
النّور _𝐴𝑙 𝑁𝑜𝑢𝑟
-
كلُّ ما يشغلني حاليًا هو نفسي،
لا بمعنى الأنانيَّة، ولكن بمعنى العناية؛
أراقب أفعالي، خطواتي، كلماتي،
أحاول أن أهذِّبني، أعلِّمني، أن أنتج أفضل نسخة مني.
لا يعنيني العالم..
إلى أين يسير، وإلى أين سينتهي.
تعنيني نفسي؛
أن تسير بهدوء، وأن تنتهي إلى غايتها بسلام.
ياربِّ،
أعِنِّي عليَّ، واهدِ لي نفسي.
"إن أراد الله أن يرسل لك الخير، حملهُ إليكَ ولو على ظهر عدوّك."
من أشكال العتاب الأنيق أن يُصبح التعامل رسميًا ومحدودًا بعدما كان عفوياً وتلقائيًا، وأن يُعاد ترتيب مكانة الشخص في قائمة المعارف، ولا يكون ذلك إلا بعد أن يلتمس الكريم العُذر لأكثر من مرة، وبعد أن يرى ما يكره وما لا يُكافئ ما يبذله من صدق وعطاء ووفاء.
- آية طاهر حمزة
إنّا مُمتحنُون بمُغادرات الأحِبّة،
وفراق الأهل، وغدرات الصَّديق
حتَّى نَلقىٰ الله.
إن ألم الفراق اليوم هو جزء من السعادة التي شعرتَ بها يوم أمس، وهذا هو ثمن الحب.
- باولو كويلو
"الشخص الذى ظلمك سيمشي بقدمه وقدره إلى من يظلمه !"
«يحبُّ ويكرم الإنسان نفسَهُ بأن يتخيَّر لها ما يليقُ بِهَا من كل شيء؛
مِنَ الرِّفقةِ أطيبَهَا،
ومِنَ الحُبِّ أرقَاه،
ومِنَ المجالِسِ أرحبَهَا»
عشرون سنةً في بيت أبي، اثنا عشر عامًا في المدارس الحكومية، وعامان جامعيان، ولم أتعلّم كيف أمسحُ دموع صديقي الذي ماتت أمُّه.
مكتبةٌ في البيت، وأخرى في الجامِعة، وعشراتُ المجلّاتِ والدوريّاتِ والجرائد، ولم أتعثّرْ في دليلٍ للتعامل مع صديقي الحساسِ جدًا، المنعزلِ جدًا، الخائفِ دومًا من التجمعاتِ والبشر.
مُعلّقاتٌ ومواويل، أشعارٌ وقصائد عاميّة وبريدُ الجمعة، وها أنا أقفُ عاجزًا أمام جرحِ صديقي الذي كسر نفسهُ بنفسهِ، وأحبَّ فتاةً لا تُحبه.
يبدو أننا نحتاج قاموسًا يحوي ترجمةً حرفيّةً وترادفًا بيانيًّا واضحًا، لمشاعرَ نقفُ أمامها مُستبْلِهين بالصمتِ العاجزِ مراتٍ ومرات. وقد يحدثُ أن نتجرأَ عليها، بكلامٍ صادقٍ. لكنه لا يترتبُ مهما حاولنا. وربما بصوتٍ مبحوحٍ لا يصِل أبدًا.
دمعُ العينِ، غصةُ الحَلْق، الوجعُ الذابِح، الإشفاقُ المُقنّع، التعاملُ الحَذِر، الخوف الاحترازي، المواساةُ الصادقة.
أشياء لا تُشترى ولا تُباع، لا تدرّس ولا تورّث. لكننا نحتاجُها ونحتاج أيضًا إلى سوقٍ كبيرٍ نفاصلُ فيه الحياةَ في ثمن تعلّم تلك الأشياء.
- أيمن ربيع
"ثم تنمو فيك رغبةٌ في التراجع خطوةً إلى الوراء، لتبصر الأشياء هذه المرّة بعينك، لا بقلبك؛ أن تراها كما هي، لا كما تمنّيتها أن تكون."