
« قيامة الشعر »
«
وَلِلحُزنِ ثَوراتٌ تَجورُ عَلىٰ الفَتىٰ
كَما صَرَعَت هامَ الرِّجالِ شَمولُ
لَقَد كُنتُ أوصي بِالبُكاءِ مِنَ الجَوىٰ
لَوَ اَنَّ غَرامًا بِالدُّموعِ غَسيلُ
فَأَمّا وَلا وَجدٌ يَزولُ بِعَبرَةٍ
فَصَبرُ الفَتىٰ عِندَ البَلاءِ جَميلُ
وَكَم خالَطَ الباكينَ مِن سِنِّ ضاحِكٍ
وَبَينَ رُغاءِ الرَّازِحاتِ صَهيلُ
وَإِنّي أَراني لا أَلينُ لِحادِثٍ
لَهُ أَبَدًا وَطءٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
وَأُغضي عَنِ الأَقدارِ وَهيَ تَنوبُني
وَما نَظَري عِندَ الأُمورِ كَليلُ
يُهَوِّنُ عِندي الصَّبرَ ما وَقَعَت بِهِ
صُروفُ اللَّيالي وَالخُطوبُ نُزولُ
وَما أَنا بِالمُغضي عَلىٰ ما يَعيبُني
وَلا أَنا عَن وُدِّ القَريبِ أَحولُ
وَلا قائِلٌ ما يَعلَمُ اللهُ ضِدَّهُ
وَلَو نالَ مِن جِلدي قَنًا وَنُصولُ
».
الشَّريف الرَّضيّ.
#قيامة_الشعر
[أحوال المسند]
•○ (ذكر المسند) ○•
«ونجد امرأ القيس بعد ما يخاطب الطلل، ويحييه تحية الجاهلية، ثم يرجع عنها مستبعدا أن ينعم هذا الطلل، وقد طال عهده بفراق أحبابه، فهوحزين كثير الهموم يبيت بأوجال، يقول بعد ذلك ذاكرًا سلمى صاحبة الديار: "من الطويل"
وتحسب سلمى لا تزال ترى طللا
من الوحش أو بيضا بميثاء محلال
وتحسب سلمى لا تزال كعهدنا
بوادي الخزامى أو على رأس أوعال
تراه يكرر: "وتحسب سلمى"
؛ لأن فيه معنى قد علاه وغلبه، وصيره أقرب إلى الحالم الواهم، فهو يحسب سلمى لا تزال هناك مع أن الفناء قد تجسد في ديارها».
#خصائص_التراكيب
د. مُحمَّد أبو موسىٰ.
#قيامة_الشعر
﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةࣲ فِیهَا مِصۡبَاحٌۖ...﴾ [النُّور: ٣٥].
«ومُناسَبَةُ مَوْقِعِ جُمْلَةِ ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ بَعْدَ جُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ [النور: ٣٤] أنَّ آياتِ القُرْآنِ نُورٌ قالَ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٧٤] في سُورَةِ النِّساءِ، وقالَ: ﴿قَدْ جاءَكم مِنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥] في سُورَةِ العُقُودِ، فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِمَعانِي جَمَّةٍ تَتَّبِعُ مَعانِي النُّورِ في إطْلاقِهِ في الكَلامِ.
ومَوْقِعُ الجُمْلَةِ عَجِيبٌ مِن عِدَّةِ جِهاتٍ، وانْتِقالٌ مِن بَيانِ الأحْكامِ إلى غَرَضٍ آخَرَ مِن أغْراضِ الإرْشادِ وأفانِينَ مِنَ المَوْعِظَةِ والبُرْهانِ
».
#التحرير_والتنوير
لِابن عاشور.
#قيامة_الشعر
«كَبدٌ حَرّىٰ وَدَمعٌ يَكِفُ
يَعرِفُ الذَّنبَ وَلا يَعتَرِفُ
أَيُّها المُعرِضُ عَمّا أَصِفُ
قَد نَما حُبُّكَ عِندي وَزَكا
لا تَقُل إِنِّي بحُبِّكَ مُدَّعِ!».
ابن زهر الحفيد.
#قيامة_الشعر
[أحوال المسند]
•○ (ذكر المسند) ○•
«ومن شواهد هذا التكرار قول ابنة النعمان بن بشير الأنصاري الصحابي ترثي زوجها: (من الطويل)
وحدثني أصحابه أن مالكا
أقام ونادى صحبه برحيل
وحدثني أصحابه أن مالكا
ضروب بنصل السيف غير نكول
وحدثني أصحابه أن مالكا
صروم كماضي الشفرتين صقيل
كررت قولها: (وحدثني أصحابه
)؛ لأنه ذو أثر عميق في هذا الموقف، وهي مشغولة به بل هي ملهوفة عليه، فهؤلاء الرفاق شهدوا تلك الساعة الفاجعة، وحدثوها بخبرها الموجع، فلم يمس قلبها فحسب، وإنما فطره وولج إلى سويدائه، فكان نشيدها الباكي».
#خصائص_التراكيب
د. مُحمَّد أبو موسىٰ.
#قيامة_الشعر
﴿وَكَیۡفَ أَخَافُ مَاۤ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَیۡكُمۡ سُلۡطَـٰنࣰاۚ فَأَیُّ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٨١].
«و«كَيْفَ» اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ، لِأنَّهم دَعَوْهُ إلى أنْ يَخافَ بَأْسَ الآلِهَةِ فَأنْكَرَ هو عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وقَلَبَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ، فَأنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنَّهم لَمْ يَخافُوا اللَّهَ حِينَ أشْرَكُوا بِهِ غَيْرَهُ بِدُونِ دَلِيلٍ نَصَبَهُ لَهم فَجَمَعَتْ كَيْفَ الإنْكارَ عَلى الأمْرَيْنِ».
#التحرير_والتنوير
لِابن عاشور.
#قيامة_الشعر
«تَقولُ وَليدَتي لَمّا رَأَتني
طَرِبتُ وَكُنتُ قَد أَقصَرتُ حينا
أَراكَ اليَومَ قَد أَحدَثْتَ شَوقًا
وَهاجَ لَكَ الهَوىٰ داءً دَفينا
وَكُنتَ زَعَمتَ أَنَّكَ ذو عَزاءٍ
إِذا ما شِئتَ فارَقتَ القَرينا
فَقُلتُ: شَكا إِلَيَّ أَخٌ مُحِبٌّ
كَبَعضِ زَمانِنا إِذ تَعلَمينا
وَذو الشَّوقِ القَديمِ وَإِن تَعَزّىٰ
مَشوقٌ حينَ يَلقىٰ العاشِقينا
».
عمر بن أبي ربيعة.
#قيامة_الشعر
«قلت: إن التكرار كأنه دندنة تستعذبها النفس المليئة أو المستفزة، شاجية كانت أو طروبة،
وهذا يفسره من بعض جوانبه قولهم:
إن باب الرثاء أولى ما تكرر فيه الكلام لمكان الفجيعة، وشدة القرحة التي يجدها المتفجع،
وقيل لبعضهم:
متى تحتاج إلى الإكثار؟ فقال: إذا عظم الخطب».
#خصائص_التراكيب
د. مُحمَّد أبو موسىٰ.
#قيامة_الشعر
﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَـٰظِمِینَۚ مَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِنۡ حَمِیمࣲ وَلَا شَفِیعࣲ یُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨].
«ويَوْمُ الآزِفَةِ يَوْمُ القِيامَةِ. وأصْلُ الآزِفَةِ اسْمُ فاعِلٍ مُؤَنَّثٌ مُشْتَقٌّ مِن فِعْلِ أزِفَ الأمْرُ، إذا قَرُبَ، فالآزِفَةُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: السّاعَةُ الآزِفَةُ، أوِ القِيامَةُ الآزِفَةُ، مِثْلُ الصّاخَّةِ، فَتَكُونُ إضافَةُ (يَوْمَ) إلى (الآزِفَةِ)، حَقِيقِيَّةٌ».
#التحرير_والتنوير
لِابن عاشور.
#قيامة_الشعر
«لَهُ هِمَمٌ لا مُنتَهى لِكِبارِها
وَهِمَّتُهُ الصُّغرىٰ أَجَلُّ مِنَ الدَّهرِ
لَهُ راحَةٌ لَو أَنَّ مِعشارَ جودِها
عَلىٰ البرِّ صارَ البرُّ أَندىٰ مِنَ البَحرِ».
بكر بن النطاح في أبي دلف.
#قيامة_الشعر