
مكنونات.🍂
كُنَّا روحينِ تناظرتَا من بعيدٍ، وتناسمَتَا من قريبٍ، فعرَفْتُهُ وعرَفَني، كانَ بيننا سرٌّ جامعٌ لا أدري كيفَ أصِفُهُ؟
ولكنْ كانَ منْ يعرِفُني ويَعرِفُهُ يَجِدُ آثارَهُ، ويرَى من بعضِ بيناتهِ ما لا أحبُّ أنْ أحدّثَ بهِ.
[محمود محمد شاكر | جمهرة مقالاته رحمه الله]
«الحُبّ أن نجدَ الأمان مع المُنى!»
أعتقد أن أسوأ ما فعلته لحياتي العاطفية هو أني تعلمت لغتها أعرف كيف يبدو التعلق القلق عند الثانية فجرًا أستطيع تمييز النمط قبل اكتماله أشعر بالانسحاب وهو يقترب كما يتنبأ البعض بالمطر؛ مبكرًا، لا إراديًا، وبلا فائدة، لأن المعرفة لا تمنع الطقس أستطيع أن أخبرك…
أعتقد أن أسوأ ما فعلته لحياتي العاطفية هو أني تعلمت لغتها
أعرف كيف يبدو التعلق القلق عند الثانية فجرًا
أستطيع تمييز النمط قبل اكتماله
أشعر بالانسحاب وهو يقترب كما يتنبأ البعض بالمطر؛
مبكرًا، لا إراديًا، وبلا فائدة، لأن المعرفة لا تمنع الطقس
أستطيع أن أخبرك لماذا اخترت شخصًا كهذا
وأية صورة من أبي اختبأت خلف صمته
أستطيع رسم ذلك بدقة
ومع ذلك أفتقده في يوم ثلاثاء عادي
هذا ما لا يحذرك منه أحد
يقولون: جرب العلاج النفسي، اقرأ الكتب، اعرف أنماطك كي لا تكررها
وأنت تفعل
تفعل ذلك كله
تجلس على الكرسي وتفكك نفسك أسبوعًا بعد أسبوع
تتعلم كلمات مثل فرط اليقظة
والإغراق العاطفي والتجربة التصحيحية
تصبح فصيحًا في وصف جروحك
ثم تلتقي أحدهم، فلا يكثرث جسدك بما تعلمت
ما زال ينجذب لمن يبدو مألوفًا
ينقبض صدرك حين يخطر لك أنه يكتب ثم يتراجع قبل الرد
ترتجف يداك أمام وعد تعرف أنه لن يتحقق
مع ذلك، تستمر
كجراح يجري عملية في قلبه
يسمي الإجراء
ويعرف تمامًا أية شريان يقطع
ثم تقطعه
ظننت أن الوعي حماية
الآن تراه مجرد مقعد في الصف الأمامي
ما زلت تسقط، لكنك تسقط بعين تراقب كل شيء
ما زلت تنكسر، لكنك تنكسر بلغة تفهمها
وهذا أسوأ بطريقة ما
لأنك تعجز حتى عن منح نفسك رحمة الارتباك
لا يمكن أن تقول: لم أعرف
كنت تعرف
لطالما كنت تعرف
- فقط -
تمنيت أن يغير الفهم النتيجة
الآن أجلس أمام أناس يقولون إني "واعية تمامًا بذاتي"
كأنها مجاملة
فأبتسم، لأني لا أعرف كيف أقول:
إن الوعي بلا شخص يحنو عليك
ليس إلا وحدة تتقن الكلام.
.
أومي كاثرِن - ترجمة ضي الرحمي
"في سنوات الانتظار أو السعي؛ نصنع صورًا مثالية في خيالنا عمّا سيحدث حين يتحقّق ما نرجوه أو نسعى إليه: كيف ستمنحنا الشهادة مكانة اجتماعية، كيف ستحقّق لنا الوظيفة الرفاهية، كيف سيجعلنا الشريك سعداء، وكيف سنتخلّص من الشعور بالوحدة حين ننجب الأبناء. ثم يصيبنا شيءٌ من الخذلان حين ندرك بعد أن نحقّق بعض ذلك، أنه أقل إثارةً أو نفعًا ممّا تصوّرنا.
يحدث هذا أحيانًا بسبب تضخيم التوقعات، وأحيانًا بسبب التكيف المتلذّذ (Hedonic Adaptation)، فعقولنا تتكيّف بسرعة مع أي وضع جديد سواء كان جيدًا أو سيئًا، وأعتقد أننا جميعًا اختبرنا في لحظةٍ ما، أن التحدّي أو المطاردة كانا الجزء الأكثر إرضاءً من التجربة.
كما أن هناك سببا آخر لا يقلّ أهمية: أننا نتغيّر، فتتغيّر لدينا قيمة الأشياء.
في مشهد من فيلم Soul يقول عازف البيانو، بعد أن قدّم أول أداءٍ له في الفرقة التي انضمّ إليها: كنتُ أنتظر هذا اليوم طوال حياتي، توقعتُ أن يكون الشعور مختلفًا! فتردّ عليه قائدة الفرقة بقصة السمكة الصغيرة التي كانت تسبح إلى جوار سمكة كبيرة وسألتها: أين ذلك الشيء الذي يسمونه المحيط؟ فأجابتها: هذا هو المحيط، فقالت الصغيرة مستنكرة: هذا ماء! ما أريده هو المحيط!
وكأنّنا نطارد سرابًا! فنكتشف عند بلوغه أنه لم يكن كما نظنّ.
ربما تكون اللحظة الراهنة هي المحيط الذي بحثنا عنه طوال الوقت!"
وأنت لم تجد من نفسك وهي أخص الأشياء بك مساعدة لك على رضاك، ولا من أخلاط بدنك وهي أقرب الأمور إليك موافقة لهواك، فكيف تلتمسها من غيرك؟!
- التوحيدي
سألت نفسي.. ماهو الحُبّ.. وبعد تفكير طويل اكتشفت أن الحُبّ هو أن يبقى شيء بعد الخمس دقائق.. هو أن تبقى في النفس حاجات تدفع الإثنين على البقاء معًا.
الحُبّ هو رغبة بين اثنين لا تستنفدها الطبيعة.. رغبة شخصية لكلّ منهما في الآخر.. ليس لكونه ذكرًا. ولا لكونها أنثى.. ولكن لكونه فلانًا.. ولكونها فلانة..
ولكونهما مشدودين بخيط من الفضول والدهشة والإعجاب.. كلّ منهما يُحبّ أن يُصغي لصوت الآخر.. حتى ولو لم يكن يتكلم.. يُصغي لصوت وجوده.
- مُصطفى محمود | رائحة الدم.
«وحدي برفقة هؤلاء الذين تركوا ندوبًا لا تُمحى.
وحدي أناجي وحدي، والوجوهُ غبارُ.»
ضبط النفس بعد علاقة حب جامحة ليس نبلاً كما نحب أن نتوهم، أحيانا هو أمل مؤجل بالعودة، وأحياناً أخرى انتقام صامت يقول:
«انظر كم أنا رفيع الأخلاق، تأمل هذه القدرة على ضبط النفس ، وانظر ماذا خسرت أيها الأحمق المخبول!». والمحصلة أن الأسباب كلها مهينة ومذلة، ضبط النفس مهين، والأمل مهين ، والانتقام مهين. إهانة حتمية لعاشق هزم نفسه أول مرة حين قرر أن يحب بصدق.
-نوال السليمان.
لماذا وفي قبضتيكَ الكنوز تمدّ إلى لقمتي أنمُلَك..
لماذا تدوسُ حشايَ الجريح.. وفيه الحنان الذي دلّلَك..
-البردوني.