
أَمَة مُسْلِمَة
«للعربِ ذوقٌ وأدبٌ ومراعاةٌ للمشاعر، ليس عند أمّة غيرهم. قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: «إن لكل داخلٍ دهشةً، فآنِسوه بالتحيّة»
ذلك أنَّ الداخل في مجلس ربما تعتريه الدهشة من اقتحام العيون عليه، فيرتبك ويتردد، فإذا ما استُقبِل بترحيبٍ وبشاشةٍ شعر بالأُنس والانتماء، وعادت إليه نفسه»
قال ابن المقفع:
«لا تَستَسلِم لطبائع السُّوء فيك، فإنَّه ليس أحدٌ مِن النَّاس إلا وفيه من كُل طبيعة سُوء غريزة، وإنَّما التَّفاضل بين النَّاس، في مُغالبة طَبائع السُّوء!»
«ومهما عرفت هفوة مسلم بحجة، فانصحه بالسر، ولا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه، وإذا وعظته، فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم، وتنظر إليه بعين الاستحقار، وتترفع عليه بدالة الوعظ،
وليكن قصدك تخليصه من الإثم وأنت حزين، كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان في دينك، وينبغي أن يكون تركه لذلك من غير نصحك أحب إليك من تركه بالنصيحة، فإذا فعلت ذلك، كنت قد جمعت بين أجر الوعظ وأجر الغم بمصيبته وأجر الإعانة له على دينه».
الغزالي
(إنكم لن تَسَعوا الناسَ بأموالِكم، ولكن يَسَعهم منكم بَسْطُ الوجهِ، وحُسْنُ الخُلُقِ)
قال العلامة الـمُناوي:
"يعني: لا تتسع أموالُكم لعطائهم، فحَسِّنوا أخلاقَكم لصُحبتهم؛ فإن ذلك في إمكانكم، فلا عُذرَ لكم في تركه".
التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٣٥٧)
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
كان صلى الله عليه وسلم يسرّب إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها، وكان إذا هويت شيئاً لا محذور فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الأناء أخذه فوضع فمه موضع فمها وشرب.
[ابن القيّم، زاد المعاد].
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ:
«وَنَدِمْتُ عَلَى تَضْيِيعِ أَكْثَرِ
؛أَوْقَاتِي فِي غَيْرِ مَعَانِي القُرْآنِ»
[ذيل طبقات الحنابلة]
﴿مَن كَانَ يَرجُوا لِقَاۤءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآت ..﴾
ولا ريب أن عيشَ المشتاقِ مُنغّصٌ حتى يلقى محبوبه، فهناك تقرّ عينه، ويزول من عيشِه تنغيصُه، وكذلك يزهد في الخَلق غاية التزهيد، لأن صاحبه طالِبٌ للأنس بالله والقرب منه، فهو أزهَد شيءٌ في الخَلق، إلا من أعانه على هذا المطلوب منهم وأوصله إليه، فهو أحَبّ خلق الله إليه، ولا يأنس من الخَلق بغيره، ولا يسكن إلى سواه ..
فعليكَ بطلَبِ هذا الرفيق جَهدَك، فإن لم تظفر به فاتخذ الله صاحِبًا، ودع الناس كلهم جانِبًا.
ابن القيم | مدارج السالكين
لما كَمُل للرَّسُولِ ﷺ مَقَامُ الافتقارِ إلى الله سُبحَانَهُ أحوجَ الخَلَائقَ كلَّهم إلَيهِ فِي الدُّنيا والآخرَة؛ أما حاجتُهم إلَيهِ فِي الدُّنيا فأشدُّ من حاجتِهم إلى الطَّعَامِ والشرَاب والنَّفَس الَّذي بِهِ حَيَاةُ أبدانِهم، وأما حاجتهُم إلَيهِ فِي الآخرَة فإنَّهُم يستشفعون بالرُّسُلِ إلى اللهِ حَتَّى يريحُوهم من ضيقِ مقامِهم، فكلهم يتَأخَّرُ عن الشَّفاعَةِ فيشفعُ هو لَهُم، وهوَ الَّذي يستفتحُ لَهُم بَابَ الجنَّة..
_الإمام ابن القيم| الفوائد.
اللهم إنا نسألك بعزتك أن تنصر الأسرى في فلسطين، وأن تنتقم من ظالميهم.