Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

عِلمُُ يُنتفعُ بِه/د.قاسم اكحيلات.

savoir_qui_profite
Подписчики
16 611
24 часа
-7
30 дней
-33
Просмотры
3 943
ER
23,74%
Посты (30д)
3
Символов в посте
2 041
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
Религия и духовность
Пол аудитории
Женский
Возраст аудитории
25-34
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Исследования и академия
Краткое описание
October 24, 16:11
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

مقالات ديوان الحديث يمكن تحميلها بصيغة pdf
https://diwan-ahadiths.com/articles
قم بتحديث التطبيق :
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.diwan_ahadiths

October 19, 20:51

نصرة الدين لا تكون بانتهاك حرماته.
السؤال:
السلام عليكم شيخنا الحبيب ما حكم من يرد على شبه الملاحدة في مقاطع فيديو ومن جملة من يرد عليهم النساء، فيضع في مقاطعه صورا لتلك المتبرجات العاريات بحجة الرد عليهن ويقول ان هذه ضرورة وفي خدمة الدين!
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
من أعظم الخلل في فهم الشريعة أن يجعل الإنسان الغاية الصالحة مسوِّغة للوسيلة المحرمة، فيستحل لأجل الحق ما حرمه الله، ويظن أن شرف المقصد يرفع إثم العمل! والحق لا يحتاج إلى باطل ينصره، كما أن الطاعة لا تُنال بمعصية، ومن عجز عن نصرة الدين إلا بمخالفة أحكامه، فالعجز في فهمه وطريقته، لا في الدين وحجته.
ومن ذلك ما يفعله بعض المنتسبين إلى مجال الرد على الملاحدة من نشر صور النساء المتبرجات والعاريات، بحجة بيان باطلهن والرد على شبهاتهن، وكأن إبطال الكفر لا يتم إلا بإظهار ما أمر الله بستره! والله الذي أمر بالرد على الباطل هو الذي أمر بغض البصر، ولا يجوز أن يُطاع في أمر ويُعصى في آخر باسم طاعته. قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30].
والعجيب أن هؤلاء لو ظهرت عورة المرأة المغلظة في مقطع لما تجرؤوا على نشره، فإذا ظهر شعرها وعنقها وصدرها تساهلوا في نشره، مع أن الجميع مما أمر الله بستره، وإن تفاوتت الحرمة! وكأن العورة عندهم ما استقبحته أعراف الناس، لا ما حرمه رب الناس! وهذا من تقديم سلطان العادة على سلطان الشريعة؛ فإن الحرام لا يصير حلالًا لاعتياد العيون عليه، كما أن كثرة وقوع المعصية لا تنقلها من التحريم إلى الإباحة.
والناس إذا اعتادوا من المنكر ما صغُر في أعينهم، ظنوا صغره في ميزان الشرع، وما تغيّر حكم الله، وإنما تغيّرت قلوبهم؛ فإن اعتياد المعصية يُضعف إنكارها، حتى يصير المنكر عند صاحبه معروفًا، ثم يغضب ممن يذكّره بحكم الله فيه!
وقد جاء النساء إلى النبي ﷺ يبايعنه على الإسلام، فقال: «إني لا أصافح النساء» [مسند أحمد (44/ 559 ط الرسالة)]. وتأليف قلوب الداخلات في الإسلام مصلحة عظيمة، ومع ذلك لم يجعل النبي ﷺ مصلحة الدعوة سببًا لتجاوز حدود الشرع. فإذا كانت الدعوة إلى الإسلام لا تبيح مخالفة أحكامه، فكيف يُجعل الرد على امرأة ملحدة سببًا لنشر عورتها بين المسلمين؟!
وقد عاتب الله نبيه ﷺ حين انشغل بدعوة رؤوس قريش، يرجو إسلامهم، وأعرض عن الأعمى الذي جاءه يطلب الهداية، وفيه أنزل الله ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: 1-2]
فإذا كان الله قد عاتب نبيه ﷺ في اجتهاده مع عظم مقصده، فكيف بمن يظن أن الرد على الملاحدة يرفعه فوق النقد والإنكار؟! وليس في فعل النبي ﷺ انتهاك لحرمة، وإنما الشاهد أن صلاح القصد وعظم المصلحة لا يمنعان من تقويم الوسيلة، ولا يجعلان عمل الداعي معصومًا من الخطأ.
وقد ابتُلي بعض الناس بتعظيم من يردون على الملاحدة حتى جعلوا لهم من الحرمة ما لا يجعلونه لغيرهم؛ فإن أنكرت على أحدهم نشر العورات قالوا: إنه ينصر الإسلام! وكأن نصرة الإسلام نبوة ثانية يُعصم بها صاحبها من الخطأ، فلا يُنكر عليه منكر، ولا يُراجع له قول، ولا يُحاسب على فعل.
فمن نصر الحق في موضع لم يجز له أن يخالفه في موضع آخر، ولا أن يجعل إحسانه في باب ساترًا لإساءته في باب غيره. ومن كان الرد على الملاحدة فضيلة له، فليس ذلك صكًّا بإباحة المحرمات، ولا حصانة من الإنكار؛ إذ لا أحد أعظم من أن يُؤمر بطاعة الله ويُنهى عن معصيته.
ثم أي ضرورة تدعو إلى نشر صورة امرأة متبرجة، وشبهتها يمكن نقلها كتابة، أو عرض كلامها دون صورتها؟! إن المقصود من الرد إبطال الشبهة لا إظهار صاحبتها، ومن جعل ظهور عورتها جزءًا من الحجة، فقد خلط بين بيان الحق وإشاعة ما حرمه الله. وقد تكون الشبهة ضعيفة في نفسها، ولكن ناشر الرد عليها يفتح بها بابًا من النظر المحرم لم يكن مفتوحًا، فيدفع مفسدة بمفسدة لا حاجة إليها.
وليس كل من اشتغل بنصرة الدين أحسن نصرته، ولا كل من غلب خصمه في المناظرة كان مصيبًا في طريقته؛ فقد ينتصر الإنسان في حجته ويُهزم في امتثاله، وقد يُسكت خصمه بلسانه ثم يخالف ربه بفعله. والعبرة ليست بكثرة من صفقوا للرد، وإنما بموافقته لما أمر الله به.
ومن أعظم الاغترار أن يظن المرء أن الله محتاج إلى معصيته لينصر دينه، أو أن الحق يضعف إذا لم يُروَّج له بما حرمه الله! فالله غني عن عباده، ودينه غني عن وسائل الباطل، وإنما يبتلي الله العاملين ليظهر من ينصره بطاعته، ومن يجعل نصرة الدين ستارًا لمخالفة أمره.
من جعل انتهاك حرمات الله سبيلًا إلى نصرته، فقد نقض بفعله بعض ما يدعو إليه بلسانه؛ فإن أعظم النصرة للدين أن تخضع له، لا أن تُخضعه لما تراه نصرةً له.
المجيب: د. قاسم اكحيلات

October 17, 15:03
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
لم يعد
«ديوان الحديث»
مجرد منصة لنشر الأحاديث النبوية، بل أصبح مشروعًا علميًّا متكاملًا، نسعى من خلاله إلى خدمة السنة النبوية، وتقريب علوم الحديث إلى الناس، وجمع ما تفرق من جهود المحدثين في مكان واحد.
وقد وفقنا الله تعالى إلى إنجاز جملة من الأعمال، منها:
1. ضبط الأحاديث النبوية بالشكل التام، تيسيرًا لقراءتها قراءة صحيحة.
2. ترجمة الأحاديث إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، لتصل السنة النبوية إلى غير الناطقين بالعربية.
3. جمع أحكام المحدثين على الأحاديث، قديمًا وحديثًا، مع بيان المقبول والمردود.
4. تخريج الأحاديث النبوية، ودراسة أسانيدها وطرقها، والكشف عن عللها.
5. شرح الأحاديث شرحًا علميًّا ميسرًا، يقرب معانيها إلى القارئ.
6. استخراج الفوائد الحديثية والفقهية والتربوية من الأحاديث.
7. إنشاء مكتبة حديثية تضم نفائس الكتب والمصنفات والدراسات العلمية.
8. تخصيص قسم للمحدثين المغاربة.
9. إعداد مقالات علمية للرد على الشبهات، ومناقشة المسائل الحديثية بالنقد والتحقيق.
الموقع:
diwan-ahadiths.com
التطبيق :
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.diwan_ahadiths

October 01, 13:29

ولاية المرأة
الولاية في حق المرأة ليست بابًا واحدًا حتى يُسوَّى بين جميع صورها، وإنما تفرق إلى نوعين:
الأول: الولاية العامة الكبرى،
وهي التي يرجع إليها أمر الأمة أو الدولة، من حرب وسلم وسياسة وقضاء عام وتنفيذ الأحكام، كالإمامة والخلافة والوزارة والقضاء.. وهذه لا تجوز للمرأة؛ فالحديث فيها ظاهر، والإجماع عليها منقول، حكى الإجماع ابن حزم،[1] والجويني،[2] وابن العربي،[3] والقرطبي،[4] والبغوي.[5] وهذا كله لحديث أبي بكرة: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً».[6] قاله لما بلغه أن الفرس ملّكوا عليهم بنت كسرى. وهو مخرج في الديوان برقم:
1342
.
ولا يقال أن هذا خاص متجه لابنة كسرى بل هو عام، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ودليله هو حديث أبي بكرة نفسه، فقد قال: «عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله ﷺ لما هلك كسرى، قال: من استخلفوا؟. قالوا: ابنته. فقال النبي ﷺ: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، قال: فلما قدمت عائشة يعني البصرة، ذكرت قول رسول الله ﷺ، فعصمني الله به».[7] وأمهات المؤمنين أفضل نساء زمانهن، ومات النبي ﷺ عن أكثرهن، وكذلك نساء الصحابة من المهاجرات والأنصاريات، لم يثبت أن الصحابة ولوا امرأة منهن، مع عقلهن ودينهن وعلمهن.[8]
الثاني: الولايات الخاصة والجزئية
، كتصرف المرأة في مالها، ووكالتها، ونظارتها على وقف، وتعليمها، وإدارتها لما تختص به من مصالح مباحة؛ فهذه لا تدخل في الإمامة الكبرى، ولكل واحدة منها حكمها ودليلها. وهذا كله أن سلمت ولايتها من اختلاط، وتبرج، وسفر بدون محرم، ومخالفة للقرار الذي أمرت به.
أما ما ينقل عن ابن جرير تجويزه ذلك فلا يصح عنه أصلا، قال ابن العربي: «ونقل عن محمد بن جرير الطبري إمام الدين أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية، ولم يصح ذلك عنه».[9] وكذلك قال القرطبي.[10] وهذا لأنه لا يوجد فيه كتبه ولا يجري على أصوله كذلك، والأقطع للنزاع أن ابن رشد، وهو ممن حكى عن الطبري جواز القضاء للمرأة، قال: «قال الطبري: يجوز أن تكون المرأة حاكمًا على الإطلاق في كل شيء، ثم استثنى صراحة: إلا ما خصصه الإجماع من الإمامة الكبرى».[11]
وكذلك ما نقل عن أبي حنيفة في قضائها، فهي عنده إنما تقضي فيما تشهد فيه، ‌وليس ‌بأن ‌تكون ‌قاضية ‌على ‌الإطلاق، ولا بأن يكتب لها منشور بأن فلانة مقدمة على الحكم، إلا في الدماء والنكاح، وإنما ذلك كسبيل التحكيم أو الاستبانة في القضية الواحدة، بدليل قوله ﷺ :«لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». وهذا هو الظن بأبي حنيفة وابن جرير. [12]. وأبو حنيفة كان يكره خروج الشابة للمسجد نهارا فكيف يبيح لها تولي ولاية تلتقي بها الرجال وتختلط بهم؟!.
أما الاستدلال بما ورد في القرآن ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [13]  فقد ذكر الهدهد كونها امرأة في مقام الاستغراب، لا في مقام المدح، ولا حجة في القصة على الجواز؛ فقوم سبأ كانوا كفارًا، وحكاية واقع الكفار ليست تشريعًا، ولم يثبت أن سليمان أقرها على ملكها بعد إسلامها، ولهذا لما دخلت ملكة سبأ في ملك سليمان، لم يولها شيئا.[14]
أما الاستدلال بالواقع لمخالفة الحديث فباطل؛ لأن الواقع يُعرض على النص، ولا يُجعل حاكمًا عليه. وقوله ﷺ: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» لا يعني أن كل دولة تتولاها امرأة تنهار فورًا أو يزول اقتصادها؛ فالفلاح أوسع من المال والقوة المادية. والفلاح يظهر أول ما يظهر في الدين والأخلاق واستقامة المجتمع، لا في وفرة المال وحدها؛ فكيف توصف بالفلاح أمة تحارب الدين، وتشيع الإلحاد، وتشرعن المثلية، وتنقض الفطرة في الأسرة والأخلاق؟. وقد تكون الدولة غنية قوية مع فساد عظيم في دينها وأخلاقها، كما قال تعالى: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ [15].
ثم إن الدول اليوم لا تصنعها امرأة وحدها؛ بل تقوم على مؤسسات وجيوش واقتصاد وإرث سابق، فقد ترث المرأة دولة قوية، ويرث الرجل دولة منهارة. فمن جعل نجاحًا ماديًا جزئيًا ناقضًا لخبر نبوي صحيح، فقد اختزل الفلاح في المال، وجعل الواقع المتغير حاكمًا على النص الثابت.
المجيب: د. قاسم اكحيلات
المراجع
1- مراتب الإجماع (126 ط دار الكتب العلمية)
2- الإرشاد إلى قواطع الأدلة (427 ت محمد يوسف موسى وعلي عبد المنعم عبد الحميد)
3- أحكام القرآن (1457/3 ت محمد عبد القادر عطا)
4- الجامع لأحكام القرآن (270/1 ط دار الكتب المصرية)
5- شرح السنة (77/10 ت شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش)
6- صحيح البخاري (6/ 8)
7- سنن الترمذي (4/ 111)
8- التفسير والبيان لأحكام القرآن (4/ 1913)
9- أحكام القرآن (1457/3 ت محمد عبد القادر عطا)
10- الجامع لأحكام القرآن (183/13 ط دار الكتب المصرية)
11- بداية المجتهد ونهاية المقتصد (528/4 ط دار الحديث)
12- أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (3/ 482)
13- النمل: 23
14- التفسير والبيان لأحكام القرآن (4/ 1911)
15- الإسراء: 20

September 28, 14:25

أمنا عائشة كانت تلبس المعصفر!
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الحبيب، حياكم الله. بارك الله فيكم شيخنا، أرسل لي أخ مقطعًا لمؤثرة منتقبة تقول فيه إنه لا يوجد نص يحرم لبس الحجاب الملون، بل إنه ثبت عن أمنا عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلبس المعصفر، فبحثت عن الحديث فوجدته في مصنف أبي شيبة. ومن المعلوم أن من شروط الحجاب ألا يكون ملفِتًا، والمعصفر ملفِت، فما وجه الجمع بين الأثر المذكور والنهي إن صح الحديث، وإن لم يصح، فما توجيهكم لمثل هذا القول؟ بارك الله فيكم.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
الاستدلال بأن عائشة رضي الله عنها كانت تلبس المعصفر، ثم جعلُ ذلك دليلًا على جواز ظهور المرأة أمام الرجال بالألوان اللافتة، استدلال مبتور؛ لأنه أخذ لون الثوب وترك حال لابسته وحجابها.
فنساء النبي ﷺ لهن في الحجاب مزيد اختصاص، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾¹. وهذا الحجاب حائل يسترهن عن الرجال، كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾².
وقال القاضي عياض: «فرض الحجاب مما اختص به أزواج النبي ﷺ، ولا خلاف في فرضه عليهن في الوجه والكفين... ولا ظهور أشخاصهن وإن كن مستترات إلا ما دعت إليه الضرورة... وقد كن إذا خرجن جلسن للناس من وراء حجاب»³.
ولهذا فمن الخطأ أن يُقال: خرجت عائشة رضي الله عنها، إذن فهي كانت تظهر بين الرجال كخروج النساء اليوم! أو يقال: لبست ثوبًا موردًا أو معصفرًا، إذن يجوز للمرأة أن تظهر به أمام الرجال! هذا جمع بين صورتين مختلفتين وإسقاط للقيد الذي عليه مدار الحكم.
وفي حديث عطاء أنه قال عن عائشة رضي الله عنها: «كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرةً من الرجال، لا تخالطهم»، ثم قال في وصف حجابها: «هي في قبة تركية، لها غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك»، ثم قال: «ورأيت عليها درعًا موردًا»⁴.
لكن الروايات تفسر بعضها بعضًا، فقد جاءت رواية عبد الرزاق مبينة سبب رؤيته لها وهو صغر الراوي، قال: «ولكن قد رأيت عليها درعًا معصفرًا وأنا صبي»⁵. ولهذا قال ابن حجر: «ولعبد الرزاق: درعًا معصفرًا وأنا صبي، فبيّن بذلك سبب رؤيته إياها»⁶.
فالصبي رآها لا الرجال الأجانب وهي تمشي بينهم بثوبها الملون، وهي أصلًا كانت محتجبة في قبة لها غشاء لا تخالط الرجال. فمن قال هذا عليه التوبة مما قال وأن يستغفر ربه.
والمرأة يجوز لها في بيتها وبين زوجها ومحارمها والنساء أن تلبس من الألوان ما شاءت مما هو مباح، وإنما الكلام في الخروج أمام الرجال بثوب زينة يلفت الأنظار؛ فهذه مسألة أخرى، ولا يصح الاستدلال عليها بثوب لبسته أم المؤمنين رضي الله عنها وهي مستورة عن الرجال.
وأمر اللون يرجع إلى أمرين:
الأول:
أن يكون الثوب غير مثير للنظر ولا مزينًا في نفسه زينة ظاهرة تلفت الرجال إليه؛ لأن المقصود من الحجاب الستر، فلا يتحول الحجاب نفسه إلى موضع زينة واستجلاب للأنظار.
الثاني:
أن يوافق عرف النساء العفيفات المحتشمات في البلد والبيئة، لا عرف المميعات والمتبرجات؛ لأن العرف المعتبر شرعًا هو العرف الصحيح الذي لا يصادم مقصود الشرع، لا كل ما اعتاده الناس.
فقد يكون اللون في بلد هادئًا لا يلفت، ويكون اللون نفسه في بيئة أخرى شعار زينة وإثارة، فيختلف الحكم تبعًا لذلك؛ لأن العبرة ليست بالصبغة المجردة، بل بما صار إليه الثوب في أعين الناس.
فلا يقال إن كل لون غير الأسود محرم، ولا يقال إن كل لون جائز بإطلاق، بل يقال: كل ثوب ساتر غير ملفت ولا مزين، جارٍ على هيئة العفيفات، فهو داخل في أصل الجواز، وما خرج عن ذلك إلى الزينة واللفت فليس من الحجاب في شيء.
نصف العلم أخطر من الجهل: من نقل لون ثوب عائشة رضي الله عنها، وأسقط القبة والغشاء والحجاب والصِّبا، لم يستدل بالأثر؛ بل بتره حتى يقول ما يريد.
المجيب: د. قاسم اكحيلات
المراجع:
¹ سورة الأحزاب: 53.
² سورة الشورى: 51.
³ إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/57).
⁴ صحيح البخاري (1618).
⁵ مصنف عبد الرزاق (5/281).
⁶ فتح الباري (3/481).

September 18, 13:38
Файлы недоступны
3
Открыть в Telegram

حديث: "أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ.." لا يراد به أهل الطائف خاصة.

September 12, 17:59
Файлы недоступны
3
Открыть в Telegram

September 05, 13:33

أمية النبي ﷺ
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك من ينفي أمية النبي ﷺ بأنه أمر الصحابة أن يأتوه بكتاب، فما الرد على هذا بارك الله فيكم.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم.
أمية النبي ﷺ ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع، قال تعالى: {
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
}¹، وقال: {
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
}²، وقال في بيان حاله قبل القرآن: {
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ
}³.
ولما قال له جبريل عليه السلام: «اقْرَأْ»، قال ﷺ: «
مَا أَنَا بِقَارِئٍ
»⁴. وقال ﷺ: «
إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ
»⁵. وهذا الحديث فيه بيان المقصود من الأمية حتى لا يحرف معناها.
وهذه الأمية ليست نقصًا؛ بل هي من دلائل نبوته: رجل لم يقرأ كتب الأمم ولم يخطها، ثم جاء بكتاب أعجز العرب وأخبر عن أخبار الأولين. وقد حكى أبو الوليد الباجي الإجماع على أنه ﷺ لم يكن قبل النبوة قارئًا ولا كاتبًا⁶.
لكن وقع الخلاف في مسألة أخرى: هل كتب ﷺ شيئًا بيده بعد النبوة، وخاصة يوم الحديبية؟. وهذا غير قول القائل: «تعلم القراءة والكتابة وصار يحسنهما».
وأقوى دليل للمثبتين حديث الحديبية، وفيه: «
فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ
...»⁷. لكن الروايات نفسها تبين أن عليًا رضي الله عنه هو الكاتب، وأن النبي ﷺ قال له: «أَرِنِي مَكَانَهَا». فالمجمل يفسر بالمبين، لا أن يؤخذ لفظ «فكتب» وتترك بقية القصة.
ثم إن نفس الرواية تقول: «وليس يحسن يكتب»، فكيف تُجعل دليلًا على أنه تعلم الكتابة وأحسنها؟. ولهذا جمع أبو محمد ابن مفوَّز المالكي طرق الحديث، ورجح أن عليًا رضي الله عنه هو كاتب الصلح⁸.
واستدل بعضهم بقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِهِ}، فقالوا: النفي قبل القرآن لا يمنع الكتابة بعده. والجواب: هذا يثبت الإمكان، لا الوقوع؛ وليس كل ممكن واقعًا.
واستدلوا بقوله ﷺ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»⁹. وهذا أضعف؛ لأن العرب تقول: «كتب الأمير» وإن كتب كاتبه بأمره، والنبي ﷺ كان له كتّاب يكتبون رسائله ووحيه.
وأما ما روي: «ما مات النبي ﷺ حتى كتب» وما جاء في تعلمه القراءة والكتابة، فلا يثبت. قال ابن عطية: «وهذا كله ضعيف»¹⁰. وقال ابن كثير: «فضعيف لا أصل له»¹¹.
أما ما ينسب إلى الباجي من القول بتعلم النبي ﷺ الكتابة فليس صحيحًا، فهو إنما قرر أن وقوعها بعد النبوة -لو ثبت- لا يناقض أميته، ثم انتهى إلى أن الرواية لم تثبت عنده، وقال: «فالصواب: الرجوع إلى المعلوم من حاله ﷺ، والمشهور من صفاته في امتناع الكتابة عليه»، ووصف مثبتها بعد النبوة بأنه «مخطئ»¹².
فالخلاصة:
أمية النبي ﷺ قبل النبوة نص وإجماع، ولم يثبت أنه تعلم القراءة والكتابة بعدها. وأقصى ما في الباب خلاف في كتابة مخصوصة يوم الحديبية، وهي لا تثبت تعلم الكتابة أصلًا.
فلا يُترك المحكم الصريح لخبر ضعيف
، ولا تُحوَّل كلمة محتملة إلى دعوى عريضة بأن النبي ﷺ صار قارئًا كاتبًا؛ فهذا ليس بحثًا، بل خلط بين الممكن والثابت.
المجيب: د. قاسم أكحيلات.
المراجع:
1. سورة الأعراف: 157.
2. سورة الأعراف: 158.
3. سورة العنكبوت: 48.
4. صحيح البخاري (7/1 رقم 3 ط السلطانية).
5. صحيح البخاري (27/3 رقم 1913 ط السلطانية).
6. تحقيق المذهب من أن النبي ﷺ كتب (ص 240 ت ابن عقيل الظاهري).
7. صحيح البخاري (184/3 رقم 2731 ط السلطانية).
8. التحذير من نسبة الكتابة إلى النبي ﷺ يوم الحديبية (ص 253 ضمن تحقيق المذهب ت ابن عقيل الظاهري).
9. صحيح البخاري (34/1 رقم 114 ط السلطانية).
10. المحرر الوجيز (4/322 ت عبد السلام عبد الشافي محمد).
11. تفسير القرآن العظيم (6/287 ت سامي بن محمد سلامة).
12. تحقيق المذهب من أن النبي ﷺ كتب (ص 240 ت ابن عقيل الظاهري).
#أمية_النبي_ﷺ
#الرد_على_شبهة_كتابة_الصلح

August 31, 12:47
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

August 29, 15:08
Файлы недоступны
1
Открыть в Telegram

بينما تتصفّح هاتفك، يصلك حديثٌ من أحاديث رسول الله ﷺ، مع بيان درجته وتخريجه.
فقط حمّل تطبيق «
ديوان الحديث
»، أو قم بتحديثه إن كنت قد حمّلته من قبل، وفعّل الإشعارات.
ليكن لهاتفك نصيبٌ من حديث رسول الله ﷺ.