
عِلْمُ الدِّينِ أَمَانَةٌ عَظِيمَةٌ.
*النيّة لله تَعَالى*
*مسألةٌ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ: "إِذَا لَمْ تَفْعَلِي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ"، وَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَوْرًا، وَقَعَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ "إِذَا" تَدُلُّ عَلَى تَحَقُّقِ الشَّرْطِ عِنْدَ حُصُولِ زَمَنِهِ.*
*أَمَّا إِذَا قَالَ: "إِنْ لَمْ تَفْعَلِي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ"، فَإِنَّهَا لَا تُطَلَّقُ بِمُجَرَّدِ عَدَمِ الفِعْلِ فِي الحَالِ، بَلْ يُنْتَظَرُ حَتَّى يُيْأَسَ مِنْ حُصُولِ ذَلِكَ الفِعْلِ، فَإِذَا صَارَ وُقُوعُهُ مُتَعَذِّرًا أَوْ فَاتَ وَقْتُهُ تَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَوَقَعَ الحُكْمُ.*
vt.tiktok.com/ZSQVdK6Vh/
فَهَذِهِ المَسْأَلَةُ تُبَيِّنُ أَهَمِّيَّةَ مَعْرِفَةِ لُغَةِ العَرَبِ، وَأَنَّ اخْتِلَافَ حَرْفٍ أَوْ أَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ اللُّغَةِ قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ اخْتِلَافٌ فِي الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَلِذَلِكَ اعْتَنَى العُلَمَاءُ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ عِنَايَةً عَظِيمَةً، وَجَعَلُوهَا مِنْ أَهَمِّ الوَسَائِلِ لِفَهْمِ الدِّينِ وَاسْتِنْبَاطِ أَحْكَامِهِ.
*وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.*
https://youtube.com/shorts/pWcvc6aqLX0?si=ix1GymVcLe6Q1dlI
*النيّة لله تَعَالى*
بُغْيَةُ ٱلْمُحْتَاجِ فِي ٱلْعَقِيدَةِ وَٱلْأَحْكَامِ
*(146) تَكَلَّمْ عَنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.*
vt.tiktok.com/ZSQVpjt2J/
*خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيْتِهِ فِي مَكَّةَ فَذَهَبَ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَهُ بِالهِجْرَةِ فَطَلَبَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَصْحَبَهُ مَعَهُ فَوَافَقَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ بِذَلِكَ ثُمَّ رَكِبَا عَلَى نَاقَتَيْنِ أَعَدَّهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَانْطَلَقَا حَتَّى وَصَلَا إِلَى غَارِ ثَوْرٍ فَدَخَلَاهُ. فَأَمَرَ اللهُ شَجَرَةً فَنَبَتتْ عِنْدَ مَدْخَلِ الغَارِ فَسَتَرَتْهُ وَأَمَرَ حَمَامَتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الغَارِ وَأَمَرَ العَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَيْهِ وَكَانَ الكُفَّارُ يَتْبَعُونَهُمَا فَلَمَّا اقْتَرَبُوا مِنْهُمَا أَرْسَلُوا رَجُلًا لِيَنْظُرَ فِي الغَارِ فَلَمَّا رَأَى الحَمَامَتَيْنِ وَالشَّجَرَةَ وَنَسِيجَ العَنْكَبُوتِ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ أَحَدٌ فِي الغَارِ. وَبَعْدَ أَنْ ذَهَبَ الكُفَّارُ بِمُدَّةٍ أَكْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ طَرِيقَهُمَا إِلَى المَدِينَةِ فَلَحِقَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَضَعُوا جَائِزَةً لِمَنْ يَأْتِيهِمْ بِهِمَا فَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْهُمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ فَطَلَبَ سُرَاقَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ وَوَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ لَنْ يُخْبِرَ أَحَدًا عَنْهُمَا فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَجَعَتْ فَرَسُهُ إِلَى حَالِهَا وَرَجَعَ هُوَ إِلَى أَصْحَابِهِ. وَفِي طَرِيقِهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ كَانَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ وَمَرُّوا بِأُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ وَكَانَتْ لَا تَعْرِفُهُمْ فَقَالَ لَهَا الرَّسُولُ ﷺ: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ فَرَأَى شَاةً فِي البَيْتِ فَسَأَلَهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الجَهْدُ وَهِيَ لَا تُحْلَبُ فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهَا وَضَرَعَهَا ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَحَلَبَ فِيهِ وَمَلَأَهُ فَسَقَى أَصْحَابَهُ ثُمَّ حَلَبَ فِي الإِنَاءِ وَتَرَكَهُ عِنْدَهَا وَارْتَحَلَ. وَكَانَ المُسْلِمُونَ فِي المَدِينَةِ قَدْ سَمِعُوا بِخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذُوا يَنْتَظِرُونَ قُدُومَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَفِي يَوْمِ قُدُومِهِ انْتَظَرُوا حَتَّى قَوِيَتْ عَلَيْهِمْ حَرَارَةُ الشَّمْسِ فَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ. وَبَعْدَ رُجُوعِهِمْ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَآهُمَا رَجُلٌ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يُخْبِرُ الأَنْصَارَ بِمَجِيءِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجُوا لِاسْتِقْبَالِهِ. وَدَخَلَ الرَّسُولُ ﷺ المَدِينَةَ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى نَاقَتِهِ فَتَرَكَهَا حَتَّى بَرَكَتْ عَلَى البُقْعَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا مَسْجِدُهُ الشَّرِيفُ وَأَقَامَ عِنْدَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ حَتَّى انْتَهَى مِنْ بِنَاءِ مَسْجِدِهِ وَمَسَاكِنِ أَزْوَاجِهِ.*
*وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ ﷺ تَنْفِيذًا لِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى وَلَيْسَ جُبْنًا وَلَا هَرَبًا مِنَ الكُفَّارِ وَلَا طَلَبًا لِلرَّاحَةِ وَالِاسْتِجْمَامِ. وَكَانَتِ الهِجْرَةُ فَرْضًا عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنَ المُسْلِمِينَ لِنُصْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَأْسِيسِ دَوْلَةِ الإِسْلَامِ. فَالهِجْرَةُ دُرُوسٌ وَعِبَرٌ فِيهَا الحَثُّ عَلَى البَذْلِ وَالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ وَالتَّمَسُّكِ بِتَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَتَغْرِسُ ذِكْرَاهَا فِي القُلُوبِ عُلُوَّ الهِمَّةِ فِي نَشْرِ الإِسْلَامِ وَالدِّفَاعِ عَنِ الدِّينِ فِي زَمَانِ غُرْبَةِ الإِسْلَامِ.*
https://youtu.be/R6HS1iumDUI?si=UjOKONyCiOPLb5bV
*النيّة لله تَعَالى*
*قَالَ الجُنَيْدُ البَغْدَادِيُّ سَيِّدُ الطَّائِفَةِ الصُّوفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الطَّرِيقُ إِلَى اللهِ مَسْدُودَةٌ إِلَّا عَلَى المُقْتَفِينَ آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ*
*يَعْنِي مَا فِي طَرِيقٍ لِلوُصُولِ إِلَّا بِأَنْ يَتَّبِعَ الشَّخْصُ مَا قَالَهُ الرَّسُولُ وَمَا أَتَى بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. قَالَ: الطَّرِيقُ إِلَى اللهِ مَسْدُودَةٌ إِلَّا عَلَى المُقْتَفِينَ آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. هَذَا العَدْلُ، هَذِهِ الِاسْتِقَامَةُ.*
vt.tiktok.com/ZSQVnvseC/
وَهَكذَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَّمَنَا وَعَلَّمَ أَحْبَابَهُ أَنَّ الشَّخْصَ إِذَا رَأَى شَخْصًا غَلِطًا يَنْصَحُهُ، لَوْ كَانَ شَيْخًا أَوْ كَانَ بَارِزًا. الغَلَطُ غَلَطٌ. حَصَلَ مِنِّي غَلَطٌ، غَلَطٌ. حَصَلَ مِنْ أَخِي هَذَا غَلَطٌ، غَلَطٌ. لَا يَنْقَلِبُ الغَلَطُ صَوَابًا لِأَنَّنِي أَنَا الَّذِي غَلِطْتُ. لَا لَا، الغَلَطُ غَلَطٌ.
https://youtube.com/shorts/c2i8fvJmkdo?si=TNKmBgbJ5p9un-o9
*النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى*
48 حَلُّ أَلْفَاظِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيم
مَا يُسْتَثْنَى مِنَ الكُفْرِ القَوْلِيِّ 7/7
الحَالَةُ الخَامِسَةُ القِسمُ الرَّابِع
قَالَ المُؤَلِّفُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الهَرَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ.
*فَمُقَاتَلَتُهُمْ*، أَيْ مُقَاتَلَةُ الصَّحَابَةِ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَأَوَّلُوا مَنْعَ الزَّكَاةِ عَلَى هَذَا الوَجْهِ، أَيِ الَّذِينَ تَأَوَّلُوا الآيَةَ فَامْتَنَعُوا عَنْ دَفْعِ الزَّكَاةِ، *كَانَتْ لِأَخْذِ الحَقِّ الوَاجِبِ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ*.
*وَذَلِكَ كَقِتَالِ البُغَاةِ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ تَمَرَّدُوا عَلَى سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ*، وَهُوَ الخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ.
vt.tiktok.com/ZSQVV5Kxt/
*فَالخَلِيفَةُ إِذَا تَمَرَّدَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ بَعْدَ ثُبُوتِ البَيْعَةِ لَهُ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِ وَقَاتَلُوهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُمْ*.
*لِذَلِكَ قَاتَلَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَيْهِ*.
*وَقَدْ قَاتَلَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ أَهْلَ صِفِّينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ*، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: *«إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالمَارِقِينَ وَالقَاسِطِينَ»*.
*وَقَاتَلَ فِي وَقْعَةِ الجَمَلِ الَّذِينَ تَمَرَّدُوا عَلَيْهِ، وَقَاتَلَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ*.
*وَفِي كُلِّ قِتَالٍ قَاتَلَهُ كَانَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ عَلَى حَقٍّ*؛ فَإِنَّهُمْ *لَا يُقَاتَلُونَ لِكُفْرِهِمْ، بَلْ يُقَاتَلُونَ لِرَدِّهِمْ إِلَى طَاعَةِ الخَلِيفَةِ*.
1. *وَقْعَةُ الجَمَلِ* مَعَ مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ. وَقَدْ سَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ لَهُ: *«إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالمَارِقِينَ وَالقَاسِطِينَ»*.
2. *وَقْعَةُ صِفِّينَ* مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؛ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ بَعْدَ ثُبُوتِ البَيْعَةِ لَهُ.
3. *وَقْعَةُ النَّهْرَوَانِ* مَعَ الخَوَارِجِ الَّذِينَ لَمْ يَصِلُوا إِلَى حَدِّ الكُفْرِ؛ *لِأَنَّ الخَوَارِجَ قِسْمَانِ: قِسْمٌ وَصَلَ إِلَى حَدِّ الكُفْرِ، وَقِسْمٌ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَدِّ الكُفْرِ*.
*فَإِنَّ سَيِّدَنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَاتَلَهُمْ لِرَدِّهِمْ إِلَى الحَقِّ*.
*عَلَى أَنَّ مِنَ الخَوَارِجِ صِنْفًا هُمْ كُفَّارٌ حَقِيقَةً*، فَأُولَئِكَ لَهُمْ حُكْمُهُمُ الخَاصُّ.
*وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ*.
https://youtube.com/shorts/Jcv6nRWRwCI?si=HrszSP7wTvkTbs66
*تَنْبِيهٌ:* مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَدَمُ تَكْفِيرِ أَهْلِ القِبْلَةِ بِالذُّنُوبِ وَالبِدَعِ الَّتِي لَا تَصِلُ إِلَى حَدِّ الكُفْرِ، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ قِتَالِ الرِّدَّةِ وَقِتَالِ البَغْيِ.
*النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى*
*بَيَانُ خَطَرِ تَكْفِيرِ سَيِّد قُطْبٍ لِلْمُسْلِمِينَ وَالرَّدّ عَلَيْهِ*
*ورد عن رَسُول اللهِ ﷺ:*
*«إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: يَا ظَالِمُ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ»*. رَوَاهُ الحَاكِمُ.
*وَمَا هُوَ أَشَدُّ الظُّلْمِ؟ الكُفْرُ.*
وَقَدْ وَقَعَ *سَيِّد قُطْب* فِي تَكْفِيرِ المُسْلِمِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ، مُسْتَنِدًا إِلَى فَهْمٍ فاسد لِقَوْلِهِ تَعَالَى: *﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾* [المائدة: 44].
*فَفِي كِتَابِهِ «فِي ظِلَالِ القُرْآنِ» عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ*، قَالَ سَيِّد قُطْب: *«ارْتَدَّتِ البَشَرِيَّةُ بِجُمْلَتِهَا»*. وَهَذَا لَفْظٌ وَاضِحٌ فِي تَكْفِيرِ كل النَّاسِ.
وَقَالَ أَيْضًا حتى المُؤَذِّنِينَ الَّذِينَ يُرَدِّدُونَ كَلِمَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ بِلَا مَدْلُولٍ وَلَا وَاقِعٍ»*، وَوَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ *«أَشَدُّ إِثْمًا»*.
وَقَالَ: *«مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ الشَّرْعِ وَلَوْ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي جُزْئِيَّةٍ مِنْ قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ مُعْتَدٍ عَلَى أُلُوهِيَّةِ اللهِ وَمُدَّعٍ الأُلُوهِيَّةَ لِنَفْسِهِ»*. فَعَمَّمَ التَّكْفِيرَ لِلْحَاكِمِ وَالمَحْكُومِ من المسلمين.
vt.tiktok.com/ZSQFJJ7vo/
ثُمَّ قَالَ فِي نَفْسِ الكِتَابِ: *«وَالتَّأْوِيلُ وَالتَّأَوُّلُ فِي هَذَا الحكم تَحْرِيفٌ لِلْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ»*، يَعْنِي أَنَّ كُلَّ مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ بِغَيْرِ تَفْسِيرِهِ فَهُوَ مُحَرِّفٌ لِكِتَابِ اللهِ.
وَقَد ثَبَتَ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الَّذِي دَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: *«اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ»*، وَلَقَّبَهُ المُسْلِمُونَ *«تُرْجُمَانَ القُرْآنِ»* وَ *«البَحْرَ»*- أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: *«لَيْسَ الكُفْرَ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ، المُخْرِجَ مِنَ المِلَّةِ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ»*.
أَيْ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ إِذَا لَمْ يَسْتَحِلَّ مَا فَعَلَ، وَلَمْ يَقُلْ حُكْمِي أَفْضَلُ مِنْ حُكْمِ اللهِ أَوْ يُسَاوِي حُكْمَ اللهِ. وهذا رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وكَذلكَ وَرَدَ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الآيَاتِ الثَّلَاثِ:
*﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾*
*﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾*
*﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾*
*«نَزَلَتْ كُلُّهَا فِي الكُفَّارِ»* أَيْ فِي اليَهُودِ.رواه مسلم
*فَسَيِّد قُطْب وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ تَأَوَّلُوا هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَا ثَبَتَ عَنِ الصَّحَابَةِ، فَخَالَفُوا تَفْسِيرَ كل المسلمين ومنهم تُرْجُمَان القُرْآنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وغيره مِنَ الصَّحَابَةِ.*
*وَهَذِهِ عَقِيدَةُ الخَوَارِجِ* الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ بأي ذنب .
*فَإِذَا قَالَ لَكَ قَائِلٌ: لِمَاذَا تُحَذِّرُ مِنْ هَذِهِ الجَمَاعَة؟*
*فَأَجِبْهُ وَقُلْ: لِأَنَّنَا إِنْ سَكَتْنَا تَتَرَاكَمُ عَلَيْنَا الذُّنُوبُ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: يَا ظَالِمُ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ. أخرجه أحمد والبزار»*
https://youtube.com/shorts/2sEbtAzfhOI?si=N6BdZraJfL-bqDIC
قَنَاةُ «عِلْمِ الدِّينِ أَمَانَةٌ عَظِيمَةٌ» عَلَى الوَاتْسَاب.
رَحِمَ اللهُ مَنْ سَاهَمَ بِنَشْرِهَا فَالدَّاعِي إِلَى الخَيْرِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ.
فَانْشُرُوا العِلْمَ، وَكُونُوا عَوْنًا عَلَى نَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ
https://whatsapp.com/channel/0029VaAqeMSDJ6H4LfvRjn1n
الـنِّـيَّـة لله تَعَالى
عِـلْـمُ الـدِّيِن أمــــانة عظــــيمة
قصة الهجرة النبوية الشريفة من العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور سليم علوان حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
لا تغضب، قال العلماء: الذي يتبع الغضب لا بد أن يهلك
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور جميل حليم حفظه الله
https://youtube.com/shorts/sJbA0y_Rn6U?feature=share
https://youtu.be/rRMC5bAzxTU