
فَذَكِّرْ
﴿وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ وَنَعلَمُ ما تُوَسوِسُ بِهِ نَفسُهُ وَنَحنُ أَقرَبُ إِلَيهِ مِن حَبلِ الوَريدِ﴾
"رضيتُ بما تقضي وآمنتُ أنّه
قضاؤك عَدلٌ، أيَّ ماكنت قاضيا
فأسرِ -خفي اللطف- بي في خصائصي
وذرات أطواري وحالي وحاجيا
فلطفك بي في عالم الذرِّ شاهدٌ
للطفك في أطوارِ كوني وشانيا
ولطفك بالمضطرِّ من حيث ضره
إذا كان تمحيصًا كلطفك كافيًا
فإن يكُ ما أبليت منك محبةً..
فطوبى وبشرى لي رضيتُ مقاميا
(على أنني عن حمل مثقال ذرةٍ
بلاءً بعجزي شاهد وافتقاريا)
وإن يكُ إبلاسًا.. فإني عائذٌ
بوجهك أن أشقى عليك إلهيا"
دعواتكم لصاحبتي الله يجبر كسرها ويعوضها خيرا...
لا تنسوها من صالح دعائكم
أرجو منك أن تقرأ هذا الثناء على الله بقلبك قبل عينيك، وهو من كلام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين:
"وأما ترحالنا أيها المسلمون والصديقون المصدقون بلقاء ربهم وكتبه ورسله: فإلى نعيم دائم، وخلود متصل، ومقام كريم، وجنة عرضها السماوات والأرض،
في جوار رب العالمين
، وأرحم الراحمين، وأقدر القادرين، وأحكم الحاكمين، الذي له الخلق والأمر، وبيده النفع والضر.
الأول بالحق، الموجود بالضرورة، المعروف بالفطرة، الذي أقرت به العقول، ودلت عليه الموجودات، وشهدت بوحدانيته وربوبيته المخلوقات، وأقرت بها الفطر، المشهود وجوده وقيوميته بكل حركة وسكون، وبكل ما كان وما هو كائن وما سيكون.
الذي خلق السماوات والأرض، وأنزل من السماء ماء فأنبت به أنواع النبات، وبث به في الأرض جميع الحيوانات، {أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا}
الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه، ويكشف السوء، ويفرج الكربات، ويقيل العثرات، الذي يهدي خلقه في ظلمات البر والبحر، ويرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، فيحيي الأرض بوابل القطر، الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، ويرزق من في لسماوات والأرض مِن خلقه وعبيده.
الذي يملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويدبر الأمر، الذي {بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه}
{الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا}
المستعان به على كل نائبة وفادحة، والمعهود منه كل بر وكرامة، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، وسبحت بحمده الأرض والسماوات وجميع الموجودات،
الذي لا تسكن الأرواح إلا بحبه، ولا تطمئن القلوب إلا بذكره، ولا تزكو العقول إلا بمعرفته، ولا يدرك النجاح إلا بتوفيقه، ولا تحيا القلوب إلا بنسيم قربه ولطفه، ولا يقع أمر إلا بإذنه، ولا يهتدي ضال إلا بهدايته، ولا يستقيم ذو أود إلا بتقويمه، ولا يفهم أحد شيئا إلا بتفهيمه، ولا يتخلص من مكروه إلا برحمته، ولا يحفظ شيء إلا بكلاءته، ولا يفتتح أمر إلا باسمه، ولا يتم إلا بحمده، ولا يدرك مأمول إلا بتيسيره، ولا تنال سعادة إلا بطاعته، ولا حياة إلا بذكره ومحبته ومعرفته، ولا طابت الجنة إلا بسماع خطابه ورؤيته، الذي وسع كل شيء رحمة وعلما، وأوسع كل مخلوق فضلا وبرا.
فهو الإله الحق، والرب الحق، والملك الحق، والمنفرد بالكمال المطلق من كل الوجوه، المبرأ عن النقائص والعيوب من كل الوجوه، لا يبلغ المثنون وإن استوعبوا جميع الأوقات بكل أنواع الثناء ثناء عليه، بل ثناؤه أعظم من ذلك، فهو كما أثنى على نفسه."
قيام الليل...
إذا عَرَضَتْ لِي فِي زَمَانيَ حَاجةٌ
وَقَد أشْكَلَتْ فيها عليَّ المَقاصِدُ
وَقَفتُ ببابِ اللّٰهِ وقفةَ ضَارِعٍ
وَقُلتُ إلٰهي إنَّنِي لكَ قاصِدُ
ولستَ تراني واقفًا عندَ بابِ مَنْ
يقولُ فتاهُ: سيِّدي اليومَ راقِدُ
- عبد الرحمن المكودي
تَسمعُ الصمت قبل النطق!
تجبُر الكسر الذي لا يراهُ أحَد!
ربّي...
لا بأسَ من محاولةٍ جديدة، ولا حرجَ في أن تعاملَ نفسكَ كمبتدئ، إذا كنتَ تحتاجُ إلى ذلك. لم تنتهِ مدّةُ الاختبار، وأبوابُ العودةِ لم تُغلق بعد.. لا تصرفْ قلبكَ عن البدء بحجّة فوات الأوان، فرَبيعُ عمركَ ليس فترةً محدّدةً بسنٍّ أو إنجاز، وإنّما يبدأ حقًّا عندما تُقرّر أن تخوضَ غمارَ المعركة، صارفًا نظركَ عن النتائج.. فاستعنْ باللهِ ولا تَعجَز..
- زياد أيمن