
استروجينات / أ. خلود الغفري
"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"
تبادلنا الرسائل ونحن تحت سقف واحد!
هذه الفكرة بدأت بها ابنتي الوسطى مريم قبل عدة سنوات...
أحضرت عدة صناديق صغيرة ووضعت صندوقاً بجوار باب غرفتها...
وصندوقاً بجوار باب أختها الصغرى...
وصندوقاً ثالثاً بجوار باب والديها
صندوق هاي كلاس... واسطة
😭
أما أخوها...
فسقط سهوا من الحسبة!
ربما كانت بينهما خناقة وقتها...
فحُرم من الخدمة البريدية!
😁
لكن لماذا صنعت مريم هذه الصناديق أصلاً؟
مريم بطبيعتها ملولة...
وتحب قراءة كتب الألغاز..
وكانت بين فترة وأخرى
تعلن عن مسابقة عائلية:
تكتب الأسئلة...
توزعها علينا...
ثم تنتظر الإجابات
لكن كان لدينا جميعاً عذر جاهز:
الورقة ضاعت!
ما وصلتني!
نسيت وين حطيتها!
😂
ففكرت مريم بحل بسيط جداً:
صندوق للأسئلة...
وصندوق للإجابات..
مبدأ:
سلّم واستلم
😄
وانتهت المشكلة..
أو هكذا ظننا...
لأن الصناديق...
شيئاً فشيئاً...
تحولت من صناديق للمسابقات
إلى صناديق مراسلات
بين أفراد الأسرة..
يعجبني موقف من ابنتي؟
أكتب لها رسالة شكر...
وأضعها في صندوقها..
ابنتي تريد شكري...
أو حتى انتقادي؟
😄
تكتب لي رسالة...
وتتركها في صندوقي..
لا هاتف...
لا واتساب...
لا رسالة صوتية...
ورقة صغيرة فقط..
ولك أن تتخيلي...
ابنتاي تعودان من المدرسة
تدخلان البيت...
ثم تتجه كل واحدة
إلى صندوقها
تفتح الصندوق...
فتجد رسالة صغيرة مني
أشكرها فيها على
موقف جميل حدث بالأمس..
وهنا...
تشرق الفرحة في وجهيهما..
لأن هناك من لاحظ...
ومن تذكّر...
ومن قال:
"أنا رأيت ما فعلتِه"
أليس غريباً؟
نحن نعيش في عصر تستطيع فيه الرسالة أن تصل في ثانية...
لكننا صنعنا في بيتنا طريقة تجعلنا ننتظر الرسالة..
نترقبها... ونفرح بها...
ونحتفظ بها..
وربما لهذا السبب بالذات...
أصبحت الرسالة الورقية ألطف من عشرات الرسائل السريعة..
الفكرة لا تحتاج صناديق فاخرة
ولا تحتاج أن تكوني مبدعة مثل مريم
😄
أي صندوق صغير يكفي..
ضعيه أمام باب الغرفة...
واتركي فيه:
رسالة شكر...
كلمة حب...
موقفاً أسعدك...
أو حتى اعتذاراً..
ثم اتركي الطرف الآخر يكتب لك أيضاً..
جرّبي أن تعيدي الورق إلى بيتك..
استبدلي عصر الأجهزة الجاف الناشف الممل...
بورقة صغيرة تصل
إلى باب من تحبين..
قد تبدو الفكرة بسيطة جداً..
لكنها تصنع شيئاً
لا تصنعه الرسائل السريعة..
تجعلنا ننتظر بعضنا
📮
🤍
وهذا كان...
بريد إكس لارج..
#خلودالغفري
#استروجينات
✨
قناة استروجينات للأنوثة القيادية
✨
نسمح بالارسال مع الاحتفاظ بالرابط اسفل المنشور
👇🏻
t.me/estrogenat
أكثر مشاكلنا مع من نحب…
قد لا تكون بسبب الكلام
بل بسبب توقيت الكلام..
في النقاش الذكي والحوار المسالم
مع الزوج أو مع الناس القريبين منكِ
هناك مهارة بسيطة جداً
لكنها تصنع فرقاً هائلاً:
هو الوقت المناسب للحوار...
اختاري الوقت المناسب..
لأن أول ما يدخل الزوج إلى البيت وهو متعب.. ليس هو أفضل وقت لتفتحي كل الملفات:
أنا تعبانة…
ليش ما طلعتنا؟
أهلك اليوم اتصلوا فيني وقالوا…
المشكلة هنا ليست أنكِ تريدين الحديث…
المشكلة أنكِ اخترتِ لحظة
قد لا تحتمل الحديث..
وهذا من صور ما يمكن أن نسميه الغباء العاطفي..
عندنا ذكاء عاطفي وعندنا أيضاً سوء استخدام للمشاعر والتوقيت..
أن أعرف ماذا أقول مهم…
لكن أن أعرف متى أقوله قد يكون أهم..
لأن نفس الجملة التي يمكن أن
تُسمع بهدوء في وقت مناسب
قد تتحول إلى مشكلة كبيرة
إذا قيلت في اللحظة الخطأ!
ليس كل موضوع يُفتح في أي مكان..
هناك مواضيع عادية يمكن
أن نتحدث عنها على مائدة الطعام
شو عملنا اليوم؟
وين نروح؟
شو صار معك؟
وهناك مواضيع تناسب جلسة هادئة
وأخرى يمكن أن تُقال قبل النوم
وأخرى أثناء الجلوس ومشاهدة التلفزيون…
وهناك مواضيع تحتاج أن تتوقفي لحظة وتسألي نفسك:
هل الآن فعلاً هو الوقت المناسب لهذا الحوار؟
والأجمل أنكِ لا تحتاجين أن تنتظري دائماً أن يكون مزاجه مثالياً..
ليس المقصود أن تقولي:
لن أتكلم إلا عندما يكون رايق 100٪
لا..
أحياناً يكون متضايقاً أو متعباً
ومع ذلك تستطيعين أن تختاري اللحظة
والكلمة والأسلوب بطريقة تجعل الحوار
يعمل لصالحكِ بدل أن يتحول إلى مواجهة..
الذكاء ليس أن تنتظري الظروف المثالية…
الذكاء أن تعرفي كيف تديرين الظروف الموجودة..
قبل أن تفتحي أي موضوع
اسألي نفسك سؤالين:
ما الذي أريده أن يحدث؟
وما الذي لا أريده أن يحدث؟
مثلاً…
أنا أريد أن يفهم وجهة نظري..
أريد أن يوافق أن أذهب إلى عرس صديقتي..
أريد أن نخرج معاً..
أريد أن نناقش موضوعاً يهمني..
طيب…
ما الذي لا أريده؟
لا أريد أن نصل إلى طريق مسدود..
لا أريد صراخاً..
لا أريد أن يتحول الحوار
إلى مشكلة أكبر..
وهنا يبدأ الحوار الذكي..
لا تدخلين إلى النقاش فقط
وأنتِ تعرفين ماذا تريدين…
بل تدخلين وأنتِ تعرفين أيضاً
ما الذي قد يجعلنا نخسر الهدفالذي جئت من أجله..
إذا كنتِ تعرفين أن فتح الموضوع
وهو داخل البيت للتو سيجعله ينفعل…
لماذا تختارين هذه اللحظة؟
وإذا كنتِ تعرفين أن جملة معينة ستجعله يدخل في وضع الدفاع…
لماذا تبدئين بها؟
تذكري:
ليس هدف الحوار أن تنتصري عليه..
هدف الحوار أن تصلي معه
إلى نتيجة تخدمكما أنتما الاثنين..
لذلك قبل كل نقاش خذي لحظة صغيرة..
ماذا أريد؟
ماذا لا أريد؟
ما الوقت الذي يساعدني في الوصول لما أريد؟
وما الشيء الذي قد يجعل الحوار ينتهي بعكس ما أريد؟
أحياناً تغيير التوقيت فقط
يغيّر نتيجة الحوار كلها..
قد تكونين محقة تماماً في الموضوع…
لكن اختيارك للوقت الخطأ
قد يجعلك تخسرين طريقة وصولك إلى حقك..
الذكاء العاطفي ليس فقط أن تعرفي ماذا تقولين…
بل أن تعرفي متى تقولينه..
في المرة القادمة التي تريدين فيها فتح موضوع حساس لا تسارعي بالكلام..
توقفي لحظة واسألي نفسك:
هل هذا هو الوقت الذي سيجعل كلامي يُسمع… أم الوقت الذي سيجعلني أندم أنني بدأت الحديث؟
#خلودالغفري
#استروجينات
✨
قناة استروجينات للأنوثة القيادية
✨
نسمح بالارسال مع الاحتفاظ بالرابط اسفل المنشور
👇🏻
t.me/estrogenat
لو أخبرتك أن هناك عملاً واحداً فقط…
قد يكون سبباً في دخولكِ الجنة
هل ستؤجلينه إلى الغد أيضاً؟
لدينا مشكلة حقيقية اسمها التسويف…
وكأننا سنعيش إلى الأبد..
غداً أبدأ..
سأتصل لاحقاً…
الأسبوع القادم سأتغير…
ثم لا يأتي ذلك الغد أبداً...
كانت تمر بي فترة من الخمول الإيماني…
أشعر بتأنيب الضمير كل ليلة..
أضع رأسي على الوسادة
وتذرف عيناي الدموع…
ولا أعرف هل سأرفع رأسي من على هذه الوسادة صباحاً مرة أخرى؟
وكان السؤال الأصعب يطاردني:
لو قُبضت روحي هذه الليلة…
فإلى أين سيكون مصيري؟
إلى النار أم إلى الجنة؟
كنت أتمنى من أعماق قلبي فرصة أخرى…
يوماً واحداً أصلح فيه ما أستطيع..
حتى وصلتني يوماً رسالة على الواتساب…
حديث نبوي نحفظه منذ الصفوف الابتدائية وكررناه عشرات المرات…
لكن هذه المرة..
شعرت وكأنه يُقال لي أنا..
«أي العمل أحب إلى الله؟»
قال ﷺ «الصلاة على وقتها»
توقفت طويلًا عند هذه الكلمات…
أحب الأعمال إلى الله..
قلت في نفسي: لو حرصتُ عليه حقاً…
فهل يكون هذا العمل سبباً في دخولي الجنة؟
ومن هنا بدأت..
عاهدت نفسي أن أصلي فور الأذان…
لا بعد نصف ساعة
ولا بعد ساعة
ولا في آخر الوقت..
بل بمجرد أن أسمع الأذان في هاتفي…
أترك ما في يدي وأقوم للصلاة..
وكان هذا من أصعب ما واجهته في الجامعة..
كانت سجادتي دائماً في حقيبتي
حتى في المختبر الذي يمتد ثلاث ساعات متواصلة..
دخل وقت العصر…
فتركت ما بيدي وفردت سجادتي خلف الطاولات وصليت..
ثم عدت إلى مكاني وأكملت عملي..
بكل بساطة
🤍
لا أستطيع أن أصف لكِ شعوري…
راحة عجيبة!
وكأن ثقلاً هائلاً أُزيح عن ظهري..
أعود إلى أعمالي خفيفة كالفراشة…
حتى يأتي وقت الصلاة التالية..
والأجمل من ذلك..
أنكِ تتعلمين شيئاً فشيئاً
معنى أن تكون الأشياء لوقتها…
والقرارات لوقتها
والحياة لوقتها
تتعلمين أن تتركي كل ما في يدك…
لتقابلي وجهه الكريم
فيسهّل لكِ كل ما في يدك..
تدرجي..
ابدئي بصلاة واحدة قدر استطاعتكِ…
ثم نافسي نفسكِ كل يوم
وحسّني أداءكِ تدريجياً..
حتى يأتي يوم…
تنتظرين فيه الصلاة التالية
كما تنتظرين موعداً مع من تحبين..
إنه حب من نوع آخر..
مع اللطيف الخبير البصير
❤️
"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"
كان كل شيء جميلاً…
حتى وقعت عيني
على الشيء الوحيد الذي لم يعجبني..
هل تعرفين ما الذي يقتل الحب بصمت؟
أن يصبح تركيزك على ما ينقص…
أكبر من رؤيتك لكل الأشياء الجميلة الموجودة أمامك..
ابنتك تحكي لك بحماس عن شيء تحبه
فتقاطعينها لأنك لاحظت بقعة على ثيابها!
زوجك ينجز شيئاً جميلاً
لكن عينيك تذهب مباشرة
إلى الشيء الذي لم يعجبك..
وابنك يأتيك بدرجات متميزة…
فتتوقفين عند الدرجة الأقل..
لماذا نرى النقص بهذه السرعة؟
لأننا غالباً لم نتعلم أن نرى الأشياء
بهذه الطريقة من فراغ..
كبرنا في بيوت كان التركيز فيها على الأخطاء والنواقص:
«ليش سويت كذا؟»
«ليش ما انتبهت؟»
«كان المفروض…»
فكبرنا ونحن نكرر الحلقة نفسها…
ينتقدوننا.. فننتقد من نحب..
هناك مصطلح شائع اسمه:
«النقد البنّاء»
لكنني لا أحب هذا المصطلح
لأن النصيحة شيء آخر…
النصيحة تخرج من قلب محب
يريد لك الخير ويرى محاسنك
قبل أن يرى ما يحتاج إلى تحسين..
أما النقد.. فقد يجرح ويُحبط
ويترك أثراً في حب الإنسان لنفسه ولمن ينتقده..
وتأملي سؤالنا الشهير:
«ما رأيك؟»
😏
أحياناً نتعامل معه كأنه تصريح مفتوح لاستخراج كل العيوب!
الفستان؟
التسريحة؟
الطبخة؟
الاقتراح؟
«بصراحة؟ لو أنا مكانك…»
وكأن سؤالاً بريئاً مثل: «ما رأيك؟» أصبحت دعوة عامة للنقد!
والأغرب أن المشكلة لا تبقى في الموضوع نفسه..
نبدأ نتناقش في مشكلة بسيطة…
ثم يتحول الحوار إلى:
«أسلوبك جارح!»
«أنت دائمًا تنتقدني!»
«أنت ما تعرف تتكلم!»
وفجأة ننسى المشكلة الأصلية…
ونبدأ معركة جديدة حول طريقة كلامنا مع بعض!
لذلك عندما يصلكِ نقد
لا تجعلي أول رد فعل لكِ هو الدفاع والهجوم..
اسألي نفسك:
لماذا ينتقدني؟
قد يكون تحت ضغط أو لا يعرف كيف يتواصل
أو يشعر بالغيرة أو عدم الأمان
أو يبني كلامه على افتراضات خاطئة..
فهم السبب لا يعني تبرير النقد…
بل يساعدك على التعامل معه بوعي..
وإذا كان في كلامه شيء صحيح؟
تقبليه..
اعترفي بخطئك إن أخطأتِ
اعتذري.. تعلمي.. تفاوضي
وتنازلي حين يكون التنازل مناسباً…
ثم تابعي حياتك..
لا تحتاجين إلى ملايين الأعذار والتفسيرات..
كل ابن آدم خطّاء… والدنيا ما انتهت!
😎
وتذكري أنك قد تكونين أنت أيضاً من يمارس النقد على الآخرين..
على زوجك.. على أبنائك..
على صديقاتك..
لذلك لا يكفي أن تتعلمي كيف تحمين نفسك من النقد…
تعلمي أيضاً كيف تتوقفين عن زرعه في قلوب من تحبين..
تخيلي أن بداخلكِ بالوناً شفافاً آمناً…
يمرر لكِ ما يفيدك من كلام الآخرين
ويمنع شظايا النقد من أن تدخل
إلى قلبك وتدمّر حبك لذاتك..
تعلمي أن تنخلي الكلام:
ما الذي أحتاج أن أتعلمه؟
وما الذي لا علاقة له بي؟
وعندها…
ستصبحين أخف روحاً
وأكثر فهماً لنفسك ولمن حولك..