
نُِثَار الشَّادي
جاء في "معجم الأدباء" لياقوت الحموي:
"كان الشافعي -رحمه الله- يومًا من أيام الجُمَع جالسًا للنظر، فجاءت امرأةٌ فألقت إليه رُقعةً فيها:
عفا اللهُ عن عبدٍ أعانَ بدعوةٍ
خليلَينِ كانا دائمَينِ على الوُدِّ
إلى أن مشى واشي الهوى بنميمةٍ
إلى ذاك مِن هذا فزَالا عن العهدِ
فبكى الشافعي -رحمه الله- وقال: ليس هذا يومَ نظر، هذا يومُ دعاء، ولم يزل يقول: اللهم اللهم، حتى تفرق أصحابُه".
"فلبثتُ بعدَك بقلبٍ يَوَدُّ لو كان عينًا فيراك، وعينٍ تَوَدُّ لو كانت قلبًا فلا تخلو من ذكراك".
_
_
الصداقة والصديق
كتبَ صديقٌ إلى صديقِه:
"عافانا الله وإياك، كنْ على يقينٍ أني بكَ ضَنين، وعلى التمسك بما بيني وبينك حريص، أريدك ما أردتني، وأريدك أن تنوبَ عني ما كان ذلك بي وبك جميلًا، فإن جاءت المقاديرُ بخلاف ما أُحبُّ من ذلك لم أعْدُ ما يُحمَد، ولم أتجاوز إلى شيء مما يُكرَه".
____
الصداقة والصديق
وصفُ الحُزن وما في الصُدور شيءٌ يُحبُّه المحزون ويتشوَّق إليه، لأنَّ الكلام للقلب تسلية وتجلية، لكنَّ الحُزن باقٍ على حاله فكيف يُشفى، وأحسن منه أن تأخذ بيده إلى المخرج، وتدُلَّه على الطريق، وتُريه منابت الآمال، حياةُ الأرواح بالاقتراب والإذكاء، كالقناديل لا تُضيء إلَّا بهذا ..
____
واكف
قال المنصور لإسحاق بن مسلم العقيلي: ما بقيَ من لذاتك؟ قال: جليسٌ يَقصُر به طولُ ليلي، وزائرٌ أشتهي من أجله طولَ السهر.
وقال غيرُه: زائرٌ أشتهي به طولَ السهر، ودابةٌ أشتهي من أجلها طولَ السفر.
وقال مسلمة بن عبد الملك: العيشُ في ثلاثٍ: سعة المنزل، وموافقة المرأة، وكثرة الخدم.
____
بهجة المجالس
قال أعرابي لصاحب له:
إني لأصقُلُ بلقائك عقلي، وأشحَذُ بمحادثتك ذهني، وأطوي بذكر محاسِنك أيّامي، وأرجعُ من طويّتك إلى أكرم موثوقٍ به لرعايةِ عهدٍ، وأفضلِ متَّكَلٍ عليه لمحافظةٍ على ودّ.
_
_
الصداقة والصديق | أبو حيان
وصفة النجاح المثاليّة: الجهل مع الثّقة!
____
مارك توين
وَمِن عادَةِ الأَيّامِ أَنَّ خُطوبَها
إِذا سَرَّ مِنها جانِبٌ ساءَ جانِبُ!
__
قيس بن الخطيم
حُصول المودة من وجود رحمةٍ في القلب، فمن كان بك رحيمًا اتصلت به مودتك تبعًا، وأكثر الناس يظن أنَّ المودة تكون بعد زمن من المعرفة، وهذا مُخالف للحال، فإنك تصدفُ من لا تعرفه فترى منه بِرًّا أو عطفًا وإشفاقًا فتودُّه وقتئذ على قدر ما رأيت، فكُل قلبٍ شفيفٍ لا محالة مُستدعٍ قلبَ غيره ..
____
واكف
ستُنيلُني الآمالُ، أو ستردُّني
مَلِكاً بيأسٍ من جميعِ الناسِ!
___
ابن الرومي