
قناة أ.شيخة القاسم
🔹
🔹
(الخيرة فيما اختاره الله)
🔹
................................
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد...
••(الخيرة فيما اختاره الله): عبارة طالما سمعناها من كبار السن ونحن صغار، وهي تنمُّ عن عقيدة راسخة وإيمان بالقدر خيره وشرّه، وتصديق بقوله تعالى:(فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا).
-وإليكم-هذا الموقف الذي كرهتْ صاحبته ماحصل فيه ابتداءً ثم تبينت لها حكمة الله فيما بعد ، وأنّ(الخيرة فيما اختاره الله).
••قالت محدثتي:
"كنتُ أسكن في مدينة (الطائف) مع أهلي .
ثم تزوجت وعشتُ في قرية نائية حيث مقر عمل زوجي...
تغيّرتْ عليّ ظروف الحياة.
بعُدتُ عن أهلي وإخوتي.
أحسستُ بالغربة والوحشة..
كرهتُ العيش هناك لدرجة أني أبكي لأخفف عن قلبي الحزن الذي لايفارقني.
••ولكن!
-فكرت في مقاومة كابوس الوحدة والفراغ ومدافعة الحزن والغربة بأن أقوم بعمل شيء ينفعني في آخرتي وأنفع به نساء القرية..
فالمؤمن كالغيث أينما حلّ نفع، وكالسراج أينما أُوقد أضاء..
-حدّثتُ نفسي: هل ياترى هناك أفضل من تعليم كتاب الله عزوجلّ؟! أليس خيار هذه الأمة بذلوا أوقاتهم في تعلّمه وتعليمه كما قال نبينا ﷺ(خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)،وقوله ﷺ: (مَن علّم آية من كِتاب الله عزّ وجل كان لهُ ثوابُها مَا تليت) صحّحه الالباني .
-قررتُ أن أقوم بتقديم طلب رسمي لافتتاح دار نسائية لتحفيظ القرآن الكريم..
اتصلتُ على جاراتي اللاتي رحبن بالفكرة وشجعنني عليها..
جاءت الموافقة..
أفتتحت الدار-ولله الحمد-فقمت بإدارتها.
في البداية: بلغ عدد الدارسات قرابة(70)دارسة، من نساء القرية والقرى المجاورة لها؛ مابين حلقة صباحية وأخرى مسائية؛منهن من تحفظ الجزء والجزأين ومنهن الخمسة والعشرة، ومنهن من هي في طريقها لختم القرآن الكريم..
ومازال العدد يزداد سنة بعد أخرى…
-أأُحدثك عن شعور الفرح الذي يغمرني وأنا أرى المرأة الكبيرة التي لاتُحسن قراءة سورة الفاتحة وإذا بها بعد شهور قد انتصفت في حفظ جزء (عمّ)!!
-أوَ أُحدثك عن تلك الطفلة الصغيرة التي لاتعرف القراءة والكتابة وإذا بها قد حفظت قصار السور!!
-أوَ أحدثك عن البركات والخيرات التي حلتّ عليّ وعلى أهل بيتي؟!
••لم تنته حكايتي بعد....
-انتقل زوجي إلى عمل آخر في مدينة(جدة)بعد أن أقرّ الله عيني بافتتاح الدار المباركة في هذا البلد المبارك، واستنارت القرية بنور القرآن الكريم.
-وانتقلتُ إلى مدينة(جدة)
جسداً، أما قلبي فمع تلك الدار التي بذرتها، ومازلت أُتابع حصاد غرسها من بعيد، وأزورها بين حين وآخر.
وأبشركم إلى هذا الوقت بلغ عدد الخاتمات(26) خاتمة!
أسأل الله أن يكتب لي ماقدمت، وأن يجعله أثراً طيباً وعملاً مباركاً..
وحقاً(الخيرة فيما اختاره الله).
-وأنت-أخي القارىء-ربما تمرّ عليك مثل هذه المواقف فاستثمرها بما ينفعك، وتفقّد آثارك قبل موتك، واجعل لك أثراً طيباً يُكتب لك،قال تعالى
:(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ).
…………………
🔹
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخواتي الكريمات:
🔴
تنبيه:
لايوجد لقاء غداً الأربعاء.
( إجازة رسمية).
نلقاكم باذن الله الأربعاء القادم(19-4-1448)
🔹
-ذكر الله عزّ وجلّ نورٌ للقلوب، وجلاءٌ للأحزان، ومستراحٌ للنفوس،
به الأجور العظيمة.
-
في الحديث عنه ﷺ :( من قال سبحان الله وبحمده غُرست له نخلةٌ في الجنة).
فانظر إلى مضيع الساعات كم يفوته من النخيل!
-قال عبيد بن عمير: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن يوم القيامة خير من أن تسير الجبال معه ذهباً.
-وإذا أراد الله بعبده خيراً حبّب إليه ذكره… قيل لعمير بن هاني: إن لسانك لا يفتر عن ذكر الله، فكم تسبح كل يوم وليلة؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع.
-وقال خالد الربعي في قوله تعالى:
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ):
قفّ عندها، ولاتعجل، فلو استقر يقينها في قلبك
ماجفّت شفتاك).
اللهم اجعلنا لك ذاكرين، لك شاكرين.
…………………
🔹
🔹
- يستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وكذا ليلتها، والدليل:
-قال ﷺ :(من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجُمُعتَينِ).
-وقال ﷺ :( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق).
-وهذا النور يقذفه الله في قلب القارىء..
أو في بصره أو بصيرته..
أو في كلّ أحواله..
أو هو نور يصعد له مع أعماله إلى السماء..
أو تشاهده الملائكة..
أو يسطع له في الآخرة نور
زيادةً على غيره يوم القيامة..
ويظل هذا النور بهذا المعنى طوال الأُسبوعِ مِنَ الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ.
{المصدر:موقع الدرر السنية}
🔹
🔴
تنبيه:
لاأسمح بنشر التسجيل الصوتي.
( والمسلمون على شروطهم).