مسائل وفوائد في القراءات
لا شيءٌ يَبلغُ العَرشَ أحبَّ إلى اللهِ من القُرآنِ ..
و يُنادى على صاحبهِ في الجنةِ ؛
ذاكَ ما عليهِ عَكَفْت !
لقد كانَ ابنُ تيميةِ يكررُّ الفاتحةَ كلَّ يوم ؛ٍ حتى شُروقِ الشمسِ ..
يَفتحُ بها خزائنَ العَطايا ..
و يَقفُ بها على كلّ مشاهدِ الفَتح !
وكان يرابط على القرآن..
انْهُجْ طريقَ السَّلفِ ..
اسمعْ وصيتَهُم ..
يوجزُها لكَ أحدُهم في قوله:
" تَكبدْتُ القرآنَ عشرينَ عامًا ،
وتَنَعمتُ به عشرينَ عامًا " !
لقد جَاهدوا بالقرآنِ ؛
{ جِهادًا كبيرًا } ..
لقد أعْلنوهَا ..
أنَّ القرآنَ رسائلٌ أتَتنا من ربِنا ؛ لنقفَ
لما مات أبو جعفر القارىء ..
رؤي في صدره فقط دون جسده
غرة بيضاء ؛ مثل اللبن ..
وكان ذلك نور القرآن ..
وكان يقال فيه ؛ رجل خالط القرآن
لحمه ودمه ..
رجل أضاء صبح القرآن على صدره !
فلما كُفن انتقلت الغرة بين عينيه كرامة للقرآن الذي امتزج به !
انظرْ إلى فقه السّلف مع القرآن ؛ إذ يقولُ أحدُهم
( إنّي لأتْلو الآيةَ فأقيمُ فيها أربعَ ليالٍ ) ..
إقامَة مَن يدركُ ؛ أنه بالقرآنِ يَحرسُ زحْفَهُ نحو الفِردَوسِ الأعْلى !
يقولُ أحدُهم ؛
( إنّي لأعيدُ الأيةَ إنْ تَلَوتُها غافلا ؛ً خَشية أن يُكتبَ أجرُها لي مَنقوصًا ) !
ويقولُ آخرٌ ؛
( آيةٌ لا أتفَهمُها.. ولا يكونُ قلبي فيها ؛ لا أُعدّ لها ثوابًا ) !
يا الله
هل كانَ هؤلاءُ من خَارجِ الزّمنِ البَشريِّ !!
أمْ أنّهم كانوا مقيمين على عِشقِ الأُجورِ ؛ فاستنارَت الأرْواحُ منهم .. فأبصَروا كيفَ يكونُ إلى اللهِ المَسِير !!
كانَ " نافعٌ "
إذا قرأَ القرآنَ ؛ يُشمُّ من فَمه رائحةُ المسك ِ..
فسُئِلَ في ذلك .. فقالَ :
إني ما أمسُّ طَيبًا ..
ولكنَي رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام يقرأُ في فَمي ، فَمِن ذلكَ الوقت أشمُّ المِسك "َ ..
كأنَ القرآنَ بُستانٌ عَصَر كلّ عطرِه فيه !
تَعلّم ..
كيفَ تَتلو القرآنَ بمزامِيرِ رُوحِك .. لامِس به منكَ القَعرَ ؛ إن شئْتَ أن يتفجَّرَ منه النَّهرُ !
عليكِ
أن تُتقنَ عَيشَ الخَلوَةِ بالقُرآنِ ..
لا هذّ الألسُنِ بالقرآن.
كلام نفيس في منهج طلب العلم
قال الشيخ منتجب الدين المهذاني رحمه الله في شرحه على الشاطبية (الدرة الفريدة ) معلقا على قول الشاطبي رحمه الله في ابن كثير المكي " كاثرُ القومِ معتلا "ما نصُّه :
( واعتلاؤه يحتمل وجوها منها:
عَرْضُه على عبد اللّٰه بن السائب .
ومنها : مُقَامه بمكّة ولزومه لها إلى أن فارق الدنيا، وهى أفضل البلدان.
ومنها : أيضًا أنه لقى عبد اللّه بن الزبير وأبا أيوب الأنصارى وأنس بن مالك وروى عنهم الحديث .
ومنها: اقتداء الأئمة بمذهبه ونقلهم حرفه كالإمام الأعظم الشافعى ، وأبى عمرو ابن العلاء البصرى، والخليل بن أحمد النحوى وغيرهم من العلماء ، رحمهم الله جميعا )
الناس تُجمع فى مقامٍ واحد يوم القيامة
إلا قارء القرآن..
- مع الملائكة
- مع السفرة، الكرام، البررة
• كل النّاس يفرّون من بعضهم يوم القيامة!
- إلا قارء القرآن..
- يبحث عن والديه ليلبسهم تاج الوقار
• لا يكتفي القرآن بإيصالك للجنة
بل لا يزال معك حتى تصل لأعلى درجاتها
(اقرأ، وارتَقِ، ورتِّل)
• لو علم المقصر مع القرآن ما الذي ينتظره من نعيم حين يشرع في التلاوة؛ ما تردد والله لحظة ..
• العاجز عن تلاوة شيء من كتاب الله..
تجاوزته "مواطن الأُنس" وهو قادر على الظفر بها
• من بركة القرآن:
أن الله تعالى يبارك في عقل قارئه وحافظه..
- فعن عبدالملك بن عمير: "كان يُقال: إن أبقى الناس عقولًا قراء القرآن" - وفي رواية: "أنقى الناس عقولًا قراء القرآن".
- وقال القرطبي رحمه الله: "من قرأ القرآن؛ مُتّع بعقله وإن بلغ مئة"
- وقد أوصى الإمام إبراهيم المقدسي تلميذه عباس بن عبدالدايم -رحمهم الله-: "أَكثِر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ"
- وقال أبو الزناد: "كنت أخرج من السّحَر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ".
- وقال شيخ الإسلام رحمه الله: "ما رأيت شيئًا يغذّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة؛ أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى".
- وكان بعض المفسرين يقول: "اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا".