
غَيمة
أعتاد أن يسألني طوال الوقت إن كنت بخير
كما لو أنه لم يكن متأكدًا قط
يسألني متى كان متعبًا أو محبطًا أو شاعرًا بالعجز
يسألني عندما يخاف
كرر السؤال نفسه،
بعدما لم نعد عاشقين بفترة طويلة،
عندما أصبحنا شيئًا أقل، لكن بطريقة ما أكثر
هل أنتِ بخير؟
يهمس به في الهاتف في وقت متأخر من الليل،
عندما تنام صديقته،
أو عند زيارتها لأمها في عطلة نهاية الأسبوع،
هل أنتِ بخير؟
لسنوات لم يسألني،
غير أني أعرف أنه ما يزال يفكر في الأمر،
أعرف أن السؤال ما يزال يدور في رأسه مثل أسطوانة مشروخة
وأنه سيواصل البحث عن إجابات
بعدما لم يرضه أي منها
دائمًا السؤال نفسه، مرارًا ومرارًا
مثل انطلاقة مسيرة طويلة
وتطلب مني الأمر سنوات لأدرك الكلمات التي لم تقل
الكلمات التي سارت في الخلف صامتة
هل أنتِ بخير؛ لأني أحبك
هل أنتِ بخير؛ لأني أحتاج إليكِ
هل أنتِ بخير؛ لأني عاجز عن العيش من دونك.
لن تعثر عليّ مرة أخرى،
لا توجد حياة كافية لتعثر عليّ مرتين.
أحبك، لأنك تقف دائمًا في المساحة الفاصلة بيني وبين السيء من أفكاري، لأن هذا العقل طيلة الوقت يهدأ بجانبك.
بالطريقة نفسها التي تميّزين بها الخطأ من الصواب، ستعرفين الرجل الذي يحبك دون أي مجهود.
الرجل الذي يحب يظهر بالبساطة التي لا تجعلك تفكرين في هذا السؤال، واضحاً لا يخبّئ نفسه ولا يحتاج إلى تأويلات، سيُظهر كل شيء من رغبته تجاهك.
بالوضوح نفسه الذي تشربين به فنجان قهوتك، سيُعرف الرجل الذي يحبك،
لن يجعلك تحاولين... بلا أي مجهود منكِ وأساليب وبدون استعارة لوحة من قصص غيركِ.
لكننا نحن النساء نحب أن نكذب على أنفسنا، أحياناً تكون نهاية القصة واضحة وضوح الشمس لكننا نتجاهلها.
نعرف تماماً أن هذا الرجل سيفسد حياتنا، ومع ذلك نبدأ صباحنا بمكالمة طويلة.
نأخذ قرارات لا نعرف عواقبها وأحياناً نعرف...
ننزلق نحو الهاوية لأننا مع الرجل الذي نحبّه، يتعارض المنطق مع العاطفة فتنتصر القرارات العاطفية في نهاية المطاف.
نتجاهل انكسار القلب وجحد العواطف ثم نعوّل كل الأشياء على الوقت.
ستحبين الطعم المالح للعلاقة، تخلقين الأشياء الشفافة بأنوثتك،
ستتعلمين الطهي حتى لو كان تقشير البطاطا بالنسبة لكِ كارثة،
حتى ولو منحك رغبات جائعة ستشبعينها،
تظنين أنكِ ترين الدنيا بأربع عيون... لكن عينان منهن لا تعمل.
لن يهمكِ إن فُهِمكِ من المرة الأولى، ستعتادين على الشرح كثيراً.
ببساطة، لأن النساء عندما يقعن في الحب يؤمنّ بقدرتهنّ على التغيير.
بمساحات أكبر وأكثر من اللازم، وبصبر غير مسبوق، وبطرق مختلفة... أعتقد أن جميع النساء يعرفن كيف يحببن.
🖤
إن لم يكن في أكتوبر،
فليكن في ليلةٍ مُمطرةٍ من ديسمبر،
نمشيها، ولا ينتهي طريقُنا معًا أبدًا.
تُحدّثني عن المرّات التي بحثتَ عنّي فيها،
وأُحدّثك كمِ انتظرتُك.
يحدث أن يصبح شخصان
كانا يومًا قريبين جدًا
- بلا خطيئة
ولا خيانة عظمى -
غريبين
وربما يكون هذا
أشد ما في العالم
حزنًا.
كل حبيب
هو مشروع عدو
في أي لحظة!
في قَلبِي شيء لا يخفىٰ عليك
فسقهُ إليَّ
وسُقنِي إليه
بغيرِ حولٍ منِّي ولا قُوة .
جعلتُ الله خصمَك حارِب إن استطعت.
"عزائي الوحيد في كلّ الدروب التي عُدت منها خالية الوفاض.. إلّا من نفسي، أنّني كنت حقيقية كما أنا تمامًا..
حتى حين أحاطني الزّيف لم أَمنح يومًا شعورًا لا أملكه، ولم أنطق بكلمة لا أعنيها، سرت حتّى آخر الطريق بوجهٍ واحد، ذلك الذي أعرفه وأعتاده.. "