
أَرْيٌ وَّشَرْيٌ!
تَهَادَتْ إليك الشّمسُ تُهدي لك الصُّبْحَا
وغَنّت لك الدنيا .. تُهنِّيك بالأَضْحَى
وما العيدُ إلا بسمةٌ منك ينمحي
بها همُّ قلبٍ من هواكَ ابتنى صَرْحَا
فلا زلت في يُسرٍ؛ رَخيًّا مُنعّمًا
تُلاقي من الأيام وجهَ الرِّضا سَمْحَا
كلّ عامٍ ولكم من ألطافِ الله أوفَرُ الحظّ والنصيب، ولا زلتم في كلاءةِ ربٍّ سميعٍ مجيب .. تغشاكم سوابغُ النِّعم، وتُدفع عنكم طوارقُ النِّقم؛ ما أضاءت أرجاءُ مكةَ بوفودِ الرحمن، وكبّر للهِ المضحّون في كلّ مكان، وعيدُكم سعيدٌ ومُبارك.
ثبت من حديث فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- أنه قال: "سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته؛ لم يُمجّد الله تعالى، ولم يصلّ على النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «
عَجِلَ
-أو قال:
عَجَّلَ
-
هذا
».
ثم دعاه فقال: «
إذا صلى أحدكم؛
١- فليبدأ بتمجيد ربه جل وعزَّ، والثناء عليه.
٢- ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
٣- ثم يدعو بما شاء
».
هذا لفظُ أبي داود، وأخرجه الترمذي وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
قال الملا علي القاري -رحمه الله: "فيه دلالةٌ على أنّ مِن حق السائل أن يتقرّبَ إلى المسؤول منه منه بالوسائل قبل طلب الحاجة بما يوجب الزلفى عنده، ويتوسّل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الإسعاف وأرجى بالإجابة؛ فمَن عرض السؤال قبل الوسيلة فقد استعجل".
فمراعاة هذا الترتيب في الحديث أرجى بالإجابة وأحرى بالإصابة من الدعاء كيفما اتفق؛ لا سيّما إذا انجمع إلى ذلك إظهار المسكنة والافتقار بلسان الحال والمقال.
وهنا وريقات
كنتُ جمعت فيها ما أبدأ به دعواتي من التمجيد والحمد والثناء والصلاة، وكلها مستلة بألفاظها مما وجدت له أثرًا في نفسي من نصوص الوحيين .. وحقيقٌ بكل داعٍ أن يستمسك بما يحقق له العبودية في الدعاء؛ وإن لم يكن مأثورًا ما دام يُثني على الله بما هو أهله، ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم كما يستحقه، إذ الغرض المنشود: حضور القلب في تلك الوسائل لا مجرد تلاوة ألفاظها، ولا غناء لفصاحة اللسان إذا عيّ القلب واستعجم!
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
يا أخَ الشوق
الذي قعدت به الأسباب عن إتيان البيت العتيق، ويا أيها الراجي الذي صرفته عن عرصات الحج الحوائل.
السلام على أنينِ أشواقك إلى أرض مكة، والسلام على زفرات حنينك.. السلام على تلك الغصة التي شجت حلقَك لمّا زُمّت ركائب الحجيج وصدحت تلبياتهم في جوّ السماء، وودت لو كنتَ معهم فتفوز فوزًا عظيمًا، ولكن قدرّ الله وقضى، وما شاء فقد انقضى.
إليك أخَ الأشواق أزجي هذه الهمسة علّها تَبُلُّ شيئًا من صدى روحك، وتجبر انشعاب قلبك، وتُسرِّي عن مهجتك المتبولة:
الله عز وجلّ مُعطٍ كريمٌ
، ومتفضّل بالعطاء العميم، ومن جزيل إنعامه وسابغات إلطافه أنْ جعل لك في نيّتك إذا صلحت ما قد تُدْرِكُ به شأو الحجيج، ولربما أسعدتك نيتُك بصدقها فبلّغتكَ ما لم يبلغوه بأعمالهم!
ألم يأتك نبأ المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنّ الدنيا لأربعة نفرٍ؛ وذكر منهم: «عبدًا رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقه؛ فهذا بأفضل المنازل، وعبدًا رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو يقول: لو كان لي مال عملتُ بعمل فلان؛
فأجرهما سواء
»!
ألم يطرق سمعك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قُفُوله من تبوك لمّا دنا من المدينة لمَن نَفَرَ معه في الحر، وكابد مجهدة بُعد الشُّقة: «إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم» وفي رواية: «إلا
شركوكم
في الأجر»!
أجل! شاركوا المجاهدين في كل خطوة وفي كل نَصَبٍ وهم متفيئون ظلال بيوتهم لم يستلوا سيفًا ولم يجلبوا بخيل ولا رجل، شاركوهم بصدق نياتهم ومكابدة حرارة أشواقهم لمّا تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع.. ففي هذا كما يقول النوويّ -رحمه الله: "فضيلةُ النية في الخير؛ وأنَّ مَن نوى الغَزوَ وغيرَه من الطاعات فَعَرَضَ له عذرٌ منعه= حصل له ثواب نيته، وأنه كلّما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونَه مع الغزاة ونحوهم كثر ثوابه".
فكذاك أنت يا من قعد بك عن الحج المرض، أو حبسك ضيقُ ذات اليد، أو تعذرت بك الأسباب القاهرة التي يعلمها الله؛ إن صدقت نيّتك وتلظى قلبك بشوقك؛ فأنت شريك للحجيج في عجيجهم، واقف معهم حيث وقفوا في الفضل، تُكتب لك التلبية التي لم تتحرك بها شفتاك في أرض الحرم، وتُعدّ لك الخطوات التي لم تَجُرَّها قدماك في صحن المطاف، ويُحسب لك سَعْيُك الذي لم تتردد فيه أشواطًا بين الصفا والمروة، ويُرفع لك أجر مبيتك الذي لم تشهده ببدنك في خيام مِنى يوم التروية، ويُدوَّن لك وقوفك الذي لم تبلغه على صعيد عرفات، وتُسجّل لك إفاضتك التي لم تقطع مساراتها في سكون الليل نحو جَمْعٍ، وتُقبل منك حصياتك التي لم ترمِ بها الجمرات، ويُرفع لك نُسُكُكَ الذي لم تحلق فيه رأسك أو تقّصر، حتى طواف الوداع الذي لم تذرف دمعته متمسّكًا بأستار الكعبة يُكتب لك.. كل ذلك يُساق في صحيفتك جزاءً موفورًا كاملًا؛ لأن الكريم جل جلاله نظر بكرم نواله إلى لهفة قلبك، وعلم أن الحجيج لما وُفّقوا للسير بأجسامهم سرت أنت بروحك ونيتك، وإنما أقمت على عذر وعن قدرٍ "ومن أقام على عذرٍ كمن راحَا".
ومن عظيم آلاء الله وفيض نعمائه التي حفَّنا بها
أنه لم يقصر نفحات عرفة على مَن وقف بصعيدها من الحجيج، بل بسط أردية رحمته وبركات هذا اليوم في كل فجّ وصوب؛ فجعل عشية عرفة ميقاتًا مشهودًا لتَنَزُّل الرحمات، وإجابة الدعوات، وعتق الرقاب! ولا غرو بعد ذلك أن نجد من أسلافنا مَن يدخّر جلائل حاجاته المُلحّة لفيوضات هذا اليوم؛ إدراكًا بأنه اليوم الذي تجنى فيه الرغائب.
وكان مما جرى من بعض أسلافنا الصالحين أن يشهدوا المساجدَ يوم عرفة ويأخذوا في الدعاء والذكر والضراعة إلى الله عز وجل فيها إلى غروب الشمس كما يفعل أهل عرفة؛ تشبيهًا لأنفسهم بهم، وهو ما يعرف في مدونات الفقه بـ"التعريف"، وقد سئل إمام السنة في زمانه الإمام أحمد عنه غير مرة فأجاب بالترخيص كلّ مرة، بل روي عنه الاستحباب أيضًا، وهو أمر فعله ابن عباس بالبصرة، وعمرو بن حريث بالكوفة، ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة، وتبعهما غيرُ واحدٍ من التابعين كالحسن وابن سيرين وطائفة من البصريين والمدنيين.. فما عليك إذا سلكت سبيلهم والتمست رحمة الله بجلوسك في المسجد عشية عرفة منعزلًا عن الدنيا وما فيها خاليًا بربك تدعو وتبتهل؟
فيا أخَ الشوق أقبل على ما أتيح لك، ولعل في طيات هذا المنع عطاءً لا يبلغه فهم عقلك، ولعل في هذا الحرمان خيرًا ادخره الله لك، وقد قال العارفون: إن الله "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ومتى فُتح لك باب الفهم في المنع؛ عاد المنع عينَ العطاء"! وكان فضل الله عليك عظيمًا، فالحمد لله على سوابغ نعمه المتكاثرة.
ليس التثبّت من نسبة الأبيات إلى قائليها ترفًا علميًّا، ولا تكثُّرًا بالتكلّم فيما لا طائل تحته، بل هو أصلٌ تُبنى عليه معرفة ديوان العرب، وقاعدةٌ يُركن إليها في استشراح الأدب واستنطاق روحه؛ فبصحة النسبة يُهتدى إلى سنن الألسنة في تقلّبها، ويُعرف السابق من اللاحق.. فلا تُخلع على المحدَث بُردة القديم، ولا يُسوّى الدخيل بصميم اللغة الأصيل؛ وثمار ذلك لا تفتقر إلى بيان أصلًا.
وما أكثرَ الأبيات -بل القصائد- التي تُنسب إلى غيرِ قائليها في القديم والحديث، إما وهمًا من الرواة أو خلطا، أو غير ذلك مما يطول الكلام فيه، وإنما قصدت بهذه العجالة التكلم في أربع لاميات يشار إليها بالبنان وليست لمن نُسبت إليهم بسبيل!
أما الأُولى
؛ فالتي تكاد تغص بها وسائل التواصل، وفيها:
(فَهِي هِي وهِي وهي ثمَّ هِي هِي وهي وَهِي
مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَلْ)
إلخ من الهراء.. ولستُ أدري أكان قائله يبكي في الشطر الأول أم يتمرن على تفعيلات العَرُوض بهذا السمج من الكلام؟
ومن أسفٍ أنها تسير بين الناسِ رمزًا لبلاغة فحل الشعراء؛ امرئ القيس! ووالله -ألية بِرٍّ لا حنث فيها- لم يشم رائحة العربية مَن يتغنى بمثل هذا فضلا عن منشئه.
ولا أدري لم يولع الناس بمثل هذا؟ دعك من عوام الناس الذين لاثتهم العُجمة صُبحَ مساءَ؛ أتدري أني وقعتُ على "أكاديمي" متخصص يلهج بها في كل محفل للعربية وعلومها؟ فيا لَضيعة الأدب واللغة!
وهذه الكلمات المنضودة على وِزان الشعرِ -وحاشا الشعر أن تكون منه- لم أجد لها ذكرًا في أي مصدر معتبر، وأقدم مَن ذكرها في علمي: المستشرق الألماني ڤلهلم ألڤرت في قسم المنحول من كتابه «العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين».
وأما الثانية
؛ فلاميةٌ مُحبّرةٌ رائقة المبنى وفائقة المعنى، وحفظها حسن ومطلوب، لكن الأصح أنها لغير مَن اشتُهرت عنه، وهي: لامية العرب المرويةُ للشنفرى؛ وحول قائلها كلام كثيرٌ لأهل العلم بالشعر، وأقوى الظن: أنها لخَلَفٍ الأحمر.
ويعجبني منها قوله:
(وفي الأرضِ منأى للكريم عن الأذى
وفيها لمَن خاف القِلى متعزّلُ
لعَمرك ما في الأرض ضيق على امرئٍ
سرى راغبًا أو راهبًا وهْو يعقلُ)
وأما الثالثة؛
فالصاخة بل الطامة الكبرى التي لا ينقضي عجبي منها، وهي المقولة إفكًا وبهتانا على لسان إمام رواة العربية الأصمعي، ومطلعها: (صوت صفير البلبلِ) إلخ من النسج الهلهل الذي لا يصدر عن أطفال موالي العرب بَله إمامهم، والقصة التي حيكت لها أسخفُ منها، ولو كان بمَلْكي إلزام مَن يحفظها بالتمضمض ثلاثًا لفعلتُ.
وأقدم من انتهى إليه علمي ممن ذكروها رجل مجهول من القرن الثاني العشر في كتاب مليء بالتكاذيب المستنكرة، وهو: «إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس».
ولصفاء البياتي كتاب مُفرد في شأنها -لم أطلع عليه بعدُ، وبيّن تهافتها من قبلُ البحاثة الطُّلَعَةُ د. عبد الله الرُّشيد في كتابه «تنورتها من أذرعات».
وأما الرابعة؛
فنظمٌ حكيمٌ راق العلماءَ فشهروه، وما أشكله -في المجمل- بأنظامهم الباردة، ولا تكاد تذوق فيه من طلاوة الشّعر إلا عُلالةً .. أعني الكلمة التي مطلعها: (اعتزل ذكر الغواني [ويروى: الأغاني] والغزل) وتُنسب إلى زين الدين ابن الورديّ؛ الشاعر الفقيه، ولا تصح نسبتها إليه إلا قوله:
(ليس يخلو المرء من ضد ولو
حاول العُزلة في رأس جَبَلْ
أين كسرى، وهرقل؟ أين من
ملك الأرضَ وولى وعَزَلْ
أين من سادوا وشادوا وبنوا؟
هلك الكل.. ولم تُغنِ القُلَلْ)
فإن هذه الأبيات ثبتت في بعض مقاماته، وأما سائرها فليس في نسخة ديوانه التي بخطه، ولا في غيرها من النسخ، اللهم إلا نسخة مكتبة برلين؛ وهي متأخرة مجهولة الناسخ لا يستقيم الركون إليها وحدها في الإثبات، كيف والقصيدة لم تنسب إليه قبل القرن العاشر فيما أعلم! أي بعد وفاته بنحو ٣٠٠ سنة؛ فلهذا أنا في شك من نسبتها إليه مريبٍ، ويغلب على خلدي ظنًّا أشبه باليقين أنها منحولة عليه وعُملت على غرار أبياته الثابتة، ثم سارت بين الناس لما أُلبسته من معاني الوعظ والإرشاد، فركنوا إلى شهرتها بين العلماء دون تحقيق نسبتها كما ينبغي؛ حالهم في ذلك كحالهم مع ما ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه والشافعي ونحوهما من أبيات الحكم والوعظ.
لا أحبّذ لطالب العلم الذي يروم تثقيف لسانه بالفصاحة أن يكثر من حفظ الأنظام العلمية .. لا سيما منظومات القرن العاشر فما بعد؛ إذ قَلّ ألّا يتساهل أصحابها في سبك الكلام كيفما اتفق طلبًا لسلامة الوزن، فتجد أحدهم يضع اللفظة في غير موضعها، أو يقدّم ويؤخّر بما يأباه نِظام البلاغة، أو يأتي بما لا يجيزه القياس وتأنف منه الطباع؛ فينشأ الحفاظ على إلف الشاذ واستحسان القبيح، ولا مُفسد للّسان ككثرة ارتياد رديء الكلام.
قال بعض أهل المعاني:
"كان مولده ﷺ في فصل الربيع، وهو أعدل الفصول؛
⁃ ليله ونهاره معتدلان بين الحر والبرد.
⁃ ونسيمه معتدل بين اليبوسة والرطوبة.
⁃ وشمسه معتدلة في العلوّ والهبوط.
⁃ وقمره معتدل في أول درجة من الليالي البيض".
ومن ألطف ما يُتوسَّم في لفظ “الربيع” وأجمل ما يُلتقط من معانيه؛ أنّ العرب جعلته للنهر الرقراق الذي إذا انحدر أحيا، وإذا سال روّى، وإذا جرى نمّى، واستعملته أيضًا للغيث المنهمر الذي يوقظ الأرض بأول انحداره فإذا أصاب تربةً أنبتها وكان أول تباشير الزرع، وأطلقته -أيضًا- على زينة الأرض بعد اغبرارها، وزهرتها بعد ذبولها، كأنما الربيع يجريها إلى بهجتها؛ مخضرّةً بزهرها ومتطيّبة بعطرها كعروس أجليت من خدرها، أو عذراء حُليت من دُرّها.
وقد كان سيدنا صلى الله عليه وسلم ربيعًا لا كسائر الأربعاء … كان ربيعًا دائمًا لا يزول وغيثًا مُنديًا لا يَحول، ونورًا مشرقًا لا يغرب؛ كان ربيع النفوس إذا قحطت، وغيث القلوب إذا جدبت، وزينة الأرواح إذا ذبلت، وبهجة البصائر إذا عميت .. فلا طور من أطواره إلا وهو ربيع، ولا حال من أحواله إلا وهو غيث مغيث؛ صلى الله عليه وسلم.
ثبت في الحديث أن أُبَيَّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ … أجعل لك صلاتي كلها؟
قال: «
إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك
».
فيا لله .. ما أعذبه من وعد، وما أرحبه من مخرج حين تنسد المذاهب في وجهك حتى تستوي عندك الأنوار والظُّلَم، فإذا بالصلاة على الحبيب ﷺ وحدَها دون سؤال ولا طِلابٍ = تفتح لك طريقًا بين يدي الرحمن، لتكفيك ما أنقض ظهرك من بلية دنياك، وتغسل عنك ما نكت على قلبك من سواد خطاياك!
اللهم صل على سيدنا محمد، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم، وعلى آله وصحبه وسلم.
عيدٌ مباركٌ، ولا زلتم في كنف المولى وقُربه، تغشاكم نفحة رحماته، وتحدّق بكم عنايةُ ألطافه، قائمين بما يبغيه منكم، وموصولين بما يُرضيه عنكم؛ كلَّ عامٍ ما غرّد الحُجاج بالتلبية، وهتف باسم الله المتنسّكون بالأضحية.