
مكتبة المعلم اليمني🇾🇪
الإنسان يعبر الحياة مرة واحدة وبعد العبور جني الثمار، لذا إن كان هناك أي إحسان تستطيع تقديمه لأي مخلوق فلتفعله الآن، لأنك لن تمر من هذا الطريق مرة أخرى.
أخي المعلم (جـ) حتى وإن سقطّت أحلامك في بئر يوسف ، ستمّر قافلة العزيز فلا تقلق.
القوة التي تضَع حبّات الرمانِ ، واحدةً واحدةً داخلَ قِشرتها ، تعلمُ في أيّ قلب تَضعك ، فلا تقلق.
شقة كاملة في قلب روسيا تهدى لشاب يمني مغترب بلا مقابل..
لا قرابة لا مصلحة ولا حتى عقد بيع..
امرأة روسية في الـ 85 من عمرها تقرر فجأة ان هذا الغريب هو وريثها الوحيد.. لماذا؟ السبب سيهز مشاعرك ويبكيك من شدة الصدمة.
تبدأ القصة مع احمد شاب يمني سافر لروسيا يطارد رزقه في قرية باردة ومنعزلة.. فتح مطعم صغير وكان كل همه ان يستر حاله ويعيل اهله في اليمن.. في صباح يوم عادي كان احمد يفرغ بضاعته من الخضروات فمرت هذه العجوز الروسية.. كانت تظن ان بضاعته للبيع وبدأت بجمع بضع حبات من البصل والطماطم.. وعندما سألت عن الحساب كان رد احمد هو الزلزال الذي غير حياتها.. قال لها بابتسامة: هذه هدية.. ديني علمني ان الكرم مع الكبير واجب والهدية لا ترد.. صدمت! في بلاد تحكمها المادة وجدت قلب يحكمه الله.
بعد يومين فقط طلبت منه مرافقته لمبنى حكومي.. احمد كان يظن انه مشوار عابر لكنه وجد نفسه في دائرة المواريث.. امام الموظف الروسي قالتها بكل ثقة: سجلوا بيتي وكل ما املك باسم هذا الشاب هو وريثي الوحيد.. احمد صعق! يا خالة انا لم افعل شيء.. لكنها اجابت بدموع: عشت 85 سنة لم يبتسم في وجهي احد او يعطني شيء بلا مقابل الا انت ودينك.
لكن الحكاية لم تنته هنا.. الصدمة الاكبر كانت حين سألت عن هذا الدين الذي يصنع مثل هؤلاء البشر.. احمد لم يبع لها شقة بل فتح لها بابا الى الجنة.. نطقت الشهادتين والعجوز الروسية اصبحت اخت لنا في الاسلام.
لم يتوقف قلب احمد الكبير هنا بل سعى حتى وصلت قصتها لخادم الحرمين الشريفين وطارت الحاجة الروسية الى مكة.. تخيلوا عجوز في الـ 85 غسلت ذنوبها تحت استار الكعبة وبكت طويلا وهي تشكر الله الذي ارسل لها يماني لينقذ روحها في اخر لحظات عمرها.. عادت من الحج وبعد 20 يوم فقط رحلت عن عالمنا.
احمد لم يربح شقة في روسيا فحسب.. احمد ربح روح كانت تائهة وترك بصمة يمانية عربية اسلامية ستبقى خالدة.. هذه القصة ليست عن بيت في الدنيا بل عن بيت في الجنة يبنى بخلق حسن وكلمة طيبة..
@libraryadel
ارايتم ماذا يفعل جبر الخواطر؟
"كل دقيقة يغادر شخص في العالم إلى خالقه ونحن غافلون ولا ندرك أننا في الخط أيضًا."