
حَامِلُ القُرْآنِ
" كان الإمام مالك رحمه الله تعالى : طوال السنة يُدَرِّسُ " الموطأ " ولما أقبل رمضان توقف عن تدريسه وانشغل بالقرآن".
لا سعاده بلا قرآن !
ورد القرآن هو أثمن موعد في يومك، فلا تؤجله ولا تفرِّط فيه..
قال ابن القيم :
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة "
فما من كتابٍ يرقّي الأخلاق، ويزكّي النفس، ويُلين القلوب، كما يفعل القرآن تلاوة وتدبرًا ..
شاب يحفظ القرآن عن ظهر قلب، يقيم حروفه وحدوده، ملك غير متوّج تتطامن بين يديه كل الهامات الشامخة (أتمنى أن أكون مثل هذا الشاب وأخرج من كل ما أملك حسّاً ومعنى كما ولدتني أمي، إي وربي)
(الأديب د / حسن الهويمل بعد أن بلغ الثمانين من عمره)
ما مشروعك؟ ما قضيتك التي قررت أن تعيش لها؟ ما فكرتك التي تؤمن بها وتبذل لها من وقتك وفكرك ومالك وتقتات لها من قلبك ومشاعرك كل يوم؟ قل لي يا صديقي ما أحلامك خلال العشر السنوات القادمة من عمرك؟ ما الإنجازات التي تود أن تتركها بعد رحيلك؟ ما المشاريع التي ستبقى ذكريات خالدة على مر الزمان ؟ حدثني يا صديقي عن أحلامكك وأمانيك وشجونك الكبرى في الحياة.
"أنا صاحبُك القرآن"
كلمةٌ لو استقرّت في قلبك، لاهتزّ لها وجدانك رهبةً وشوقًا!
ذاك الكتابُ الذي لا يُفارقُ من آنسه، ولا يُخيّبُ من أوى إليه، هو النورُ في عتمةِ الدنيا، والأمانُ حين يرحلُ الأنام.
ويوم تُطوى الصحائف، ويُذهلُ كلُّ حبيبٍ عن حبيبه، يقتربُ منك بصوتٍ تعرفه، فيقول:
«أنا صاحبُك القرآن».
فتمسّك به تمسّك الملهوف بالنجاة، واجعل بين آياته سكنك، لتُحشرَ غدًا في زمرةِ أهله.. أهلِ الله وخاصّتِه.
الفرحُ بالقرآن والسعادة به عبادةٌ جليلةٌ في ذاتها، فعسى اللهُ تعالى أن يرحمنا بهذه المشاعر القلبيّة = أننا نحبّ القرآن وإن قصّرنا في الأعمال.
من المعاني العظيمة التي يكررها القرآن ويغرسها في قلوب قارئيه: أن الخلقَ - كل الخلق- فقراء إلى الله، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا إلا بمشيئته سبحانه وتعالى، ولذلك خُتم القرآن بالتأكيد على أحديته وصمديته سبحانه وتعالى.
فقارئ القرآن والمُنصت إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) = يتّجه بكل قلبه وجوارحه إلى الله سبحانه وتعالى في قضاء حوائجه، ويتوكل عليه وحده سبحانه وتعالى.
فطوبى لمن ربط قلوب العباد بالله وحده، وعلّمهم وصية النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألوا مولاهم ويستعينوا به سبحانه وتعالى.
عن إبراهيم التيمي أنَّ أبا بكرٍ الصّديق -رضي الله عنه- سُئلَ عن قوله: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً}، فقال: أيُّ سماءٍ تُظِلُّني أو أيُّ أرضٍ تُقِلُّني إن أنا قلتُ في كتابِ الله ما لَا أعلمُ!
• |
💜