
الطريقة الشاذلية القادرية
رسالةٌ إلى أهلِ الطريقِ الأنجابِ
جعلهمُ اللهُ تعالى من أهلِ السُّنَّةِ والكتابِ
https://t.me/myshazely/1537
https://youtu.be/Z75S42Vh5Mo?si=Lkb5ks8roC0yL_Fz
https://youtu.be/Q7C5SziQ3N0?si=fJX-z4GnGgq3oYQM
https://youtu.be/9bnDuI_95Ec?si=dyskTwEWiS8XKE57
من المشهور أنَّ أول من عملَ المولد هو الملك المظفّر كُوكْبُرِي، حاكم أربيل، المتوفى سنة 630 هـ وهو زوج أخت صلاح الدين الأيوبي، وكان سلطانا صالحا خيِّرا عادلا، وترجمته حافلة عند الذهبيّ وغيره، ولكن ينبغي تقييد الأوَّلِيّة بكونها مثلا في الشام ومصر والعراق، ولا يصحّ تعميمها؛ وذلك لأنَّ عملَ المولد الشريف في بعض الأقطار سابق لهذا الوقت.
فأهل مكة - كما يذكر الحافظ ابن الجزري - كانوا يحتفلون بهذا اليوم المبارك ويخرجون إلى البيت الذي وُلد فيه - عليه السلام- ويبتهجون بذلك، فابن الجزري وإن كان من أهل القرن الثامن فإن هذا شيء غير حادث في زمانه، بل هو أمرٌ شاهدَه فيحكي عنه.
والدليل على أنه قديمٌ جدا: أن ابن جُبير رأى هذا الاحتفال في رحلته إلى المشرق، فقد بدأت رحلته عام 578هـ وانتهت عام581هـ ودخَل هو مكة عام 579هـ ورأى فيها الاحتفال بالمولد الشريف، يقول في رِحلته المشهورة:
" ومن مشاهد مكة: مَولد النبي صلى الله عليه وسلم، والتربة الطاهرة التي هي أول تُربة مسَّت جسمه الطاهر ... يُفتح هذا الموضع المبارك فيدخله الناس كافةً مُتبرِّكين به، في شهر ربيع الأول ويوم الاثنين فيه، لأنه كان شهر مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وتُفتح المواضع المقدسة كلها، وهو يومٌ مشهودٌ بمكةَ دائما".
فهذا أيضا شيء شاهَده ابن جُبير ولم يُستحدث في وقته، والظاهر أنه أقدمُ من تاريخ وجود ابن جُبير في مكة بكثير.
أمَّا في المغرب والأندلس فكان عملُ المولد هناك مُساوِقا وموازيا لتاريخ عمَله في المشرق، فأوَّل من عمِله هناك هو العلامة محمد بن أحمد "سلطان سَبتة" ابن أبي القاسم العَزَفيّ، كتب أوّلا والده كتابه" الدُّر المنظَّم في مولد النبي المُعظَّم " ومات والده سنة 633 هـ ثم أكمله هو من بعده، وبما أنه كان حاكما لمدينة" سَبتة" فقد قام بعمل المولد، وجمع إليه الوُجهاء والعلماء وأنفق فيه على الفقراء والمساكين وأولَم وذبَح الذبائح ووصَل الناس، ومن الجميل أنه ذكَر في هذا الكتاب التحذيرَ من البدع والابتداع في الدّين، بما يَعني أن صنيعه هذا إنما كان لرجوعه إلى أصل من أصول الشريعة وأنه داخل في عموماتها وأن مفهوم البدعة الشرعية ليس هو مطلق استحداث شيء لم يكن موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مذهب جمهور العلماء.
وبهذا فإنَّ نِسبة إحداث عمل المولد بإطلاق إلى المظفّر كُوكْبريّ لا تخلو من نظر؛ بل الأقطار الإسلامية ما زالت منذ قديم تُوجد فيها هذه الظاهرة الحَسنة قبل وجود كُوكْبري وقبل سماعهم به أصلا.
على أن الجدير بالذِكر التفريقُ بين " الاحتفال بالمولد" و" التأليف في المولد" فالاحتفال به عبارة عن الاجتماع على ذِكر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والتذكير بآدابه وأخلاقه وفضائله، مع الإنشاد، وإطعام الطعام، ولا أظن أن أحدا يحضُر احتفالا على هذه الصورة - وهي موجودة بكثرة - ويقع في نفسه أنه يفعل بدعة، وإنما البدعة في الرقص والزمر والصريخ واختلاط النساء بالرجال اختلاطا يُفضي إلى المحرمات، وهذا القدر قال بتحريمه المُحتلفون بالمولد أنفسُهم.
والتأليف في المولد هو نوعٌ من التأليف في السيرة النبوية، إلا أنه خاصّ بالجوانب المتعلقة تعلُّقا مباشرا برسول صلى الله عليه وسلم، كميلاده ونشأته ومراضعه وبعثته ومعجزاته وزوجاته وأولاده ووفاته، والمحذور في هذا النوع من التأليف اشتمالُه على الموضوعات والأكاذيب والقصص المكذوبة والأخبار الواهية، ولا بأس فيه بذِكر الضعيف، وقد كُتب في هذا النوع كتب ورسائل كثيرة جدا أحصى كثيرا منها العلامة السيد محمد عبد الحي الكتاني في رسالته" التآليف المولدية" مُرتَّبا على حروف المعجم.
فضيلة العلامة الشيخ محمد زكي الدين ابراهيم رحمه الله تعالى
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ
عاشوراءُ: هوَ اليومُ العاشرُ منْ شهرِ المحرَّمِ، وتاسوعاءُ: هوَ اليومُ التَّاسعُ منهُ، ويسنُّ صومُ يومِ عاشوراءَ اقتداءً برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، الّذِي صامهُ ورغَّبَ بصيامهِ، فيمَا رواهُ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالَى عنهمَا: (أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صامَ يومَ عاشوراءَ، وأمرَ بصيامهِ). رواهُ الإمامُ البخاريُّ ومسلمُ رحمهمَا اللهُ تعالَى.
وروَى أبو قتادةَ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عنْ صيامِ عاشوراءَ، فقالَ: (يكفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ). رواهُ الإمامُ مسلمُ رحمهُ اللهُ تعالَى.
فصيامهُ يكفِّرُ كلَّ الذُّنوبِ الصَّغائرِ.
ويستحبُّ صيامُ يومِ تاسوعاءَ معَ صيامِ عاشوراءَ، لمَا روَى ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالَى عنهمَا قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ أنْ صامَ عاشوراءَ: (لئنْ بقيتُ إلى قابلٍ ـ يعنِي يومَ عاشوراءَ ـ لأصومنَّ التَّاسعَ). رواهُ الإمام مسلمُ رحمهُ اللهُ تعالَى.
فإنْ لمْ يصمِ اليومَ التَّاسعَ معَ عاشوراءَ؛ استُحِبَّ أنْ يصومَ اليومَ الحادِي عشرَ، وذلكَ لِحِكَمٍ كثيرةٍ؛ منهَا: مخالفةُ اليهودِ في اقتصارهمْ على صومِ العاشرِ، لمَا روَى ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالَى عنهمَا قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (صومُوا يومَ عاشوراءَ، وخالفُوا اليهودَ، وصومُوا قبلهُ يوماً وبعدهُ يوماً). رواهُ الإمامُ أحمدُ رحمهُ اللهُ تعالَى.
ومنهَا: أنَّ المرادَ وصْلُ يومِ عاشوراءَ بصومٍ معهُ حتَّى لا ينفردَ بالصَّومِ كمَا في يومِ الجمعةِ. ومنهَا: الاحتياطُ في صومِ العاشرِ خشيةَ الغلطِ في رؤيةِ هلالِ المحرَّمِ.
وصلى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله ربِّ العالمين.
محمد عبد الله رجو
***
لمتابعة نسيم الرياض:
على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/naseemalriad
وعلى التليغرام:
https://t.me/naseemalriad
وعلى تويتر:
https://twitter.com/naseemalriad
وعلى اليوتيوب:
https://youtube.com/@naseemalriad
وعلى الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029Va5g8PK5vKA2zNJvVo3b