أصول التعلم والتربية
من مجالس (عقائد أهل السنة)
هناك ميزان نقيس به هذه المجموعة من الأحكام الي لا بد أن نخرج بها في عالم العقل.
هذا الميزان له مثقال واحد مفرد، قطعة واحدة ترتد لها جميع الأحكام وهي ما نزن به وما نقارن كُل حكم عليه، وهو "أن النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان"
لكن لا يتيسر لنا جميعًا طوال رحلة العلم أن نخوض مضمار هذا التفكيك لكن سوف نقوم بإعداد خمسة مثاقيل جاهزة جميعها مركبة من قانون اجتماع النقيضين، فعلينا أن نعرف كيف تركب كل واحد من هذه الصور وكيف يلزم عنها نقيضين حتى يتيسر لنا أن نستخدم هذه المثاقيل المركبة فيتيسر لنا.
بإذن الله قريبًا سوف نعلن عن مجالس لقراءة كتاب في "تاريخ علم النفس الحديث"
المجالس -مدفوعة-
تفاصيلها تنزل تباعًا بإذن الله.
يُشبه كثير من مدارس العلاج النفسي المعاصر بالمذهب الباطني القديم.
حينما تتعرض لما قرره الباطنية في فهم النصوص، واستغفال العقول ببعض المعاني التي يجدها الإنسان في باطنه عن طريق صناعة خياله ووهمه له، لا يتسرب إليك شكٌ من أن الباطنية مذهبٌ قائم الآن بشدة وبقوة، ولم يندثر، بل ما نصنعه هو باطنية جديدة في كثير من النظريات والممارسات التي افتقرت للأساس المنهجي العقلي والفلسفي والشرعي التي تقوم عليه، وصارت عبارة عن مجموعة من التأملات الوهمية.
عيدكم سعيد
♥️
✨
🎉
أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
✨
💙
السير الإلهي غير مقرون بالمحبة، وغير مقرون بالمشاعر الجيدة.
السائر إلى الله هو الذي قرر أن يسلك هذا الطريق ويتحمل تبعاته.
ومن تبعاته انعدام الحال، وانقباض القلب، اختبارًا له وتجربة، فإن أكمل المسير، وقهر النفس تحت سلطانه، وحاد عن وساوس الشيطان التي توهم له أنه مطرود، ومبعدٌ عن المولى، وأنه خارج الرحمة، وأكمل المسير رُزق الحال بعد ذلك، وسار في الطريق حتى يعتاد الحال، ثم يبعث الله عليه سلطانٌ يسلب عنه هذا الحال بعد أن اعتاده، فيكشف له عن صدقه وإخلاصه، فيأتيه الشيطان في هذه الحال ويقول له، "قد ذهب عنك ما كنت تجد من رقة القلب، وطلب الحق، والشفقة على الخلق، وهذه كانت علامات على محبة الله، فدل ذلك على أن الله لم يعد يحبك، وأنه قد كرهك، وانك انطردت من رحمته، فأي عملٍ لك الآن وأنت مطروح مخذولٌ من اصحاب النار، ألا ترى إلى من حولك، كيف هم الآن؟ هم في نعيمٍ ولذة، وفي قُربٍ ومحبة، أنت أولى بالقرب منهم، وأنت بذلت وهم لم يبذلوا، وأنت تستحق وهم لم يستحقوا، إن ربك الذي تعبده ظالمٌ لك، أخذ منك ولم يُعطك، بل أعطى كل من هم دونك، إن كان قد قدّر عليك هذا فلما أتعبك؟ قد بذلت لكن لم تُعطَ شيئًا، ومع بذلك قد انطردت.."
فإن سمع له ولم ينتبه لوساوسه، انبعث في نفسه الحسد، والحقد، والغضب، والكُره، واليأس.
ولكنّه كاذبٌ مُدلس، يخادعك بما هو فيك من افتقار وأفكار ويلقي في نفسك هذه الخواطر إلقاءًا يفيضها عليك فتتلقفها أنت وتسير معها.
لكن السير الإلهي لا يرتبط بالحال، ولا يُلازمه.
بل السير لله دائمٌ في كل حال، والسير لله ينبغي أن يكون هو الحال الدائم أفاض مولانا علينا بحالٍ أم لا
بل الحالِ جُندٍ من جُنده، والشعور خلقٌ من خلقه، فمن قهر نفسه استحق هذا المطلب العالي.
فإن أصابك فقرُ الحال، وقذف الشيطان في نفسك وسوسةً، فانفض عن نفسك هذا بالقوة، وقُم واعلم أن أبواب الخير لا تُحصى، وإن فاتك بابٌ واحد فعندك ملايين الأبواب، وكُلها مفتوحة، وبقدر ما أوهمك أن الباب قد انغلق بقدر ما تستطيع أن تفتح لنفسك أبوابًا كثيرة.
اعرف أن هذا اليوم هو يوم إظهار العجز، وهو يوم الافتقار، ويوم الطمع، لا يحيد بك الشيطان ولا نفسك عن هذا.
المكتئبون في مواسم الطاعات:
فكرت في أحد السنوات أكتب عن حالة مكنش حد بيتكلم عنها كتير في يوم عرفة، حالة كنت بمر بها من "جلد الذات" و"الاكتئاب" و"الإحباط"، أتذكر أني كسلت أصوم وقتها الأيام الثمانية من ذي الحجة، مش فاكر كنت مشغول، ولا تعبان، ولا مرهق، ولا مش قادر، لكن مصومتش، وقتها مسبتش نفسي، والأيام دي كانت من أكثر الأيام ظلامًا مرت علي في واقعي، أفكار الانطراد من الرحمة الإلهية، والتخلي عن الفضل، واتباع الشهوات، ومقاعد النيران، والمقارنة الدائمة بالجميع في هذه الأوقات اللي بتحصل غصب عني من المنشورات اللي بتعدي قدامي كل ثانية، وكل شوية حد يكتب عن كم المشاعر العظيمة والأدعية العظيمة اللي بيدعيها، وأنا مش حاسس بشيء من اللي بيتكلموا عليه، وقتها توقعت إن في كتير كدة، ربما تكون أوقات الطاعات هي أثقل الأيام عليهم بلا سبب، وحتى بدون انتباه لعلة اكتئابهم وغضبهم المكتوم أو الظاهر.
حبيت بس أفكر حضراتكم إن دي حالة إنسانية محتاجة تتفهم في ضوء الشريعة، وحبيت أوضح إن سلسلة "أصول السلوك الرمضاني" هي تنطبق على كل مواسم الطاعات، لكن رمضان هو مجرد نموذج منها، وهي مجموعة من قواعد عامة تسير على الجميع، فكرني بها أحد الأفاضل اليوم لأنها أفادته في حالة شبيهه في هذه الأيام، ده تذكير للناس اللي محدش بيتكلم عنهم، واللي محدش هيجيب سيرتهم، واللي محدتش هيفهم حالتهم، واللي هما كارهين نفسهم علشان بيمروا بالحالة دي، أُهدي أليكم بعضًا من الألم الذي مررت به مثلكم، من قلب الثقب الأسود، لرحم الشريعة، والمحبة الإلهية، لعلها تكون مفيدة لحد، وزكاة ورحمة على روح سيدي الوالد الحاج صلاح ريان، رضي الله عنه وأرضاه ورفع مقامه وقدره، وألحقنا به في جنات النعيم.
https://www.youtube.com/playlist?list=PL6SELj12S0DXxA2TRO6SGG0Za3Ep50Enq
ما زال رابط مجموعة المناقشات موجود لو حد يحب يناقش شيء مش واضح له:
https://t.me/+fyBVqP3bckU1NjI0
بإذن الله غدًا سنعلن عن مجلس "التربية بالعقاب"
سيكون مجلس خاص لعدد محدود حتى يكون نقاشي، رُبما يكون -مدفوع- لم نقرر حتى الآن.
ليس مجلسًا ممتدًا، وليس مجلسًا تربويًا، هو عبارة عن جلسة أو أثنين أو ثلاثة بحسب ما يأخذ النقاش في تأصيل الفكرة وتحليلها حتى يصح الحكم عليها بعد ذلك فنفهم أي جانب نحكم ومآلات كل جانب.
في حالة وجود منضمين جدد لهذه القناة نوضح الآتي:
- اهتمامنا بالعلوم اهتمام بالعلم ذاته، الفهم الصحيح للعلوم والتأصيل العقلي للمفاهيم، وهذا ما نوقن به.
- هذا قد يجعل ما نُلقيه عجيبًا أو صعب الفهم بعض الشيء أو حتى خالٍ من المشاعر، لأن العلم بما هو علم لا يهتم بالمشاعر إلا من حيث هي أداة تعليمية لا أكثر.
- نقاشنا سيكون فلسفي عقلي أكثر منه نقاش تطبيقي، التطبيق له مجال آخر.
- اهتمامنا مُنصب على المفاهيم أكثر من النقاشات اللفظية.
ما زال متاح على الأنترنت دورة "أصول السلوك الرمضاني" وهي دورة أظنها تتجاوز رمضان بكثير، رُبما من يُريد أن يفهم طريقتنا يتعرض لجُزء منها على الأقل حتى لا يأمل في شيء مخالف للواقع.
الأولياء عند الإمام الغزالي هُم علماء المعقول:
قال "فانقسمت العقليات إلى ما هان دركها على الأكثر -أي أكثر الخلق ويقصد الأوليات والبديهيات.-
وإلى ما استعصى على عقول الجماهير، إلا على الشّذاذ من أولياء الله تعالى، المؤيدين بنور الحق، الذين لا تسمح الأعصار الطويلة بوجود الآحاد منهم فضلًا عن العدد الكثير الجم"
من مجالس شرح إحياء علوم الدين شرحًا فلسفيًا.
في نظرية الانفعالات كما استعملها الإمام الغزالي في كتابه الإحياء، وهو عين ما قرره الحُكماء كابن سينا والفارابي وغيرهم في كتبهم وما قرره أهل علم الأخلاق في كُتبهم أيضًا.
أوضحنا أن "رأفت" هذا الأسم له اعتبارين:
- الأول اعتبارٌ بما هو صوت، وهو في مقولة الكيف المحسوس المسموع المصوّت.
- الثاني اعتبارٌ بما هو دال، أي وسيطٌ ينقل الذهن لغيره.
فالأول يحصل في النفس بواسطة الأذن مُدرك الأصوات، ثم تتلقفه النفس بواسطة "الحس المشترك" لكي تدمجه مع صاحب صورته وتُدرك المغايرة بينهما.
ثم يقوم العقل -بتجوز- والحقيقة أن الوهم هو الذي يقوم بالانتقال من الكيف المسموع الحاصل في الحس بواسطة الخيال إلى المعنى الجُزئي المقصود الذي هو "رأفت" ذلك الشخص.
ماذا يُفيدنا هذا الكلام؟
هذا جُزء من الاستدلال الذي كُنا نوضح به الانفعالات الإنسانية من حيث كونها دالةً على غيرها من الإدراكات الحاصلة في النفس بواسطة قوى النفس الباطنية الحاكمة فيها، والمُحركة لها.
لعله يخرج قريبًا للنور بإذن الله