
رَاديُو || radio
«يا ربّ؛ فيكَ الرجاء سبحانك وإن ضلَّ السَّعي وانسدّت الطرق وانقطعت حبال الأسباب، اللهم إنَّ في تدبيرك ما يُغني عن الحيَل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، أصلح لنا شأننا كلّه ولا تَكِلنا لأنفسنا طرفة عين.»
ويظلُّ الرّجل يخْرج للدنيا بِدرعه وسيفه ولا يهتزّ لمصَائب الدُّنيا وضرباتها، حتى يُظَّن أنه صخر لا قلبَ له!
حتّى يلقاها -هي دون سَواها- فيُلقى أسلحته ويخلع دِرعه فترى جِراحه -هي فقط- من يأتمنها على جراحه.
- وِجدان العليّ.
"أتمنى أن يُكتب في نهاية قصتنا أن السعي كان في الإتجاه الصائب، وأن العوض أنسانا ما فقدناه في الطريق، وأننا أخيرًا ولأول مرة شاهدنا تخيلات كل ليلة مُجسّدة أمامنا، نلمسها ونبتسم لا نخشي تبخّرها أو تحولها لسراب، وأن قلبنا أصبح بمأمن."
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ .'))
﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾
(ولكن الله يفعل ما يريد) ففي هذه الآية أكبر شاهد على أنه تعالى يتصرف في جميع الأسباب المقتضية لمسبباتها، وأنه إن شاء أبقاها وإن شاء منعها، وكل ذلك تبع لحكمته وحده فإنه فعال لما يريد، فليس لإرادته ومشيئته ممانع ولا معارض ولا معاون