
تميم البرغوثي
إسرائيل تريد الدمار للجميع، تريد الدمار لمن تراه تهديداً وجودياً وعدواً خالصاً، وتريد الدمار لمن تطمع في وراثته كمركز تجاري في المنطقة حتى ولو كان صديقاً لها ومن دعاة الديانة الإبراهيمية واتفاقيات السلام والتطبيع،وتريد الدمار طبعاً للوطني المتبني قضايا أمته والراعي لها بما ملكت يده، وتريد الدمار لمن تخاف غناه وتريد الدمار لمن تخاف فقره، شنت إسرائيل هذا العدوان ليخسر الجميع إلا هي، فالصواب أن يعمل الجميع معاً لكي لا يخسر أحد إلا هي …وأكرر: إسرائيل خطر وجودي على المقاوم والمسالم والمحايد….
مبروك!
هذه ثمار الأخطاء في كل دول الطوق منذ ٢٠١١
تكرار: إسرائيل اعتداء على الحق الشخصي لكل فلسطيني ولذلك فإن من يقاومها لا يحتاج إذناً ولا تفويضاً لأنه يمارس حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه وعن أملاكه ضد عصابة سطو مسلح لها علم وبرلمان، أما من أراد مسالمتها أو الاعتراف بها باسم ضحاياها من الشعب الفلسطيني فهو الذي يعتدي على حقوق سواه إذ ليس لأي حكومة او قيادة أو فئة من الفلسطينيين أن تتنازل عن الحقوق الشخصية الفردية لسواها من سائرهم، وليس لأي جهة، ولا حتى لمنظمة التحرير، أن تتنازل عن هذه الحقوق، واعتراف جامعة الدول العربية بها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني لا يلزم الشعب الفلسطيني قانونياً بشيء، فالجامعة العربية لم ينتخبها الشعب الفلسطيني ولا انتخب الشعب الفلسطيني المجلس الوطني لمنظمة التحرير (فهو بالتعيين والمحاصصة) … وعليه فكل فعل مقاومة هو حق طبيعي للمقاوم وكل فعل مسالمة هو اعتداء من المسالمين على حقوق غيرهم من الفلسطينيين سواء في هذا الجيل أو في ما يأتي من أجيال… فلسطين حقي الشخصي الفردي وحق لأولادي من بعدي من البحر للنهر وليس للسارق الغازي فيها ذرة تراب …
#تحريرها_كلها_ممكن
عملت في الأمم المتحدة ضابط حقوق إنسان في بعثتها في السودان، وكانت جرائم ما يسمى بالجنجويد تصلني يومياً من مراقبينا في الفاشر ونيالا والجنينة عواصم أقاليم دارفور الثلاث، وكان كثير منها يقع عند منابع المياه والآبار حيث تستهدف النساء الذاهبات لسقاية أسرهن، اقول في ذلك الوقت كانت الحكومة السودانية تستخدم الجنجويد، وهم من سيعرفون لاحقاً بقوات الدعم السريع، لمواجهة معارضيها، فانقلب عليها من استعانت بهم، وها إنت تراهم حلفاء لإسرائيل ولأقرب الدول العربية لإسرائيل اليوم… أرى نمطاً متكررا في السودان كما في مصر والشام من قبل، ان من يعانق الأفعى تلدغه، وثق قوم في بعض العسكر فقتلوهم في الميادين، وثق قوم في مستبد. حكم بذريعة أنه نصيرهم فتركهم للموت لما جد الجد، بعد أن غمس ثيابهم في دم الأبرياء، ووثق حاكم في السودان في ميلشيا تقتل النساء فانقلبت عليه، إنك إذا حالفت من يقتل النساء والأطفال فأهون شيء عليه أن يخونك، فلا تثق في الأنذال، نعم أدري أن كتب السياسة تقول لك استخدمهم، لكن ثق بما أقوله لك، فقد قاله لك من قبلي سيدي وسيدك النبي عليه الصلاة والسلام وقاله له الله جل وعلا… لا خير في هؤلاء ولو وقفوا معك فلا تقف معهم… والله من وراء القصد
#الفاشر
الصراحة أنا عملت أستاذاً للعلوم السياسية في أكثر من جامعة في الولايات المتحدة وألمانيا ومصر، نعم مثل ما جرى في الفاشر يدرّس في الجامعات، لكن المواد التي يدرّس تحتها لن تعجب سيادة الجنرال، يدرس تحت بند جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والنظم القمعية، والتطهير العرقي وتضرب به الأمثال صراحة يا أستاذ حميدتي
#الفاشر
منطق كل اتفاقيات السلام من كامب ديفيد إلى هذه، انسحاب اسرائيلي تدريجي (عادة ما يكون على ثلاث مراحل، ألف وباء وجيم كما في سيناء ثم في الضفة والآن في غزة مع بقاء منطقة منزوعة السلاح تماماً …مقابل ترتيبات تحفظ أمن إسرائيل)… وفي كل مرة يثبت الناس أنهم، بمجرد وجودهم، خطر وجودي على إسرائيل وأن كل هذه الترتيبات لا تكفي ليشعر الوافدون الغزاة السارقون أملاكنا ودورنا وحقولنا وزيتوننا بالأمان…الخطة الاستعمارية هي التأجيل بعد التأجيل وإقناع كل جيل منا بأنه ليس جيل التحرير…القدرة على التحرير كانت قائمة عام ٦٧ لو لم نقبل وقف إطلاق النار وحاربنا كما حارب الروس الألمان او الفرنسيين، أعني لو استمررنا في القتال حتى ولو دخل العدو دمشق أو القاهرة، وحين فعلنا ذلك عام ٨٢ واستمررنا في القتال حتى حين دخل العدو بيروت خرج العدو من لبنان كله بلا اتفاقية سلام، وكان التحرير ممكناً حتى عام ٤٨ لو لم نقبل وقف إطلاق النار وقتها…ما كان عسى العدو يصنع؟ يحتل سبعاً من عواصمنا؟ بأي عدد؟ وضمير الجماعة هنا يعني الأمة كلها…أما غزة فبقيت سنتين تقاتل، ويا أهل غزة لا عليكم بعدها، وكل العز والنبل لشهداء المقاومة في كل بلد قاوم أهله اليمن ولبنان والعراق وإيران… لكن القصد هو أن القدرات الاستراتيجية للإقليم ما تزال أكبر من القدرات الاستراتيجية للعدو، وهذه القدرات اتخذ أصحابها قراراً خاطئاً بتأجيل استخدامها…والتأجيل قد يؤدي إلى تيئيس جيل كامل من جدوى المقاومة عموماً وهو ما يراهن عليه حلفاء العدو أكثر منه… أن يصيبنا السلم باليأس إن كانت الحرب لم تصبنا به…إن الولايات المتحدة لا يتصور أن تحتل غرب آسيا كله بعد ما جرى عليها في أفغانستان والعراق وقصارها التدخل الجوي كما حصل مع إيران وأما إسرائيل فإنجازها العسكري الأساسي قتل المدنيين … أقول في اللحظة التي تقرر فيها هذه الأمة خوض الحرب إلى أقصاها فستصل فعلاً إلى "أقصاها"
وهذه الحرب، بينت عجز العدو عن استئصال مقاومة في مدينة منبسطة محاصرة مدمرة لمدة سنتين، وعجزه عن ان يجد أسراه فيها، وأثبتت ما كان الكل يعرفه قبل اندلاعها: قدرته على قتل المدنيين وبخل هذه الأمة بصواريخها وطائراتها ودباباتها وادخارها لها إلى أن يقصفها العدو غداً في مرابضها ومخازنها!
نتنياهو يقول إن القوة الدولية في غزة يجب أن تتكون من الدول التي "ترتاح إسرائيل لها"… طيب، أي قوة ترتاح لها إسرائيل لن ترتاح لها المقاومة، وأي قوة لا ترتاح لها المقاومة قوة احتلال، وما لم تقدر عليه إسرائيل لن يقدر عليه من ترتاح لهم إسرائيل من حلفائها، وسيتعامل الفلسطينيون مع هؤلاء كقوة احتلال بديلة عميلة … والسلام…
#غزة