Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

🔺من روائع الغزالي 🔺

alghzzali
هنا ننقل أروع ما قاله الشيخ محمد الغزالي
Подписчики
1 602
24 часа
-3
30 дней
-8
Необычное падение (24 часа)
Просмотры
725
ER
45,26%
Посты (30д)
3
Символов в посте
1 661
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
Религия и духовность
Пол аудитории
Мужской
Возраст аудитории
35-44
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Образование
Краткое описание
July 14, 12:09

طفولتي كانت عادية ليس فيها شيء مثير وإن كان يميزها حب القراءة، فقد كنت أقرأ كل شيء ولم يكن هناك علم معين يغلب عليّ.. بل كنت أقرأ وأنا أتحرك، وأقرأ وأنا أتناول الطعام.
وللقراءة أهمية خاصة لكل من يدعو إلى الله بل هي الخلفية القوية التي يجب أن تكون وراء تفكير الفقيه والداعية، وضحالة القراءة أو نضوب الثقافة تهمة خطيرة للمتحدثين في شؤون الدين وإذا صحت تزيل الثقة منهم.
إن القراءة أي الثقافة هي الشيء الوحيد الذي يعطي فكرة صحيحة عن العالم وأوضاعه وشؤونه، وهي التي تضع حدوداً صحيحة لشتى المفاهيم، وكثيراً ما يكون قصور الفقهاء والدعاة راجعاً إلى فقرهم الثقافي.
والفقر الثقافي للعالم الديني أشد في خطورته من فقر الدم عند المريض وضعاف الأجسام، ولابد للداعية إلى الله أن يقرأ كل شيء، يقرأ كتب الإيمان ويقرأ الإلحاد، يقرأ في كتب السنة، كما يقرأ في الفلسفة، وباختصار يقرأ كل منازع الفكر البشري المتفاوتة ليعرف الحياة والمؤثرات في جوانبها المتعددة.
المدرسة التي أعتبر نفسي رائداً فيها أو ممهداً لها تقوم على الاستفادة التامة من جميع الاتجاهات الفكرية والمذاهب الفقهية في التاريخ الإسلامي، كما ترى الاستفادة من كشوف الفلسفة الإنسانية في علوم النفس والاجتماع والسياسية والاقتصاد والتاريخ ومزج هذا كله بالفقه الصحيح للكتاب والسنة.
إن الرؤية الصحيحة لأحكام الشريعة أو الحكم الصائب الذي ينبغي تقريره لا يتم إلا على رحابة الأفق ووجود خلفية عظيمة من المعرفة القديمة والحديثة على السواء.
الشيخ محمد الغزالي
من سيرة ذاتية مختصرة بقلمه، منشورة في كتاب "خطب الشيخ الغزالي"، (1 /13-18)، نشر دار الاعتصام، وكتاب "من مقالات الشيخ محمد الغزالي"، (3/ 164-168)، نشر دار نهضة مصر.

July 04, 12:49

« جاءتني رسالة كريمة الأسلوب، حسنة الجدال، من طالب أديب يذكر فيها حجج القائلين بالوسيلة ويسردها على النحو الآتي :
1 - جمهور الناس عصاة، والله إنما يتقبل من المتقين.
فلو ذهب الإنسان إلى ربه وهو موقر بالسيئات، لم يجب له سؤالاً، ولم يسق له فيه فضلاً . ومن ثم فعلى الإنسان أن يبحث عن وساطة مقبولة ، كولي صالح مثلاً
2- لا يسوغ القول بأن هذا شرك ؛ لأن النية هي الحكم على الأعمـال، والمتوسلون لم ينووا شركا أو يرضوا به.
3- الصحابة والفقهاء والأئمة جميعًا كانوا يتوسلون إلى الله بالأنبياء والأولياء. وقد توسل عمر بالعباس عم النبي ﷺ
4- يتساءل الكاتب عن قول الله في جدار الغلامين اليتيمين : {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} (الكهف : 82).
أليس في ذلك ما يفيد أن بركة الأموات تتعدى إلى الأحياء؟ وفي قوله لنبيه : {ولَوْ أَنَّهُمْ إذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله} (النساء 64) . أليس في الآية ما ينص على التوسل ؟
وجاءتنا رسالة من أزهري يقول فيها : إن أحد العلماء الرسميين يقول؛ إن التوسل بأصحاب القبور واجب، فإن لصاحب القبر تأثيرًا أقوى من تأثير الحي، ولا حرج في ذلك ما دام المتوسل يعتقد أن الله هو الفاعل.
ويقول : إن الآيات التي استشهدنا بها على نفي هذه المزاعم نزلت في المشركين خاصة، وأن الرسول أمر الأعمى أن يتوسل به إلى الله، فرد الله عليه بصره .. .. إلخ. هذه هي جملة الشبه التي تعلق بها طائفة من الناس وبنوا عليها مسالك طائشة، عكرت رونق التوحيد الخالص، وردت كثيرًا من المسلمين إلى جاهلية طامسة مهلكة.
.
ونحن نغالب السآمة التي تعترينا كلما خضنا في هذا الحديث، أو سطرنا فيه حرفا، فإن الجدل فيه طال مع وضوح الحق واستبانة النهج ، ولم يبق إلا أن يحمل الناس حملاً.
وإليك البيان الحاسم لما سبق سرده من شبهات :
فأما أن العاصي ليس له اللجوء إلى الله مباشرة، وأنه أولى به أن يستصحب أحد المقربين قبل مناجاة رب العالمين، فكلام لا أصل له في الإسلام قط.
إن إبليس دعا ربه مباشرة وأجيب ..!!
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ. إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} (الحجر : 36 - 37).
والمشركون دعوا الله مباشرة وأجيبوا :
{دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجيتنا من هذه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ . فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (يونس 22، 23)
فهل عصاة المسلمين يحرمون من حق أخذه إبليس وجنوده؟
إن أي مسلم يقع في خطأ، فعليه أن يجأر بالدعاء إلى الله على عجل، من غير توسيط نبي ، ولا ولي ، ولا إنسان ، ولا شيطان.
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ} (آل عمران : 135).
ثم إن الرجل إذا كان بحالة لا يقبل منه دعاء معها، فلن يقبل فيه دعاء غيره له، ولو كان الداعي سيد الأنبياء.
.
ألا ترى كيف رفض استغفار الرسول ﷺ لعبد الله بن أبي؟
فأما المسلم المعتاد ، فله - بل عليه - أن يدعو الله ، ولا ينظر في هذا الضرب من العبادة إلى مخلوق أبدا.
وصحيح أن إجابة الدعاء تقتضى الإخلاص والتقوى.
ولكن ما صلة ذلك بما نحن فيه؟
أتظن أن الرجل إذا فقد الحرارة والصدق والتقى يذهب إلى ميت أو حي ليجد لديه العوض عما فقده؟
هذا زعم باطل ، وليس في دين الله ما يؤيده ، بل إن دين الله ضده.
والقول بأن العمل لا ينظر إليه، وإنما تعتبر النية المصاحبة له، غير صحيح. فالعمل المقبول - دينا - يجب أن تتوافر فيه أولاً : النية الصالحة ، وثانيا : الصورة المشروعة.
وفقدان العمل لأحد هذين الركنين يبطله.
فالعمل المتفق ظاهره مع الشرع إذا كان صاحبه مرائيا أو منافقاً يحبط أجره. والقصد الصالح إذا لم يجر في طريقه الذي رسمه الدين فلا قيمة له ولا يلتفت إليه، والتشريعات الوضعية لا تكترث بحسن النية عند ارتكاب محظور، وترى أن الجهل بالقانون لا يمنع من تطبيق القانون، وذلك سداً للاحتيال وحماية للحقيقة فهل يكون دين الله أنزل من هذه التشريعات؟
ولماذا نستحي من وصف القبوريين بالشرك ؟ مع أن الرسول وصف المرائين به فقال : «الرياء شرك».
إن واجب العالم المسلم أن يرمق هذه التوسلات النابية باستنكار ، ويبذل جهده في تعليم ذويها طريق الحق، لا أن يفرغ وسعه في التمحل والاعتذار ! ولست ممن يحب تكفير الناس بأوهى الأسباب، ولكن حرام أن ندع الجهل يفتك بالعقائد ونحن شهود.
.
أي جريمة يرتكبها الطبيب إذا هو طمأن المصدور ومنع عنه الدواء، وأوهمه أنه سلیم معافى ؟ إن ذلك لا يجوز.
أما القول بأن الصحابة كانوا يتوسلون إلى الله بأشخاص الأحياء أو الأموات فمنكر قبيح.
وما يروى من شعر منسوب إلى الإمام الشافعي فمنحول لا أصل له.
وقد ذكرنا أن دعاء الإنسان لنفسه ولغيره مطلوب.
وقد جاء ذلك في القرآن على لسان النبيين والصالحين.

July 04, 12:49

فمن دعاء إبراهيم : {رَبَّنَا اغْفِرْ لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقُومُ الْحِسَابُ} (إبراهيم : (41) .
وقد أمرنا نبي الله أن يدعو بعضنا لبعض بظهر الغيب.
وقد طلب رسول الله ﷺ من عمر أن يدعو له .
وأمر الرسول ﷺ جمهور الأمة أن يدعو له .
أولسنا نصلى عليه كما أمر الله ؟
فما صلة ذلك بالتوسل على هذا النحو المجنون الذي سقط فيه العامة، وجاراهم عليه الكسالى والمرتزقة والقاصرون من أدعياء العلم؟
ولست أدري : ما علاقة التوسل بالآية الكريمة : {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يتيمين فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنرٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أشدهما ويستخرجا كَنزَهُما} (الكهف : (82) .
إن الآية تفيد أن صلاح الآباء يمتد نفعه إلى الذرية ، كما أن فسادهم ينتقل خطره إليها {ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِم فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ} (النساء : 9) فالصالحون بعد موتهم قد يظهر في أعقابهم أثر من بركة استقامتهم.
ونقول «قد» لأن للوراثة قوانين سنها رب الوجود الأعلى ولا تعرف بالضبط اتجاهاتها.
وقد كان إبراهيم من نسل رجل كافر ، وكان لنوح ابن عنيد الضلال. والله يقول في ذرية نوح وإبراهيم : {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحسن وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} (الصافات : 113)
ومن المنتسبين إلى الأسرة النبوية في هذا العصر من أساءوا إلى الإسلام والعروبة أشنع الإساءة.
فإن كان السائل يقصد أن هؤلاء هم أصنام العصر الحديث الذين يتوسل بهم المتوسلون، فقد كفرنا بهم وآمنا بالله وحده.
إن الحسين لم يدفع عن نفسه وهو حي، فكيف يدفع عن غيره وهو ميت ؟
وقوله تعالى : {وَلَوْ أَنَّهُمْ إذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ} (النساء : 64).
ليس تصريحًا ولا تلميحا إلى جواز التوسل.
والآية ناطقة بأن المجيء للظفر باستغفار الرسول، وذلك بداهة في أثناء الحياة لا بعد الموت.
وللصوفية شطحات في هذا الموضع أن صدقوا فيها فهي أحوال توقف عليهم وليس لدين الله بها شأن.
ومصادر التشريع معروفة.

ولم نعرف من مصادر التشريع أن فلانا الصالح رأى في منامه كذا وكذا، أو أن فلانا المجذوب خيل إليه في أثناء زيارته للروضة النبوية كيت وكيت..
فإذا كان بعض الناس يحكي أمورًا عن مجيئه للرسول في قبره، وأنه سلم فسمع الرد ثم حظي بتقبيل اليد فهو بين حالتين :
إما أن يكون كاذبًا فلا قيمة لكلامه.
وإما أن يكون مجذوبا تخيل فخال ولا قيمة لكلامه كذلك.
ونحن لا ندَع كتاب ربنا وسنة نبينا لهذه الحكايات، أما ذلك الذي يوجب التوسل ويرى أن تأثير الميت أقوى من الحي فهو رجل مخبول !
وزعمه بانتفاء الشرك ما دام الاعتقاد أن الفاعل هو الله فكلام فارغ.
وقد أبنا أن المشركين القدماء كانوا يعرفون أن الفاعل هو الله..
وأن توسلهم كان من باب {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ } (الزمر: 3)
وأن ندمهم يوم القيامة إنما هو على تسويتهم المخلوق بالخالق : {تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء : 97-98).
وهناك عشرات الآيات تؤكد هذا المعنى.
سيقول بعض الناس : إن القدماء كانوا يعبدون.
أما عوام اليوم فهم يدعون ويسألون فقط، وشتان بين عبادة الجاهلين وتوسل المحدثين بأولياء الله
.
ونقول : هذه مغالطة، فالسؤال والدعاء.. بنص القرآن والسنة عبادة محضة :
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جهنم داخرين} (غافر :60).
وفي الحديث «الدعاء مخ العبادة».
فلماذا نتوجه إلى البشر بما هو من خصائص الألوهية؟
وإذا وقع الجهال في تلك الخطايا بغباوتهم ، فلماذا لا نسارع إلى إنقاذهم منها، بدل تزوير الفتاوى ؟ »
***
محمد الغزالي | كتاب : عقيدة المسلم | صفحات 71 / 77

March 10, 21:36

https://youtu.be/fa_m4rIFprc?si=qsht5lcNqJ1mG3CE
من أجمل ما تسمعه في ذكرى الإمام محمد الغزالي الذي هوجم كما هوجم من قبله الشهيد سيد قطب وكل ذلك سببه ضعف اللغة الأدبية عند المهاجمين والله المستعان.

July 15, 09:53
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

July 11, 14:17

لقد شاع فى الأونة الأخيرة مصطلح : «الإعجاز العلمي فى القرآن) إلى درجة إنشاء مؤسسات للإعجاز العلمى فى القرآن والسنة ، حتى وصل الأمر عند بعضهم إلى محاولة تحميل الآيات ما لا تحتمل من النظريات والاكتشافات العلمية .
ومن الأمور المعروفة ، أن العلم وصل إلى آفاق وأبعاد متقدمة جدًا جدًا .. وأن الإعجاز يعنى استمرارية المعجزة وخلودها ؛ لان خلود المعجزة ثمرة لخلود الإسلام
والقول بالإعجاز العلمى فى القرآن قول يحمل الكثير من الخاطر والمجازفات إذا نظرنا لبعض الإشارات العلمية التى وردت فى القرآن بمقابل ما وصل إليه العلم الحديث
فالكلام عن مراحل الخلق ، وتطور الأجنة ، وما إلى ذلك مما أثبته العلم بعد آماد ، لاشك أنه يدل دلالة واضحة على أن القرآن الذى أخبر بهذا ضمن الظروف العلمية السائدة هو من عند اللّه ، ولكن أن يصل الأمر إلى تسميته إعجازا أظن أن ذلك يحمل كثيرا من المجازفة - كما أسلفنا - وقد يكون التعبير الأمثل عن ذلك أنه من دلائل النبوة .
ولا شك أن القرآن لفت نظر الإنسان إلى الحقائق العلمية أيضا ، ووضع الإنسان فى المناخ العلمى ، حيث حثّه على التأمل ، والنظر ، والاختبار ، وملاحظة اضطراد القوانين والسنن ؛ ليبتكر ويكتشف ويخترع ويسخّر .
محمد الغزالي رحمه الله
كيف نتعامل مع القرآن صــ١٣٨

June 25, 13:30

أما بالنسبة للعدالة الاجتماعية فإن الأمر قد يحتاج إلى ما هو أدق : هل تُقيّد الملكيات أو تطلق ؟ هل تقيد الإجارات أو تطلق ؟ أى : ما مدى تدخل الدولة فى حريات الأفراد الاقتصادية ؟ وهذه أيضا مسألة متروكة لما يقوله القائل عندنا : تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من فجور .. فقد نرى التقييد فى ظرف ونرفضه فى ظرف آخر ء كما حدث فى إنجلترا : حزب العمال أُمَّم المرافق العامة كلها . وجاء حزب المحافظين فرفض هذا الإجراء وبدأ يبيع القطاع العام ، واستطاعت رئيسة الوزراء أن تحوّل بعض المؤسسات إلى شركات مساهمة يساهم فيها العمال
كل هذه المحاولات هى وسائل لتحقيق ما نسميه العدل الاجتماعي أو الضمان لئلّا يقع ما خاف منه الإسلام وهو : أن أبيت شبعان وجاري جائع المسألة ليست تحسس فرد لما حوله بقدر ما هي يقظة الدولة لإشاعة الثقة والأمان بين الجماهير
محمد الغزالي رحمه الله
كيف نتعامل مع القرآن صــ١٠٢

May 20, 05:37

قد يهمنا لفت النظر إلى وجه آخر للقضية .. لاشك أن تحسيس الأمة بهذا التقصير وما لحق بها من الانحسار فى ميدان العلوم الاجتماعية ، والامتداد بعلوم الفقه التشريعى وفرعياته وما إلى ذلك يقع ضمن مرحلة من التيقظ أن يعطي الصحوة أو المسلمين شعورًا بالمسئولية ، وينبههم إلى آفاق يجب أن يبصروها ليعيدوا عملية التوازن المفقود فى ثقافتهم لكن لو عرفنا بعض الأسباب التي أدت بنا إلى هذا الواقع قد يكون من المفيد خاصة وأننا اليوم لا نزال نرى امتدادا لهذه الأسباب فكثير من العلماء ، والمؤسسات الشرعية وعلماء الدين والدارسين يجدون الأسهل عليهم أن يتخصصوا بالفقه وأصوله ويأخذوا مما كتبه الأقدمون ويختصروا ويشرحوا وما إلى ذلك .
كان التوجه إلى القضية لأنها أصبحت هى الأسهل من أن ينظروا ويكتشفوا ويستنتجوا فى آفاق جديدة تقوم على التأمل والنظر ، وقد لا يحسنها إلا النفر القليل ويعزف عنها الكثير ؛ لذلك يزداد التراكم ، ويزداد التخلف ويزداد الامتداد فى قضية كان امتدادها فى الأصل غير طبيعى ، وتتضاءل فرص الإبداع ، وتغيب شروط النهوض .
فلماذا كان الامتداد فى القضية الفقهية فقط وأهملت بقية القضايا القرآنية فى الكتاب والسنة ؟؟
محمد الغزالي رحمه الله
كيف نتعامل مع القرآن صــ ٩١

April 28, 12:28

ثم وُجد بعد ذلك في العلم الديني من عكف على القرآن دون بيان السنن، أو على السنة دون موازين القرآن، فانضم إلى السنة حشد هائل من الموضوعات والواهيات سببت بلبلة في الفكر الإسلامي .
وهناك شيء أخطر من هذا كله وهو أن علوم الحياة نبغ فيها نوابغ مثل جابر بن حيان في الكيمياء، والحسن بن هيثم فى البصريات، والخوارزمي في الرياضيات ومع ذلك مع الأسف أن هؤلاء عاشوا على هامش المجتمع الإسلامي ولم يعيشوا في صميمه واعتبرت هذه الأشياء التي يشتغلون بها ليست نوافل فقط ولكن دون النوافل مع أن المجتمع لا يقوم إلا بها فالغش الذي وقع في الثقافة سلامية وقع أولاً في الفقه نفسه فانحسر بعيداً عن فقه العمل والعمال وفقه الدولة انفصل وذهب وتوسع في العبادات بطريقة تكاد تكون مضحكة وتعددت الصور لأن الفقهاء يريدون ملء الفراغ
حتى في هذه النقطة يمكن أن نقول : إنه انتهى إلى تجريدات ذهنية تكاد تضيّع مقاصد التشريع مما دفع بعض الفقهاء للتحول عن القياس إلى الاستحسان ؛ لأن تطبيق القياس بشكل آلي قد يذهب بالمقاصد .
الاستحسان كما يقول الأحناف : ليس اتباعاً للهوى بالفعل وإنما هو نقل الحكم من ملحظ إلى ملحظ آخر .
هذا كله في جانب واحد وهو الجانب الفقهي الذي نعتبره إلى الآن أحسن الجوانب في الثقافة الإسلامية، أو بالأصح أكبرها مساحة لكن المشكلة في النظر إلى القصص القرآني لقد انتقل من دراسة لقيام الحضارات وانهيارها إلى دراسة روائية ليس فيها حس بسنن الله الكونية إطلاقاً فوجدت أساطير ، ووجدت الاسرائيليات مجالاً واسعاً عند القصاصين ، وكان علي بن أبي طالب رضى الله عنه ينظر ماذا يقول القصاصون فيطردهم من المساجد ولم يستبق إلا الحسن البصري رحمه الله ، والقصص بالمعنى الخرافي انتشر في الأمة الإسلامية ومس السنة بسوء عن طريق الوضاعين الذين اخترعوا أشياء كثيرة لكي يرضوا العوام وأصحاب الطفولة العقلية والصغار .
التفسير القرآني ابتعد أيضاً كثيراً عن روح القرآن ومقاصده فالمحاور القرآنية بشكل عام لم تجد من يتباها ويمشى مع أفاقها لكي تحققها في الحياة .. بل بالعكس
فالأسلوب الفقهي تغلب على أنواع البحث التي كان يجب أن تبتكر في الميادين الأخرى فإن ما يحتاج إليه الطبيب غير ما يحتاج إليه الكيماوي ، وما يحتاج إليه المهندس الزراعي غير ما يحتاج إليه الفلاح ، فكل شيء له من طبيعته منهج يسير عليه .. امتداد هذه المناهج ، يكاد يكون في ثقافتنا صفراً .
محمد الغزالي رحمه الله
كيف نتعامل مع القرآن صـ ٦٧ ، ٦٨

April 18, 14:36

والأمة التي نزل عليها القرآن فأعاد صياغتها ، هي المعجزة التي تشهد للنبي عليه الصلاة والسلام، إذن بناء الأجيال ، وأحسن تربية الأمم، وأحسن صياغة جيل الحضارة القرآنية للخلق فنحن نرى أن العرب عندما قرؤوا القرآن، تحولوا بالفعل إلى أمة تعرف الشورى وتكره الاستبداد، إلى أمة يسودها العدل الاجتماعي ولا يعرف فيها نظام الطبقات ، إلى أمة تكره التفرقة العنصرية ، وتكره أخلاق الكبرياء والترفّع على الشعوب ووجدنا بدوياً كربعي بن عامر رضي الله عنه يقول لقائد الفرس : جئنا نخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .. إنه فتح جديد للعالم، وحضارة جديدة أنعشت التنوع وتقدمت مكانتها، لأن الأمة الإسلامية كانت في مستوى القرآن الكريم .. والحضارة الإسلامية إنما جاءت ثمرة لبناء القرآن للإنسان ؛ لذلك بدأت تختفى الآثار الفكرية والنفسية لآداب الفرس ، وفلسفة الروم، لأن القرآن الكريم جاء بجديد : حوّل الكلام والتوجيه من تجريدات ذهنية نظرية جدلية - كما يفعل الفرس واليونان والرومان - إلى منطق ملاحظة واستقراء ومنطق وعي الكون واحترامه ، والتعرف على سننه ومشروعية التعامل معه لعمارة الأرض وبناء الحضارة .
الغزالي رحمه الله
كيف نتعامل مع القرآن صــ ٢٨