
📚 الدروس العلمية 📚
"اللهم اجعله عاماً يغاث فيه الناس، عاماً تتغير فيه أقدارنا إلى أجملها، وتتحقق فيه الأمنيات المؤجلة، وينزل فيه الشفاء والسكينة على كل قلب."
أهلاً بالعام الجديد، أهلاً بالخطوات الصادقة، والنجاحات القادمة، والأيام التي نتمنى أن تزهر بالخير والبركة والمسرات لنا ولمن نحب. وكل عام وأنتم بخير وصحة وعافية.
{ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49]...
تأتي هذه الآية الكريمة كبلسمٍ يداوي جراح القلوب المتعبة، وتذكرة ربانية دافئة بأن المآسي والمحن—مهما طال أمدها واشتدت قسوتها—ليست محطتك الأخيرة.
فبعد سنوات الجفاف والشدة التي تنهك الروح وتستنزف الصبر، يخبئ القدر دائمًا ذلك "العام" الاستثنائي. عامٌ لا يأتي بالفرج العادي فحسب، بل يغيث الله فيه قلبك بفيضٍ من رحمته، حتى تفيض حياتك بالخير والبركة والوفرة والنماء، تمامًا كالثمار التي تمتلئ نضجًا حتى تُعصر.
إذا اشتدت بك كربات الحياة، وتوالت عليك الأيام العجاف، فلا تفقد الأمل. ثق بأن فرج الله قادم، وأن غياثه المحمل بالخير والبهجة يلوح في الأفق ليغسل كل ندوب الصبر.
من أشد ما يُكدر الخاطر
ومن أقسى ما يُحزن الناظر
أن ترى:
"إنكار القلوب بعد الإثبات"
و"زلل الأقدام بعد الثبات"
فـ"صالحٌ" لحيتُه تُقصّر وتُحلق.
و"صالحة" حجابُها يتقلص إلى أن يُمزَّق!
فنعوذ بالله من الحور بعد الكور
ونستجير به من الضلالة بعد الهدى!
وهكذا هي الفتن:
منخال المبادئ، وبرهان الإيمان.
﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُترَكوا أَن يَقولوا آمَنّا وَهُم لا يُفتَنونَ * وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ [العنكبوت: ٢-٣]
﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤمِنينَ عَلى ما أَنتُم عَلَيهِ حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩].
فهنيئاً … ثم هنيئاً … ثم هنيئاً
لمن يمر به الجيل بعد الجيل وهو ثابت على دينه وأخلاقه ومبادئه، لا تزعزعه المتغيرات، ولا تصرفه عن السبيل المحدثات حتى يلقى الله.
﴿مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَما بَدَّلوا تَبديلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣].
إشراقة نبوية
عَنِ الْبَرَاءِ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
[ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺَ قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ ]. متفق عليه
هداية الحديث :
ـ كان النبي ﷺَ أحسن الناس صوتاً بالقرآن وأحسن الناس أداءً في القراءة.
ـ مشروعية أن يُقرأ في صلاة العشاء بقصار السور أحياناً وإن كان الهَدي الغالب للنبي ﷺَ أنه كان يقرأ بنحو "سبح اسم ربك الأعلى" و "هل أتاك حديث الغاشية".
`
⚠️
كلمة قد تُهلك صاحبك.. احذر قول` *"الله يلعنك"!*
يتساهل الكثير بها، ولو مُزجت بماء البحر لأفسدته! اللعن ليس مزاحاً، بل هو خطير جداً:
- طردٌ من رحمة الله.
- بمنزلة القتل: قال ﷺ: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ».
- حرمان يوم القيامة: قال ﷺ: «إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
طهّروا ألسنتكم؛ فمن كان يرجو رحمة الله، لا يطلب طرد الآخرين منها.