
أ. د. علي القره داغي
كلمةٌ طيبةٌ أرخصُ هديةٍ (الملافِظُ سعد)
الكلمةُ الطيبةُ قد تفتحُ بابًا، والكلمةُ السيئةُ قد تُغلقُ قلوبًا. نَزِنُ الطعامَ بالغرام، لكننا نرمي الكلماتِ بالكيلو. نَحسبُ حسابَ الرسائلِ الرسمية، ثم نُهملُ نبرةَ حديثِنا مع أقربِ الناس. فالاحترامُ يُسمَعُ قبل أن يُفهَم. قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.
الكلمةُ صدقةٌ، لكنها أحيانًا تُصرَفُ وكأنها عقوبة. نُجاملُ الغريبَ بعباراتٍ مُنمَّقة، ونُخاطبُ القريبَ بجُملٍ مختصرةٍ حادّة. قال ﷺ: «مَن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقلْ خيرًا أو ليصمتْ». نعم، اللسانُ صغيرٌ، لكن أثرَه طويل. عباراتٌ قاسية، ثم نقول: كنتُ أمزح.
لا تنسَ الكهف.
يومُ الصلاةِ والسلامِ على النبيِّ المختار.
صلاةُ الفجر، يرحمكم الله.
#اختيارات_القره_داغي
جرائم الصهاينة تعم معظم بلاد المسلمين دون رعاية للمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية،فنحن ندينها في كل مكان :
فقد أقدمت دولةِ الاحتلال الصهيوني على اجتياح لبنان مرة أخرى بالقتل والتدمير والاغتيالات، واليوم أقدمت على قصفِ مركزٍ مدنيٍّ من سبعة طوابق في صيدا وتسويته بالأرض من غير إنذار عدوانٌ موصوف، وجريمةٌ سياسية وأخلاقية مكتملة الأركان.
الفعل استباحةٌ لحرمة بلدٍ وسيادته، واعتداءٌ على العمران والأمان، وتقويضٌ لما تبقّى من قواعد تضبط الصراع وتحمي المدنيين.
المركز كان مغلقًا وخاليًا من الناس، وقد سلِمت الأرواح بحمد الله، غير أنّ تدمير الأعيان المدنية عدوانٌ في ميزان الشرع كما هو في ميزان القانون الدولي؛ فالسياسة الراشدة تقوم على صيانة النفوس والأموال، وعلى ردع القوة حين تنفلت من عقالها.
والجماعة الإسلامية لم تنخرط في حرب الإسناد التي أعلنها الحزب، بل عبّر نائبها عن موقفٍ يدعو إلى سحب السلاح صونًا للبنان وتحقيقًا لسيادته. استهداف مقرٍّ سياسيٍّ مدنيٍّ على هذا النحو يبعث رسالة ترهيب إلى المجال العام، ويغذّي مناخ الفوضى بدل أن يفتح باب الاستقرار
هذا العدوان الذي ارتكبته دولة الاحتلال الصهيوني مدانٌ
تنديد شديد بهجمات الصهاينة والأمريكان على إيران، وبهجمات إيران العدوانية على قطر وبقية الدول التي طالتها:
نحذّر بوضوحٍ كامل من موجة الاستعلاء الصهيوني–الأمريكي التي تتمدّد في منطقتنا وتتعامل مع أمن أوطاننا بوصفه ساحة رسائل عسكرية وتجارب ردع.
هذا المسار يفتح أبواب اضطرابٍ واسع، ويضع سيادة دولنا أمام اختبارات قاسية، ويهدّد الاستقرار الذي دفع أهل المنطقة أثمانًا باهظة لصيانته.
إنّ أي مشروع هيمنة يُدار بعقل التفوّق يزرع في الأرض قلقًا دائمًا، ويُبقي المنطقة في حالة استنفار لا تنتهي.
وندين في الوقت ذاته الضربات الإيرانية التي طالت الخليج والأردن وإقليم كوردستان ، وأثارت الرعب بين المدنيين، وأوقعت قتلى، وألحقت أضرارًا بالبنية والمنشآت. أمن الناس خطٌّ أحمر، وحرمة الدماء أصلٌ في الشرائع والقوانين.
هذه العمليات توسّع دائرة الخطر وتضاعف احتمالات الانفجار، وتدفع المنطقة نحو فوضى لا تخدم أحدًا.
ندعو طهران إلى وقف هذه الهجمات فورًا، وإلى إعادة توجيه بوصلتها بعيدًا عن ساحاتٍ عربيةٍ آمنة، وبعيدًا عن منشآتٍ حيويةٍ تمسّ حياة المواطنين في قطر وسائر دول الخليج، وبعيدًا عن مدنٍ كأربيل وغيرها. أي رسالةٍ تُكتب فوق رؤوس المدنيين تفقد مشروعيتها، وأي حساباتٍ تُدار على حساب أمن الجوار تعمّق العزلة وتُثقل الكلفة.
المعادلة الإقليمية تحتاج إلى تعقّلٍ استراتيجي، وإلى ضبطٍ صارمٍ لقواعد الاشتباك، وإلى تحييدٍ كاملٍ للمجتمعات عن نيران الرسائل المتبادلة.
الطريق الأقصر إلى الاستقرار يمرّ عبر احترام السيادة، وصون الأرواح، والاحتكام إلى القنوات السياسية والدبلوماسية، وتغليب منطق الدولة على منطق الميادين المفتوحة.
المنطقة تقف على مفترق طرق. خيارُ التهدئة يفتح أفقًا لحوارٍ مسؤول يضع أمن الخليج والأردن وشمال العراق في مأمن، ويعيد الاعتبار لمبدأ الجوار الحسن. وخيارُ التصعيد يوسّع رقعة النار ويستجلب موجاتٍ جديدة من القلق والدمار.
كرامة أوطاننا وأمن شعوبنا أولويةٌ عليا. ونطالب بوقفٍ فوري لكل استهدافٍ يمسّ المدنيين والمنشآت الحيوية، وبمسارٍ سياسيٍّ يرسّخ الاستقرار، ويعيد للمنطقة توازنها، ويصون حقّها في العيش الآمن بعيدًا عن مشاريع الهيمنة وردود الفعل المتسرّعة.
﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا ﴾ وسائرَ بلادِ المسلمين.
اللهمَّ إنَّا نستودِعُكَ قَطَرَ، أمنَها وأمانَها، أميرَها وحكومتَها، شعبَها، أرضَها وسَماءَها، فاحفَظْهم من كلِّ مكروه، وزِدْها أمنًا وأمانًا واستقرارًا وازدهارًا. آمين.
اللهمَّ أَدِمْ علينا جميعًا نعمةَ الأمنِ والأمان، واحفَظْ كلَّ بلادِ المسلمين من كلِّ سوء، ووحِّدْ كلمتَهم على الحقِّ المبين.
من لم يُهذّب نفسه في رمضان فمتى يفعل.
القرآن الكريم في رمضان برنامج عمل وتقويم سلوك ، لا صوت في المذياع .
الصيام تدريب استعادة المعنى وضبط الفكر والخلق، ومن لا يضبط يومه لا يضبط نفسه.
من دخل رمضان بلا خطة واستغفار خرج منه بلا روح ولا أثر.
نحن لا نهادن.
ولا نخدع أنفسنا بوهم مشروع سياسي وافد، ولا نقبل مشروعًا يقوم على اقتلاع هوية المجتمع، أو تفريغ البلاد من معناها الإسلامي. هذه المشاريع لا تعمّر، ولا تُنقذ، ولا تُنتج مستقبلًا؛ لأنها تصطدم بجذور الناس قبل أن تصطدم بالواقع.
الخلاص واضح، لا التباس فيه: القدوة.
قدوتنا محمد ﷺ، والاقتداء به ليس شعارًا ولا انتقاءً انتهازيًا، بل منهج حياة كامل؛ في القيادة، وفي العدل، وفي السياسة، وفي الأخلاق، وفي إدارة الصراع وبناء الإنسان.
به نزن المواقف، وبه نعرف الطريق، وبه نحمي الدين من التوظيف، والوطن من الضياع، والإنسان من السقوط.
اللهم اشهد أني آمنت بك ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ قائدًا، ونبيًا، ومعلّمًا، ورسولًا.