
بوصلة المصلح | أحمد السيد
ارتفع صوت الجدل، وضاقت مساحة التفكر والتأني والإعذار، وغلبت العجلة في النقد وسوء الظن. وصار تقديم الرأي من أهل العلم والدعوة والفكر لا يسمن ولا يغني ولا يهدي، بل يَؤول عند كثير من الناس إلى تأكيدٍ لاصطفافات مستقرة، واختلط صوت الناصح الصادق بصوت المتشبع…
كما أن اليهود والإنجيليين لديهم معتقدات متعلقة بالحروب في آخر الزمان ومنهم من يعتقد أن هذه الحرب القائمة حاليا في المنطقة لها ارتباط بهذه المعتقدات؛ فكذلك الشيعة لديهم معتقدات تفصيلية أكثر من ذلك عن الحروب في آخر الزمان، ومنهم من يربطها بالحرب القائمة الآن أو بظروف المرحلة عموما، ويلاحظ أن أكثر نصوصهم متعلقة بحرب مع أعداء أهل البيت (السفياني وجنوده) وهو معتقد متجذر في التراث الشيعي، ولا يمكن فهم الحركة الشيعية في الحروب والقتال دون فهم هذه المعتقدات العميقة المشكّلة للشعور والتصور لديهم.
ونحن أهل السنة لا شك أن لدينا معتقدات ثابتة حول حروب آخر الزمان (الملاحم) لكن ربطها بالحرب القائمة حاليا فيه نظر.
فلايوجد حديث صحيح -فيما أعلم- متعلق بهذه الحرب الجارية حاليا في المنطقة (إلى هذا الحين).
وأشهر ما يستدل به بعض أهل السنة في ذلك حديث "تصالحون الروم صلحا آمنا وتقاتلون أنتم وهم عدواً من ورائكم" وتنزيل الحديث على هذه الحرب -بل حتى على هذه المرحلة كلها أساساً- غير صحيح والله أعلم.
وقد فصلت ذلك في كتاب (فضائل بيت المقدس والشام) وبينت أن معالم زمن الملاحم تختلف عن معالم زماننا،
فهي في زمن تمكين لا في زمن استضعاف،
بينما زمن المهدي هو الذي يكون في زمن الاستضعاف.
ولذلك -ولغيره من الدلائل- فالمهدي يكون قبل الملاحم.
وهذا التقرير كله لا ينفي أن تكون هذه الحرب وهذه المرحلة عموما مهيئة لمرحلة قادمة مذكورة في الأحاديث، خاصة إذا تطورت وترتب عليها تغير جذري في موازين القوى.
كما أنه لا يوجد ما يمنع أن تتضمن هذه المرحلة في ظرفها الزمني بعض العلامات الأخرى -غير المتعلقة بالحرب تعلقاً مباشرا- ولكنها قد تكون مرتبطة بآثارها من الفوضى وتغير موازي القوى، مثل: حسر الفرات عن كنز من ذهب، ومثل الاختلاف عند موت خليفة، وغير ذلك من العلامات التي قد تقع في هذه المرحلة أو فيما بعدها فلا يوجد تعارض.
والله تعالى أعلم.
مهم قبل أن تنشئ مشروعك:
"الخطوات الثلاث التي يجب أن يمر بها أي مشروع إصلاحي"
#الخلاصات
"
والواجب على المُصْلِ
حِ: أنْ يَسُوسَ الناسَ بما يُصلِحُهم ويُقرِّبُهم، وبما يُقلِّلُ شرَّهم وَيزِيدُ في خيرِهم -لا بما يَهْوَاهُ-،
فربَّما وجَدَ المُصلِحُ في نفسِه حبًّا بهجرِ أحدٍ ومَلَلًا مِن قُرْبِه؛ فإذا أخطَأَ مالَتْ نفسُهُ لهجرِه؛ يظنُّ أنَّه يهجُرُ لله وإنَّما يهجُرُ لحظِّ نفسِهِ وهواه.
والهجرُ
يجبُ أنْ يكونَ بمقدارِ الإصلاحِ؛ فمَن [كان] هَجْرُهُ لشهرٍ يُصلِحُه، لا يجوزُ هَجْرُهُ فوقَ ذلك، ومَن [كان] هَجْرُهُ لعامٍ يُصلِحُه، لا يجوزُ هجرُهُ فوقَ ذلك، وكلَّما زادَ الهجرُ بلا حاحةٍ، عَظُمَ الإثمُ على الهاجرِ؛ فعن أبي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: (مَنْ هَجَرَ أخَاهُ سَنَةً، فَهُوَ كسَفْكِ دَمِهِ)"
عبد العزيز الطريفي | التفسير والبيان
مبدأ التكامل الإصلاحي:
https://youtu.be/1wX4XqvC_H8?si=6iN9saHI7ldbmDdz
…..
بسم الله الرحمن الرحيم
بناء على مسيرة السنوات السابقة في البرامج التعليمية الإلكترونية وبداية ظهور نتائجها وثمراتها -بفضل الله تعالى وحده-
فسيرتفع مستوى المحتوى العلمي في الدروس والقنوات وترتفع مضامينه
بما يتناسب مع حاجة الطلاب والخريجين والمستفيدين وتساؤلاتهم إن شاء الله تعالى.
-مع بقاء المستويات التمهيدية والتأسيسية وبرامجها ومراعاة قوافل المستجدين في البرامج والدفعات الجديدة-؛
وذلك لأن من أهم معالم المنهج الإصلاحي في تربية المصلحين
: الترقي الدائم في المستوى التعليمي والتربوي بقدر ترقي الطلاب والمستفيدين.
والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به
…..
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم،
وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم
" أخرجه مسلم.
مع كون السعي إلى النصر مطلوبا فإن الإخفاق في نتائج العمل الإصلاحي لا تعني بالضرورة الفشل ولا خطأ المنطلقات ولا تقتضي عمل "سلسلة مراجعات" طالما أنّ العاملين قاموا بالتكليف الشرعي المأمور به، فالإخفاق قد يكون تربية من الله لعباده أو اصطفاء لهم شهداء عنده.
أما إن كان الإخفاق مع التقصير في التكليف فهذا يقتضي المراجعة والتصحيح.
هذا أهم مقطع نُشر إلى الآن ضمن السلسلة الجديدة "القصيرة": سؤالات الإصلاح.
المدة: 6 دقائق
https://youtu.be/mGUxD8nbUeY?si=OZ_PAkFWu1PhmgzJ