
┊❥الكاتبة🦋 نرمين نحمدالله🦋
موعدنا الليلة باذن الله مع الفصل العشر من رواية سينابون ٣ على قناة الرواية
موعدنا الليلة باذن الله مع الفصل التاسع من رواية سينابون على قناة الرواية
https://t.me/cnmo3
موعدنا الليلة باذن الله مع الفصل الثامن من رواية سينابون ٣
لمتابعة الجزء الثالث من رواية سينابون ينشر حاليا على قناة خاصة بالرواية من هذا الرابط
https://t.me/cnmo3
اللينك التجميعي لفصول رواية سينابون الجزء الثالث على جروب الفيسبوك
https://www.facebook.com/share/p/1CEbFFURxX/
لمتابعة الجزء الثالث من رواية سينابون ينشر حاليا على قناة خاصة بالرواية من هذا الرابط
https://t.me/cnmo3
على رفها الصغير أمام سريري القديم لا تزال هناك دميتي كما أجلستها منذ سنوات،تواجه النافذة بشعرها الطويل المسدل على كتفيها،وثوبها الذي خيطتُه لها بلون اللافندر طويلا بطول الحلم، تفتح ذراعيها في انتظار عناق الفارس الذي سيقتحم النافذة ويختطفها على حصانه الأبيض ويركض بها خلف حدود الزمان والمكان حيث العالم الذي لم يسبقهما إليه أحد.. فلا تخبروها أبداَ!
لا تخبروها كم هو العالم خارج غرفتي موحش! الرياح تزار خارج النافذة لهذا صرت مجبورة أن أغلقها، لا تخبروها ان الرياح تصفع الورود، تمزقها ورقة ورقة، ثم تذرها في طريقها هباء منثورا!
لا تخبروها أني كبرت!.. دعوها تظنني تلك الصبية التي كانت تلعب معها فتنقشان الحلم على جدار الأمل، وتحيكان الغد على مقاس أمانيهما بالضبط.. لا تخبروها أنني تعلمت البكاء.. دعوها تظنني تلك الفتاة ذات الضحكة الخالدة التي كان قلبها يجيد الرقص على كل المسارح ويفهم كل لغات الموسيقا ويحمل حصانة ضد اليأس والدموع.
لا تخبروا دميتي أن الدنيا ليست بلون اللافندر بل رمادية.. يتناحر بياضها مع سوادها طوال الوقت.. لا تخبروها ان اللون الوردي ليس خاصاَ بزهرة وضعتها على مفرق رأسها بل إنه أحيانا لون السماء عندما تخاصمها شمس الغروب.. لون الندبة التي تتركها الجروح.. ولون طلاء الشفاه الذي يداري جفاف شحوبها.
لا تخبروها ان الفارس قد لا ياتي أبداَ، وقد ياتي متعباَ على حصان اعرج لا يجيد الركض، لا تخبروها أنه قد لا يعطيها وردة بل ربما يدهس الوردة دون قصد بعدما تعبت عيناه هو الآخر من خوض المعارك، وان الأميرة قد تمل من الانتظار فتنزل بنفسها من برجها العالي لتفتح الباب فيفاجئها الطريق الخالي مغبراَ بترابه!
لا تخبروها ماذا فعلت بي الدنيا.. انا سأفعلها بنفسي.. سأحملها وأقف بها أمام المرآة كي ترى معي كم تغيرت ملامحي.. سأريها ندوبي لكنني سأخبرها أنها كالنجوم لا تضيئ إلا في الظلام.. سأخبرها أن الواقع لم يكن كالحلم لكنني تعلمت السباحة في النهر الكبير.. سأخبرها أن انحناء الظهر لم يكن عجزاَ بل تكيفاَ.. وأن الشتاء كان قاسياَ وأطول مما توقعت لكنني تعلمت كيف أشعل بنفسي النار.. والأجمل أنني عندما ظننت أن الوجع أخرسني تعلمت أن أكتب..
وأن أرسم.. فاخترعت الشفاء من مقادير الألم.
****
#نرمين_نحمدالله
من مقال ( لا تخبروا دميتي) بمجلة زهرة الخليج
ابريل ٢٠٢٦