
كتائب الشهيد أبو علي مصطفى | عاجل
تصريح صحفي
♦️
الجبهة الشعبية: حكومة نتنياهو الإجرامية ترد على الاتفاق بالتصعيد وتستخدم الدم الفلسطيني لخدمة حساباتها الداخلية
إن المجازر المروعة والعدوان الواسع الذي تنفذه آلة الحرب الصهيونية منذ ساعات الصباح الأولى في قطاع غزة، وما أسفر عنه من عشرات الشهداء والجرحى، واستهداف عائلات بأكملها، غالبيتها من الأطفال والنساء، يُشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وموجة جديدة من الإرهاب الصهيوني المنظم بحق شعبنا الفلسطيني.
ويؤكد هذا التصعيد الخطير مجدداً أن حكومة نتنياهو الإجرامية ترد على الاتفاق الأخير بمزيد من القتل والعدوان، وأنها لا تلقي بالاً لأحد، في إصرار واضح على التهرب من التزامات وقف إطلاق النار والعمل على إفشاله، ومواصلة سياسة التدمير والتجويع والعقاب الجماعي بحق شعبنا، مستخدمةً الدم الفلسطيني وقوداً لحساباتها السياسية والانتخابية الداخلية.
وعليه، نطالب الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالتحرك العاجل والفاعل، وممارسة ضغط جاد على حكومة الإجرام الصهيونية لوقف عدوانها فوراً، وإلزامها بتنفيذ بنود الاتفاق كافة. كما نطالب المجتمع الدولي بمغادرة مربعات الصمت والتواطؤ، والتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم المتواصلة بحق شعبنا.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
2-أغسطس/آب-2026
رابعاً: تصعيد إسناد الحركة الأسيرة، وفي مقدمتها الأسيرات والأسرى، وفي القلب منهم الأمين العام للجبهة الرفيق أحمد سعدات، على المستويات العربية والدولية كافة، وفضح جرائم الاحتلال بحقهم، ولا سيما التعذيب والتجويع والعزل والإهمال الطبي، ومواصلة العمل من أجل إطلاق سراحهم.
خامساً: حماية "الأونروا" من جميع مخططات التصفية والتقويض، ومواصلة الدفاع عن حق العودة باعتباره حقاً وطنياً وتاريخياً وقانونياً غير قابل للتصرف أو المساومة، ورفض أي مشاريع للتوطين أو التهجير أو تصفية قضية اللاجئين.
سادساً: توسيع حملات المقاطعة والعزل الدولي للاحتلال، وتكثيف الجهود القانونية والسياسية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم المرتكبة بحق شعبنا، ومحاسبة الاحتلال وداعميه أمام المؤسسات والمحاكم الدولية.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم،
إن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يؤكد أن معركتنا اليوم هي معركة بقاء ووجود، وأن مواجهة الجرائم الصهيونية غير المسبوقة وإفشال مخططات التصفية والتهجير لا تكون إلا بتصعيد المقاومة، واستعادة الوحدة الوطنية، وتعزيز صمود شعبنا، وحماية قضية اللاجئين والحركة الأسيرة، وتوسيع دائرة العزلة الدولية على الاحتلال. وإن شعبنا، الذي أفشل على امتداد عقود مشاريع الاقتلاع والتصفية، وقدّم التضحيات الجسام دفاعاً عن أرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية، قادر على إفشال هذا المشروع الجديد، مهما بلغت الجرائم واتسعت المؤامرات.
المجد للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى.. والعودة للاجئين.. وإننا حتمًا لمنتصرون.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المكتب السياسي
أواخر يوليو/تموز 2026
🔻
بيان سياسي صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
🔻
المكتب السياسي للجبهة الشعبية: نحن في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي الإبادة ما يتطلب تصعيد الضغط لضمان تنفيذه
🔻
شعبنا يخوض معركة دفاع عن وجوده...إسقاط مخططات التصفية والتهجير وحماية حق العودة.. بتصعيد المقاومة واستعادة الوحدة
يا أبناء شعبنا الفلسطيني الأبي في الوطن والشتات،
عقد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اجتماع دوري، لمتابعة مستجدات العدوان وحرب الإبادة المتواصلة على شعبنا في قطاع غزة والضفة والقدس، والتطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية ومسار الصراع.
وفي مستهل اجتماعه، وجّه المكتب السياسي التحية إلى أرواح شهدائنا الأبرار، وإلى جرحانا، وأسرانا البواسل، وفي مقدمتهم القائد الوطني الكبير الأمين العام للجبهة الرفيق الأسير أحمد سعدات، وإلى شعبنا الصامد في قطاع غزة والضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، وإلى جماهير شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات، وأنصار قضية فلسطين العادلة مؤكداً أن صمود شعبنا الأسطوري وتضحياته العظيمة ستظل الأساس لمواصلة النضال حتى انتزاع حقوقه الوطنية كاملة.
ورأى المكتب السياسي أن شعبنا يخوض معركة للدفاع عن وجوده، إذ تتكالب عليه حرب الإبادة في قطاع غزة مع مخططات الضم والاستيطان والتهجير في الضفة والقدس، ومحاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتفريغها من مضمونها، في استهدافٍ مباشر لحق العودة وقضية اللاجئين، بما يكشف أن ما يجري ليس إجراءات منفصلة، وإنما أجزاء من مشروع متكامل لتصفية القضية الفلسطينية وإعادة صياغة واقعها السياسي والديمغرافي.
ففي قطاع غزة، تتواصل جرائم الاحتلال من قصف وتدمير واغتيالات وخروقات يومية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار تعطيل فتح المعابر، وإدخال المساعدات، وعرقلة إعادة الإعمار، في محاولة لإبقاء شعبنا تحت سيف الحصار والموت والدمار، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأكد المكتب السياسي أن قوى المقاومة قدّمت كل ما هو مطلوب من أجل وقف العدوان، ونقف اليوم في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي حرب الإبادة ويسمح ببدء الإعمار، إلا أن ذلك يستوجب مواصلة وتصعيد الضغط على الاحتلال من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق وعدم السماح بتنصله منه.
وفي الضفة والقدس، تتصاعد عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي واعتداءات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال وتشجيع حكومة الاحتلال وتشريعها، بما يكشف بوضوح عن سياسة ممنهجة تستهدف اقتلاع شعبنا من أرضه وفرض واقع استعماري جديد على حساب وجوده وحقوقه الوطنية.
وفي سجون الاحتلال، تتصاعد سياسة القمع والتنكيل بحق الحركة الأسيرة، من تجويع وتعذيب وعزل وإهمال طبي، وصولاً إلى إقرار ما يسمى قانون إعدام الأسرى، بما يؤكد مضي الاحتلال في سياسة القتل والتصفية الممنهجة بحق الأسرى، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وأكد المكتب السياسي أن استمرار الانقسام الفلسطيني يُمّثل أحد أبرز مكامن الضعف في الحالة الوطنية، التي تحرم شعبنا من حشد طاقاته في وجه الاحتلال والاستفادة من موجة التضامن الدولي ضد حرب الإبادة وجرائم الاحتلال.
وعربياً وإقليمياً، رأى المكتب السياسي أن تجدد وتصعيد العدوان الأمريكي-الصهيوني ضد إيران والاعتداءات المستمرة على لبنان وسوريا هي جزء من الهجمة الاستعمارية على المنطقة وشعوبها، مشيداً بكل الجهود التي تتصدى لهذه الهجمة الاستعمارية الوحشية، داعياً لتوحيد قوى التحرر ومناهضة الاستعمار والهيمنة في مواجهة هذا المسار.
وأمام هذا التصعيد الوحشي المستمر من قبل حلف العدوان الاستعماري يؤكد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما يلي:
أولاً: لا مناص من تكاتف الكل الوطني من أجل تصعيد المقاومة الشعبية والوطنية بكل أشكالها المشروعة، وبناء أوسع حالة شعبية وتنظيمية لمواجهة الاستيطان والتهجير ومصادرة الأرض، وتشكيل وتعزيز لجان الحماية والحراسة الشعبية في المدن والقرى والمخيمات، وتوفير كل مقومات الصمود والدعم والإغاثة لأهلنا، خصوصاً في المناطق الأكثر تعرضاً لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
ثانياً: ضرورة التنفيذ الكامل وغير المنقوص لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات ودخول اللجنة الإدارية للقطاع لتولي مهامها فوراً، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الهيمنة الخارجية على شعبنا، والتأكيد أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
ثالثاً: إن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وأي مسار ديمقراطي وطني حقيقي، يجب أن يبدأ بحوار وطني شامل ومسؤول، يفضي إلى الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وبمشاركة جميع القوى والقطاعات الوطنية، وإجراء انتخابات شاملة تضمن التمثيل الوطني والشعبي الحقيقي.
🟥
#صور
|| من جنازة الرفيق المناضل الأممي الكبير "كوزو أوكاموتو" اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت
♦️
في موكب مهيب وحضور فلسطيني ولبناني وعربي... الجبهة الشعبية تودّع المناضل الأممي الكبير كوزو أوكاموتو إلى مثواه الأخير
شيّعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم، المناضل والأممي الثوري الكبير كوزو أوكاموتو (أحمد الياباني) في موكبٍ وطني وشعبي مهيب انطلق من مسجد الخاشقجي في العاصمة اللبنانية بيروت، وصولاً إلى مثوى شهداء الثورة الفلسطينية، حيث ووري الثرى إلى جانب قادة ومناضلي الثورة الفلسطينية، في مشهدٍ جسّد معاني الوفاء لمناضلٍ جعل من فلسطين قضية حياته، وكرّس مسيرته للدفاع عن الحرية والعدالة حتى آخر أيامه.
وشهدت مراسم التشييع مشاركة فلسطينية ولبنانية وعربية واسعة، تقدمتها قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، والقوى والأحزاب الوطنية اللبنانية، وشخصيات سياسية ووطنية واجتماعية وثقافية وتربوية، وحشد كبير من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني، إضافةً إلى أصدقاء الراحل ومناصريه، الذين حضروا لتوديع أحد أبرز رموز النضال الأممي الملتزم بالقضية الفلسطينية.
وتقدّم موكب التشييع حملة الأكاليل وصور الراحل، والفرق الكشفية والموسيقية، وحملة أعلام فلسطين ورايات الجبهة الشعبية، وسط حضور جماهيري واسع عبّر عن مكانة كوزو أوكاموتو في الوجدان الفلسطيني والقومي والأممي، وعن التقدير لمسيرة مناضل لم يعتبر فلسطين قضية تضامن عابر، وإنما قضية إنسانية ونضالية اختار أن يكرّس حياته دفاعاً عنها.
وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق مروان عبد العال كلمة الجبهة، أكد فيها أن كوزو أوكاموتو لم يكن غريباً عن فلسطين، بل أصبح واحداً من أبنائها بإرادته الحرة، حين اختار الوقوف إلى جانب شعبها في مواجهة الاحتلال، وجعل من الدفاع عن الحق والحرية قضية وجود لا تحددها الجغرافيا أو الجنسية.
وأشار عبد العال إلى أن الراحل جسّد المعنى الحقيقي للأممية الثورية، بعدما جاء من أقصى الشرق حاملاً ذاكرة شعب عرف ويلات الحروب، ليجد في فلسطين قضية الإنسان في مواجهة الظلم والاستعمار، مؤكداً أن انتماءه لفلسطين كان انتماءً للموقف والمبدأ، وأنه أثبت أن العدالة يمكن أن تكون وطناً، وأن الحرية يمكن أن تكون هوية.
واستعرضت كلمة الجبهة محطات من السيرة النضالية للراحل، الذي سطّر اسمه في تاريخ الثورة الفلسطينية بمشاركته في ملحمة مطار اللد عام 1972، إحدى أبرز المحطات الفدائية في تاريخ الصراع مع الاحتلال، قبل أن يقضي ثلاثة عشر عاماً في سجون الاحتلال، معظمها في العزل الانفرادي، متحملاً أقسى أشكال القمع والتنكيل، دون أن تنكسر إرادته أو يتراجع عن قناعاته، حتى تحرره في صفقة تبادل الأسرى عام 1985.
وأكد عبد العال أن أوكاموتو واصل بعد تحرره مسيرته وفياً للعهد الذي قطعه مع فلسطين، وأن لبنان الذي احتضنه ومنحه اللجوء السياسي أصبح محطته الأخيرة، حيث عاش بين رفاقه ومحبيه، متمسكاً بمبادئه، وبقي رمزاً للوفاء والنضال الأممي حتى رحيله.
كما وجّهت الجبهة التحية إلى كل من رافق الراحل في رحلة نضاله الطويلة، وإلى الذين أسهموا في تحريره من الأسر، وإلى لبنان الذي احتضنه ورفض تسليمه للاحتلال، وإلى كل من أحاطه بالرعاية في سنواته الأخيرة، وإلى رفاقه وأصدقائه والإعلاميين والمثقفين الذين حافظوا على حضوره في الذاكرة الوطنية والثورية.
وفي ختام كلمة الجبهة، وجّه الرفيق عبد العال تحية وداع مؤثرة للمناضل الأممي الراحل، مؤكداً أن كوزو أوكاموتو يرحل اليوم مطمئناً بعدما أوفى بالعهد الذي قطعه لفلسطين، داعياً إياه إلى أن "يسلّم على الشهداء وكل الذين حملوا الحلم نفسه"، مستحضراً أسماء القادة والمناضلين الذين سبقوه على درب الثورة، وفي مقدمتهم الحكيم جورج حبش، وأبو علي مصطفى، وغسان كنفاني، وأبو ماهر اليماني، ونضال، وسميح، وأبو خليل، وربحي حداد، و"الخال"، والثائر الأممي تشي جيفارا، في تأكيد على وحدة المسيرة التي جمعت المناضلين والأمميين في خندق واحد دفاعاً عن الحرية والعدالة.
وأكدت الجبهة أن الرسالة التي يحملها الرفيق الثائر الراحل إلى رفاقه الشهداء هي أن فلسطين ما زالت تقاوم، وأن الأوفياء ما زالوا يحفظون الوصية، وأن اسم كوزو أوكاموتو سيبقى حاضراً ما بقيت في هذا العالم قضية اسمها فلسطين، مجددة عهدها بالمضي على درب الشهداء والمناضلين، والتمسك بقيم النضال الأممي في مواجهة الإمبريالية والصهيونية.
وشددت الجبهة على أن رحيل كوزو أوكاموتو لا يمثل نهاية لسيرة مناضل استثنائي، وإنما يضيف صفحة جديدة إلى تاريخ النضال العالمي من أجل الحرية، ويؤكد أن فلسطين ستبقى قادرة على جمع أحرار العالم حولها، وأن إرث المناضلين الذين حملوا قضيتها سيظل حياً في وجدان الشعوب.
واختُتمت مراسم التشييع في مثوى شهداء الثورة الفلسطينية بتقبّل قيادة الجبهة الشعبية التعازي من المشيعين، الذين ودّعوا المناضل الأممي الكبير في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز، مؤكدين أن اسم كوزو أوكاموتو سيبقى خالداً في ذاكرة الثورة الفلسطينية والحركة الأممية، باعتباره أحد أبرز رموز الوفاء لفلسطين، وأحد المناضلين الذين أثبتوا أن فلسطين لم تكن يوماً قضية شعب وحده، بل قضية كل الأحرار والثوار في العالم.
مرفق نص كلمة الجبهة كاملة والتي ألقاها الرفيق عضو المكتب السياسي للجبهة "مروان عبد العال":
سلامًا لك يا كوزو…
سلامًا لك أيها الرفيق.
نقف اليوم أمامك، لا لنودّع غريبًا، بل لنودّع واحدًا منا. باسم رفاقك، وأصدقائك، ومحبيك، باسم الاحرار ، وكل الذين عرفوك أو عرفوا حكايتك، نقول لك:
شكرًا… برهنت ان انك ممكن ان تكون فلسطينياً ليس بالولادة، لكنها أصبحت قضيتك بقرار موجز ، ولأنك أثبتَّ أن الإنسان في نهاية الامر قضية ، يستطيع أن يجعل من العدالة وطنه، ومن الحرية هويته.
وكما كتب شاعر تونسي :
أوكاموتو
أحبّك يا أوكاموتو
أحبّك يا أخي الإنسان
ولست أخي في الدين
ولست بقارئ القرآن
ولست من 'خير أمة قد أخرجت للناس'
سقطت كلّ التيجان!..
مات أبطال الرّوم
ومات أبطال اليونان
مات جميع الأبطال...
ومازال الإنسان
أوكاموتو...
جئت من اليابان، من أقصى الشرق، تحمل ذاكرة شعب عرف ويلات الحرب، فوجدت في فلسطين جرحًا يشبه جرح الإنسانية كلها. لم تسأل يومًا: ماذا تربطني بهذه الأرض؟ بل سألت: أين يقف الحق؟ وحين عرفت الجواب، لم تتردد في أن تجعل من فلسطين درب حياتك.
عاش مناضلا
لقد عشت مناضلًا، وأسيرًا، ومطاردًا، ولاجئًا، لكنك بقيت حرًا. لم تستطع السجون أن تهزم قناعتك، ولم تستطع المنافي أن تطفئ إيمانك. كنت تؤمن أن المقاومة ليست حدودًا ترسمها الخرائط، بل حدودًا يرسمها الضمير، ولذلك بقيت أمميًا حتى النهاية، تحمل فلسطين في قلبك كما تحمل اليابان في ذاكرتك.
يا كوزو…
لقد أحبك الناس لأنك كنت بسيطًا كالكبار، متواضعًا كالحكماء، صامتًا كمن يعرف أن الأفعال أبلغ من الكلمات. لم تطلب مجدًا، ولم تبحث عن شهرة، بل عشت وفيًا لعهد قطعته مع نفسك، ولم تخنه حتى آخر أنفاسك.
واليوم، وأنت ترحل، لا يسعنا إلا أن نرد لك بعضًا من جميلك، وأن نرد الجميل أيضًا لكل الذين حفظوك، لأن الوفاء لا يكتمل إلا بالوفاء للأوفياء.
الشكر لكل من أسهم في تحريرك من الأسر، ولكل من رفض أن يتركك وحيدًا في مواجهة قدرك.
والشكر للبنان، الذي احتضنك ومنحك اللجوء، ورفض أن يسلّمك لأعدائك، فكان بيتك الأخير، كما كان دائمًا بيتًا للمقاومين والأحرار.
والشكر لكل طبيب وممرض، ولكل من جلب لك الدواء، ولكل من حمل عنك تعب المرض، وسهر على راحتك، وجعل سنواتك الأخيرة أكثر كرامة وطمأنينة.
والتحية لروح ظلك الصامت والمجهول، الذي حفظ الوصية وصان الأمانة بمحبة نادرة، ثم لكل الرفاق الذين أكملوا المسيرة بعده، فلم يتركوك يومًا، وظلوا إلى جانبك حتى اللحظة الأخيرة.
والشكر لأصدقائك، وللإعلاميين والكتّاب والمثقفين الذين حافظوا على حضورك في الذاكرة، وذكّروا الأجيال بأن التضامن مع فلسطين لم يكن يومًا شعارًا، بل حياةً كاملة عاشها رجال مثلك.
أيها الرفيق…
إن رحيلك ليس نهاية الحكاية، بل بدايتها في الذاكرة وأن فلسطين كانت ولا تزال قادرة على أن تجمع أحرار العالم حولها، وأن المقاومة قيمة إنسانية.
سلامًا لك يا كوزو…
ولعل أجمل ما يمكن أن نقوله لك اليوم هو: لقد حاربت وناضلت وتعذبت وسجنت وطوردت ولجأت ولكنك أوفيت، وصدقت، ولم تبدّل تبديلا.
اذهب الآن مطمئنًا إلى رفاقك الذين سبقوك. سلّم على الشهداء، وعلى كل الذين حملوا الحلم نفسه، سلم على روح “الخال" والحكيم وابو علي وغسان وابو ماهر ونضال وسميح وابو خليل وجيفارا وربحي حداد يا كوزو. وأخبرهم أن فلسطين ما زالت تقاوم، وأن الأوفياء ما زالوا يحفظون الوصية، وأن اسم كوزو أوكاموتو سيبقى، ما بقيت في هذا العالم قضية اسمها فلسطين.
وداعًا أيها الرفيق…
المجد لك، والمجد لكل من آمن بوراء العدو في كل مكان، وأن المقاومة… بلا حدود.
♦️
بين اليابان وفلسطين مسافة واحدة.. "الثورة"
وداعًا كوزو أوكاموتو "أحمد الياباني"
#PFLP_MEDIA
#PFLP
#الإعلام_الحربي
コゾー・オカモト
「日本人アフマド」
不朽の英雄的なロッド空港作戦の英雄の一人。
彼は2026年7月23日(木)、レバノンの首都ベイルート――「栄誉と尊厳の地」――において、その生涯を閉じた。
彼は栄光と革命に満ちた歩みを経て、長年にわたりパレスチナの大義とともに闘争の最前線で多大な犠牲を捧げながら、最後の瞬間まで信念を貫いた。妥協することも屈することもなく、人生最後の鼓動に至るまで、自らの信念という燃えさかる炎を固く握り続けた。