هذا الشخص وسماجة قول المدافعين ممن لا عقل لهم ولا بصيرة وهم يرون سوء الأدب مع بيت النبوة فيجعلون سوء الأدب شرعة وعلمًا ودينًا، استوقفني تعليق لشخص يبدو أنه من الروافض على نفس منشور وليد.
[قال فيه: قال جعفرةالصادق: الحمد لله الذي جعل أعداءنا من الحمقى].
الحقيقة وبغض النظر عن صحة الأثر أو عدمه، وبغض النظر عن فساد معتقد هذا الرافضي؛ إلا إنه أصاب فيما أخفق فيه جحافل المطبلين المنقادين انقياد الذباب إلى النار لشهرة شخص يخوض بكل حمق مثل هذه المزالق والمهلكات، ولو كان هذا مخالفًا لأمر مجمع عليه بين علماء أهل السنة قاطبة: وهو التحرز لأدنى لفظ يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام.
لما وصفته بالحماقة أمس، وهو أقل وصف بالمناسبة انتفض هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم ينصرون دين الله بمثل هذه الوقاحة مع جناب النبي صلى الله عليه وسلم، في حين أبصرها شخص فاسد المعتقد بلا أدنى مجهود يذكر.
هذا في ظني مثال عملي تتعلم به كيف يضيع الحق إذا تبناه جماعة من الحمقى يتحامقون باسم العلم والرد العلمي ومثل هذه الأوهام.
والأهم من ذلك أن لا يغتر الإنسان بانتسابه للسنة؛ فقد يأتي من الحماقات والضلالات ما لم يأت به أهل البدع أنفسهم في حين يظن أنه يحسن صنعًا.
نسأل الله العافية

March 26, 20:19
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

الحمد لله .. وبعد،
ما فعله وليد إسماعيل ليس مجرد سوء أدب مع فاطمة رضي الله عنها فحسب؛ بل هو جرأة وسفه مع بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ودلالة ومنهج فاسد يجعل الترند والاستظراف ومكايدة المخالف مقدمًا عن واجب شرعي بإجماع الأمة وهو تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته عليهم الصلاة والسلام.
ولو أن فقيهًا قال بتعزير هذا الأحمق باعتبار فعلته أذى للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لكان قوله وجيهًا.
ومثل هذه المواقف لا ينبغي إمرارها؛ بل هي مواقف تستوجب الغضب لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وزجر السفهاء المتصدرين بغير أهلية وهذا الجاهل أحدهم.
ووليد هذا وأمثاله من المتعالمين= جهال في عرف الفقهاء وإن تكلموا في باب من أبواب العلم؛ فهذا لا يبيح لهم الخوض في غيره والتصدر للناس.

March 24, 16:20

الحمد لله .. وبعد،
ثمة أناس يخرجون من رمضان بيد أن قلوبهم معلقة به يحملون هَم الاستقامة من بعده؛ يخشون النكوث من بعد الاستقامة والزيغ من بعد الثبات والضلالة من بعد الهدى.
يخافون العودة إلى حياة ما قبل رمضان، هذا هو أعظم ما يحملون في قلوبهم الآن من مشاعر .. يستعد الناس بعد العيد للعودة إلى دنياهم بينما يعيش هو في عالم آخر يحمل هم العودة إلى قسوة الدنيا بعد ما عاين نعيم القرب والحياة للآخرة.
وهذا هَم شريف من أعظم ما يطلع الله عز وجل عليه إذا نظر في قلب عبده إن شاء الله.
فطوبى لمن كان يحمل في صدره هذه المشاعر والهموم والأحاسيس يتقرب بها إلى الله .. يجابه بها قسوة الأيام .. يسأل ربه الثبات.

March 23, 16:31

عادة كنت أقتصر على نشر المنشورات الطويلة في الفيس، لكن تبين لي مؤخرًا أن بعض من في هذه القناة لا يستخدمون الفيس.
لذلك قد أنشر احيانًا هنا بعض المنشورات الطويلة لفائدة أظنها، ولعلكم تصبرون على طول القراءة فضلًا.

March 23, 15:59

الحمد لله .. وبعد،
سأذكر في هذا المنشور جملة من المسائل المترابطة المتعلقة بصيام الست من شوال وأذكر في ثناياه تعقيبًا على كلام دار الإفتاء غير الدقيق في مسألة الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست.
01- المسألة الأولى:
صيام ستة أيام من شوال مستحب عند جماهير أهل العلم، خلافًا للمالكية ورواية تُحكى عن الإمام الأعظم أبي حنيفة والقاضي أبي يوسف بالكراهة
وذهب جمهور أهل العلم لاستحبابها ومستندهم الحديث الذي خرجه الإمامان أحمد ومسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: [ مَنْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ كانَ كصيامِ الدَّهْرِ ].
قال ابن رجب: وأما العمل به - يعني الحديث - فاستحبه أكثر العلماء، وكرهها الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف .. ثم قال: وأكثر المتأخرين من مشايخهم قالوا لا بأس به. انتهى
أما وجه الكراهة عند أبي حنيفة وصاحبه فخشية أن يُزاد على الفرض ما ليس منه مشايهة للنصارى .. بيد أن عامة فقهاء المذهب على خلاف هذا القول.
قال ملا علي القاري: ولا يُكْرَهُ عندنا، وعند الشافعي إِتْبَاعُ عيدِ الفطر بِسِت من شوّال، لقوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَامَ رمضانَ ثُم أَتْبَعَهُ سِتاً من شوال كانَ كَصِيامِ الدهْرِ .. وكَرِهَهُ مالكٌ، وهو رِوَايةٌ عن أَبـي حنـيفة وأَبـي يوسف، لاشْتِمَالِهِ علـى التشَبهِ بأَهل الكتاب فـي الزيادة علـى الفروض، والتشبّه بهم مَنْهِي عنه، وعَامةُ الـمُتَأَخِّرِينَ لـم يَرَوْا به بَأْساً.
يعني عامة متأخري فقهاء مذهبهم على خلاف القول بالكراهة.
ووجه الكراهة عند مالك أنه نفى العمل بها عن من شاهدهم من أهل العلم، وخشي مع مرور الزمن أن تُلحق برمضان فيظنها الناس فرضًا فيدخل في الدين ما ليس فيه على طريقة رهبانية النصارى.
ورُوي عنه أنه كان يصومها في خاصة نفسه، ولم ينه عنها من أراد فضلها.
قال مطرف: كان مالك يصومها في خاصة نفسه. قال: وإنما كره صومها لئلا يلحق أهل الجاهلية ذلك برمضان فأما من يرغب في ذلك لما جاء فيه فلم ينهه
واعتذر عنه ابن عبد البر بكلام نفيس قرأته في الاستذكار مفاده أن مدار الحديث عن عمر بن ثابت المدني وأنه تفرد به ثم قال: وهو من ثقات أهل المدينة .. وهو ممن روى عنهم مالك.
وأرجع الكراهة عند مالك لأحد وجهين:
الأول: أن الحديث لم يبلغه وبقريب منه قال ابن رشد.
الثاني: أنه بلغه وقامت عنده علة تمنع وأن مالكًا يترك أحيانًا عن بعض شيوخه ما لا يتثبت في حفظه له.
ثم قال: وكان رحمه الله متحفظًا شديد الاحتياط في الدين.
طبعًا ثمة اعتراضات حديثية أخرى اتكاء على تفرد بعض الرواة وعلى تحسين الترمذي أجاب عنها ابن القيم والسبكي وغيرهما لن اذكرها للاختصار.
ورد فقهاء مذهبنا والنووي وجماعة غيره قول المالكية فيها.
ومن ثم يتقوى قول الجمهور باستحباب الصيام فيها إن شاء الله.
02- المسألة الثانية:
وهي أهم مسألة في فهم مناطات النزاع بين الأئمة .. ما المقصود بأجر صيام الدهر!
يعني ما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم في الثواب المترتب: كان كصيام الدهر.
الفقهاء مختلفون ابتداءً في الأجر المترتب على الصيام؛ مذهب الإمام أحمد ومذهب الشافعية أن المقصود أن من صامهم= ينال أجر ثواب صيام سنة فريضة لا نافلة؛ ولا شك أجر الفريضة أعظم من أجر النافلة؛ ومستندهم في ذلك التفسير الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند الإمام أحمد: [ صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام سنة ].
نص عليه من فقهاء مذهبنا ابن رجب ومن الشافعية ابن حجر وغيرهما.
ومرد ذلك لكون الحسنة بعشرة أمثالها؛ فصوم شهر يعدل صيام عشرة، وصوم ستة أيام يعدل صيام شهرين.
فقالوا: إذن الأجر المقصود هنا هو أجر صوم الفريضة؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها في سائر العام، فلو صام ستة أيام في أي شهر تعدل صيام شهرين نافلة، ولو قلنا هنا بالمثل لم يكن هناك أي معنى لورود النص بتخصيص شوال؛ فلما خصص النص شوال وقرنه برمضان وجاء حديث المسند مفسرًا تبين من ذلك أن المقصود الأجر الأعظم الذي هو أجر الفريضة.
وهذا المعنى يحتمل أن من واظب على صيام الست منذ بلوغه إلى موته= فكأنما صام عمره كله فرضًا والله أعلم؛ وهو معنى عظيم مهيب لمن تأمله!
أي يأني المرء ربه يوم الحساب بصيام دهر كامل، نسأل الله من فضله.
وذهب الأحناف والمالكية فيما أفهم من ظاهر كلامهم أن المقصود أجر النافلة وأن ليس لشوال خصوصية وإنما ورد النص به لكونه أيسر على النفس بالصوم بعد رمضان لاعتياد الصوم، ولكونه من باب المسارعة بالخيرات.
وثمرة هذا عندهم: أن لو صام ستة أيام في أي شهر غير شوال= نال أجر صوم الدهر نفلًا.
وتنبه لهذا الفرق جيدًا .. فعليه مدار النزاع في تجويز تأخير صيام الست.

March 23, 15:59

03- المسألة الثالثة:
اختلف الأئمة في تفسير حرف [ من ] الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: ثم أتبعه ستًا من شوال.
ذهب فريق إلى أن [ من ] هنا للابتداء: يعني الفضل يقع بصيام ستة أيام ابتداءً من شهر شوال وفي أي شهر بعده.
وهو ظاهر قول الأحناف والمالكية؛ فالأجر عندهم غير مختص بشوال.
ومشهور مذهب أحمد أن [ من ] للتبعيض: يعني الأجر يترتب على صيام ستة أيام من شهور شوال فقط كما تقرر أعلاه.
لكن ذكر المرداوى في الإنصاف وجهًا عن ابن مفلح يوافق قول الأحناف والمالكية؛ لكن المذهب على خلافه.
إذن خلاصة المسألة الثالثة والرابعة: تفهم منها سبب الاختلاف الحادث لمسألة الأجر ومسألة اختصاص شوال بالثواب دون غيره.
04- المسألة الرابعة:
أتم الصور وأعدلها= صيام رمضان كله ثم إردافه بصيام مستقل للأيام الستة.
ما سوى ذلك كله ليس بمحل اتفاق ولن يخلو من اعتراضات..
مشهور مذهب أحمد - رضي الله عنه - إتمام صيام رمضان كاملًا ثم الإتيان بصيام أيام شوال بعده.
هذه الصورة التي هي أكمل الصور لا إشكال فيها لكل من أتم صيام رمضان.. الإشكال في من لم يتم صيام رمضان؛ وهذا له صورتان:
الأولى: من أفطر بعض أيام رمضان دون عذر؛ فهذا لا يصح صيام الست في حقه إلا بعد قضاء رمضان لأنه مفرط.
الثانية: من أفطر بعض أيام الشهر لعذر، كالمريض والحائض والمسافر.. وهنا موضع الإشكال.
حسنًا.. هذا الأجر الكامل المرجو من الحديث لا يتحقق - فيما أفهم - إلا لمن أتم صيام رمضان ثم أردفه ستًا من شوال بإفراد في النية والصيام ..
لا إشكال في نصوص مذهبنا أن الأجر لا يقع إلا بعد إتمام قضاء رمضان ثم الإتيان بصيام الست بعده.. هذا ظاهر كلام أصحاب أحمد.
وكذا الشافعية لا يحصل الأجر المذكور كاملًا الذي هو أجر صيام الدهر إلا بإتمام صيام رمضان ثم إتباعه بست من شوال.
يعني الحنابلة والشافعية متفقون أن الأجر لا يقع كاملًا أجر فريضة إلا لمن أتم صيام رمضان كله ثم اتبعه بالست.
لكن الفرق أن من صام قبل القضاء يصح صومه عند الشافعية ويحصل على أصل أجر الصوم نافلة لا فرضًا أما الحصول على الأجر الكامل في الحديث لا يكون إلا بعد تمام الصوم..
قال ابن حجر: ويسن صومها لمن أفطر بعذر على الأوجه وإن لم يحصل له الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام رمضان.
أما الحنابلة فيبطلون هذه الصورة بالكلية: يعني لا يصح عندهم صوم النفل قبل قضاء صوم الفريضة الثابت في الذمة وهي من المفردات التي خالف فيها الحنابلة الجمهور.
أما الأحناف والمالكية فالذي أفهمه انهم يجوزون أن يصوم الست من عليه أيام قبل القضاء وفاقًا للشافعية؛ ولكون الأجر عندهم متعلق بأجر الصوم نفلًا لا فرضًا.
إذن خلاصة هذه المسألة: أن من عليها صيام لأيام حيضتها لها أحوال:
الأول: إن أرادت حصول الأجر الكامل فلابد لها في ظاهر أقوال الأئمة أن تقضي ما عليها أولًا ثم تصوم الست في شوال.
الثاني: أن تصوم الست قبل القضاء ثم تقضي أي وقت في العام. وهذه يصح صومها عند الجمهور لكن تحصل على أجر صيام سنة نفلًا لا فرضًا؛ يعني الأجر الأقل. ولا يصح صومها عند الحنابلة.
الثالث: أن تقضي ما عليها ثم تصوم الست في غير شوال؛ فهذا يصح صومها وتحصل على أجر النافلة عند الأحناف والمالكية.
أما أن تصوم الست قبل القضاء والحصول على كامل الأجر الذي هو أجر صوم سنة فريضة: فهذا لا يقول به أي مذهب.
والذي أعتقده وانصح به: أن تخرج المرأة من هذا الخلاف وتقضي ما عليها ثم تصوم الست في شوال.
05- المسألة الخامسة:
التشريك في النية [ وهي ما تكاد دار الإفتاء تلمحوإليه بصورة متكررة مغلوطة ]: كأن تنوي بصومها القضاء والست في آن واحد فتصوم ما عليها من قضاء بنية القضاء ونية الست.
والذي أفهمه من ظاهر المذهب ان هذه الصورة لا تصح في مذهب إمامنا - رضي الله عنه -.
بيد أنه دلت نصوص متأخري فقهاء الشافعية على جواز تشريك النية - فيما أفهم - أنها تبيح الجمع بين نية قضاء أيام رمضان الباقية في الذمة مع نية صيام الست؛ لكن هل يحدث كامل الأجر عندهم بذلك؟
الذي يبدو لي والعلم عند الله أن الحاصل عندهم حصول أصل أجر صيام التطوع لكن لا يحصل عندهم الأجر الكامل المرجو من الحديث والذي هو أجر صيام الدهر فرضًا لا نفلًا.
وكما ذكرت قول ابن حجر: ويسن صومها لمن أفطر بعذر على الأوجه وإن لم يحصل له الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صوم رمضان.
يعني تعليل الأجر الكامل على اشتراط القضاء أولًا.
وبمثل هذا المعنى وردت نصوصهم؛ أما إطلاق القول بأن التشريك يرجى معه كامل أجر صيام الست على الوجه الأعلى= فهذا لا يكاد يقول به مذهب معتبر.
وخلاصة ما أود قوله الآن خاصة لصاحبات الأعذار:

March 23, 15:59

الخروج من هذا الخلاف قطعًا مستحب، وهذا الخروج لا يكون إلا بقضاء أيام رمضان أولًا ثم صيام الست من شوال بعد القضاء بنية مستقلة وصيام مستقل..
ولا يشترط هنا تتابع الأيام واتصالها؛ بل تصوم المرأة قدر استطاعتها بشرط قضاء ما عليها ثم صيام الست خلال شهر شوال.
هذه الصورة أكمل الصور وأحوطها .. والله أعلم.
ويتبقى هنا صورة أخيرة لمن كان عليه عدد أيام تستغرق كامل شوال او من كان عنده عذر مستمر منعه الصوم في شوال؛ فلعل هذا يقضي ما عليه ثم يصوم الست قضاء بعدها ولو وقع في غير شوال، ولا يترك قضاء هذه الست، وفضل الله واسع.
وأخيرًا أقول:
فضل الله واسع ونحن لا نملك تضييقه ولا حصره، وإنما نتكلم في العلم بما يبدو من قواعد النظر والاستدلال على سبيل التنظير والتأصيل، أما فضل الله فلا حد له والقلوب وأعمالها شأنها عظيم ونحن لا نحكم فيما يملك الله بل نرجو إصابة الحق وفق قواعد العلم، أما القبول وما وراءه فالله تفرد به وإنما أذكر كلام العالمين بالله وشرعته وأحاول تقريبه..
والله يغفر لي غلطي وسوء فهمي وغفلتي ونسياني.