Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

Takieddine Benfifi

benfifitakieddine
Подписчики
1 972
24 часа
30 дней
12
Просмотры
823
ER
41,73%
Посты (30д)
2
Символов в посте
1 401
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
EDОбщее образование и новости
Пол аудитории
Мужской
Возраст аудитории
35-44
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Исследования и академия
Краткое описание
July 18, 20:49
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

قريبا سيصدر لي كتاب تحت عنوان: برونو لاتور والمسألة السوسيولوجية.
أستعرض فيه أهم أفكاره الثورية انطلاقا من مبادئ أنطوابستيمولوجية ليعيد تشكيل الحقل السوسيولوجي برمته.

July 06, 16:36

من بين أفضل نصوص دولوز:
"الفلسفة لا تخدم الدولة ولا الكنيسة، فلكل منهما شواغله الخاصة. وهي لا تخدم أي سلطة قائمة. إن وظيفة الفلسفة هي أن تُحزِن. فالفلسفة التي لا تُحزِن أحدا، ولا تُزعِج أحدًا، ليست فلسفة. إن فائدتها تكمن في الإضرار بالغباء، وفي جعل الغباء أمرا مُخجلا"
نعم الدولة والكنيسة أنظمة تسعى لتثبيت الحقيقة المتصورة وتعيد إنتاج الطاعة، وإذا دخلت الفلسفة إلى هذين المجالين أصبحت مجرد أداة تبريرية للطاعة، وتصيب الجديد والإبداع في مقتل.
لكن دولوز يتجاوز مفهوم السلطة المتمثلة في الدولة أو الكنيسة إلى السلطة بكافة أشكالها والتي تدعي امتلاك جهاز للحقيقة الواحدة والمطلقة، مهما كانت طبيعة هذه الحقيقة.
فقط اسأل نفسك: من تخدم هذه الفكرة؟ تؤكد مصالح من؟ وبالتالي، الفلسفة ليست أداة تبرير أو خدمة أو وسيلة شرعنة، هي خطاب يفضح علاقات القوة، هي أداة للإنتاج، وسيلة خلاقة، تحرر الفكر من الدغمائية،...
إن فقدان الشعور بالإطمئنان هو ما يقصده دولوز بالحزن، لأن القناعات زحزحت وفككت وتلاشت الاوهام، وأصبحت البديهيات محل تساؤل، سواء كانت سياسية أم اجتماعية. وكأن المرء خرج من كهف أفلاطون ليواجه أضواء وأنوارا جديدة. ولهذا، فإن الفلسفة تزعج المرء والمفكر لأنها تفرض منطقا مغايرا لما هو مألوف وتجبر المرء على إعادة النظر في منظومته ومسلماته. إن الغبي هو ذاك الشخص الذي لا يسائل هذه المسلمات والقواعد الموروثة، هو ذاك الذي يعتقد أن المألوف صحيح بالضرورة طالما اعتاده، وهذه العادة المورثة للغباء مدعاة للخجل.

June 12, 11:50

كانت فرنسا، أكثر من أي دولة قومية غربية أخرى، بلدا توافق فيه النخبة الفكرية على استخدام العنف بوصفه أداة من أدوات السياسة العامة، بل إنها كانت تمجده أحيانا. فقد سجّلت جورج ساند أنها كانت تتمشى على ضفاف نهر السين عام 1835 مع أحد أصدقائها الذي كان يدافع بإلحاح عن ضرورة الثورة البروليتارية الدموية؛ إذ أوضح لها أنه لن يسود العدل والسلام إلا عندما تجري مياه السين حمراء بالدماء، وتحترق باريس، ويستعيد الفقراء مكانتهم المستحقة. وبعد ما يقرب من قرن كامل، وصف الكاتب الإنجليزي بيتر كوينيل، في مجلة
نيو ستيتسمان
، «ذلك التمجيد شبه المرضي للعنف الذي يبدو أنه يهيمن على عدد كبير من الكتّاب الفرنسيين».
ومن ثم، عندما أعلن السياسي المخضرم في الحزب الراديكالي إدوار هيريو، الذي ظل رئيسا للجمعية الوطنية الفرنسية حتى وفاته عام 1957 عن عمر ناهز الخامسة والثمانين، عند لحظة التحرير، أن الحياة السياسية الطبيعية لا يمكن أن تُستعاد قبل أن «تمر فرنسا أولاً بحمام دم»، لم تبدُ لغته غريبة على الآذان الفرنسية، رغم صدورها عن برلماني إقليمي بدين ينتمي إلى تيار الوسط السياسي. فقد اعتاد القرّاء والكتّاب الفرنسيون منذ زمن بعيد على فكرة أن التغيير التاريخي وسفك الدماء التطهيري يسيران جنباً إلى جنب. ولذلك، عندما أصرّ سارتر ومعاصروه على أن العنف الشيوعي يمثل شكلاً من «الإنسانية البروليتارية»، وأنه «قابلة التاريخ» التي تُخرج المستقبل إلى الوجود، كانوا أكثر تقليدية ومحافظة مما كانوا يظنون.
إن هذا الألفة مع العنف الثوري في المخيال الفرنسي، إلى جانب الذكريات الحنينية الباهتة للتحالف الفرنسي–الروسي القديم، جعلت المثقفين الفرنسيين أكثر استعدادا لتلقي التبريرات الشيوعية لوحشية الاتحاد السوفييتي بقدر ملحوظ من التعاطف. كما ساعدهم التفكير الجدلي على ذلك. فحين علّق مارسيل بيجو، في مجلة
الأزمنة الحديثة
التابعة لسارتر، على محاكمة سلانسكي، ذكّر قرّاءه بأنه لا يوجد في حد ذاته ما يدعو إلى الاعتراض على قتل الخصوم السياسيين. فالمشكلة في براغ، بحسب رأيه، لم تكن في القتل نفسه، وإنما في أن «الطقوس التي يُقتلون بها [أي المحاكمة الاستعراضية] تبدو كاريكاتورية مقارنة بما يمكن أن تكون عليه لو أن هذا العنف كان مبرَّراً من منظور شيوعي. فالتهم، في نهاية المطاف، ليست غير معقولة من حيث المبدأ».

May 29, 15:35

لا يمكن لمجتمع لا يقبل إلا الآراء التي تُرضيه أن يُطلق على نفسه اسم "مجتمع حر".
يذكّرنا جورج أورويل بأنه "إذا ما كان كان للحرية معنى، فهو الحق في قول ما لا يرغب الناس في سماعه."
غالبًا ما يُشكك النقاش الصادق في المعتقدات والسلطة والأعراف الاجتماعية. يصبح التقدم ممكنا عندما يُسمح للناس بالتساؤل والنقد والتعبير عن الحقائق غير المريحة دون خوف. الصمت المفروض بالخوف يُضعف الحقيقة ويُقوي الجهل. تتطلب الحرية التسامح مع الاختلاف والحوار المفتوح. يصبح التقدم ممكنا عندما يُسمح للناس بالتساؤل والنقد والتعبير عن الحقائق غير المريحة دون خوف. الصمت المفروض بالخوف يُضعف الحقيقة ويُقوي الجهل. تتطلب الحرية التسامح مع الاختلاف والحوار المفتوح.
يُذكرنا أورويل بأن الحقيقة ليست دائما مرضية، لكن حماية الحق في قول الحقيقة أمرٌ أساسي للعدالة والديمقراطية، خاصة في مجتمع مثل مجتمعنا الذي يتوهم أنه يمتلك مفاتيح الصندوق الأسود للحقيقة، والأغلبية، في الواقع، مصابة بوهمين: الأول وهم معرفة الحقيقة، وهو النوع الذي يؤدي مباشرة إلى النوع الثاني، وهم الحرية. قد تبدو هذه مفارقة نوعا ما. إذ في مجتمع منغلق جغرافيا ومنغلق ذهنيا على الطبيعة السيالة للمعرفة لن يكون بإمكانه تقبل فكرة أخرى تخرج عن مجال رؤيته المعرفية أو خارج صندوقه الأسود الذي اكتسبه بطريقة هو نفسه لا يعرفها. لذلك، هذا النوع من المجتمعات خطير جدا، لأن جميع حواسه تنغلق فلا تتدفق إليها المعرفة من الآخر، الذي غالبا ما يكون عدوا لهم وللإله المتصور.
غالبًا ما تواجه الأصوات الشجاعة مقاومة قبل أن تُفهم. تُشجع الحرية الفكرية النمو والوعي والمساءلة في المجتمع. تصبح الحرية بدون تعبير صادق فارغة لا معنى لها. الحرية الحقيقية تتضمن الشجاعة لسماع الحقائق الصعبة.

May 28, 16:53

"إن الحاجة إلى الحقيقة ليست ثابتة، تمامًا كالحاجة إلى السكينة. قد يكون للفكرة المشوهة قوة فكرية أكبر من الحقيقة، وقد تلبي احتياجات الروح المتغيرة بشكل أفضل. الحقيقة هي التوازن، ولكن نقيضها، وهو عدم التوازن، ليس بالضرورة كذبًا". Susan Sontag أثارت هذه العبارة اهتمامي وانتباهي، فالحقيقة دائما ما تعتبر أنها القيمة العليا في حياتنا الفكرية. الحقيقة، كما تقول سونتاغ، لست ثابتة، فالإنسان لا يسعى للحقيقة بنفس الدراجة، وحاجته أيضا إلى السكون والراحة أيضا تتغير بحسب السياقات المختلفة (نفسية، وجودية، تاريخية...). نعم هناك لحظات يحتاج فيه المرء إلى اليقين بدرجات ما، في حين يحتاج في لحظات أخرى إلى الأسطورة أو الرؤية غير العقلانية أو غير المتوازنة لكي يمضي قدما في حياته. يقترب هذا من تصور نيتشه الذي يربط الحقيقة بالقوة والحياة والرغبة. إن الأفكار المشوهة تمتلك في كثير من الأحيان قوة تفسيرية أو تحفيزية هائلة، ولا تعني بالضرورة الكذب. على سبيل المثال، أثبت التاريخ والسوسيولوجيا أن الأساطير، مع أنها مشوهة، إلا تحشد الجماعات وتنتج أفعالا اجتماعية قوية للغاية. إذن، ما تسميه سونتاغ بالحقيقة المتوازنة قد تكون ضعيفة التأثير، في حين أن الفكرة غير الموازنة قد يكون لها تأثير حتى على دفع التاريخ والفكر نحو الأمام.

March 07, 17:22

تربيت على مبادئ النسبية التي أصبحت رائجة عندما كنت مراهقًا (مع أن مراهقي اليوم يعتقدون أنهم أول من اكتشفها). استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى اكتشفت بالتجربة — وكان الاعتراف بذلك صعبًا — أن في العالم أناسًا طيبين جدًا وأناسًا أشرارًا جدًا، يفصل بينهم هوة لا يمكن ردمها. واليوم، من يعلن بصوت عالٍ وجود هذا الفرق، الواضح في الحياة اليومية، يُتَّهَم فورًا بـ«المانوية». غير أن ذلك ليس سوى قلب إضافي للأمور، لأن المانوية تاريخيًا تقوم على مساواة الخير والشر كمبدأين، مما يحيّد الفرق القيمي بينهما. ولست جبانًا إلى الحد الذي يجعلني أتجنب قول الأشياء كما أراها خوفًا من وصفٍ قدحيّ يكشف زيفه المعنى اللغوي للكلمة نفسها.
لكن الأمر الأكثر إيلامًا كان اكتشاف أن جميع المفكرين والقادة السياسيين الذين جسّدوا المُثل التي كانت الحركة الفكرية اليسارية ترفعها بحماسة — جميعهم دون استثناء — ينتمون بوضوح إلى الفئة الثانية. ومن يدرس حياة كل واحد منهم سيكتشف أن Voltaire، Denis Diderot، Jean-Jacques Rousseau، Karl Marx، Leo Tolstoy، Bertolt Brecht، Vladimir Lenin، Joseph Stalin، Fidel Castro، Che Guevara، Mao Zedong، Bertrand Russell، Jean-Paul Sartre، Max Horkheimer، Theodor Adorno، Georg Lukács، Antonio Gramsci، Michel Foucault، Louis Althusser، Norman Mailer، Noam Chomsky وغيرهم كانوا أفرادًا ساديين، كاذبين على نحو هوسي، انتهازيين ساخرين، مغرورين إلى حد الجنون، خالين من أي شعور أخلاقي رفيع ومن أي نية حسنة مهما كانت ضئيلة، باستثناء ربما استخدام الكلمات النبيلة لتسمية الأفعال الدنيئة.
كثير منهم ارتكب جرائم قتل شخصيًا دون أن يُظهر ندمًا. وكان بعضهم مغتصبين أو مستغِلّين للنساء، أو مضطهِدين لعمالهم، أو معتدين على زوجاتهم وأطفالهم. وبعضهم كان يفتخر بالبيدوفيليا. باختصار، كان بانثيون أصنام اليسارية العالمية معرضًا للتشوهات الأخلاقية يجعل قائمة أشرار الأدب العالمي تبدو أقل فظاعة.
في المقابل، كان ممثلو التيارات المقابلة، المحافظة أو الرجعية، كما تبيّن لاحقًا، في الغالب أشخاصًا ذوي مستوى أخلاقي عالٍ. ومن الصعب العثور على فصل مخزٍ في سيرة Blaise Pascal، Gottfried Wilhelm Leibniz، Jacques-Bénigne Bossuet، Juan Donoso Cortés، Joseph de Maistre، John Henry Newman، Edmund Burke، Vladimir Solovyov، Nikolai Berdyaev، Alexis de Tocqueville، Edmund Husserl، Ludwig von Mises، Benjamin Disraeli، Russell Kirk، Xavier Zubiri، Louis Lavelle، Reginald Garrigou-Lagrange، Joseph Maréchal، Viktor Frankl، Marcel De Corte وغيرهم.
وحتى أولئك الذين أخطؤوا — مثل Fyodor Dostoevsky، Winston Churchill، Charles de Gaulle، Ronald Reagan — لم يتفاخروا بذلك كما فعل روسو أو بريشت، ولم يحاولوا إخفاء أخطائهم بشبكة معقدة من الأكاذيب الممجِّدة للذات.
حتى أكثر الديكتاتوريين الرجعيين شهرة — Francisco Franco، António de Oliveira Salazar، Augusto Pinochet — حافظوا في حياتهم الشخصية على مستوى أخلاقي أعلى بكثير من الطغاة الثوريين. لم يأمروا بقتل أقرب أصدقائهم ورفاقهم كما فعل Joseph Stalin و**Adolf Hitler** و**Fidel Castro**، ولم يغتصبوا فتيات قاصرات كما كان يفعل Mao Zedong.
يرجى عدم إساءة الفهم: يوجد بالطبع عدد غير قليل من الأوغاد بين كتّاب اليمين، وخاصة بين السياسيين. لكن عند المقارنة بين الشخصيات الأكثر تأثيرًا في المعسكرين يظهر تفوق أخلاقي واضح لدى اليمينيين وغياب تام لشخصية واحدة جيدة أخلاقيًا بين اليساريين.
ومع تراكم القراءات ومعرفة سير المؤلفين، لم يعد من الممكن الهروب من نتيجة: كان من المستحيل ألا ينعكس المستوى الأخلاقي لهذين الفريقين في أفكارهم. فالأفكار ليست أشكالًا أفلاطونية معلّقة في التجريد الأبدي، بل هي أفعال للعقل الإنساني وردود أفعال لأشخاص من لحم ودم تجاه أوضاع ملموسة، وهي أيضًا تعبير عن رغباتهم ومخاوفهم وطموحاتهم.
وكان هناك أيضًا الاختبار الإنجيلي: الثمار. أفكار كبار منظّري الثورة لم تنتج في كل مكان إلا الدمار والموت على نطاق لم يُرَ مثله في التاريخ. فقد قتلت French Revolution في عام واحد عشرة أضعاف ما قتلته Spanish Inquisition خلال أربعة قرون.
وبحساب الأرقام — وحتى مع استبعاد النازية من التقليد الثوري — فإن الأنظمة المستوحاة من أفكار هؤلاء المفكرين تجاوزت في عدد ضحاياها مجموع القتلى في جميع الحضارات المعروفة سابقًا، وكذلك ضحايا الأوبئة والزلازل والأعاصير في القرن العشرين.
وهكذا أصبح «المثال الثوري»، من حيث الكم، أعظم كارثة أصابت النوع البشري. وحتى لو نُظر إلى المفكرين الرجعيين من خلال الأضرار التي قد تكون نتجت عن أفكارهم، فإن نتائجهم لا يمكن أن تُقارن بهذه الكثرة الهائلة من الدماء والرعب التي تشكّل السيرة الذاتية لأساتذة الثورة.

March 07, 17:22

إذا كانت أفكار وُلدت في نفوس مشوهة قد تكاثرت في نتائج كارثية، فسيكون من الحماقة المطلقة اعتبار ذلك مجرد تكدس مصادفات.
لا معنى بالطبع لدحض الأفكار بالاحتجاج بسوء أخلاق أصحابها؛ يجب فحصها في ذاتها واختبارها في الواقع. لكن لا معنى أيضًا لخلط نقد صدق الأفكار منطقيًا وواقعيًا مع فهم معناها التاريخي والدور الذي تؤديه في مجرى الأحداث.
هذه هي القوة، المعادية للإنسان في جوهرها والشيطانية، التي تجعل الجماهير تخدم الشر باسم الخير.
- أولافو دي كارفالاو.

February 20, 13:24

الإنسان كائن غريب، إنه يخترع أسئلة فلسفية -يحسبها جد عميقة- وهي في حقيقتها عقيمة...
أسئلة من قبيل: هل العالم خارج الوعي والذهن الإنساني؟
إنه ذلك الحس المشترك، أساس العقم الفلسفي...
من ينضج فلسفيا مع مرور الوقت، تتضح له أن هذه الأسئلة ما كانت ينبغي أن تطرح أصلا.
تماما كمن يجمع أحرفا بشكل اعتباطي ثم يحاول إعطاءها معنى ما، ثم يختلف معه آخرون !… إن عملية تجميع الأحرف نفسها عبثية.
بعض الفلاسفة يقبل هذه القسمة للضرورة العلمية شأن ماريو بونغي وغيره من الواقعانيين والماديين، أي حفاظا على بنية العلم وقوانينه... لكن هذا -في نظري- غير ضروري.
لكن، مع هذا كله، بما أن السؤال قد طُرح، فينبغي الإجابة عنه، والتخلص من الحس المشترك.
بل إن الإجابة عنه مهمة جدا، طالما ينجر عنه انحراف واضح في مسار المعرفة والوجود. وسيجد المرء نفسه ينقب عبثا عن أجوية لهذا السؤال ويصبح هاجسا مربكا، وفي نهاية المطاف، عليه ألا يبحث عن نسق جاهز من بين الأنساق الموجودة، فهذا أيضا عبث لا يختلف عن عبثية السؤال نفسه. فحتى لو وجد جوابا، فسيجد نفسه يتحمل عبء إثبات حجته، وما معيار صدقيته، هل لأن نسقه متناسق ومنسجم؟ أم لأن عملي نافع؟ وسيجد نفسه مجددا يعيد طرح الأسئلة المعرفية حول التبرير واليقين ... الخ.
ما هو الحل؟
طبعا، متشائم في هذا الأمر. أي أن الوصول إلى نقطة مرجعية -إن وجدت، أو إن كانت هناك ضرورة لوجودها أصلا- يصبح من خلالها الجدل مغلقا في صندوق أسود شيئا غريبا حتى على المعرفة الإنسانية، فالسؤال دائما مفتوح ومنفتح على إمكانات لا حصر لها.
وبالعودة لافتراضي الأول، إن هذه التقسيمات "في الوعي، داخل الدماغ، في الخارج، في حلم، في الواقع..." تعبر عن هاجس وهمي ما قبل فلسفي ثم أصبح ركيزة فلسفية.
سأعترف بأمر مهم، نعم هذا السؤال -رغم عبثيته- إلا أنه كان وظيفيا تاريخيا. لكن، يمكن القول بنفس الطريقة: ربما لو طرح سؤال آخر لكان وظيفيا تاريخيا بشكل أفضل. وبما أن السؤال قد طرح وانتهى لماذا لا نعيد موضعته وصياغته ونقول: [كيف يُنتج الفرق بين -داخل- و-خارج- في الممارسة اليومية والعملية والتقنية]؟. وإذا أبقينا على السؤال الأول كما هو، فما يهمني أكثر في فلسفتي هو البحث عن "ماذا يفعل؟" و "ماذا يولّد؟".
إذا بدل أن نقسم العالم إلى "داخل" و"خارج" ثم نبحث عن العلاقة بينهما -أي أن التقسيم نابع من ممارسة عملية-تاريخية-- وبدل أن نصيغ هذه المفاهيم ثم نحولها إلى وقائع أنطولوجية، ننظر ماذا تفعل؟ وسنكون براغماتيين دون ادعاء اليقين المطلق ودون الوقوع في النسبوية الراديكالية.
في نهاية المطاف، أعتقد أن أزمة الفلسفة هي أزمة البحث عن السؤال الحقيقي.

February 19, 19:25

إذا افترضنا أن النظرية الكمومية تنطبق على القطط، فلماذا لا نفترض أنها تنطبق أيضا على البشر وخصائصهم الاجتماعية بل والأخلاقية؟
لنفكر، مثلا، في شخص قد يكون صادقا أو فاسدا، لكنه لم يتم التحقيق بعد في هذا الشأن. قد يرغب محبّ قطة شرودنغر في وصف الحالة الأخلاقية لمثل هذا الشخص، قبل التحقيق القضائي، بتراكب حالتي الصدق والفساد. لكن هنا أيضا تبقى «الدوال» غير محددة. ومع ذلك، قد يواصل هذا المحب زعمه بأن حكم المحكمة يُسقِط الحالة الأخلاقية المتراكبة إلى إحدى الحالتين، بوصفهما دوال ذاتية لمؤثر أخلاقي مجهول. أي إنه يرى أن المحكمة وحدها تجعل الشخص صادقا أو فاسدا. (هذا الرأي ينسجم مع الإبستمولوجيا والسوسيولوجيا المعرفية البنائية–النسبية الرائجة). غير أن أي قاضٍ نزيه سيرفض هذا التأويل، لأنه يطعن في موضوعية العملية القضائية برمتها ونزاهتها. وسيقول بدلا من ذلك إن المتهم كان فاسدا (أو صادقا) من الأساس، وإن التحقيق لم يفعل سوى سبر حالته الأخلاقية السابقة وكشفها. يمكن للحالات الكمومية أن تتراكب شريطة أن تكون محددة جيدا؛ أما الحالات الأخلاقية أو الاجتماعية فلا يمكنها ذلك، ولو فقط لأنها غير مصاغة بعبارات كمومية.

February 14, 07:36

إذا كنا مثاليين، وأردنا أن نفسر قوله تعالى: "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" لقلنا: إن هذا الأمر حاصل لا لأنه خارج العالم، بل لأنه الشرط القبلي للإدراك وما يجعل الإدراك ممكنا أصلا. وهو يدرك الأبصار إدراكا تأسيسيا، فهو من يجعل البصر بصرا والعقل عقلا والمعنى معنى، ولا معنى للظواهر دون حضور إلهي فيها.