
Sad paradise
لكن هذهِ المرة
أسلبُك أحقية العودة
لا الطريق ولا أنا
في إنتظارك
رُبَّمَا تَشْتَاقُ يَوْمًا لِذَلِكَ الَّذِي مَرَّ بِقَلْبِكَ خَفِيفًا
فَزَرَعَ فِيهِ وَرْدًا، وَسَقَاهُ حُلْمًا،
ثُمَّ مَضَى دُونَ ضَجِيح
رُبَّمَا تَسْأَلُ عَنْهُ فِي لَيْلِكَ،
جِينَ يَخْفُتُ الصَّوْتُ، وَيَعْلُو صَدَى الْحَنِينِ
سَتَتَذَكَّرُ كَيْفَ كَانَ يُرَتَّبُ فَوْضَاكَ بِابْتِسَامَةٍ
وَكَيْفَ كَانَ يَجْعَلُ مِنْ أَيَّامِكَ العَادِيَّةِ أَعْيَادًا
سَتُدْرِكُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يُعَوَّضُونَ
لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُجَرَّدَ وُجُوهِ عَابِرَةٍ
بَلْ كَانُوا أَمَانًا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ
رُبَّمَا تَشْتَاقُ يَوْمَا،
لِذَلِكَ الَّذِي أَعْطَاكَ قَلْبَهُ ثُم رَحلَ
وَلَمْ تَطْلُبْ سِوَى أَنْ يبْقَى.
لِذَلِكَ الَّذِي كُنتُ أغْفِرُ زَلَّاتِه،
وَأَحْمِلُ عَنْه ثِقَلَ مَزَاجِهِ،
وَأُخَبِّئُ حُزْنَي كَيْ لَا أُحْزِنَهِ.
وَحِينَ تَمُرُّ عَلَيْكَ الأَيَّامُ بِلَا طَعْمِ
سَتَفْهَمُ أَنَّ الْمُحَبَّةَ لَيْسَتْ كَلِمَاتٍ تُقَالٌ
بَلْ مَوَاقِفُ تَبْقَى، وَذِكْرَى لَا تَغِيبُ.
رُبَّمَا تَشْتَاقُ يَوْمَا،
وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي زَرَعَ الْمُحَبَّةَ
قَدْ تَعَلَّمَ كَيْفَ يَعِيشُ دُونَكَ،
وَأَنَا لَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ قُدُومَهُ،
دَوْرِيَ الْآنَ أَنْ أَتَعَلَّمَ كَيْفَ أَعِيشُ مِنْ دُونِهِ.
هنيئًا لكَ العيدُ الَّذي أنتَ عيدهُ
وأنَّـك مـنْ فيـضِ البهـاءِ تزيدُهُ
على حافة العقل والجنون..في ذلك الحد الذي تلغيه العتمة والفاصل بين الممكن والمستحيل كنت أقترفك
هل أمسك بأطراف ثوبك كالطفل وأجهش بالبكاء؟
هل أتحدث إليك ساعات، لأقنعك أنني لن أقدر بعد اليوم على العيش بدونك، وأن الزمن بعدك لا يُقاس بالساعات ولا بالأيام، وأنني أدمنتك؟