
ليلى|laila •١٦
و اطحن بقلبك بنّ و ابكي دمع من هال يوم الإنت تحنّ .
حينما رحلت.
أخبرُوني بأنه عليّ أن أتقبّل الأمر، دلّوني إلى الطريق الصحِيح للمجاوزة. الطريق من اليسَار، اُسلكيه، لا تتلعثمي، لا تتعّثري و لا تخبري أحدًا.
في الصباح التالي، كان وجهك يجلس بقُرب النافذة، و أصابعك التي تركتها خلفك كانت لا تزال عالقةً في شعري، ما الذي عليّ أن أفعلهُ حتى تبقى؟ جرّبت أن أكتب إليك، بدأت بكتابة أشياءٍ لم تحدث، كتبت : الحُزن ، و أغلقت الرسالة، عاودت الكرّة، و في الصفحة التي تلِيها كتبت: علي أن أتقبّل الأمر .
و من جديد، أغلقت الرسالة، حاولت بشكلٍ مختلف، عليّ أن أقابلك، لذا خلدتُ إلى النوم، إنه ذلك الطريق مجددًا، طريق اليسَار، إذًا عليّ أن أسلكه، ألّا أتلعثم، ألّا أتعثّر، و ألّا أخبر أحدًا، و في لحظتها، استيقظت على رؤوس الأطفال النائمِين على بطني، أحدهم كان يحدّق فيّ دون ملامح، خمّنت بأن عمرهُ سنةً أو اثنتين، كان له نفس دبَق الجهل الذي نعرفه! أما الطفلة الثانية فكانت ذات عينيّن بنيّتين، كانت تتدفأ بشعرها ثم تلعق إصبعي مثل قِطة، لم أفهم وقتها ما الذي كانت تحاول إخباري به، و لكنني على نحوٍ فزع أبعدتهم، و نهضت لأبحث عنك. رأيت رائحتك واقفةً في المطبخ، كانت تقف بجانب النور الآتِي من الباب الخلفيّ ، كانت تنتظرني هناك مثل فِكرة بلا جدوَى، مثل جرح مفتُوح، لمستها، فآلمني صدرك، و عرفت أنك موجودٌ فقط، في الأمكنة التي تئِن.
في اليوم التالي حاولتُ أن أتقبّل من جديد، ذكرُوا إسمك أمامي مغلفًا بالخذلان، و من جديد، آلمني صدرك.
قررت أن أبحث عنك، ارتديت وجهي الأفضل ذلك اليوم، أزلتُ بقايَا أصابعك عن شعري، و في طريقي للخرُوج، نادتني ذات العيّنين البنيّتين باكيّة، لم أفهم ما كانت تقُول أيضًا ، تلعثمت، أخبرتها بأن عليّ أن أبحث عنك و أن عليها أن تتركني، و في لحظتها، تعثّرت، عرفتُ أن طريق اليسَار كان قلبي، و أنني، أخيرًا، تقبّلت الأمر .
إلهي، أحاول أن لا أعترضُ
أن أتقبُل كل مايحدثّ بداخلي
ولكنني تعبتُ من التماسّك
سّئمت من عيّش دور الناجيةٌ،
وأنا كل يوم أغرقُ أكثر من السابق
متى سّيبدأ ربيعي؟ متى سأستريح من أحزاني؟.
-
أحبك للأبد لا تعني بالضرورة أننا سنبقى معاً، هنالك من سنحبهم للأبد لكنهم ليسوا معنا وليسوا لنا.
كنت سأموت حباً
لو لم تسرقنا الحياة منا
لو لم تستدرجك لفعل أشياء لا تود فعلها
لو لم تكن المسافة عائقاً في طريقنا
لو لم أحمل ندوب طفولتي على وجهي
لو لم أكن املك ذلك الوجه الكئيب
وحظ أمي العاثر
ربما لضحكت لي الحياة يوماً
لكنا الان معاً،
كنت سأجلس على ساقيك
أو أتحدث بصوتك وأنا مرتدية قميصك المفضل
الذي أخبرتني عنه ذات مرة،
كنت سأشير إلى أنفك وأصرخ قائله
هذا الأنف الجميل يخصني.
إنت الأساسي و بحبك بالأساس
ففي ذكراك
أبحثُ عن حضوري
كأنّي من غيابك لست أُشفى
بلا عينيك
كيف أصبُّ وجهي؟
وقلبي في فم الأشواق جفّا!
إلهي الحنون
بعد أن يمر كل ما قدّرته لي
هبني شيئًا حقيقيًا
شيئًا واحدًا فقط،
ألمسه بيدي هاتين
دون فزع أو خيبة.
بكيتُ فجرَ البارحة
واليوم أيضًا
بكاء الخائف
و بكاء
الذي خاب ظنه كثيرًا
الذي خذلته الحياة
ومن فيها
الذي فعل مافي وسعه
وما ليس في وسعه أيضًا.