
صحبةُ الجنَّة..𓂆
"لَنا رَبٌّ إذا ضاقَت عَلَينا
نَلوذُ بِهِ فَيَسمَعُ مالَدَينا
وَيُذهِبُ ما جَثا مِن كُلِّ حُزنٍ
وَيُجزِلُ بِالعَطاءِ إذا أَتَينا
تَبارَكَ رَبُّنا كَم جادَ فَضلًا
وَكَم بَعدَ الدُّعا فَرَجًا رَأَينا"
﴿ربِّ إنِّي لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقيرٌ﴾؛
أي: إنِّي مفتقرٌ للخير الذي تسوقُهُ إليَّ وتيسِّرُه لي، وهذا سؤالٌ منه بحالِهِ، والسؤال بالحال أبلغُ من السؤال بلسان المقال.
- تفسير السعدي
ربَّاهُ من غيرِ سؤلٍ عودتنا كرمًا؛
كيف العطاءُ وقد كُنَّا مُلحينا؟
"حَتَّى وَإِن ضاقت الدنيا بِمَا رحُبَتْ
يَومًا عليك فبالرحمن زِدْ أَمَلَكْ
كَم شِدَّةٍ قَبلَهَا واجهت فانفرجت
لمَّا لَجَأْت لِرَبٍّ قَطُّ مَا خذلك
في كُلِّ أمرٍ تَرَيَّث لَا تَكُن عَجِلًا
فَلَن تنال سِوَى ماشاء رَبُّكَ لَكْ"
"فسلّم الأمرَ للرحمن وارضَ بهِ
هو البصيرُ بحالِ العبد من ألمِ"
اللهم كما رددت الأحزاب عن أصحاب رسولك ﷺ بالريح، فردّ أحزاب اليوم عن أهل غزة بما شئت وكيف شئت، إنك على ما تشاء قدير ..
اللهم اكفهم شر الأحزاب ومكر الأعداء، واجعل بينهم وبين أهل غزة حِجرًا محجوراً .
صدق ﷺ :
بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يُجعل الوهن في قلوبكم، ويُنزع الرعب من قلوب عدوكم !
رحماك رحماك بهذه الأمة الضعيفة الذي دب فيها الوهن يا رب العالمين .. يارب ردنا إليك ردًا جميلًا يارب ردنا إلى كتابك وسنة نبيك ﷺ واجعلنا أهلا لنصرة دينك وعبادك الصالحين ..
أما أنت أيها الشاب تُحبها حقًا؟
أطلبها من الله بدعائك الدائم ..
تقدم لها بأقرب فرصة!
لا تجعلها تقع في تلك الدائرة أبدًا!
ما دمت تحبها حقًا أقدم على تلك الخطوة!
فالأنثى بطبعها رقيقة المشاعر..
وإيّاك أن تنتظر منها شيئًا!
المرأة معززة الله عز وجل كرمها والإسلام رفع قدرها..!
فإن كنت تريدها بحق اعزم على ذلك وتقدم لها وفق ما يرضي الله..
أن تخبر إحدى محارمك وتسعى لخطبتها.
ثقي بأنَّكِ غالية... فلا ترخصي مشاعركِ لأحدٍ لم يطلبها.
الخطوة الأولى لا تخطيها أنت أبدًا،
أنت عزيزة..
هناك فرقٌ كبير بين أن يشعر قلبكِ بانجذاب، وبين أن تمنحي هذا الانجذاب شرعية "الحبّ" دون أي التزام أو تصريح أو حتى وضوح.
الفتاة العزيزة لا تُجاهد لتفسّر نظراته، ولا تنتظر رسالةً مُبطّنة لتبني عليها أحلام يقظتها.
الرجلُ الذي يُحبّكِ حقًّا... لا يُغامر بترككِ طويلاً في دائرة التوقُّع.
لأنّه يعرف أن الفتاة لا تبقى في بيت أهلها إلى الأبد، وأنّ الفرص لا تنتظر أحدًا.
فإن لم يتحرّك، إن لم يُظهِر، إن لم يتقدّم بخطوة حقيقية...
فهو لم يُحبّكِ كما تتخيّلين، ولا أنتِ في قلبه كما تأملين.
ذلك الباب الذي يُفتَح بهدوء، ويُغلق على قلبكِ بألم.
حبٌّ خفيّ، ، لا يحفظكِ من الحيرة، ولا يُعطيكِ حقّكِ كامرأة.
لأنّ كلّ حبٍّ لا يَصبُّ في طريق الحلال... هو استنزافٌ لعاطفتكِ، وتعدٍّ على قلبكِ..
الحب من طرفٍ واحد ليس بطولة.
هو نزيفٌ صامت، وخسارةٌ مزدوجة: خسارةُ وقتكِ، وخسارةُ صفاء روحكِ.
أن تعيشي منتظرةً لشيءٍ لم يُوعد لكِ... عبءٌ لا يُحتمل.
أن تُجيدي التأويل، وتتقني التعلّق، وتتوهّمي الإشارات... هو استضعافٌ لمكانتكِ، وإهانةٌ لما تستحقّينه.
أنتِ لستِ بحاجةٍ إلى رسائل مبطّنة ولا تلميحات مترددة،
أنتِ بحاجةٍ إلى رجلٍ شجاع يُحبّكِ في العلن، ويأتي الباب لا النافذة، ويختاركِ لا يُبقيكِ في خانة "المُحتَمَلة".
يا عزيزة النفس...
الحبُّ الحقيقي لا يولد في الظلال، ولا يُبنى على الغموض، ولا يُدار في الخفاء.
الحبُّ الحقيقي شجاع، واضح، نقيّ، يُعلَن في النور، ويُختم بعقدٍ وشهودٍ وسكينة.
فلا تُباركي لحظةَ ضعفٍ باسم "مشاعر"، ولا تُبيحي لنفسكِ التعلّق بما لم يُحلّه الله.
ولا تُراوغي قلبكِ بأنّكِ فقط تُحبّين في صمت...
لأنّ الصمتَ حِين يكون في طريق غير واضح لا يُنقذ القلب بل يُثقله.
املئي قلبكِ بالله، وبثقتكِ بأنّكِ تستحقّين الأفضل،
ومن أحبّكِ حقًّا... سيسعى، ويخاف أن يضيعكِ، ولن يرتاح له قلبٌ حتى يُمهِّد الطريق إليكِ بالحلال.
رسالة لكِ:
لا تجعلي من فراغ قلبكِ مدخلًا للحرام، ولا من خيالكِ ممرًّا للوهم،
أنتِ خُلِقتِ لتُحَبِّي بكرامة، وتُطلبي بعزَّة، وتُصاني بحُرمة.
فاصبري... فما عند الله، لا يُؤخذ بالاستعجال