
🇸🇦 ᥫ᭡.خواطر راقيه
لن يُطمئنكَ شيءٌ بقدرِ هذهِ القاعدةِ:
"كُل ما شَقَّ على النُفوس مُكَفِّر للسيئات".
فكُن على يقين بأنَّ كلُّ ألمٍ مررتَ بهِ مكفِّر للسيئات، كلُّ صغيرةٍ وكبيرة ، كلّ غصّةٍ لم يشعُر بها غيركَ، كلّ فكرةٍ أرَّقتك ولم تستطِع أن تشكوَ بها لأحدٍ.
حتّى ذلكَ السلامُ الذي قابلهُ البعضُ ببرودٍ تامّ، والمشاعرُ التي أعطيتها بصدقٍ ولم تُقدَّر، كلُّ التفاتةٍ عنك آلمتكَ ، كلُّ همزٍ ولمزٍ قيلَ من ورائكَ، كلُّ ألمٍ ألمَّ بكَ، مهما ظننتهُ تافهًا، وقِس على ذلكَ ما شئت.
كل ذلك رفع درجات وتكفير لسيئاتك، فاطلب من الله دائماً العون وأن يرزقك الصبر في كل أمورك.
بعض الناس طيبته طبع، ولسانه اعتاد الكلمة الزينة من غير حساب ولا انتظار مقابل، يعطيك من نفسه بلا بخل، ويعاملك بذوق حتى لو ما بينكم شيء، هذولا لا تفسر طيبتهم ضعف، ولا تحسبها تمثيل .. هذا معدن نادر إذا صادفته تمسك فيه، فالزين ما يتكرر كثير.
لا تدع أحداً يغسل دماغك لتكره شخص لم يفعل لك شيء.
مشاكل الآخرين ليست مشاكلك.
إذا طابت نفسك من بعض الناس، وتأكدت من إنك ستخسرهم للابد، تجيك لحظة ندم .. مو عليهم، بل على كل مرة طولت بالك عليهم أكثر مما يستحقون، وعلى كل فرصة أعطيتها لهم وأنت تجي على نفسك وتتنازل وتتغاضى، ستكتشف وقتها إن الخسارة ما كانت في فقدهم، كانت في وقتك وفي نفسيتك وفي صبرك الزايد عليهم.
في كل شيءٍ يحدث تعود أن تتلمس لطف الله فيه، فما أُغلق باب إلا وفي طياته رحمة، ولا تأخر أمر إلا لخيرٍ يدبر لك، ولا انكسر خاطر إلا ليُجبره الله بطريقٍ أعمق وأبقى، قد لا تفهم الان لكنك ستدرك لاحقًا أن اللطف كان حاضرًا في التفاصيل التي ظننتها قاسية، وأن الله كان يدبر لك الأمر فاط
مئن.
يبقى الحنونُ مميزاً في طبعِه، تأوي إليه حتّى القلوبُ القاسية.
فكرة الشك الأولى اللي تخطر ببالك وتطردها، غالبًا نهاية المطاف بتكون هي الصح.
ما أجمل أن يكون بقربك شخص من شدة حُبه لك يعاملك وكأنك أمانة في عنقه .