
Said Kamal Qudaih
قال ابن القيم: «مَن أُلهم الدعاء فقد أُريد به الإجابة..»
جاء في كتاب «الصداقة والصديق» لأبي حيان التوحيدي أن يونس بن عبيد قال: «ليس لملولٍ صديق».
جاء في كتاب «الصداقة والصديق» لأبي حيان التوحيدي أن إبراهيم بن العباس الصولي كتب إلى صديقٍ له: « ولا سلّط الدهر على حسن ظني بك كما سلّطه على لطيف محلي منك».
وجاء في كتاب «الصداقة والصديق» لأبي حيان التوحيدي أن الجراحي كتب إلى صديق له داعيًا ربه: «حرسني الله من الشك في إخلاصك… وأجارني مما يوحش منك ويباعد عنك».
وجاء في كتاب «الصداقة والصديق» لأبي حيان التوحيدي عن جعفر بن محمد قوله: «صحبة عشرين يومًا قرابة».
وجاء في كتاب «الصداقة والصديق» لأبي حيان التوحيدي أن رجلًا قال لضيغم العابد إنه يريد شراء دار بجواره حتى يلقاه كل وقت، فأجابه ضيغم: «المودة التي يفسدها تراخي اللقاء مدخولة».
جاء في كتاب «الصداقة والصديق» لأبي حيان التوحيدي أن الحسن بن وهب كتب إلى صديقٍ له يصف شوقه إليه فقال: «قد قسمك الله بين طرفي وقلبي؛ ففي مشهدك أنس قلبي، وفي عينيك لهو طرفي». كأن بعض الناس لا يكون حضورهم مجرد لقاء، بل امتلاءً للمكان كله؛ تراهم فتسكن العين، ويطمئن القلب. وهو المعنى نفسه الذي التقطه ابن زيدون في بيتٍ يكاد يكون تتمةً لهذه الرسالة: «إن غبت لم ألق إنسانًا يؤنسني، وإن حضرت فكل الناس قد حضرا».
«فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى»
الله يعلم موضع التقوى الحقيقي. افعل الخير، لكن لا تجعل الخير الذي فعلته سببًا لتتعالى به؛ فالعمل الصالح يرفعك عند الله حين يخفضك في عين نفسك.
«خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»
من الحكمة أن تعرف ما تستطيع أن تطلبه من الناس، وما ينبغي أن تتجاوزه رحمةً بهم. لذا ورد في تفسير الطبري أن معنى ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾: خذ من أخلاق الناس وأعمالهم ما لا يجهدهم، وما تيسر منهم من الخير.
يقول ابن القيم: «فإذا رأيت الناس يستأثرون عليك، مع كونك من أهل الإيثار، فاعلم أنه لخير يراد بك..»