
موقع الشيخ أ.د. سعود الشريم
إن النسيمَ لا يهُبُّ عليلاً على الدوام؛ إذ لا بُدَّ أن يتقلَّب هُبُوبُه، فتستقبِلَه تارةً وتتَّقِيَه أخرى، وهكذا هي الحياة مع الآخرين، ليست صفوًا على الدوام، لذا فإن من اشتغلَ بتتبُّع الزلاَّت والمُحاسبة عليها والانتِقام لها، وأهملَ خُلُق التغافُل في كثيرٍ منها، فإنه سيجِدُ نفسَه يومًا ما وحيدًا يتَّقِيه جُلُّ الناس، فضلاً عن كونِه ضيَّع وقتَه في إفساد قلبِه بتفويتِ مصالِح الكبرى في مُقابِل ما هو أقلُّ منها بمراحل، بحيث يتعذَّرُ إدراكُ ما مضَى منها، فتطيشُ الكليَّات، وتبقَى الجُزئيَّات. ومعلومٌ أن من حرِصَ على قتل العقارِب فاتَته القافلة، ومن تتبَّع الصيدَ غفَل.
ويح من ضيّع كلمات يسيرات يجمع بهن لنفسه من خير الدنيا والآخرة، قال ﷺ : "قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك".
ثلاث مهلكات: شدةُ حرص، وحسد، وكبر، فالأولى أخرجت الأبوين من الجنة، والثانية دفعت ابن آدم إلى قتل أخيه، والثالثة منعت إبليس من السجود فلُعن فهو رجيم.
استعانتك بالله ثم ثقتك بنفسك هما سر تفوقك فلا تقلق؛ ﻷن حسنك سيراه القبيح إهانة له، وذكاءك سيراه البليد انتقاصا له، ونجاحك سيراه الخامل معرة له.
ألا ربِّ ثَبِّـــــت فـُـــــــؤادي
فـــــذَلِكَ خَـــــــيرُ الهَدايـَــا
وَلَيسَ يَخِـــــيبُ رَجَـــــائِي
إِذَا مَـــــا بَلَغْـــــتُ مَــدَايــَـا
دَعَـوتُكَ مِــــــنْ كــُــلِّ قَلْبِي
وَمُـــــدَّتْ إِلَيـكَ يَــــــدَايــَـا
فَأَحْسِــــنْ بِفَضْلِكَ خَـــتْمِي
إِذَا مَـــــا اعتَرَتْنِي المَنَـــايَـا
أيسرك أن تعرض على حبيبك ﷺ صلاتك عليه؟
فأكثر منها هذا الليلة ويوم الجمعة.
قال ﷺ : "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي".
#الصلاه_على_النبي
#يوم_الجمعه
#صلوا_على_النبي
ومن كرمِه وإحسانِه: أنه لم يقصُر المنفعةَ في هذا اليوم على الحاجِّ فحسب؛ بل وسِعَت كلَّ من لم يُكتَب له قصدُ بيت الله الحرام أن يصوم يوم عرفة مُحتسِبًا ذلك عند الله؛ فإن فيه كفَّارةَ عامَين: عامًا مضَى وعامًا يُستقبَل. فقد قال - صلوات الله وسلامُه عليه -: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»
#يوم_عرفه
التكبير والجهر به في العشر كفيلٌ بإذكاء مشاعر العزة في نفسك؛ لتستحضر على الدوام أنه لا أحد أكبر من الله تعالى (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا).
ذكر ابن حجر أن أصح صيغ التكبير (الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا). و(الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد).