
Quiet noise.
الناس الذين يُصيبهم الفتور في مواسم الطاعات، ويسألون عن السبب:
١- تمرّ على العبد مواسم شريفة، وأيام عظيمة، يُفتح فيها باب التوبة، ويُضاعف فيها الأجر، وتتنزل فيها الرحمات...
ومع ذلك، يُبتلى بعض الناس فيها بفتورٍ شديد، وجفافٍ روحي، وعزوفٍ عن الطاعات!
٢- قد يشعر أحدهم في أشرف الليالي بجفاء في قلبه، وثقل في صلاته، وبرود في دعائه...
فيسأل: أين الخشوع؟
لماذا لا أتأثر؟
أين لذة العبادة التي طالما شعرت بها
٣- والجواب: إن الله يختبر العبد ليُظهر صدقه،
فيسلبه حلاوة الطاعة لينظر: هل يثبت رغم القسوة؟
هل يُجاهد رغم الجفاف؟
هل يعبد الله لوجهه، أم لأجل الشعور بالطمأنينة؟
وهذا –والله– مقام العبودية الخالصة.
٤- ليس من شرط قبول الطاعة أن تشعر بلذتها،
فكثيرون عبدوا الله بالبكاء، وآخرون عبدوه بالجهاد، وآخرون عبدوه بالصبر على قسوة نفوسهم حتى رقّت
٥- تأمّل هذا:
الفتور لا يهبط عليك فجأة، بل هو ذنوب تتراكم، وغفلات تتوالى، ونفوس لا تُحاسَب...
حتى يُغلق قلبك وأنت لا تدري
٦- إذا رأيت نفسك تثقل عن الصلاة، أو تفتر في قراءة القرآن، أو تجفّ عند الدعاء...
فابكِ على قلبك قبل أن تبكي على ضياع الموسم!
فالخلل ليس في الزمان، بل في القلب الذي دخله بذنب أو غفلة.
٧- وأعظم ما تُجاهد به نفسك في هذه الأحوال:
أن تُقيم الليل،
وتطيل السجود،
وتتدبّر القرآن،
وتقف بين يدي الله مُعترفًا، منكسِرًا، صادقًا في طلب رحمته، ولو لم تجد لذةً ولا دمعة.
٨- العبد الصادق لا يعبد الإحساس، بل يعبد الله على كل حال:
في الإقبال والإدبار
في السرور والفتور
في الفتح والابتلاء
٩- فيا من ضعفتَ في المواسم...
لا تيأس، ولا تستسلم، ولا تؤجل التوبة.
جاهد، واصبر، واطلب من الله أن يطهّر قلبك، ويردّك إليه ردًّا جميلًا...
فما أُغلق عنك إلا بذنب،
وما فُتح لغيرك إلا بتوفيق
١٠- إذا رأيت قلبك قاسيًا، ولسانك ثقيلًا، وعينك جامدة...
فقل:
اللهم لا تحرمني قربك بسوء فعلي،
وألهمني التوبة، وثبّتني على الطاعة، واغسل قلبي من أثر الذنوب.
فما نجا من نجا إلا برحمتك.
رددوا دعاء الحسد كثيرا في شهر رمضان ، فوالله إن العين حق؛
"اللهم أبطل عين حاسده تتمنى زوال النعم فأصابت عقل فبلدته وأصابت جسدا فأمرضته وأصابت عضواً فأعطلته وأصابت جمال فشوهته وأصابت شعراً فأسقطته وأصابت أعين فأمرضتها وأصابت رحماً فأعقمته وفرقت زوجين ويتمت أطفال وأماتت أرواح.
اللهم إنك قد أقدرت بعض خلقك على السحر والشر ولكنك احتفظت لذاتك بإذن الضر فأعوذ بما احتفظت به مما أقدرت عليه بحق قولك وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن اللّه.
اللهم أزل بأسنا ويسر أمرنا وارفع البلاء وأتم الشفاء واجعلنا في حصن حصين من كل عين ونظرة وسحر وحسد وشيطان رجيم برحمتك يارحمن يارحيم".
لعلّ الله قدّر لدعواتك أن تُستجاب في رمضان؛ لعلٌه أراد أن يجبرك بعد أن اقتربت من اليأس.
لا يوجد تهنئة أغلى ولا أحلى ولا أعز من تهنئة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهنئكم بها وأهديكم إياها.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ
اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والعون على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن
رمضان مُبارك.'))
نحمد الله ألف مرة على أننا مُسلمون، فرحون بما آتانا الله من فضله، شاكرون لتلك الأيام وما لها من بهجة في النفس تُعيد للروح الأمل، وللقلب سَكينة، وللعقل هدوء
فاللهُمّ سلمنا لرمضان، وسلِم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا.
كل عام وأنتم بخير :))
- أميرة عبد المنعم
يارب ونحن على أعتاب أجمل ثلاثين ليلة
ندعوك أن تصلح لنا أمورنا، وأن تكتب لنا من خفايا الأقدار أجملها، اللهم اجعل لنا نصيبًا في سعة الأرزاق وتيسير الأحوال وقضاء الحاجات وإجابة الدعوات
اللهم لطفك بقلوبنا وأحوالنا وأيامنا، اللهم تولّنا بسعتك وعظيم فضلك، وارزقنا لذة الوصول بعد السعي، وحاوط قلوبنا برحمتك يا رحيم فإنك على كل شيءٍ قدير.
ولأن أقدارنا من أفواهنا
عسانا في رمضان هذا العام يجلس كلاً منا بجوار أمنيته التي ألحّ بها في الدعاء كثيرًا وهو يحمد الله بجوفه لأنه وبرغم استحالتها قد جعلها ربي حقّا.'))
وإنما هي أرزاق فلا ينظرن أحدكم إلي ما عند أخيه .
أقداركم من أفواهكم
عسانا في رمضان هذا العام يجلس كلاً منا بجوار أمنيته التي ألحّ بها في الدعاء كثيرًا وهو يحمد الله بجوفه لأنه وبرغم استحالتها قد جعلها ربي حقّا.'))
اللهم بارك لي في وقتي، ورزقي، وصحتي، وعافيتي، وأيامي الآتية وأسألك يا الله بأسمائك الحسنى أن تُحيط خطواتي بالبركة، وأن تجعل نصيبي من الدنيا خيرًا يطمئن به قلبي، وأن تكتب لي في كل أمر توفيقًا، وفي كل طريق بركة، وفي كل لحظة سعادة