
آحتواء
لا يغرّنّك استقرارُ الديار فما أنت فيها إلا عابرُ أثر. إنّها رحلةٌ على أرضٍ مرتحلة وبين رُكبان كلُّهم يشدّون رحالهم إلى المصير المحتوم.
«لأجلك ألف مرة، ومرة» حتى أخبرك فيها أن المحاولات كلها كانت لأجلك. لأجلك في الحزن والتعب، في اللقاءات والاعتذارات، لأجلك بعدد المشاعر التي يمكن لامرئٍ أن يحسّ بها، لأجلك في أشدّ لحظاتك ضعفًا، وأكثرها قسوةً وانكسارًا. لأجلك آلاف المرات… وأكثر"
"انّ الرّبَّ سبحانَه لا يمنعُ عبدَه المؤمنَ شيئًا من الدّنيَا إلّا ويؤتِيه أفضلَ منه وأنفعَ له، ولكن العبدَ لجهلِه لا يعرفُ التّفاوتَ بينَ ما مُنعَ منه وبينَ ما ذُخِر له، بل هوَ مُولَعٌ بحبِّ العاجلِ وإن كان دَنِيًّا، وبقلّةِ الرّغبةِ في الآجلِ وإن كان عَلِيًّا."
يَقول الشاعر الغِنائي طاهر السَلمان:
في أحد الأيام دَعا قِسم المُوسيقى في دائرة الأذاعة و التلفزيون لِندوة تُقام في مَعهد التَدريب الأذاعي لغَرض مُناقشَة واقع الأُغنية وإخراجها مِن قالب الحِزن الذي تَتسم بهِ وقَد حضَر هذهِ النَدوة جَمع مِن المؤلفين والمُطربين والمُهتَمين في شؤون المُوسيقى أراد مُدير الأذاعة و التلفزيون في بَغداد إخراج الأُغنية العِراقية مِن الحِزن الذيّ يَلفها وجَعلها أُغنية مُفرِحة لأن قالب الحِزن ما زال يؤطر أغانيّنا حيث كان جالِساً الشاعر جَبار الغزي( وهو إبن الناصرية إلذي غادرها إلى بغداد ليكونَ مُشرداً مع الحِزن والفقر في شوارعها والذي وجِد مَيتاً في ما بَعد على إحد إرصفة بَغداد ) فطلب قلم مني ودَون على ورقة قَديمة شبه مُمَزقة بَعض الكلمات، كانت الأُغنية الشَهيرة "يگولون غَنيّ بفرح" التي غَناها قحطان العطار وأخذَت مَدى إنتشار وإعجاب واسع لدى الشارع العِراقي في حينها