Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

نحو بيوت دافئة - آية الأحمد

Naho_BoyotDafea
نخلق ملاذا من التفاهم والحب يرنو لضفاف المودة والرحمة 🕊️
Подписчики
25 500
24 часа
30 дней
600
Просмотры
3 609
ER
13,65%
Посты (30д)
24
Символов в посте
1 831
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
Психология
Пол аудитории
Женский
Возраст аудитории
25-34
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Психология и консультация
Краткое описание
April 07, 13:36

في الحقيقة، أنا أُعد واعية مقارنة بفتيات أخريات، لم يدركن هذه الحقائق إلا بعد الزواج، وكانت تجاربهن مريرة.. ولكن مع ذلك،
كنت أطفئ صوت عقلي الذي ينبهن، حتى أتزوج!
نعم، هكذا كان الخطاب الذي يدور على مسامعي وقتها: اخفضي سقف توقعاتك.. فبدل أن أخفضه، نسفته.. و"ارضِ بقليلك"، فكنت أختار أشخاصًا غير مناسبين لي، فأدخل تجارب مؤلمة حتى أنسحب..
أنا لست حزينة، فهذه التجربة زادتني وعيًا، وكانت إشارة إلى موضع ضعفي الذي لم أكن أدركه.
أتعلمين لو لم يسق الله هذه التجربة لي، كيف كان سيكون وضعي؟
كنت سأكون في أسوأ كوابيسي… أنقذني الله من جهلي.
اختار لي الراحة والعافية، وكنت قد اخترت الجهل والبلاء.
ومن بعدها، بدأت أقرأ وأتابع المحتوى المتزن عن المرأة، وأرى أن هناك رجالًا سمتهم الدين، وليس لديهم مشاكل مع المرأة!
وسبحان الله، نفس الأحاديث التي يُعاد صياغتها لتواكب الفكر الذكوري، لها تفسير معتدل منذ قديم الأزل.. ولكن الجهل يفعل بنا الكثير..
وأنا أعلم أن هناك خطابًا يداهن المرأة بشدة، ويعاكس الفكر الذكوري، ولطبيعة تفكيري وقتها، فأنا لم أمل إليه لأسباب شرعية ونفسية.
فالحمد لله لم أتطرف للجهة الأخرى.
كتبت لك هذه الكلمات لأنني أعلم أن هناك كثيرات، وأريد أن أصل إليهن، لأقول لهن: لا تبخسن حق أنفسكن كما فعلت أنا!
أيا كانت أسباب هذا التصور عن أنفسكن تربية، أو وهم الكمال، أو جلد الذات، أيا يكن.
وليدركن أننا بنات آدم… مخلوقات مكرمات… أسجد الله لأبينا الملائكة، واستخلفنا في الأرض، وأعد لنا الجنان الفساح..أعلى قدرنا، وأعزنا، وسخر لنا الأرض والمخلوقات.
ثم نحن؟
لخطاب فاسد، أو لتكاسل في تزكية النفس نتعامل مع أنفسنا هكذا؟
نلقي بها في جحيم الدنيا قبل الآخرة؟
ثم نلقي اللوم على الشرع؟ حاشاه.
والحمد لله على ما وهبنا، وعلّمنا، وميزنا."
#إضاءات_واستشارات

April 07, 13:36

قالت:
"الكثير يتكلم عن المثالية — وهم الكمال — وأنها تؤثر على إنجازاتك وتورثك التسويف، أما أنا فله معي حكاية !
نتيجة لأنني أميل إلى المثالية، كان دائمًا هناك نسخة رائعة أريد أن أصل إليها، وأقارن نفسي بها، وحيث إنني لم أصل، إذًا فأنا إنسانة مقصرة وسيئة ودون المستوى..
وبناءً على ذلك، كنت أضع معايير ومواصفات الزوج !
كانت لدي قناعات أنني يجب أن "أرضى بقليلي" لأنني قليلة في نظري مقارنة بالصورة المثالية التي أطمح لها، ولا أطمح إلى مواصفات عالية في الرجال... مع أن هذه المواصفات تكافئني، لكنني لم أكن أرى ذلك.
ونتيجة لهذا التفكير القاصر، كنت أتابع بعض الرجال الذين يرون فعلًا أن المرأة يجب ألا يكون لها متطلبات عالية، وأن هذا هو النموذج المثالي، وأنها يجب أن تتكيف مع ظروفه، وليس من حقها أن تطالبه أن يتكيف معها أو يلبي لها رغبة، بل هو إن تكرم أعطاها، وإن لم يشأ فالحق والشرع معه.
وعلمت بعد ذلك أنهم ينتمون للفكر الذكوري، وأنني خُدعت في ظاهرهم ذي الصبغة الشرعية في الكتابة والملبس. ولا أقصد بهذا الحق الذي قرره الشرع، بل ما يُنسب إليه ظلمًا، ويُحمَّل عليه ما ليس منه.
ولكن هذا العلم والإدراك لم يأتِ بسهولة، بل نتج عن تجربة تعارف مع متقدم، جذبه إليّ تفكيري وقتها.
الفتاة التي لا ترى نفسها ذات قيمة عالية، وتمجّد الرجل بشكل يخالف الشرع، وتُعلي حق الآخر على حق الله والنفس، وتوهم نفسها أن الشرع هو من أحل ذلك.
والدليل صياغة ذوي الفكر الذكوري للأحاديث التي تخص حق الزوج.
كان يراني كنزًا ثمينًا، ولم أعرف لماذا يتصرف هكذا معي، مع أنني فتاة عادية، ولا أجد في نفسي ميزة عن باقي الفتيات، لكنني أعلم الآن أنني كنت "فريسة سهلة"، وكان من الطبيعي أن يتصرف معي هكذا.
امرأة متخلية عن حقوقها، تسفّه من نفسها، قليلة الوعي بذاتها، تذهب إلى حتفها بقدميها.
لا أستطيع أن أصف لك كيف كان ينظر إليّ، لم أكن أفهم نظراته وقتها، كنت شديدة إحسان الظن.
ولكن كان عقلي في الخلفية يحتفظ باللقطات وينبهني عن طريق الشعور، فلم أشعر بالراحة يومًا، كان عقلي يعمل، لكنني كنت صامتة تمامًا. وهو يرى في صمتي خضوعًا تامًا.
حتى لمست أكثر من جانب غير متزن في أفكاره عن المرأة، خاصة فيما يخص نساء أهل بيته، مع كذب في مواضع كثيرة.. أظنه كان يعتقد أنني ساذجة إلى حد ألا أكشفه، ولم يعلم أنني أعي كل شيء، لكنني اكتفيت وقتها بالصمت.
حتى اتخذت قراري بعدم الاستمرار في الرؤية، وقتها رأيت وجهه الحقيقي.
كيف لا أوافق عليه؟
كيف لامرأة ألا توافق عليه أصلًا؟
كيف لامرأة أن يكون لها رأي؟
كان يرى أنني خدعته، لأن شخصيتي الظاهرة كانت امرأة خاضعة، معظمة للرجل على حساب نفسها، فأخذ راحته تمامًا، ثم تفاجأ أن نتيجة جلسات الرؤية كانت الاعتذار!
عندما انتهت هذه التجربة، جلست أتتبع: ما الذي وضعني فيها؟ ولماذا قد ينجذب رجل بهذا السوء بالنسبة لي إليّ بهذا الشكل؟
ما الانطباع الذي كنت أتركه عن نفسي؟
حتى توصلت إلى ما ذكرته لك سابقًا: أنني لم أفهم نفسي ولم أقدّرها، فمال إليّ شخص غير متزن، عكسي تمامًا..
أنا أبخس حق نفسي، وهو يعظم نفسه جدًا.
يتبع..

April 05, 19:05

من فترة للتانية بشوف تعليق على مقولة "أن المرأة لا تعي كل ما تقول"
فأنا حابب أوضح إن أغلبنا كبشر لغته لا تعبر تماماً عن ما يجول بصدره
وأغلبنا لا يستقبل الكلام كما قيل.
أفكارن وتجاربنا المسبقة ومشاعرنا - وغيرهم - بيأثروا على كلامنا وعلى إستقبالنا.
ومما قرأته عن سمات النبي أنه يقول الشيء ثلاث مرات ويتأكد من الآخر أنه فهم الكلام كما قاله .
فالأصل في التواصل هو الرحمة و حسن الظن والتغافل قدر الإمكان،
وليس الوقوف على كل كلمة ولمحة
وليس سوء الظن.
مثال : ممكن الزوج يصرخ على موقف ويقول إنتي مش بتحترميني، وهو عارف إنها بتحترمه،
لكنه متألم من تلامس الموقف الحالي مع موقف قديم لم يتم إحترامه فيه.
و ممكن الزوجة تقول لزوجها طلقني وهي غاضبة،
وعقلها بيقول ياريت تتمسك بيا ومتسيبنيش.
وده مش معناه إننا هنعامل الناس إنهم أطفال
لكن نغلّب الرحمة وحسن الظن و الود و التغافل ورصيد الآخر
- د. سعيد م. الإمام

April 04, 16:00

نصيحة للي عنده وعي بالطباع والأنماط الشخصية…هيفرق معاكم جدًا لو هتحضروا مع حد كمحاضر في برنامج…
إنكم تعرفوا نمطه الشخصي.
هو غالبًا بيكون ظاهر عادي، إلا اللي زكّى نفسه بدرجة كبيرة، أو متكلف صورة غير صورته… لكن برضه بيبقى له هفوات.
طيب ده هيفيدني في إيه؟
هيفيدك إنك تفهم إن اللي قدامك إنسان… عنده مميزات، وعنده عيوب.
فتاخد منه الحتة اللي هو شاطر فيها، وتتغاضى عن عيوبه، وتنصفه في التقييم، ولأن الإنسان صعب يفصل بين طبعه وتفكيره والمادة الي بيشرحها أو بالتعبير الأدق الطريقة الي بيشرح بيها المادة.
البهارات إلي بتتحط لها علاقة بشخصه.
ولما حد يهاجمه بسبب نفس العيوب دي — اللي أنت شايفها في الأصل امتداد لنفس المميزات اللي بيُحمد عليها — هتفهم إنهم معاهم حق من زاوية…لكن برضه مش هيلاقوا إنسان كامل.
وأنت نفسك لو بقيت مكانه واتكلمت… هيتعامل معاك بنفس الطريقة، إلا لو كنت شبههم وعلى هواهم.
المشكلة في رأيي مش في الأشخاص… بل في ضعف فقه الاختلاف.
في إننا مش متعودين نتعامل مع حاجة مش شبهنا، ولا متقبلين أصلًا فكرة إن النقص جزء من خِلقة البشر.
والأهم من كده…
إن نفس الناس دي، لو حد عاملهم بنفس الطريقة، وجاب عيوبهم واحدة واحدة وهاجمهم عليها…
هيزعلوا جدًا، ويبدأوا يقولوا: ليه مش بنلاقي ناس تفهمنا وتتقبلنا بنقصنا؟
لأن القبول… احتياج إنساني طبيعي، فببساطة…
اللي تحبه لنفسك، حبه لغيرك.
ومن الحاجات اللي أنا ممتنة لله عليها…
إن البنات اللي حضرت معانا البرامج، بقوا قادرين يقولوا:
"ده طبعي، ومش بحب كده… ومالوش علاقة بالدين."
ولما حد ينبههم على حاجة زي دي،
ما يشوفوش نفسهم أعلى من غيرهم لمجرد إن مش عندهم نفس العيب،ولا بيحولوا اختلاف الطباع لحكم شرعي على الناس.
إنك توصل للمرحلة دي…
إنك تفصل بين الي بتحبه وتكرهه ويكون عندك وعي به وبين الدين أو العرف أو أي قانون محترم، دي مش حاجة سهلة.
بس فارقة جدًا.
العلم بيوسّع صدرك للناس… وبخليه رحب إنه يحتويهم ويفهمهم ويكسبهم، فيكسب ناس حلوة ونضيفة.. حتى لو مختلف معاهم..

ومضة :
خلينا نعطي مثال عشان الصورة توضح :
محاضر طبعه بيحب الهزار والسخرية شويتين تلاتة.. هتلاقيه بيشرح وكل شوية يحط نكتة أو موقف بيضحك يدعم المعلومة، والنكت أغلبها سطحية و واقفة على سرعة البديهة..
إلي مش فاهم طبعه، ممكن يتضايق و يقول :
" إحنا في مجلس علم.. دا بيفصلنا كل شوية.. مال دا بدا..
الموقف سطحي والمشكلة أكبر من كدا.. هو ليه بيعمل كدا؟"
لو المحاضر واعي بنفسه، هيقلل من دا بس مش هيبخس حق نفسه، لأن حس الفكاهة ملكة ورزق مش عند الكل و الناس الي بتكره الملل كتير والنكت بتغير الجو فعلًا ..
ولو على العيب والسطحية.. فهو يرجع ينبه إنه الموضوع فيه كذا وكذا وكذا لازم تاخدوا بالكم منه ودي نكتة أو موقف لتغيير الجو.
محاضر تاني :
عاطفي جدا، وعنده ميل للواقعية السوداوية، لكن عنده قدرات ذكاء عاطفي عالية في فهم النفوس..
فزي ما بتلاقي وعي عالي جدا بيوصلك منه، لو منتبهتش هتتطلع مشحون بطاقة هم كبيرة..
وهتبدأ تتبنى وجهة نظره للواقع وقد إيه هو سوداوي وحزين..
#بصيرة
| رِحلَة فِهمٍ

April 03, 10:26

وفي الحقيقة هذه صورة من صور القوة، لكنها ليست الوحيدة، وهي غالبًا ما تظهر في مواضع مخصوصة، يُستخلف فيها الرجال في الحماية والجهاد.
أما المرأة، فأصل تكوينها مختلف، لكن هذا لا يعني أنها لا تملك الشدة والحزم، بل تملكهما… وتظهران منها في مواضعهما.
ومن تتبّع سير الصحابيات، يجد أن صورة الأنوثة والقوة الناعمة أوسع بكثير من التصورات الشائعة في مجتمعنا الآن.
فمنهن من كانت تداوي الجرحى وتسقي في المعارك، وهو جهد لا تقوى عليه كثيرات لا في زمانهن ولا في زماننا… لكنه كان موضع قوتها الذي خلد به ذكرها كرفيدة الأسلمية - رضي الله عنها.
ومنهن من وقفت تدافع عن النبي ﷺ في المعركة حين تفرّق الرجال، وأصرّت على البقاء رغم توجيهه لها بالانصراف كما فعلت نسيبة بنت كعب - رضي الله عنها.
ومنهن من بقيت مع النساء والأطفال، فلما رأت عدوًا يتسلل إليهم، أنهت خطره وحدها… حمايةً للجميع، كما ظهر في موقف صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ - رضي الله عنها.
هذه قوة، لكنها ليست الصورة التي اعتدنا تصورها، ولا هي مما يُطلب في كل حال.
وكذلك خديجة رضي الله عنها… قوتها لم تكن في موضع مواجهة، بل في الثبات، والبصيرة، والدعم، حين ضاقت الأحوال.
ثم أم سليم، وأم سلمة، وحفصة، وعائشة، وفاطمة رضي الله عنهن… من يتتبع سيرهن لا يمكن أن يراهن ضعيفات.
كل واحدة تمثل نوعًا مختلفًا من القوة:
وعي .. حكمة... صبر... اتزان.. ثبات.. فقه
لكن في المقابل، لن يجد صورة واحدة مكررة… بل لكل واحدة لون من القوة ظاهر، يختلف في نوعه وموضعه.
فإن قيل: القوية يعتمد عليها الرجال، وينجذب إليها الضعفاء، وأنتِ تنتقدين النساء المتحكمات…
فالفرق واضح… لكن لا يُنتبه له كثيرًا.
المتحكمة ليست قوية قوة متزنة، بل خرجت عن موضعها، وفقدت نعومتها، فصارت صلبة في غير محلها.
وهذا تحديدًا ما يختلط على الناس.
لأن المجتمع — في الغالب — لا يرى إلا طرفين:
إما ضعفًا فيه ذل،
وإما قوة فيها خشونة.
يا أبيض يا أسود، أما المتزنة… فلا تُفهم بسهولة.
فإن رُؤيت قوية، لم يُعرف: أهذا من القوة المحمودة أم لا؟
وإن ظهرت رقيقة بعدها، قيل: أهذا ضعف أم تكلّف؟
لأن اجتماع القوة واللين… ليس أمرًا ظاهرًا منتشرًا.
ولا سهلًا.
والحقيقة أن هذا التوازن لا يظهر دفعة واحدة، ولا يُولد مكتملًا، بل يتشكل مع وعي المرأة بنفسها، ومع تجاربها، ومع تزكيتها، ومع توفيق من الله.
فإن قيل: الراغبون في هذا النوع قليلون…
فالواقع أن المشكلة ليست في قلة الراغبين بقدر ما هي في ضعف البيئة نفسها، من جهة التزكية و الاتزان، ومن جهة تحمل أعباء منظومة الزواج.
وهذا النوع من النساء، يحتاج رجلًا مستقرًا في داخله، لا تهزه قوتها، ولا يشعر منها بتهديد لأنه يفوقها .
وهذا موجود… لكنه ليس هو الغالب، كما أن هذا النموذج من النساء ليس هو الغالب أيضًا.
ولأطمئنكن…
زواج هذه المرأة ليس معلقًا على كثرة من يبحث عنها، بل على رزق الله لها، فالذي خلقها ووفقها إلى الاتزان من سائر بنات جنسها، أعلم بمن يناسبها، وأكرم من أن يضيعها.
وبيوتهن… يرى فيها أثر هذه القوة و الاتزان من الجانبين..
والحمد لله الذي يقسم الأرزاق على قدرٍ، لا على تصورات الناس.
{ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَـٰكِن یُنَزِّلُ بِقَدَرࣲ مَّا یَشَاۤءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِیرُۢ بَصِیرࣱ }
#ملامح_الأنوثة

April 03, 10:26
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

قلتُ إن هذا النوع من النساء هو نوعي المفضّل…
وكما وصفته الكاتبة: "رِقّةٌ وإراقة"… كناية عن اجتماع القوة واللين في آنٍ واحد، وهو معنى لا يتصوره كثيرون.
لأن الغالب عند سماع كلمة "القوة" في النساء، أن يذهب الذهن مباشرة للنموذج النديّ، الصاخب، الحاد، أو ما يُسمّى بالاسترجال.
بينما قوة المرأة… ليست كذلك.
قوة المرأة في أصلها ناعمة، كما أن في قوة الرجل جانبًا خشنًا، وهذا ليس على سبيل الحصر، بل على سبيل الغالب.
فكلاهما يحملان هذا وذلك مع اختلاف طريقة ظهوره، والنعومة هنا لا تعني الضعف، بل تعني أن القوة تُصرف في موضعها، وبطريقة لا تُفسدها وتخرجها عن أنوثتها.
وهنا يبدأ الالتباس:
كيف تكون القوة ناعمة؟
أليست القوة اقتلاعًا وهدمًا؟
يتبع..

March 31, 12:27

والزواج ليس المصدر الوحيد للمعنى من الخلق والقيمة؛ فهناك أبواب عدة لعبادة الله، والعلاقات بمختلفها، ورسالة ذات أثر، وإنجاز يدفع صاحبه للعيش بقوة، كذلك الناس متفاوتون في التوقيت والظروف، وهذا من سنن الله، وليس خللًا أو تعطيلًا أو تأخرًا أو عقابًا.
كما أن الزواج ليس علاجًا نفسيًا، بل علاقة تحتاج قدرًا من الاتزان، وليس الاندفاع هربًا، فهل الذي يهرب أثناء مطاردة في وضع يسمح له بالتفكر والتمهل؟
إذًا، كيف نضع الزواج في موضعه الصحيح؟
نضعه كاحتياج مهم، لا كضرورة قاهرة.
وكنعمة عظيمة، لا كمقياس للقيمة.
وكباب من أبواب السكن، لا كحل لكل ألم.
وحينها فقط يمكن أن تختاري بوعي، لا بدافع الخوف وإن تعددت أسباب الخوف. وأن يُؤجَّل لأي سبب قدره الله دون أن يتحول إلى تهديد وجودي. وأن يُفهم في سياقه الصحيح، لا في ظل حالة من القلق الممرض لجهازك العصبي.
وفي النهاية، المشكلة ليست في الزواج نفسه … بل في القلب الذي جعله مركز كل شيء.
تذكري دائمًا معادلة ترتيب المكانة في حياة المسلم :
الله أولًا.. ثم النفس التي تسعى للتزكية.. ثم الآخرين والعلاقات من حولك.
" إنَّ لرَبِّكَ عليك حَقًّا، ولِنَفسِكَ عليك حَقًّا، ولِأهلِكَ عليك حَقًّا، فأعطِ كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه." حديث صحيح.
#خطبة_واعية

March 31, 12:27

في مجلس "خطبة واعية" الأول منذ أيام، كان أول ما حرصت عليه — قبل أي حديث عن الاختيار أو التقييم — هو ضبط الرؤية.
أن تفهم كل واحدة أن لديها تصورًا خاصًا عن الزواج، وأن هذا التصور لم يتشكل من فراغ، بل من بيئة وتجارب ورسائل تراكمت حتى استقرّت في الذهن فأصبحت بديهية لها.
فقرار الزواج لا يبدأ من الواقع نفسه، بل من الصورة التي نحملها عنه. ومن لم تراجع هذه الصورة، قد تظن أنها تختار، بينما هي تتحرك داخل إطار لم تصنعه بوعي منها.
وأثناء البث، وقعت عيني على تعليق لإحدى الحاضرات تقول فيه — فيما معناه — إن الزواج ضرورة لا يمكن للمرأة أن تعيش بدونها، وأن من لا تتزوج ستموت من الوحدة، إلا من ألهمها الله صبرًا خاصًا.
توقفت عند هذا التعليق طويلًا… ليس لأنني أقلل من أهمية الزواج، بل لأنني أرى فيه شعورًا صادقًا، لكن فهمه غير منضبط.
هذا الشعور نفسه — الخوف من الوحدة — مفهوم، وليس ضعفًا، ولا مبالغة من فراغ، بل هو نابع من فطرة، ومن احتياج حقيقي للسكن والأنس. فمن الطبيعي أن تتألم النفس إذا تأخر عنها ما تميل إليه.
لكن الإشكال ليس في الشعور… بل في تضخيمه.
حين يتحول من احتياج يمكن احتماله، إلى تهديد يُخيَّل للإنسان أنه لا يستطيع العيش بدونه، وهنا يبدأ الخلل.
في هذه اللحظة، لا يعود الزواج خيارًا واعيًا وإضافة صحية، بل يتحول إلى مهرب من خوف يهدده. فلا يُبنى القرار على معيار التوافق والتفاهم، بل على الرغبة في النجاة من شعور مؤلم.
فتقبل بأي شخص، لا لكونه مناسبًا لها، بل لأنه يكفيها أن يكون موجودًا فقط. ويُؤجَّل السؤال الحقيقي: "هل هذا الشخص يصلح لي؟" أمام سؤال أكثر إلحاحًا: "هل سينقذني من الوحدة؟"
ولكن هل الزواج فعلًا يملك هذه القدرة على علاج الوحدة؟
الواقع يقول غير ذلك. فكثير من القصص التي تُروى عن نهايات وحيدة مؤلمة، كانت لأشخاص تزوجوا وأنجبوا، ثم انتهى بهم الحال وحدهم؛ بسبب خلافات أو قطيعة أو ظروف الحياة.
وبالتالي الزواج ليس ضمانًا ضد النهايات الوحيدة، فالأنس والصحبة والتفاف الناس محبةً من حولنا رزق يهبه الله لمن يشاء، ونحن مطالبون بالسعي له ما دمنا نريده.
ثم ننتقل إلى سؤال أعمق: هل وعد الله كل الناس بالزواج أو بالإنجاب؟
في الحقيقة، لا.
فقد قال تعالى: ﴿ لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ یَهَبُ لِمَن یَشَاۤءُ إِنَـٰثࣰا وَیَهَبُ لِمَن یَشَاۤءُ ٱلذُّكُورَ (49) أَوۡ یُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانࣰا وَإِنَـٰثࣰاۖ وَیَجۡعَلُ مَن یَشَاۤءُ عَقِیمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِیمࣱ قَدِیرࣱ ﴾.
وهذا يعني أن هذه المساحة داخلة في مشيئته، عطاءً ومنعًا، وليست حقًا مضمونًا لكل إنسان.
فلماذا إذًا خلق الله فينا هذا الميل؟
خلقه لمصالح عظيمة: للسكن، وحفظ النسل، وتحقيق مقاصد إنسانية راقية. لكنه لم يجعله ضرورة وجودية يتوقف عليها بقاء الإنسان.
فالإنسان يموت دون الماء، ودون الهواء، ودون الطعام… أما الزواج، فمع أهميته، ليس من هذا النوع من الاحتياجات.
وهنا يتضح أن الخلل الحقيقي: ليس في الزواج، بل في ترتيبنا لمكانته. فالزواج احتياج فطري مهم، لكنه ليس المصدر الوحيد للأمان، ولا العلاج الشامل لكل ألم، ولا معيار القيمة الإنسانية، حيث تربط المرأة أو الرجل قيمتهما في عيون الناس بحالتهما الاجتماعية أو قدرتهما على الإنجاب.
فيمكن أن يتأخر تلبيته، دون أن يعني ذلك انهيار الحياة، وهذا مشاهد في حياة أناس كثر من لديهم ما أعاقهم عن الزواج لسن متأخر لأسباب صحية أو مادية أو إلتزامات أسرية، أو من ابتلاهم الله بطلاق أو ترمل واختاروا العناية بالأولاد على الزواج الثاني.
لكن لماذا نشعر أحيانًا أنه مسألة حياة أو موت؟
لأن تصورنا عن الزواج لا يتشكل من الوحي وحده، بل من المجتمع أيضًا. فبعض البيئات تُهوّن من الزواج حتى تفقده معناه النبيل، وأخرى تُحمّله فوق طاقته حتى يصبح معيار القيمة والكرامة.
وفي الحالتين، تضيع الصورة المتوازنة. فإما أن يُرفض باعتباره عبئًا أو لا فائدة منه مع تعدد البدائل غير الشرعية، أو يُطلب باعتباره طوق نجاة من الألم أو للوقوف أمام أعين المجتمع بكرامة.
وكلاهما انحراف عن موضعه الحقيقي.
وأخطر ما ينتج عن ذلك، أن تصل المرأة إلى يقين داخلي: "إن لم أتزوج… سأموت كمدًا."
وهنا يجب أن نتوقف مرة أخرى لنسأل:
هل هذا الألم حقيقي؟ نعم.
وهل هو قاتل؟ لا.
قد يشتاق الإنسان، وقد يشعر بالوحدة، وقد تمر عليه لحظات صعبة… لكن هذا لا يعني نهاية الحياة، ولا العجز عن العيش، ولا فقدان المعنى من الوجود.
بل يعني أن هناك احتياجًا لم يُشبع بعد، ويمكن التعامل معه دون أن يتحول إلى قرار متعجل يحول حياة صاحبة لجحيم معجل.
وهنا علينا أن ننتبه لعدة أمور مهمة :
هناك فرق بين الاحتياج والضرورة؛ فالاحتياج يُشعرنا بالنقص، لكنه لا يهدد الحياة. وليس كل من لم يتزوج سيعاني، كما أن ليس كل من تزوج سيشعر بالسكن والراحة.

March 28, 11:59

يزعجني أن تستغل النساء بعضهن بعضًا عبر مشاعر الخوف من هجر الزوج، لعلمهن الوثيق بمكانة الزوج فطريًا واجتماعيًا في قلوب النساء.
فتبدأ بعضهن بصناعة محتوى تحت مسمى:
"تعالي أعلّمك كيف تصبحين شمعةً مضيئة حتى لا يترككِ ويذهب إلى غيركِ."
ثم يلي ذلك سيل من النصائح التي تتطلب منها أن تكون امرأة خارقة، تجمع بين كل القدرات البشرية، المتقاربة منها والمتعاكسة في آنٍ واحد، متجاهلةً الفروق الفردية بين الطباع والشخصيات والظروف.
امرأة بلا خطأ، ولا هفوة، ولا لحظة ضعف!
"فُلّة، شمعة، منورة!"
وكأن بقاء الرجل مرهون بقدرتها على أداء هذا الدور المثالي المستحيل.ثم بعد ذلك سيل من:
المتابعات، والمشاهدات، والتفاعلات، والدخل المادي.
علامَ نفعل ببعضنا هكذا ونحن بنات جنس واحد؟
ولماذا لا يُعالَج هذا الخوف من أصلِه، شرعيًا ونفسيًا، حتى لا يُستغل بهذا الشكل؟
والإشكالية ليست في النصيحة ذاتها، بل في الرسالة الخفية التي تُزرع في عقل كل متلقية، ثم في قلبها:
"إن رحل، فربما لأنكِ لم تكوني كافية، العيب منكِ."
فتعيش في حالة استنفار دائم:
تراقب نفسها،
وتحسب كلماتها،
وتراجع ردود أفعالها،
وتحاول أن تكون دائمًا في أفضل صورة،
لا بدافع الوعي،
بل بدافع الخوف.
ومن الطبيعي أن المرأة التي تتعرض لهذا المحتوى ستحاول تطبيقه.
ستفعل ما هو في وسعها وبإمكاناتها، أما ما يفوق طاقتها فلن تستطيعه؛ لأنها بشر لم تُخلق للكمال.
فتدخل في دائرة الإحباط، ثم هواجس الفراق والتخلي، ثم لوم النفس على ما هو خارج قدرتها وإرادتها.
وحتى إذا هجرها زوجها أو تزوج بغيرها، ستقول:
أنا السبب، والدليل أنني طبّقت ثماني نصائح من أصل عشر!
وهنا تتحول النصائح من وسيلة للإصلاح إلى أداة لجلد النفس،
ومن أداة للوعي إلى مثير للقلق، ومن سعي صحي لتزكية النفس إلى خوف مرضي.
فليس كل ما يُقدَّم باسم تطوير العلاقة يُصلحها في هذا العالم الافتراضي،فبعض المحتوى لا يرنو لجسور المودة، بل يشكل امرأة خائفة من أن تُستبدل في أي لحظة.
فأين الله من هذا المشهد؟
وأين ترتيب الأولويات الذي يُصلح القلب:
الله أولًا، ثم النفس التي تُزكّى وتُقوَّم خوفًا ورغبة في رضاه، ثم الأهل والعلاقات؟
كيف انتقل المركز من الله إلى الزوج، حتى صار الخوف من فقده هو المحرّك الأول لكل هذا السعي؟
#تزكيات
🌿

March 26, 21:48


ومضة :
▫️
ليس كل من يظهر عليه "السيطرة" يحمل الدافع نفسه…
فقد تكون سيطرة نابعة من قلق داخلي كما بينا آنفًا، تظهر في صورة توتر وتدخل زائد، بحثًا عن الطمأنينة.
وقد تكون سيطرة من كفاءة يمتلكها صاحبها، تظهر في صورة إدارة وحزم، بدافع القدرة والرغبة في ضبط الأمور كما يحب.
وقد تكون سيطرة من شعور بالاستعلاء، وهذه تظهر في فرض الرأي وتقليل من الآخر.
الشكل قد يتشابه…
لكن ما يحركه من الداخل، هو ما يحدد إن كان سلوكًا متزنًا… أو مرهقًا لصاحبه ومن حوله.
#بصيرة
| رِحلَة فِهمٍ