𝐕𝐈𝐎𝐋𝐄𝐓
ذلِكَ الله الذي لَبِسَ البَهجَةَ والجَمالَ، وتَرَدّى بِالنُّورِ والوَقار،
ذلِكَ اللهُ الذي يَرَى أثَرَ النَّمْلَةِ في الصَّفا، ويَسمَعُ وَقعَ الطَّيرِ في الهَواء،
ذلِكَ اللهُ الذي هو هكذا، ولا هكذا غَيْرُه.
— علي بن أبي طالِب عَليهِ السَّلام .
« مُغرَم » عِندَ العَرَب - لُغَةً - تأتي بِمعنَى مُدَان، أَي مَطلُوب.
وَدلالَتُهَا اصطِلَاحاً عَلى الوقوع فِي الحُبّ جَاءَت تَشبِيهاً بِمَشهَدِ تَمَسُّك الدَّائِنِ بِمَدِينِه .
لَعَمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ
العَقيقِ وَأَبكَيتِ العُيونَ البَواكِيا
خَليلَيَّ ما أَرجو مِنَ العَيشِ بَعدَما
أَرى حاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى لِيا
“أشد سجون الحياة فكرة خائبة يسجن الحي فيها، لا هو مستطيع أن يدعها، ولا هو قادر أن يحققها؛ فهذا يمتد شقاؤه ما يمتد ولا يزال كأنه على أوله لا يتقدم إلى نهاية؛ ويتألم ما يتألم ولا تزال تشعره الحياة أن كل ما فات من العذاب إنما هو بَدْء العذاب.”
مصطفى صادق الرافعي,
🌟
قال ديكُ الجِن في بعضِ أشعارهِ :
اِشْرَبْ على وَجْهِ الحَبيبِ المُقْبِلِ
وعلى الفَمِ المُتَبَسِّمِ المُتقبّلِ
شُرباً يُذَكِّرُ كلَّ حُبٍّ آخِرٍ
غَضٍّ ويُنْسي كُلَّ حُبٍّ أَوّلِ
واعلم وفقكَ الله انّ ما تقدّم ذكره من الشِّعر؛ خلاف ما عليه طبع المحبّ العاشق، وهو ضدّ ما قدّمناه في المحبّة، فلا نرتضيه لوجود خلل فيه؛ لأنّ الواحد لمّا أحبَّ، أحبَّ لوحدهِ واحداً، ومقتضى كون الواحد لا يصدر منه الا الواحد فإن الشيء اذا احبَّ بطبعهِ السَليم كانَ بالضرورة -المنطقية- كمال حبّه توحيدُ محبّه،
فإن قيلَ: الإنسان يحبّ واحداً وقد يحبّ اكثر من واحد؟
نقول: محبّة الأشياء معلولة بحبيب واحد وما يتبع الحَبيب شرطه اتصال المتبوع بالعلّة فإن أحبّ الشيء بالإستقلالية عن علّته انسلخ عن كونهِ حبّاً والطبع بمقتضاه والحال وما ارتضاه انّه سبحانه ما جعل لرجل من قلبين في جوفه لأنّ حبّ الشيء لازمه التوجّه اليه ولازم التوجّه تفريغ القلب عن سواه، والأول باقٍ والثاني أما ظهورهُ او ناسخه والظهور أصحّ لأنّ الحُبّ لا يُنسخ الا بشروط تتبدّل فيها ماهيّة الأشياء وحقائقها، والمقام ارفع من ذكرها، ولا غضّ في المحبّة حتى وإن أوجبّ حبّ الشيء هلاك محبوبهِ لأنّ المحبوبات الرفيعة والمعشوقات البديعة تكون للمحبِّ شفاءً وللعاشق دواءً وإن كان دواءُ الشيء نفس داءهِ فلا يُلحظ الداء لغلبة الدواء وشدّة ظهوره، ثمّ إنّ ما تقدَّم في المقام يزيح عن الأفهام وساوس الأوهام فتنبّه.
— محمّد رضا الكوفيّ .
لا أَتذكرُ إلا وَجهكِ أَنتِ
لا أَتذكرُ إلا صوتكِ أَنتِ
* تعالي : مَا هو إلا بِنداءِ إستغاثة .