
إِرْوَاءُ العَطَشِ الغَلِيلِ🌙
«إذا استوحشتَ من الدّنيا؛ استأنس بالقرآن، فأقسى غُربة قد يُعيشها الإنسان
حينما يَبتعِدُ عن القرآن
، والأَنس بالقرآن لا يُوفّق له أيّ أحد!
مهما تزاحمت عليك أعمالك، وتراكمت عليك أشغالك،
فلا تنشغل عن وردك القرآني، فهو خير لك مما يجمعون
».
﴿
كانوا لا يَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ
﴾ المائدة
قال حذاق أهل العلم: ليس من شرط الناهي أن يكون سليماً عن معصية، بل ينهى العصاة بعضهم بعضاً.
القرطبي.
﴿
ما نثبِّت به فؤادَك
﴾
قال السعدي: أي:
قلبك
؛ ليطمئنَّ ويثبُت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإنَّ النفوسَ تأنَسُ بالاقتداء، وتنشَط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيَّد الحقُّ بذِكْر شواهده، وكثرة من قام به.
«آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ». [البقرة 285 - 286]
فضلها: من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه.
«
إنَّمَا لَا يَستَوحِشُ مَعَ اللّٰهِ
مَنْ عَمَّرَ قَلبَهُ بِحُبِّهِ، وأَنِسَ بِذِكرهِ، وأَلِفَ مُنَاجَاتِهِ بِسِرِّه، وشُغِلَ بِهِ عَنْ غَيرِه؛ فَهُوَ مُستَأنِسٌ بِالوَحشَةِ، مُغْتَبطٌ بِالخَلوَة».
﴿إنَّهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾
قال السعدي رحمه الله تعالى: لا يتركون فضيلة يقدرون عليها، إلا انتهزوا الفرصة فيها.
صيام الاثنين يا أحبة | إن لم تكُن صائمًا فكُن مُذكِّرًا
🌿
.
﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ۞ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
علم
عليه
الصلاة
والسلام،
أن
مدار
العبادات
كلها
والدين
على
ذكر
الله
، فسأل الله أن يجعل أخاه معه، يتساعدان ويتعاونان على البر والتقوى، فيكثر منهما ذكر الله من التسبيح والتهليل، وغيره من أنواع العبادات.
تفسير السعدي رحمهُ الله.
اللهمّ اجزِ عنّا عبدك ورسولك محمد بن عبدالله خيرَ ما جزيتَ نبيّاً عن أمّته، اللهم آته الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم وأقرّ عينه بذرّيّته، وآل بيته، وعموم أمّته، اللهمّ وصلِّ وسلّم عليه صلاةً وسلاماً تُؤَدّي بها عنّا حقّه، وتُرضيك عنّا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"التوسل والتوجه إلى الله وسؤاله بالأعمال الصالحة التي أمر بها، كدعاء الثلاثة الذين آووا إلى الغار بأعمالهم الصالحة، وبدعاء الأنبياء والصالحين وشفاعتهم فهذا مما لا نزاع فيه، بل هذا من
الوسيلة
التي أمر الله بها في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}، وقوله سبحانه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}،
فإن ابتغاء الوسيلة إليه، هو: طلب من يتوسل به، أي يتوصل ويتقرب به إليه سبحانه، سواء كان على وجه العبادة والطاعة وامتثال الأمر، أو كان على وجه السؤال له، والاستعاذة به، رغبة إليه في جلب المنافع ودفع المضار.