
AFFKARS
وفق مصفوفة أيزنهاور:
⚡️
ما كان عاجلًا ومهمًا يُنجز فورًا
🗓
ما كان مهمًا غير عاجل يُخطط له
🤝
ما كان عاجلًا غير مهم يُفوّض
🗑
ما كان غير عاجل وغير مهم يُستبعد
ليست كل مهمة تستحق وقتك، ولا كل أمر عاجل يستحق أن يتصدر يومك.
الوعي بالأولوية نصف الإنجاز.
طمئنوا الخائفين:
بأن الكون كله يسير بأمر خالقه،
وأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع.
قولوا للقلوبِ المرتجفة:
إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الذي يجري في السماء أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
﴿فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾
Channel photo updated
المزارع الذي يزرع نبات "البامبو الصيني" يمر بتجربة نفسية قاسية.
تخيله يقف أمام بقعة تراب جرداء، يسقيها كل صباح، ويسمدها بعناية، ويحرسها بلهفة.. سنة تلو أخرى.
السنة الأولى: لا شيء تقريبا على السطح...
مجرد نبتة صغيرة جدًا وقصيرة فوق التراب.
السنة الثانية، الثالثة، الرابعة تمضي كذلك في صمت مطبق، وأرض موات، ولا أثر لساق البامبو الضخمة التي نعرفها لتكسر وحشة المنظر.
لكنه لن يقول قد فشلت وضيعت سنوات عمري في سقي الوهم.
ربما ينهش الشك القلب، واليأس يهمس: كفى عبثاً.
لكن في السنة الخامسة، ستحدث معجزة الخلق..
وخلال ستة أسابيع فقط ستحدث مرحلة يسمونها Shooting
ستشق شجرة "البامبو" الأرض، وتندفع كصاروخ أخضر بارتفاع يصل إلى ما يقارب الثلاثين مترا تخيل!
في بعض الأيام يصل معدل النمو إلى متر يوميا
ماذا حدث؟
هل نبتت فجأة؟
العلم يقول: لا..
في بعض أنواع البامبو العملاق وطوال السنوات الأربع الكئيبة، كانت الشجرة مشغولة بأهم عملية في حياتها..
كانت تمد شبكة "جذور" هائلة ومعقدة تضرب في عمق الأرض.. لتتمكن لاحقاً من حمل هذا الطول الشاهق للبامبو دون أن تسقط.
ولو خرجت قبل أوانها بوصة واحدة، لانتزعتها أول ريح قوية.
نحن لا نطيق مثل ذلك..
بتعجلنا البشري نريد مسلك "الفطر"؛ ينبت في ليلة، ويداس في ضحى.
لكن صلابة "البامبو" تحتاج إعدادات أخرى..
حين تتأخر الاستجابة رغم بحة صوتك بالدعاء، وحين يطول البلاء رغم الصبر..
وحين تذوق الأمرين في التعلم واكتساب الخبرات دون ثمرة واضحة
هل هذا كله عذاب أم يمكن أن تكون جذورا تمتد وتترسخ في الأعماق؟
عضلات تبني في خفاء الغيب وتصبغ باليقين، والتجرد، والصلابة، التي لولاها لانهار بناؤك عند أول اختبار للنعمة.
﴿قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾.
هذا الوعد صريح: "أجيبت" لسيدنا موسى وأخيه هارون
أتدري أنه كان بين نطق هذا الوعد، وبين تنفيذه وغرق فرعون؛ أربعون سنة وفي بعض الروايات خمسون!
عقود من النمو تحت الأرض، ومد الجذور في تربة الصبر القاسية، ولتأتي بعدها لحظة الانفلاق العظيم للبحر.
القانون صارم يا صديقي: كل شبرٍ تريده نحو السماء، لا بد أن تدفع ثمنه ذراعاً في ظلمات الأرض.
فلا تلعن سنوات الكمون الصامتة؛ فهي ليست وقتاً ضائعاً إنما هي الثمن المحتوم.. لكي لا تنكسر يوما حين تحاول مس السحاب.
محمد علي يوسف