
مجدي المغربي - فلسطين - قطاع غزة
بدون لف أو دوران
:
د. أكرم حجازي
الذي يجري في المنطقة هو بلا جدال:
صراع على الموارد والنفوذ بين:
* مشروع إسرائيل الكبرى التي ترى أنها تمتد من الفرات إلى النيل،
* ومشروع إيران الكبرى، التي تعتبر أمن المنطقة ومواردها حق من حقوقها التاريخية التي تعود إلى الحقبة الفارسية قبل الإسلام.
هذه الحقيقة يجري إعادة إنتاجها بأغطية عقدية بين المشروعين. وبالمحصلة فلا علاقة لهذا الصراع، في المبدأ والمنتهى، بفلسطين ولا بالقدس ولا بالمسجد الأقصى ولا بنصرة غزة ولا غيرها.
كيف تنجو بيوتنا من خلافاتها؟
اتصل بي أحد الإخوة يشكو حال أخت له وقع بينها وبين زوجها خلاف شديد، ثم تطور الأمر كما تتطور كثير من الخلافات الزوجية حين يدخلها الغضب والشحناء، فتتسع دائرته، وتشتد عباراته، وتخرج القضية من كونها خلافاً حول أمر معين إلى أزمة تهدد استمرار العلاقة الزوجية برمتها.
وبعد سماع تفاصيلها بدا لي أن المشكلة لم تكن في أصل القضية المختلف عليها بقدر ما كانت في الطريقة التي أُدير بها الخلاف. فكم من خلاف صغير هدم أسلوب معالجته بيوتاً، وكم من مشكلة كبيرة تجاوزها زوجان عاقلان بحسن إدارتهما لخلافهما، ولذا فلم تترك في حياتهما أثرا.
ولعل من أكثر الأوهام شيوعاً أن يظن بعض الناس أن البيوت المستقرة هي بيوت لا تعرف التنازع، مع أن الخلاف جزء من طبيعة الحياة الزوجية؛ إذ يجتمع في الزواج شخصان مختلفان في الطباع والخبرات والاهتمامات وطرائق التفكير وتقدير الأمور، ولا بد مع طول العشرة من وقوع تباين وتجاذب.
وبناءً على ذلك فإنه لن يكون من الأسئلة المعقولة: كيف نمنع وقوع المشكلات الزوجية؟ بل: كيف نقللها، ونخفف من آثارها، ونحسن إدارتها.
لأن البيوت السعيدة هي التي تعرف كيف تجيد إدارة اختلافاتها، وتحافظ على المودة بين أعضائها عند الغضب، وتبقي حسن العشرة عند الجفوة، والاحترام عند التنازع، ولا تسمح للخلاف أيا كان سببه أن يهدم ما بُني في سنوات طويلة من الألفة والرحمة.
وإذا كان من وصايا للزوجين في هذا السياق، فإن من أول ما ينبغي أن يدركاه: أن ما يقع في حياتهما من مشكلات لا يخرجهما عن سنن الله الجارية في خلقه. فالحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان، والبيوت جزء من هذه الحياة، وما من أسرة إلا وتمر بلحظات صفاء ولحظات كدر، وبأوقات رخاء وأوقات شدة، والبحث عن حياة زوجية كلها صفاء لا تكدره الدلاء غير موجود في هذه الدنيا البتة، إلا أن يكون ذلك في الأذهان أو الأفلام التلفازية.
ومعناه: أن وجود المشكلات ليس عنوان فشل الحياة الزوجية، كما أن غيابها ليس برهانا على نجاحه، لأنها قد تكون مكبوتة لا أكثر. وإنما دليل النجاح وعلامته أن يجيد الأزواج إدارة خلافاتهم، بحيث تبقى في إطار التباين في وجهات النظر دون أن تصل إلى القلوب، ولا يسمح بنزول أخلاقي فيها، ولا بطول فترتها، ولا توسع دائرتها، ولا تراكم الآثار السالبة لها.
ولعل من أعظم ما يعين الأزواج على تجاوز الأزمات بينهما: تذكرهما الدائم أن عقد الزواج لم يقم ابتداءً على التوافق النفسي وحده، بل على عبودية مشتركة لله تعالى، ومقصد شرعي عظيم أراده الله سكناً ورحمة ومودة. وأن مما تتطلع إليه الشريعة الحفاظ على استمرار نجاح الحياة الزوجية، وهو ما يعني أن على الأزواج أن يغضوا الطرف عن بعض الأخطاء والمشكلات، وأن يتغلبوا على الأنا، وأن يعفو عند الزلة، وأن يحسنوا في مقابل الإساءة، وأن يقدم ما يحبه الله ويرضاه على ما تمليه عليه لحظات الغضب، فإن ذلك من أجل مظاهر تحقيق العبودية في هذا الباب.
وعلى الزوجين إذا نزلت بهما خلاف أن يحاسب كل منهما نفسه، ويجدد توبته فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة، وأن يكون كل منهما مرهف الحس تجاه علاقته بربه، وما أحسن بهما أن يجعلا نصب عيونهم قول الفضيل: (إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي وامرأتي وفأر بيتي).
وعلى كل منهما أن يحسن الظن بربه، ويعظم التفاؤل وينتظر الفرج، ويكون إيجابيا ومبادرا في حل المشكلة فخير الزوجين من يبدأ بذلك، وأن يتنبه إلى أن البلايا ليست دائماً عقوبة ولا علامة سخط، بل قد تكون تذكيراً وتنبيهاً من الله لعبده، وقد تكون اختباراً للعبد كيف يفعل، وقد تكون تطهيرا وتمحيصا، وقد تكون سبباً في رفعة الدرجات وتكفير السيئات.
وعلى الزوجين أن يكثرا من سؤال الله الأنس في حياتهما والسكينة، والدعاء بالعفو والعافية، قبل حلول المشكلات وفي أثنائها وبعدها، فكم من بيت أصلحه الله بالدعاء بعد اضطراب، وألَّف بين قلوب أهله بعد نفور، وكم من علاقة تضرع أصحابها فأعاد الله إليها المودة بعد أن ظن أن الصدع قد اتسع، فالدعاء من أعظم مفاتيح الفرج وجوالب السعد؛ لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
ومما يقلل من تفاقم المشكلات بين الزوجين: حسن إدارة النفس عند الغضب، فإنه يسلطن المشاعر ويضيق زاوية النظر، ويضعف الصحة النفسية، ويقلل من قدرة الإنسان على الترفق والتقدير المتزن، ويدفعه إلى تضخيم الخطأ، والمبالغة في الموقف منه، واستدعاء الأخطاء القديمة، وتفسير التصرفات على أسوأ الوجوه.
ولذا فإن من أكبر الأخطاء أن يحاول الزوجان معالجة المشكلة في ذروة الانفعال؛ لأن وقت الغضب ليس وقت حل المشكلات، بل وقت منعها من الاتساع.
نعم، العدل ضروري ولا تستقيم الحياة بدونه، لكنه وحده لا يصنع السكينة. فالعدل يحفظ الحقوق، أما الفضل فيحفظ القلوب، وينجح العشرة؛ ولذا فقليل هي تلك العلاقات التي تزدهر بالعدل وتكون حياة هنية من غير إحسان متبادل ومستمر.
فالفضل وحده هو الذي يبقي للمودة حرارتها، وللرحمة أثرها، وللعشرة جمالها مع ما لا يكاد يخلو منه البشر من نقص وتقصير، وهو الذي يجعل الإنسان يتجاوز عن بعض ما له من حق حفاظاً على ما هو أعظم منه وأهم.
ومن الحقائق المغيبة إدراك أن البيوت السعيدة هي تلك التي يكثر فيها التغاضي، وحسن الظن، والعفو عن الزلات، واستحضار المحاسن قبل العيوب.
ومشكلة كثير من الأزواج أنهم يستدعون عند الخلاف كل المواقف المؤلمة، وينسون عشرات المواقف الجميلة، ويضخمون لحظة غضب تضخيماُ يمحو في أذهانهم سنوات من الصدق والوفاء والإحسان والحياة الجميلة.
والمراد بالإحسان هنا الإحسان العام، ولذا فهو متضمن لإحسان الكلمة، والعشرة، والخدمة، والعطاء، والتضحية، والاعتذار، وتقدير الجهود ومراعاة المشاعر، فإنه كلما غلبت روح الكرم والفضل على روح المحاسبة والمشاحة، كانت الحياة أقرب إلى السكينة والرحمة التي أرادها الله تعالى للزوجين.
ومن تأمل البيوت التي استقرت عشرات السنين، وجد أنها كانت أكثرها قدرة على تقديم حفظ المودة على حظوظ النفس، وعلى حماية العلاقة من الانهيار على الرغبة في التشفي والانتصار، وعلى رعاية المستقبل المشترك على كسب معركة جانبية.
فاستقرار البيوت تصنعه نفوس تعرف متى تتنازل، ومتى تعفو، ومتى تغلب الحكمة على الانفعال، وما دام أصل المودة قائماً، والرحمة حاضرة، والرغبة في الإصلاح متوفرة، واللجوء إلى الله مستمراً، فإن أكثر المشكلات تبقى أصغر من أن تهدم بيتاً أُقيم على المودة والسكينة والرحمة.
والله الهادي.
فالمشكلات الزوجية تشبه في هذا الجانب بعض الأمراض -كألم الأسنان أو التهاب المرارة- سواء بسواء؛ فكما أن الطبيب لا يبدأ المعالجات الدقيقة أثناء اشتداد الالتهاب، بل يسعى إلى تخفيف الألم وإزالة الورم، كذلك لا تحسن معالجة أكثر الخلافات الزوجية في لحظات التوتر وذروة الانفعال. وإنما يكون المطلوب حينها: كتم الغيظ، وملازمة الصبر والتحلي بالحلم، وحفظ اللسان، ومنع التصعيد، وتأجيل النقاش حتى تهدأ النفوس وتستعيد اتزانها وقدرتها على التفكير السليم والموازنة بين المصالح والمفاسد.
وهذا يذكرنا بمقولة أبي الدرداء رضي الله عنه لزوجته: "إذا غضبتُ فرضِّيني، وإذا غضبتِ رضيتُك، فإذا لم نكن هكذا ما أسرع ما نفترق". وهو ما يعني بوضوح: أن البيوت لا يحفظها غياب الخلافات، وإنما يحفظها وجود من يطفئ نارها ويمنع من انتشارها قبل أن تستعر.
ومن الحسن أن يدرك الزوجان أنه مع خطورة الغضب بذاته إلا أنه كثيراً ما يكون مظهراً لأمر أعمق منه. فكم من خلاف بدأ بسبب قضية صغيرة، ثم تضخم لأن النفس لم تعد تناقش موضع الخلاف نفسه، بل أخذت تدافع عن مكانتها وصورتها وكرامتها. وحينئذ ينتقل الخلاف من البحث عن الصواب في موضع النزاع إلى البحث عن الغلبة، ومن محاولة الإصلاح إلى محاولة الانتصار وكسر الطرف الآخر، وهو يشير بوضوح إلى أثر حظوظ النفس في تفاقم المشكلات الزوجية، وذلك حين يتحول الخلاف من تباين في المواقف والآراء حول أمر ما إلى صراع على الكرامة، أو إلى معركة لإثبات من الأقوى الذي تمضي كلمته ويفرض رأيه، ومحاولة لإجبار الطرف الآخر على التراجع وإعلان الانكسار.
وعند هذه المرحلة لا يعود الإنسان يبحث عن تجاوز المشكلة بقدر ما يبحث عن الانتصار، ولذا نجد أن بعض الأزواج يكون أهم ما لديه أن يكسب الموقف وإن فقد المودة والرحمة مع زوجه، وأضعف من حالة السكينة داخل أسرته، بل وحتى وإن خسر غير ذلك مما هو أغلى بكثير من الانتصار الذي حققه.
وهو ما يحتم على الزوجين: الحفاظ على الاحترام المتبادل بينهما وبخاصة أثناء المشكلة، والتحلي بالرفق والهدوء ولين الجانب، والتلطف في العتاب، وتجنب السخرية والاستهزاء والتقليل من شأن الطرف الآخر، والحذر من القرب مما يمس الكرامة فإن ذلك من أعظم أسباب تفاقم المشكلات وتضخيم الأخطاء، وإضعاف احتمال العذر، ومن أبرز دواعي جعل الرغبة في الانتقام أسرع حضوراً من الرغبة بالإنصاف، فالمرء قد يتحمل الاقتطاع من حقوقه، لكن يشق كثيرا عليه احتمال الإهانة والازدراء.
ومن الأخطاء التي تزيد المشكلات الزوجية تعقيداً أن تخرج من دائرتها الطبيعية بين الزوجين إلى دوائر أوسع من الأقارب والأصدقاء والمعارف قبل استنفاد وسائل الإصلاح المباشر؛ لأنه كلما اتسعت دائرة الخلاف كثرت التفسيرات، وتعددت وجهات النظر في بواعث المشكلة وطرق حلها، ودخلت كثير العواطف والانحيازات على خط المشكلة، وأصبح من الصعب إعادتها إلى حجمها الحقيقي، فالخلاف قد يبدأ محدوداَ بين زوجين، ثم يتحول بخروجه إلى دوائر أوسع إلى نزاع بين أسرتين، ثم يصبح لكل طرف أنصار يدافعون عنه، فتدخل اعتبارات الكرامة والعصبية والولاء، ويصبح إصلاح آثار المشكلة وما نجم عنها أصعب بمراحل من إصلاح المشكلة نفسها.
وليس المقصود بهذا إغلاق باب الاستعانة بأهل الحكمة والإصلاح عند الحاجة؛ فإن الله تعالى قال: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35]، ولكن المقصود ألا يتحول كل خلاف إلى قضية عامة يتداولها الناس، حتى لا تصبح العلاقة الزوجية أسيرة لتدخلات لا تزيدها إلا تعقيداً وتمزيقاً.
وإن من أعظم ما يحفظ البيوت كذلك استمرار الحوار الإيجابي والمكاشفة الهادئة بين الزوجين، لأن كثيرا من المشكلات منشؤها تراكم أخطاء صغيرة لم تناقش في وقتها، حتى تحولت مع مرور الوقت إلى مشاعر مكبوتة واحتقانات مؤجلة تنفجر تاليا دفعة واحدة بسبب أدنى قشة صغيرة. ولهذا فإن القيام بالمكاشفة الهادئة في وقتها أيسر بكثير من معالجة تراكمات سنوات طويلة، وبخاصة متى تم اختيار الوقت المناسب للحوار، وتم التحلي بلطف الحديث وحسن الاستماع، وإحسان الظن بالطرف الآخر والتسامح معه والتكرم بقبول العذر منه.
ومن الحقائق التي يغفل عنها بعض الأزواج أن طول العشرة والخلطة المستمرة تزيد من احتمالية التباين والاختلاف بينهما، فالناس يختلفون غالباً بقدر ما يقتربون من بعضهم؛ ولذا فإن أعلى فرص التصادم تكون بين الزوجين وبين أفراد الأسرة الواحدة، لا لأن المحبة بينهم ضعيفة والتقدير منخفض، بل لأن الاحتكاك بينهم أكبر، والتوقعات المتبادلة أكثر.
ولذا كان من عقلاء الأزواج من يتغاضى ويتناسى ويدع التدقيق في كل جانب، ومن يركز على ما يقرب ويؤلف، لا على ما يفرق ويباعد، ومن يعتقد بأن الحياة الزوجية السوية في جوهرها قائمة على الفضل أكثر من قيامها على المحاسبة الدقيقة.
أَشْوَاكٌ فِي طَرِيقِ الدَّعْوَةِ وَعَرَاقِيلُ فِي طَرِيقِ النَّهْضَةِ،،
مِنَصَّةُ تويتَر X تُغْلِقُ حِسَابِي لِحَجْبِ مَقَالِي!
ما إن كتبتُ ونشرتُ مقالي على قناتي التلجرام ثم نشرته على تويتر X تحت عنوان:
رِسَالَةٌ مَفْتُوحَةٌ إِلَى أَرْدُوغَانَ وَالشَّرَعِ وَمِشْعَلٍ
https://t.me/modar_abualhayjaa/9631
حتى قامت منصةُ X (تويتر سابقًا) بإغلاقِ حسابي، ورغم تقديمي التماسًا لإعادةِ حسابي والتراجعِ عن إغلاقه، فإنَّ المنصةَ ترفضُ ذلك، علمًا بأنني لم أنتهك أيًّا من قواعدها.
والسؤال يقول:
هل أصبح نشرُ الوعي انتهاكًا لقوانين منصة X؟
هل بات النقدُ العالي انتهاكًا لقوانين منصة X؟
هل يُعتبر الاستشرافُ السياسيُّ الذي يضيءُ الطريقَ ويُحذِّرُ من الفخاخ مزعجًا ومربكًا لأربابِ منصة X؟
أعيد نشرَ مقالي الذي أستشرفُ فيه المستقبلَ السياسيَّ القريبَ والمتوسط، مُذكِّرًا الرئيسَ أردوغان، الذي يتربع على الشوكةِ التركية بواجباته نحو الأمة الإسلامية والتصدي للمشاريع الدولية والإقليمية المعادية، وأنبِّهُ فيه الرئيسَ أحمد الشرع من خداعٍ وضغوطٍ أمريكية تستهدف استكمالَ دفنِ أهلِ الشام وحرقِ وإفشالَ سورية، وأحذِّرُ فيه خالدَ مشعل، المنتمي والمتبقي من الرعيل المؤسس لحركة حماس، من إسنادِ إيران، معتبرًا ذلك خيانةً لمستقبلِ الأمة، وإرباكًا وإتلافًا لحاضرها.
كما أشيرُ إلى الحرمةِ السياسيةِ في إنقاذِ ترامب والإدارةِ الأمريكيةِ من ورطتها، وذلك بقبولِ الانجرارِ خلف دعاويها للعربِ والمسلمين ليقوموا بحروبٍ بالوكالةِ عنها.
وأرجو من الإخوةِ المنتسبين والأخواتِ المنتسبات لمشروع رفعي الوعي، أن يقوموا بنشرِ المقالِ بشكلٍ واسع، يتحدى سياساتِ منعِ الوعي وتضليله، التي يمارسها كهنةُ المنصاتِ الدولية تجاه العالمين العربي والإسلامي.
https://t.me/modar_abualhayjaa/9631
#الوعي_أول_خطوة_وشرط_النهضة
مضر أبوالهيجاء بلاد الإسلام 10/6/2026
كم صرت أكتب وأمحو، ثم أكتب وأمحو.. لا أدري هل هذا دلالة إفلاس في الفكرة، أم دلالة شيخوخة مبكرة، أم ماذا؟!!
أريد أن أقول فكرة مكررة، كررتها حتى صارت مملة، ومع ذلك لا أرى سبيلا سوى ذكرها من جديد.. لأن كل فسادٍ في هذه الحياة، كل أزمة أقابلها، كل قصة مريرة أسمعها، كل مأساة أراها في نفسي أو في الناس ترتدّ إلى أصلٍ واحد!!
هذا الأصل: هو الحُكَّام والحكومات والحُكْم.. السلطة والسلطات والسلطان.. الإمرة والأمير والإمارة.. السياسة وساس ويسوس..
وهذه ليست فكرتي العبقرية، بل هي الكلام المستقر لدى أهل العلم والحكمة، من الصحابة والتابعين وأهل العلم والمؤرخين، وكلهم قد استقى ذلك من القرآن والسنة، ومن سنن الحياة ووقائعها..
انظر هذا الكتاب |
https://t.me/kotob_elhamy/44
| ص104 وما بعدها
لنتخيل أنه قد جاءنا خبر على هذا النحو، لقد اكتشفت المخابرات خطة يدبر لها العدو بإفساد مياه النيل، وذلك من خلال دفن "نفايات نووية" في منابع النيل، بحيث تحمل المياه هذه النفايات إلى سائر الفروع والترع والجداول حتى البحر المتوسط!
ساعتها: ماذا يكون الحل برأيك؟!
هل هو حلٌّ طبيعي أن نذهب فنقيم عند كل فرع وترعة وجدول معامل للتحليل وفلاتر للتنقية واستعدادات خاصة متطورة، ثم حراسات على كل فرع ونهر وجدول؟!!
أم أن الحل الطبيعي الوحيد أن نذهب لإجهاض هذه الخطة بمنعها ولو كلفتنا حروبا؟!.. فإن كانت قد حدثت فلنجتهد ونذهب لنزع هذه النفايات من منابعها بأعظم ما نستطيع من الطاقة، ثم نحاول حصار ما تسرب منها، مهما كلفنا ذلك من إمكانيات وحتى من حروب؟!
هذا هو مَثَل ما نحن فيه من الفساد العميم..
إن الفساد -في زماننا هذا- ينبع من السلطة، فهي أصل المرض وموطنه وبيئته وحاضنته، ثم هي التي تنشره بقوتها وسطوتها وقوانينها.. ثم تغلف ذلك كله بشعار يقول "من أجل مصلحة الوطن والمواطن"!!
إن الذهاب لإجهاض الخطة بحماية منابع النيل، أو العمل على نزع النفايات من تلك المنابع، هو المعركة الكبرى، وهو المعركة الفاصلة.. وليس في طاقة أمة ولا شعب أن يقف عند كل فرع ونهير وترعة وجدول ليكافح وصول الماء الفاسد إلى الناس!!
غير أن المعركة الفاصلة معركة مكلفة، شديدة، قاسية، دامية.. لا يجرؤ عليها إلا الأقلون..
كل الواقفين على ثغور الإصلاح الأخرى، مع الكثير من التقدير والاحترام والإجلال، لا يفعلون سوى الوقوف على فرع أو نهير أو ترعة أو جدول، وهم بأنفسهم يرون أن الفساد يتضخم ويكبر ويحاصرهم هم في أماكنهم مهما كانت جهودهم هائلة ومستمرة ودائبة!!
وكيف يمكن لمن يقف عند الصنابير أن يسد انكسار الصنبور الرئيسي الكبير؟!
ومتى يبلغ البنيان يوما تمامه .. إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟!
دعونا على الأقل لا نخدع أنفسنا..
الدول التي نهضت إنما نهضت لما قامت فيها سلطة قوية مخلصة.. والدول التي انحطت إنما انحطت لما تسرب الفساد والسوس إلى سلطتها، أو لما حكمها العملاء التابعين للأجانب!!
نحن الآن أمام فساد في كل ناحية: السياسة والجيش والشرطة والإعلام والقضاء والاقتصاد والقانون والطب والأخلاق والأسرة... إلخ!
بل إن شدة الفساد قد أنتجت نفوسا مريضة وممسوخة لا تحسن التفكير المنطقي البديهي السليم، ولا عندها النفس السوية التي هي على الفطرة.. فنحن الآن نعاني وضعا ربما يكون جديدا تماما من حيث فساد العقول والفطرة، فبديهيات العقول معدومة، وبديهيات الفطرة مفقودة!
ومهما حاول الدعاة والمصلحون أن يسدو الخلل والثغر في الناحية التي هم عليها فلن يستطيعوا.. لأن الفساد الممدود بقوة السلطة أكثر قوة وتوغلا وانتشارا من قدراتهم المحدودة، هذا فضلا عن أنهم يخوضون معركتهم وهم تحت القصف والتهديد.. فما من مصلح في بلادنا هذه إلا وهو مهدد بالسجن أو بالقتل!!..
ومن كان منهم في الخطوط الخلفية، يخوض المعارك الآمنة، فليس هو بالآمن لأنه يخوض المعركة الآمنة.. أبدا.. إنما يعيش هو الأمن لأن السلطة لم تقضِ بعدُ على الخطوط الأمامية التي يخوضها المصلحون المغامرون.. فإذا قضت عليهم فيوشك أن تأتيه!! وحينها لن ينفعه أنه لم يتكلم إلا في الأخلاق أو في أحكام الطهارة والوضوء والصلاة.. لن ينفعه حينها إلا أن يجعل الكفر دينا، ويجعل الحاكم الكافر إماما صالحا شرعيا على نهج الخلفاء الراشدين!!
وساعتها، سيكون هذا الآمن قد فقد قدرته على الإنكار والمقاومة، فسيفعلها، سيفعلها وهو يؤول لنفسه أحكام الضرورة والعجز، أو سيفعلها وهو يلفق لنفسه دينا جديدا يُزَيِّنه له الشيطان وتزينه له نفسه التي ملأها الرعب وفقدت قدرتها على المقاومة!!
#كمان
، من باب العلم، وللعلم فقط!!
عاجل | مكتب إعلام الأسرى:
▪️
إدارة سجن الدامون صادرت معظم ثياب و"تنانير" الصلاة الخاصة بالأسيرات.
▪️
مصادرة ثياب الصلاة تأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة على الأسيرات في ممارسة شعائرهن الدينية.
▪️
الإجراء يتزامن مع استمرار الظروف الاعتقالية القاسية والانتهاكات المتواصلة بحق الأسيرات في سجن الدامون.
▪️
نطالب بتدخل عاجل لإعادة ثياب الصلاة ووقف الانتهاكات بحق الأسيرات.
للعلم فقط
:
ارتقاء ألف شهيد في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار.
#مناشدة
لإنشاء مصلّى جديد في مخيم فيه حوالي 450 خيمة لا يوجد فيها مصلّى.
التكلفة حوالي: 6 آلاف دولار.
في ميزان حسناتكم إن شاء الله جميع ما يقع من أعمالٍ صالحة، ومعروف، وترك منكر، وتعليم كبار وصغار، وجمعٍ وجماعات.
حتّى لا نكون سُذّجًا، ولا أغبياءً، ولا ضالّين!!
لو أنّ إيران الرّافضية حققت ما يفوق ويتجاوز كلّ التوقّعات والخيالات، ودمّرت الكيان، واحتلت هي المسجد الأقصى، فهل يصبّ هذا في مصلحة الإسلام والمسلمين!!
أعطونا
#جواب
ًا يستند إلى حقائق وأفهام، ولا يكون تافهًا متجاوزًا لحقيقة عقيدة وفكر الرّافضة وتاريخهم السياسي والأخلاقي القديم والحديث!!
وهل - زعمهم- اليوم، بأن قصفهم لليهود المجرمين، هو فعلًا دفاعًا عن محورهم وحليفهم و( وحدة السّاحات ) في لبنان، أم أنّ لبنان - مجرد - جزءٌ من الأوراق التي تستعملها إيران لتعزيز موقفها ومكانتها الإقليمية، وزيادة عدد أوراقها التفاوضية مع الأمريكان.
ولو صَدَقت، أفلم يكن قتل يهود لأكبر حلفائها نصر الشيطان، وأعدادٍ كبيرة من قيادات الحزب في لبنان، موجبًا للانتقام ولقصف الكيان أكثر من مبرر اليوم، وهو قصف أطرافٍ من بيروت، مع سكوتها عن سلسلة القتل والتهجير لمئات الآلاف في جنوب لبنان، وتدمير عشرات القرى والبلدات، واحتلال الكيان لمساحاتٍ واسعةٍ من قلاع حزب الشيطان، ولكنّها الثعلب الخبيث إيران!!
ولو صدقت!!
ألم تكن
#غزة
واحدة من تلك السّاحات، ودفع حلفاؤها فيها أفدح الأثمان، وخسروا كثيرًا من أجل الرّهان على إيران، فأين هي من
#غزة
، أم أنّ غزة جفّ ضرعها، فلم تعد تغني ولا تدرّ تلميعًا ومدحًا، وشكرًا، تطوف به إيران على القنوات، وفي السّاحات، وتضلّل به كثيرًا من الجهّال والسذّج، وحتى رؤوسًا وقامات!!