
كاف - Kaf
بسم الله الرحمن الرحيم
(مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
إن ما يتعرض له الشعب الإيراني المؤمن من إطباقٍ للحصار الأمريكي الظالم، يُعدّ امتدادا تاريخيا لمحنة المسلمين في شِعب أبي طالب، حينما نطقوا بالحق في وجه أعتى طغاة الأرض من كفار قريش.
واليوم، إزاء عجز آلة الطغيان الأمريكية عن كسر إرادة الصمود في المواجهة العسكرية، لجأت أمريكا إلى سلاح أكثر قذارة، لنهش أجساد الأبرياء، ولتنال بوحشيتها ما عجزت عنه ترساناتها الحربية.
إن ديدن ساسة العدو الأمريكي المتصهين في تجويع الشعوب هو سقوط إنساني، يعرّي مجددا زيف العناوين البراقة لقوى الاستكبار؛ فمنذ إبادة قبائل الهنود الحمر وشعوبها، والسياسة الأمريكية تتقن تحويل لقمة عيش الشعوب إلى أداة إجرامية للتحكم في مصيرها. وما أنين أطفال العراق في تسعينيات القرن الماضي، جراء الحصار الغاشم، ببعيد؛ واليوم يتجدد هذا الإجرام الصهيوأمريكي الممنهج ليطال شعوب المنطقة في فلسطين واليمن وإيران، تارةً عبر تجميد الأموال وما يُسمّى بالعقوبات الاقتصادية، وأخرى عبر خنق الأجواء وإغلاق الحدود.
وفي خضم هذه الوحشية، يبرز النفاق المخزي لساسةٍ متوسدين الجبن وملتحفين الخنوع، وكأن تجويع الشعوب وإبادتها وقتل الأطفال فعل مبرر، متناسين قول الحق سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، ووصف النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) للمسلمين بالجسد الواحد، وكأنهم ما سمعوا أنين علي (عليه السلام) لجوع فرد في الطائف أو اليمامة. لقد سمعوا ووعوا، ولكن حَلِيت الدنيا في أعينهم، فصُمَّت أسماعهم.
إن تلك الجهات والشركات التي ارتضت الخضوع والإذلال للقرارات الأمريكية الجائرة مقابل فتات المصالح، قد اختارت لنفسها دور الظهير الخانع للقرارات الأمريكية الصهيونية؛ هي جهات وشركات بلا كرامة، بعد أن ساهمت في خنق جاراتها وإحكام الحصار على شعبها المؤمن، متناسية مواقف شعبها وقيادته في حصار التسعينيات، ودعم الدولة ونصرتها حينما كانت داعش تنهش بجسدها وتقترب من إباحة شعبها ومقدساتها.
من هنا، وفي غمرة ثقتنا المطلقة ويقيننا الراسخ بأن الحصار لن يوهن عزيمة الشعوب الحرة، ولن يفتّ في عضد إرادتها، فإننا نطلق نداء إلى أبناء شعبنا العراقي الأبي لكسر هذا الحصار بكل وسيلة ممكنة، دعما للشعب الإيراني الشقيق؛ لا سيما عبر دعم منتجاته، وتشجيع تبادلها، والامتناع عن المشاركة في أي نشاط يفاقم معاناة المظلومين.
وفي الختام، نتوجه إلى المراجع الكرام والعلماء الأعلام (دامت بركاتهم) بهذا التساؤل: ما هو الحكم الشرعي في إعانة الأعداء-بأي شكل كان- على حصار الشعب الإيراني المؤمن وتجويعه؟
كتائب حزب الله
24 أيلول 2026
كتائب حزب الله تصف الشركات المساهمة في إحكام الحصار على إيران بلا كرامة وتدعو إلى كسره عبر دعم المنتجات الإيرانية وتشجيع تبادلها
فديت الحسين
الرادود : حسن عميص
الشاعر : نور آملي
للمشاهدة والتحميل
إضغط هنا
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
ببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ رحيل العالم الرباني والمرجع الديني الكبير، آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني (قدس سره الشريف)، الذي أفنى عمره المبارك في خدمة الدين والعلم، ونشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، وتربية العلماء وطلاب العلم.
إنّ رحيل هذه القامة العلمية والروحية خسارة مؤلمة للحوزات العلمية ولعموم المؤمنين، وسيبقى أثره العلمي والفقهي وإرثه المبارك حاضرًا في مسيرة العلم والدين.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدّم بأحرّ التعازي والمواساة إلى مقام الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى مراجع الدين العظام، والحوزات العلمية، وذوي الفقيد ومحبيه، وإلى جميع المؤمنين.
نسأل الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يحشره مع محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، وأن يرفع درجاته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كتائب حزب الله
مجلس التعبئة الثقافي
21 ايلول 2026 ميلادي
9ربیع الثانی 1448 هجري
على جبينك كان يرتسم الفجر، وفي عينيك أمل الصامتين. رحلت يا سيد واسترحت من تعب الدنيا، وتركت لنا عزة الموقف.
الذكرى السنوية للشهيد القائد رعد فاضل الموسوي "سيد داود"
رسالة أهل الثبات لقائد كتائب حزب الله، الحاج أبو حسين الحميداوي "ايده الله ونصره"
مع انصار الله في ثباتهم، ومع كل حر يرفض الخضوع.