
د. أبو محمود نائل
رحم الله من مضى، وشفى الله المرضى، وثبت الله من بقي، ولا حول ولا قوة إلا بالله
♟️
🔴
إدارة القنـــــاة
أنباء عن استشهاد الشيخ نائل مصران بعد قصف خيمته في المواصي
إدارة القناة
في اليـوم الـ 600 للحرب
!!
لازال الكيان يبحث عن نصره المطلق في رمال غزة التي ابتلعت جنوده أحياءً وأمواتاً.
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
لازالت طليعة أولياء الله تجوب القطاع من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه تدافع عن قضية هي أشرف القضايا وأطهرها.
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
لازال الجيش الذي لا يقهر يتجرع مرارة القهر والانكسار، ويتردد في دائرة الفشل الواضح، والعجز الفاضح، فالقوة الأكبر في الشرق الأوسط؛ ومن خلفها أقوى جيوش العالم؛ يعلنون انهزامهم أمام "جمـاعة" لا دولة، أمام عصبة الإيمان لا جيوش الأوثان.
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
وأوهام الغزاة في تبدد، وسرادق المناحة مشرعة على البث المباشر في كيانهم ينوحون فيها لكبير أسف وانهزام في كل صفحات أخبارهم، وبرامج تحليلاتهم، ومقالات خبرائهم السياسيين والأمنيين!!
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
سقط وزير الدفاع، ورئيس الأركان، وقائد فرقة غزة، وقادة أمنيون، ومجلس "الكابينت" المصغر، ولازالت طليعة جند الله على الأرض تراغم على قلة إمكانات، وكبير خذلان؛ ولكن مع عظيم توكل على الله.
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
لازال الحفاة العراة ذوو "الصنادل والأقدام الحافية" -كما وصفهم نتنياهو في تصريحه- يجوبون خلال الديار شاهدين على علوّ قدمهم الطاهرة أعناق ورؤوس الغزاة ومن خلفهم منظومة المدّ غير المنقطع؛ فعلوا بإيمانهم صلف كفرهم، وداسوا بأقدامهم الحافية دويلةً مارقةً قامت على سراب الديمومة والاستمرار.
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
باءت كل محاولات الغزاة بالفشل الذريع، والانهزام الفظيع، وكُسرت كلُّ حملاتهم المعلنة، والتي اخترعوا لها أسماءً توراتية للحسم السريع. واليوم أقبل بعضهم على بعض يتلاومون، ماذا جنينا بعد الـ 600 يوم من:
حرب الجبهات السبع، ثم حرب نهضة القيامة، ثم حرب السيوف الحديدية، ثم حرب أكتوبر، ثم عملية سهم الشمال، ثم عملية بأس السيف، ثم الآن عربات جدعون؟؟؟
غير الهزيمة الشاهدة اليوم وكل يوم على استحالة الحسم، وأنه أبعد من مصافحة الشمس الحارقة!!!
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
أرادوا كسر إرادة شعب يتنفس أرضه ومقاومته كما يتنفس الهواء، فعاد مكرهم عليهم وبالاً، وخبثهم خبالاً، ولازال الغزيون يصلون حبلهم بالسماء، وهم اليوم بالله أقوى، ولعظائم الأمور أشدّ تهيئةً؛ وقد صقلتهم فظائع تشيب لهولها الولدان؛ فكانوا لها، وارتقوا بها منابر الإمامة في الصبر واليقين؛ حتى أعجزوا وأبهروا.
في اليوم الـ 600 للحرب
!!
لازلنا على وعد النصر، نرقب زمانه نصول ونجول..
وإنّنا بالغو زمانه ولو كُسّرت النصول على النصول.
نقود معركة سنكون فيها -بإذن الله- سادةً أعزاء.
أو محرضين بحدّ الدم شهـداء.
يرافقنا وعد النصر وعداً غير مكذوب، ويلازمهم فيها وعد الذلة والمسكنة فهو عليهم مضروب.
﴿إِنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا فِي الحَياةِ الدُّنيا وَيَومَ يَقومُ الأَشهادُ﴾ [غافر: 51]
﴿ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ ما ثُقِفوا إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَت عَلَيهِمُ المَسكَنَةُ ﴾ [آل عمران: 112]
فاللهم نصـرك الذي وعدت أولياءك
.
♟️
🔴
إدارة القنــــــــــاة
كنّا نتعجب من صنيع المسلمين في زمن المغول؛ وما آل إليه حالهم من الضعف والخور درجة أن يحتجز المغولي المخمور الواحد العشرات من المسلمين؛ ويُنظرهم حتى يأتي بالسيف من خيمته ليقتلهم جميعاً، ثم يذهب ويعود والجميع مكانه ينتظر حتفه بعد أن أكل الخوف أكبادهم حتى عن مجرد الفرار !!
وما كنّا نعلم أن كثيرنا سيعيش هذه المحنة، وهذا الضعف والخور، لكنْ مع مغول عصرنا، وتتار زماننا !!
وها نحن اليوم نرى ونعيش ونعاين أمة الإسلام العظيمة الكبيرة الممتدة، وهي تراقب آلة القتل والذبح الممنهج فينا وعلى الفضائيات من خلال البث المباشر؛ ثم هي لا تحرك ساكناً، ولا تغير واقعاً، ولا تملك إلا الاستسلام للعجز المهين؛ بل وتنتظر دورها في الذبح الذي لن يطول أمدُه؛ ما لم يحدث أبناؤها ثورة في أنفسهم، ومبتدأها نصرة الفئة المنصورة على ثغرها المتقدم في أعظم سواحل الرباط: "عسقلان".
ولهذا لم تكن غزة يوماً قضيةً هامشيةً؛ ولم يكن ثغرها كأي ثغور الإسلام؛ بل هي في زماننا بوابة العبور نحو تحرير المقدسات " كلّها " من أدران الطغيان التي تلفها وتغتصب طهرها، وفي مقدمها مسرى رسول الله ﷺ ومعراجه إلى السماء.
ولإنْ أخلد خلقٌ كثير للتطبيع وطلب السلم مع الغاصبين تعباً أو ركوناً للدعة والراحة؛ فعلى ثغر "غزة الطهور" لا تزال عصابة الإيمان، وعسكر الرحمن تجالد دون ثوابت الدين، وهوّية المسلمين.
بل لكأنها في زماننا باتت الوحيدة التي تنوب عن الأمة فرضها الواجب من غير تبديل.
فسجّل لنفسك موقفاً في نصرتها، وارمِ معها بسهم ولو بالتحريض لقضيتها، ولا تكن من القاعدين العاجزين؛ فتكون من الخاسرين.
♟️
🔴
إدارة القنــــــــــاة
فتحوا مراكز توزيع المساعدات لأهل غزة؛ وأرادوا أن يأخذوا الصورة ليمارسوا عملية تضليل للرأي العالمي، وينالوا إذن استمرار المذبحة بشرعية كذابة مفادها: إطعام الغزيين ومساعدتهم في مسرحية الإغاثة الأمريكية.
دخل "بعض" الناس ثم أخذوا المساعدات، وهجموا على ما تبقى، ففر الأمريكان من المكان، وأخذ الناس حتى "الكراسي والطاولات؛ بل أخذوا سجائر رجال الأمن !!!!!!" وتدخل الطيران المروحي لتفريق الناس، وضبط الحالة في أماكن "معتقلات التوزيع" !!!
شعب لا حلّ له، وجيل لا يعرف الترويض.
ستبوء كل محاولات كسر الإرادة بالفشل، وستقطع كل حبال مدّ العدو بالحياة والاستمرار؛ لأنهم يجابهون أصحاب حقٍّ لا حدود لغايتهم إلا تمام دحر الغزاة وكسر عربات غزوهم، وتبديد أوهام بسطهم وسيطرتهم.
♟️
🔴
إدارة القنــــــــاة
في صورة المحرقة المؤلمة - التي تمارسها الآلة النازية الصهيونية المتغطرسة - صورٌ مهمةٌ مرشدةٌ لحقيقة مآلات النهاية الحتمية للعدو، والتي يخشاها مَنْ يمدّهم بحبل البقاء "إلى حين"، وقد بدا كأنه يشتد أكثر فأكثر على أعناقهم جميعاً حتى ينقطع تماماً لتتحقق فيهم نبوءة القرآن التي لا يتخلف وعدها عن القوم المجرمين ﴿ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ ما ثُقِفوا إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَت عَلَيهِمُ المَسكَنَةُ﴾.
فلولا هذه المحرقة الواضحة، والاستظهار بالكفر والإجرام الممارس من قيادة "الكيان"؛ لما ترسخ في نفوس جيل أمتنا حقيقة عقائد هذه الشرذمة المجرمة، وما انطوى "دينهم" على ضلال مبين، وانحراف مكين، وما انطوت عليه نفوسهم من إجرام لم تعهده طبائع الآدميين، والتي يستحيل أن يتعايش معها طالبُ سلامة وحامل مباديء إنسانية، فضلاً عن طالب علوّ وظهور لملة سيد المرسلين ﷺ، وحامل رسالة الأمن والأمان للعالمين.
فالحمد لله على وضوح "عقيدة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش" فهم بهذا الوضوح قد كفونا مؤونة مشقة الإقناع، والبيان والإصداع.
وهم بهذا الصلف الواضح، والإجرام الفاضح، كشفوا حقيقة الأنظمة المرتبطة بالوجود الصهيوني وأنها أحد أهم حبالِه التي يعتمد وجوده عليها بشكل رئيس !!!
والتي يوشك أن تنقطع فينقطع أملُهم في البقاء جميعاً، وعلى ذات الطريق البئيس تهاوت منظومة الوطنية والإنسانية التي اتخذها الأراذل ذريعة لتشويه العاملين لدينهم ووطنهم.
قدر الله وقضى قضاءً كونياً أن نعيش هذه الملحمة، وأن نتجرع مرارتها على شديد مخمصة، وكبير خذلان، وهي وإنْ كانت مكروهةً في ذاتها؛ لكنها مطلوبة محبوبةٌ لغيرها؛ فبها أولاً انقشعت الغمامة عن قلوب أبناء أمتنا، ووضعوا أيديهم على أماكن المرض، وأيقنوا أنه لا خلاص بغير الصدام والمدافعة؛ وبها كُشفت وتبددت كذبة مظلومية هذا الكيان؛ وتعرّت معه سوءات من يمدونه بمادة البقاء والحياة لأجل ملذات دنياهم، وامتيازات خاصة جوقتهم؛ وأنّ محاربة الظلمة لما أسموه "الإسلام السياسي" وجماعة الإخوان المسلمين، والتيار الجهادي لم يكن في حقيقته إلا محاربة " للإســـلام" في صورة الجماعات العاملة؛ وأنّ ما أخفته خبيث سياساتهم دهراً؛ قد جلته عنصرية دويلة الكيان صلفاً وكفراً.
نعم نحن نتألم كثيراً، ونعيش ظروفاً قـــــــاهرة، ولكننا مع ذلك كلّه نعيش سعادة أداء الأمانة، وإيصال الصوت؛ وإبلاغ البلاغ، وما علينا أن نلقى في سبيل دعوتنا ما لاقى حمزة بن عبد المطلب، ثم يحمل الراية من بعدنا جيل أمتنا في كل قِطر من أقطار أمتنا العظيمة.
لا تحزن لمصابنا حدّ اليأس، ودرجة القعود؛ ولكن قم وجِدْ لنفسك مقاماً في الصفِّ، وارتقِ علوّاً مميزاً، فالقاع جداً مزدحم!!!
♟️
🔴
إدارة القنـــــاة
لا تحسبوا أن الدم المسفوك في غزة هيّنٌ عند الله. إن هان الدم المسفوك في غزة في أعين الناس؛ فهو ليس بهيّن عند الله، بل هو أعظم من البيت الحرام الذي سيقصده ملايين المسلمين في هذه الأيام.
ولا تظنوا مجرد ظنٍّ أن الكفر قد يعلو على الإيمان، أو يكون له دائم سلطان!!
فقد قضى الله وقدر ﴿وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ عَلَى المُؤمِنينَ سَبيلًا﴾.
نحن نخوض غمار أعظم المعارك تحت أنقى وأطهر راية، وأشرفها غاية، ونبذل لها أنفس ما نملك وأزكاها، رجاء أن يُحدث دمُـنا فيكم يقظةً، ويحيي فيكم باعث المدافعة التي لا عزّ لكم إلا بها، ولا شرف لكم إلا تحت لوائها.
وكما عاتب الله الصحابة عتاب التوبيخ ليتسفزهم لداعي الجهاد فقال الله ﴿وَما لَكُم لا تُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَالمُستَضعَفينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالوِلدانِ الَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا أَخرِجنا مِن هذِهِ القَريَةِ الظّالِمِ أَهلُها وَاجعَل لَنا مِن لَدُنكَ وَلِيًّا وَاجعَل لَنا مِن لَدُنكَ نَصيرًا﴾ [النساء: 75]
فالعتاب موصولٌ فيكم يا أحفاد خير من وطأ الثرى، وأذلت صولاتهم الغزاة وخضع لسلطانهم الورى.
إلى متى تستسلمون للعجز كأنكم مسلوبو الحيلة عديمو الإرادة، إلى متى تركنون للظلم كأنكم من فرط عجزكم تبادلونه التحية والإشادة.
أعجزتم عن خلق فرص النصرة وهي -بحول الله- كثيرة، ورضيتم بالقعود إخلاداً للحياة الوفيرة، وسكّنتم وخز الضمير فيكم بالهروب، وتسربلتم سرابيل الهزيمة حتى اضطرتكم لأضيق الدروب، فعشتم صورة الإسلام لا حقيقته، وعظمتم الجهاد وخذلتم طريقته.
فمتى تستيقظون؟ ومتى تنهضون؟ ومتى تنتفضون؟
فالناس غاديان، وكل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها !!
ألا فاقصدوا بحر اليقظة وتحللوا من قيد السلبية المرفوض، وخلّوا عنكم قنوات الهروب من واجبكم المفروض.
فالتاريخ شاهد..
يسجل من حفظ وصان، ومن فرّط وخان.
وإننا وإياكم إن لم نلتقِ في الدنيا؛ فعلى حوض الرسول ﷺ ملتقانا؛ فبأي وجهٍ تحبون أن يقابلكم؛ وبأي العبارات يستقبلكم.
اللهم إننا بالدم قد بلغنا، فاللهم فاشهد …
♟️
🔴
إدارة القنـــــــــــاة
الحـرب لاشك أنها في آخر فصولها، وما لم تحققه آلة البطش والبلطجة خلال 20 شهراً، لن تحققه فيما بعد والعدو في أسوأ حالاته، وأضعف مواقفه.
ولم يبقَ أمام إعلان الفشل الصريح، وانحسار هذا الغزو الفاشل؛ إلا أن يتم إفشال
#معسكرات_الاعتقال
التي يسعى الأمريكي قبل الصهيوني في تثبيتها بعد استخدام التجويع سلاحاً محتملاً لكسر عزيمة الغزيين.
غزة بإذن الله ستفشل هذه المؤامرة الخبيثة؛ ولن تقدم ثوابتها سلعةً رخيصةً على عتبة المعونة الأمريكية في
#معسكرات_الاعتقال
.
ذريعة المعونة الأمريكية المقدمة للناس لمنع تفشي المجاعة والتي في حقيقتها
#محاولة
القضاء على الوجود الفلسطيني على أرض غزة سترتد إلى نحورهم وستبوء بفشل ذريع، وستغور كما غار
#الميناء_العائم
ومعه مكرهم الكبير، وخبثهم الخطير.
فاللهم ثباتاً وصبراً، وفوزاً عظيماً ونصراً
♟️
🔴
إدارة القنـــــــاة
دلائل منطق القوة قد تؤيد ما يقوله " عميت هليفي" عن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وذلك أثناء مشادته الكلامية مع وزير الدفاع "كاتس" من أنّ الكيان كان يجب أن ينهي معركة غزة في غضون شهرين فقط وليس 20 شهراً دون أدنى حسم على الأرض؛ وأنهم في """كل حروبهم""" قد استطاعوا إخضاع عدوهم؛ لكنهم لا يستطيعون ذلك مع " الحركة الخضراء " في غزة.
قد يكون منطق القوة مصدقاً رواية البلطجي، لكن وقائع صدام الحق مع الباطل على مرّ التاريخ تثبت دوماً أنّ منطق القوة وحده لا يحسم المعركة أبداً؛ وأنّ ثمة منطقاً آخر يتجاهله الغزاة وإن أجلبوا بخيل الأرض ورَجلهم للحسم المبكر؛ وهو أنّ المعارك التي يُصنع أبطالُها على عين الله؛ ويد الله ظاهرة فيها، لا تتحاكم لمنطق الغزاة ومنطلقاتهم؛ وإنما لمنطق السماء الذي لا يتخلف وعدُه عن الفئة القليلة المؤمنة؛ التي تقاتل لإعلاء كلمة الله وآوت إلى ركنه الشديد، وتعاضدت به، فغلب ضعفها مع إيمانها بالله، حشد الطغاة مع كفرهم بالله.
قال الله ﴿قَد كانَ لَكُم آيَةٌ في فِئَتَينِ التَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبيلِ اللَّهِ وَأُخرى كافِرَةٌ يَرَونَهُم مِثلَيهِم رَأيَ العَينِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصرِهِ مَن يَشاءُ إِنَّ في ذلِكَ لَعِبرَةً لِأُولِي الأَبصارِ﴾ [آل عمران: 13]
شهادات الغزاة اليائسة من الحسم في أطول معركة يخوضونها في تاريخهم، ومع "أضعف" الجبهات وأصغرها، وأقلها تسليحاً، يدلك إلى حيث عناية الله لأوليائه، وقرب الفرج الذي -واللهِ- لن يتخلف عن معسكرهم؛ وبأس هؤلاء الفتية المقاومة التي قلّ نظيرها في تاريخنا المعاصر.
أعلن العدو عن عملية "مركبات جدعون" واشتق لها اسماً توراتياً ليحفز جنده على الالتحاق بصفوف الجيش، فتخلفوا وتباطئوا واستنكفوا، ولم تتقدم "المركبات" في غزة المدمرة خشية أن تواجه "الفئة المؤمنة المستضعفة الجائعة" واكتفى الغزاة -استضباعاً على خسة- بالقصف الجوي طمعاً في كسر روح المواجهة في نفوس جيلٍ لا يعرف الانكسار إلا لله وحده ووحده فقط.
لاشك أن المكر كبير؛ وأنّ حيل شياطين الإنس والجنّ فوق ما تتصوره العقول؛ وأنّ كل مسلك وضيع وخسيس قد سلكه المجرمون محاولة في ثني عزائم أولياء الله؛ ولكننا أمام ذلك كله لازلنا على جبل الرماة لم نبرح مكاننا، وخلفنا صوت رسول الله يثبتنا: لا تبرحوا فإنّ مع العسر يسراً.
قد حشدوا حشدهم والعالم من خلفهم؛ ونحن بالله قد استعنا؛ وعليه توكلنا، وكفى بالله وكيلا ونصيراً
﴿الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إيمانًا وَقالوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكيلُ﴾ [آل عمران: 173]
♟️
🔴
إدارة القنـــــــــــاة
تنبيه بخصوص موضوع الأضاحي في غزة
.
بعد سؤال عدد من الأفاضل عن حقيقة وجود أضاحي في غزة؛ وهل بالإمكان المساهمة في شراء عدد من الأضحيات وتوزيعها على الناس في غزة؟
الأضاحي في غزة موجودة؛ لاسيما من فئة الأغنام والإبل، خاصةً في بعض الأحواش الخاصة في "وسط القطاع" لكونها المناطق التي لم يعمل بها جيش الاحتلال؛ وقد يرغب أصحابها الآن في بيعها في موسم الأضاحي للتخلص من عبء توفير طعامها الشحيح أصلاً؛ لكن هذه القضية يعتريها أمران خاصان:
الأول/ أنها ليست بكميات كبيرة جداً.
الثاني/ أنّ أثمانها قد تكون باهظة جداً مقارنة بأثمانها في غير هذا النازلة الحالة.
ولو سُئلنا عن تشجيع الشراء من عدمه؛ لاخترنا العدم؛ وأن تصرف أموال الأضاحي في مساندة من يقومون على ثغر النصرة والثبات مضحين بدمائهم وأموالهم فداءً للدين وكرامة المسلمين.
وأنْ يجعل البذل أمراً مستمراً لا موسمياً بحسب يقظة شعور، أو تذكير حادث من الحوادث.
ومن أراد أن يغيث "بعض الناس" ببعض لحوم الأضاحي حتى وإن ارتفع ثمنها فذلك ممكن ومتاح لحدٍّ ما، ولا يصعب معه التوثيق المؤكد لمصداقية المتلقي.
التنبيه على هذا الملحظ مهم لأمرين:
• تنزيه بعض القائمين على مشروع الأضاحي، والذي قد يُفهم ضمناً أو تصريحاً من إنكار البعض وجود أصل الأضاحي في غزة، وبالتالي إظهارهم بأنهم مجموعة من السُّرّاق أو الكذابين.
• أنّ التهويل من إمكانية تنفيذ مشاريع واسعة في غزة ليس دقيقاً أبداً.
والحقيقة أن بعض المنكرين والمشددين في الإنكار ربما ليسوا على اطلاعٍ كافٍ؛ أو أنهم يخشون من تحول بعض الدعم المقدّم لهم لقنوات أخرى فاعلة مجتهدة في غزة، وتلك - للأسف - آفة المنشغلين بالعمل الإغاثي المنصرفين إليه بالكلية، وما ينطوي هذا المضمار على تحاسد وتدافع للمصلحة الخفية المقدمة لحظ النفس على غيرها.
للأسف لايزال بعض المشايخ من خارج غزة يُجرّون لروايات لا يقفون على حقيقتها تأثراً بنقولات أحادية المصدر، ويبنون عليها مواقف قادحة في مصداقية كتاباتهم، يستعدون بها قطاعاً من الناس، ولا يكلفهم الأمر كثير بحث ليقفوا على الحقيقة من غير إفراط في المنع، أو تفريط في التزكية على غير سؤال مُفهمٍ.
أعان الله الغزيين وأغاثهم وأشبعهم وأقال عثرتهم.
♟️
🔴
إدارة القنــــــــــــاة