
: خذلانِ 々 .
ولكنني بعد كل تلك المحاولات خسرتك ومنذُ ذلك اليوم وأنا أعيش وكأني متأخر عن الحياة أضحك أحيانًا ولكن قلبي لا يشاركني وأتظاهر بأني بخير بينما داخلي يمتلئ بصوت الغياب كان يكفيني أن تبقي فقط لكنك رحلت وتركتني أواجهُ وحدي كل الأشياء التي كانت تُصبح سهلة بوجودك رحلتي وكلي أمل أن أرى طيفك من جديد .
ما زلت أصاب بنوبات حزن مفاجئة لأنني تذوقت
الفراق أكثر من مرة ، غادرت صديقاً أو غادرني ،
هجرت حبيباً أو تركني ، سرق الموت عزيزاً على غفلة أو راقبته يغادر حتى رحل ،
كل الفقد مُر ، كل الفقد في قلبي لا يمر : أنا وللأسف تعيش العلاقات في صدري وقلبي حتى بعد انتهائها ، كل شخص رحل من حياتي أخذ برفقته جزءاً من روحي لا يعود مهما حاولت أو بكيت
كُنت أود إخبارك بأن الجميع قد خذلني إلا أنت ..
ولكنك خذلتني قبل أن أخبرك ..
ربما لم يكن شيئاً مهماً لك لكنهُ كان قلبي.
عزيزي . . ماذا يمكنني أن أقول لك ؟ الأمور لا تمضي على ما يرام أبداً أنني أكثر حزنًا وضجراً مما أستطيع أن أصفه لك ولم أعد أعرف في أي نقطة أنا .
رغم سهولة الصمت إلا أنه أشد ثقلاً من الكلام ورغم أنه لاُ يبذل فيه أي مجهود إلا أنه أكثر ارهاقاً وتعباً من الحديث .
أشعر بأنني أصبت بصمت متورم، يلتصق بداخلي حتى الكلمات العالقة تنصهر ثم تمضي في طريقها .
تخاف لأن الأيام لم تعد في صفك، والرفاق ماعادوا رفاق، حتى الشخص الوحيد الذي كنت تشعر معه من فرط الألفة أنه جزء منك، لم يعد.
لم يكن الأمر عادياً كما تظن إنه أصبح عادياً بعد ألف معركه في عقلي وألف كسرٍ في قلبي وكنت دوماً أردد لا بأس بينما كل البأس هنا .. في قلبي .
إنني من جهتي .. أسير في طريقي هادئاً مسالماً ، أظل في ركني ، لا أريد أن أعرف شيئاً عن الآخرين
مرحبًا يا صديقي ، إنه منتصف الليل وإن هذا الوقت صعب ، ولا أخفي عليك فإن الروح تائهة والوضع يزداد سوءًا ولا شغف يتحرك ولا ضوء يكسر العتمة ، والوحدة تحاصرني أينما كنت ، والحرب مستمرة بداخلي كنار لا تريد أن تنطفئ ، وإني أُكابر وأسرفت في التظاهر ، لكني لست بخير .