
« الفِــقـه͜ الأكْبَــر؞ »
«نصٌّ قديم في انتفاء العنصرية عند المسلمين»
ﻛﺎﻥ ﻋُﺒﺎﺩﺓ بن الصامت الأنصاري رضي الله عنه طويلاً ضخماً ﺃﺳﻮﺩ البشرة.
أرسله عمرو بن العاص رضي الله عنه على رأس وفد من المسلمين ﺇﻟﻰ اﻟﻤُﻘَﻮﻗِﺲ مَلك مصر.
فلما ﺩﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﺗﻘﺪَّﻡَ ﻋُﺒﺎﺩﺓ، ﻓﻬﺎﺑﻪ اﻟﻤﻘﻮﻗﺲ ﻟﺴﻮاﺩﻩ، ﻭﻗﺎﻝ: "ﻧَﺤُّﻮا ﻋﻨِّﻲ ﻫﺬا اﻷﺳﻮﺩ ﻭﻗﺪِّﻣﻮا ﻏﻴﺮﻩ ﻳﻜﻠﻤﻨﻲ"!
ﻓﻘﺎﻟﻮا ﺟﻤﻴﻌﺎً: "ﺇﻥ ﻫﺬا اﻷﺳﻮﺩ ﺃﻓﻀﻠﻨﺎ ﺭﺃﻳﺎً، ﻭﻋِﻠﻤﺎً، ﻭﻫﻮ ﺳﻴﺪُﻧﺎ ﻭﺧﻴﺮﻧﺎ ﻭاﻟﻤﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﺮﺟﻊ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﺭﺃﻳﻪ..."
ﻓﻘﺎﻝ المقوقس: "ﻭﻛﻴﻒ ﺭﺿﻴﺘﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬا اﻷﺳﻮﺩ ﺃﻓﻀﻠﻜﻢ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺩﻭﻧﻜﻢ"؟
ﻗﺎﻟﻮا: "ﻛﻼ! ﺇﻧﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻯ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻠﻨﺎ ﻣﻮﺿﻌﺎً، ﻭﺃﻓﻀﻠﻨﺎ ﺳﺎﺑﻘﺔً، ﻭﻋﻘﻼً، ﻭﺭﺃﻳﺎً، ﻭﻟﻴﺲ ﻳُﻨﻜَﺮُ اﻟﺴَّﻮاﺩُ ﻓﻴﻨﺎ".
- [النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة]
"وليس يُنكَرُ السَّوادُ فينا"
من شعر ورقة بن نوفل رضي الله عنه الذي كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتمثله:
"لا شَيْءَ فِيمَا تَرَى تَبْقَى بَشَاشَتُهُ
يَبْقَى الإِلَهُ وَيُودَى الْمَالُ وَالْوَلَدُ
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَائِنُهُ
وَالْخُلْدُ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلَدُوا
وَلا سُلَيْمَانَ إِذْ تَجْرِي الرِّيَاحُ لَهُ
وَالإِنْسُ وَالْجِنُّ فِيمَا بَيْنَهَا تَرِدُ
أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّتِي كَانَتْ نَوَافِلُهَا
مِنْ كُلِّ أَوْبٍ إِلَيْهَا رَاكِبٌ يَفِدُ
حَوْضًا هُنَالِكَ مَوْرُودًا بِلا كَذِب
لا بُدَّ مِنْ وِرْدِهِ يَوْمًا كَمَا وَرَدُوا"
" وَمَا أُعْجَب اَلْحَيَاةُ اَلدُّنْيَا "
- الشيخ
#ابن_عثيمين
رحمه الله .
" إنَّ الأرزاقَ مكفولةٌ بيدِ الله، وهَٰذا اطمئنانٌ بحدِّ ذاته "
كلام خطير....
{ولو علم اللَّهُ فيهِمْ خيْراً لأسمعَهُم}
قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
فهذا يدل على أن عدم الفهم في أكثر الناس اليوم عدل منه سبحانه ، لما يعلم في قلوبهم من عدم الحرص على تعلم الدين .
مفيد المستفيد ٢٨٤/١