
رسائل من القرآن
"أصبحنا بخيرك الدائم،
ولُطفكَ الخفيّ،
نظنّ بك الظنّ الجميل، فتولّنا."
❤️
مَنْ يُحِبُّكَ يشعُرُ بكَ
❤️
إلى المنكسرة قلوبهم.
في بيت النَّبيِّ ﷺ ١٦:
تمرةٌ من تمرِ الصَّدقة!
العظمةُ ليست في كثرةِ الوصايا، ولا في طولِ الخُطبِ، بل في تلك اللّحظاتِ الصغيرةِ التي تُربّي الضميرَ دونَ أن ترفعَ صوتَها. في مدرسةِ النبوّةِ كان الحلالُ يُحرَسُ من أوّلِ لقمةٍ، وكانتِ النَّزاهةُ تُغرَسُ في القلبِ قبلَ أن تُفهَمَ بالعقلِ. هناك، حيثُ تُصانُ القيمُ حتّى في فمِ طفلٍ، وتُحفَظُ الحدودُ ولو أمامَ تمرةٍ على الطّريقِ، تعلّمَ الناسُ أنَّ الطُّهرَ ليس شعارًا يُقالُ، بل سلوكًا يُمارَسُ حين لا يراكَ أحدٌ، وأنَّ مَن راقبَ القليلَ سَلِمَ له الكثيرُ!
أخذَ الحسنُ بنُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهما، وهو طفلٌ صغيرٌ، تمرةً من تمرِ الصَّدقةِ فجعلَها في فمِه، فقالَ له النَّبيُّ ﷺ: كِخْ كِخْ، ارمِ بها، أمَا علمتَ أنَّا لا نأكلُ الصَّدقةَ!
وكان النَّبيُّ ﷺ يمرُّ بالطَّريقِ فيجدُ التمرةَ مُلقاةً على الأرضِ، فيقولُ: لولا أني أخشى أن تكونَ من تمرِ الصَّدقةِ لأكلتُها!
من أوصافِ النَّبيِّ ﷺ في التَّوراةِ والإنجيلِ قبلَ تحريفِهما أنّه يقبلُ الهديّةَ ولا يأكلُ الصَّدقةَ، وكان بعدَ بعثتِه إذا أُوتيَ بطعامٍ سألَ عنه: أَهديّةٌ أم صدقةٌ؟
فإن قيلَ: صدقةٌ، قالَ لأصحابِه: كُلوا!
ولم يأكلْ معهم.
وإن قيلَ: هديّةٌ، جلسَ فأكلَ معهم.
فالصَّدقةُ إذن لا يأكلُها النَّبيُّ ﷺ ولا آلُ بيتِه الأطهارُ، وهو حُكمٌ خاصٌّ دونَ سائرِ المسلمين.
حرصَ النَّبيُّ ﷺ على تربيةِ الأولادِ على أحكامِ الإسلامِ وهم صغارٌ، حتّى إذا كبروا صارتْ هذه الأحكامُ جزءًا من تركيبتِهم وشخصيّتِهم؛ فها هو يُعلِّمُ الحسنَ رضيَ الله عنه حكمًا شرعيًّا: إنَّا لا نأكلُ مالَ الصَّدقةِ!
ويُعلِّمُ صبيًّا آخر: يا غلامُ، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِك، وكُلْ ممّا يليكَ!
ويُعلِّمُ صبيًّا آخرَ عقيدتَه: احفظِ اللهَ يحفظْك، احفظِ اللهَ تجدْه تُجاهَك!
وما يقوله بعضُهم من: اتركوا الأطفالَ يعيشون حياتَهم وطفولتَهم، جهلٌ بالتربيةِ؛ أفلا يُعلِّمُ هؤلاءِ أولادَهم أصواتَ الحيواناتِ، والحروفَ، والقراءةَ والكتابةَ في سنٍّ مبكّرةٍ؟ فلماذا لا يتركونهم يعيشون طفولتَهم؟ أم أنَّ الدِّينَ وحدَه ضدُّ الطفولةِ؟!
ويُعلِّمُنا النَّبيُّ ﷺ احترامَ النِّعمةِ، وفي رأسِ النِّعمِ الطَّعامُ؛ فلم يَهُنْ عليه أن تُرمى تمرةٌ، ولولا خشيته من أن تكونَ من تمرِ الصَّدقةِ لأكلَها. وعمَلًا بسُنّتِه، أكلَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ التمرةَ المُلقاةَ على الأرضِ؛ لأنَّه ليس من بيتِ النبوّةِ، ولا ضيرَ إن كانتْ من تمرِ الصَّدقةِ.
فإن كان لم يَهُنْ على النَّبيِّ ﷺ أن تذهبَ تمرةٌ هدرًا، فهل سيهونُ عليه ما نُلقيه من طعامٍ في سلّةِ المُهمِلاتِ؟
اطبخوا على قدرِ حاجتِكم، فليس في الأمرِ بُخلٌ أبدًا، ثمّ إن كانتِ الطَّبخةُ كبيرةً، فلم لا تُؤكلُ في اليومِ الثّاني، أو تُحفَظُ في الثلّاجةِ ليومٍ آخرَ، أو تُعطى لفقيرٍ ومحتاجٍ، فبطونُ المساكينِ أولى بها من سِلالِ القمامةِ؟!
يضعُ لنا هذا الموقفُ ميزانًا دقيقًا للأمانةِ والوعي، فالدِّينُ لا يبدأُ من المنابرِ، بل من اللُّقمةِ، ولا يُحفَظُ بالشِّعاراتِ، بل بالمراقبةِ في الصغيرِ قبل الكبيرِ.
إنَّ احترامَ النِّعمةِ، وتربيةَ الضميرِ، وحراسةَ الحلالِ منذ الطفولةِ، هي ما يصنعُ إنسانًا يعرفُ حدودهُ ولو كان وحدَه. فمن تعلَّمَ أن يحفظَ القليلَ، لم يُفرِّطْ في الكثيرِ، ومن نشأَ على تعظيمِ أوامرِ اللهِ في أدقِّ التفاصيلِ، كُتِبَ له أن يُحسِنَ في أعظمِها!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
لا سامحَ اللهُ كلَّ من دخلَ قلباً فنزعَ منه طُمأنينته!
#إلى_المنكسرة_قلوبهم
10 رسائل ربانية لتهدئة قلبك في زمن الزلازل والحروب:
1️⃣
فاطمئنوا:
لا تسقط قذيفة، ولا يشتعل صراع، ولا تتحرك بارجة في بحرٍ أو صاروخ في سماء، إلا بعلم مَن لا تَخفى عليه خافية؛ فكيف بكونٍ كلّه تحت تدبيره؟
2️⃣
فاهدؤوا:
الحروب، الزلازل، الأزمات الاقتصادية… ليست عبثًا ولا فوضى؛ إنها ضمن جيشٍ خفيّ اسمه جنود الله، تتحرك بأمره لا بأمر الملوك والرؤساء.
3️⃣
فافهموا:
قد نغرق في التحليلات: من انتصر؟ من خسر؟ من يملك السلاح الأقوى؟
لكن الحكمة الحقيقية أعمق من كل الشاشات؛ لله تدبيرٌ لا تدركه عقولنا المحدودة، لكنه يجري بدقّة لا تخطئ.
4️⃣
فاعقلوا:
الابتلاء مِصفاة لا تستثني أحدًا:
شعوب، حكومات، قوى عظمى، وأفراد عاديون مثلي ومثلك.
تُغربِل القلوب: من يتوكل على السلاح؟ ومن يتوكل على الله؟
5️⃣
فتذكّروا:
هذه الدنيا ليست قصرًا أبيضَ نعيش فيه آمنين؛ بل طريقٌ ملتوي مليء بالمطبات، خُلِقنا فيه لنتعب، ونُختبَر، ونُربّى… ثم نرتاح هناك، حيث لا حرب ولا وجع.
6️⃣
فاستبشروا:
حين تتيه الأمم في سباق السلاح، ويُظَن أن القرار بيد هذه الدولة أو تلك القوة…
يرسل الله منبّهات قاسية في ظاهرها: حروبًا، أزمات، زلازل… لكنها في باطنها رحمة توقِظ الغافلين، وتردّ القلوب إلى باب السماء.
7️⃣
فاستدركوا:
قد يكون البلاء رسالة خاصة لك أنت:
– إمّا رسالة حب: ارجع إليّ، لقد اشتقتُ إلى سماع صوتك في السَّحر.
– أو جرس إنذار: صحّح مسارك قبل أن يُغلَق الباب.
8️⃣
فتأدّبوا:
نحن ضعفاء، نخاف من الأخبار، نرتبك من التصعيد بين الدول، ننهار من خبر فقدٍ واحد…
ومع ذلك يظل هو الكريم، الذي خلقنا في أحسن تقويم، ويقبلنا كلما رجعنا، مهما لطّختنا فتن الدنيا.
9️⃣
فافرحوا:
﴿فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
قد نكره الحرب، الخوف، اضطراب الأسعار…
لكن من رحم هذه المحن قد يولد وعيٌ جديد، وإيمانٌ أعمق، وعودةٌ صادقة إلى الله لا تشتريها الدنيا كلها.
🔟
فاصبروا
﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾
اليأس ليس خيارًا متاحًا للمؤمن؛
حتى لو اشتعلت المنطقة بين إيران وأمريكا، وحتى لو اشتدت النيران في أوطاننا؛ يبقى في قلب المؤمن نافذة اسمها: رحمة الله لا تُغلق.
محمد الغزالي
إنَّ الله إذا أرادَ بكَ الخير،
حمله لكَ ولو على ظهر عدوِّكَ!
#رسائل_من_القرآن
ولكنِّي مثلهم يا الله أُحبُّكَ!
❤️
#رسائل_من_القرآن
تَرَفَّعْ
عمركَ أثمن من أن تقضيه في معارك جانبيّة تافهة
وأعصابُكَ أغلى من أن تُتلفها في نِزالاتٍ وضيعة!
#وبالحق_أنزلناه
"فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ"
أجمل ما تُقدمه لأحدهم
أن تَرْبِتَ على قلبه
❤️
#رسائل_من_القرآن