
قناة خالد سطمي الشمري ( تلجرام )
https://x.com/kk1s111/status/2089859093028573352?s=52
https://youtu.be/nE3vTVF9ia0
من الأسئلة التي تُذكر في بعض المجالس العلمية، وقد سُئلت عنها قبل أيام :
أن الإمام البخاري رحمه الله قد أخذ العلم عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وهذا أمرٌ مقطوع به، ولا يُعرف فيه خلاف بين أهل العلم. لكن: إذا كان البخاري قد انتفع بالإمام أحمد هذا الانتفاع العظيم، وثبتت بينهما التلمذة؛ فلماذا قلَّت روايته عنه في
صحيحه
؟
والجواب:
ابتداء : العلماء قد اختلفوا في ثلاثة مواضع من
صحيح البخاري
ورد فيها قوله: «حدثنا أحمد»، هل المراد به الإمام أحمد بن حنبل أو غيره؟ أما الموضع الذي يروي فيه عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن حنبل، فليس محلَّ النزاع. وعلى كل حال، فإن عدد الروايات التي يرويها البخاري عن الإمام أحمد قليلٌ جدًا، إذا قورن بعدد أسانيد
الصحيح
التي تبلغ نحو (7500) إسناد.
وهذا ليس أمرًا مستغربًا، بل له نظائر كثيرة عند الأئمة. فالإمام أحمد نفسه كان من أكثر الناس انتفاعًا بالإمام الشافعي، حتى عُدَّ من أبرز تلامذته، ومع ذلك لم يكثر الرواية عنه في
المسند
، مع أن
المسند
يضم ما يقارب (27000) إسناد، وإنما روى عنه روايات يسيرة.
وكذلك الإمام الترمذي مع شيخه الإمام البخاري؛ فقد صرَّح الترمذي بعظيم انتفاعه به، حتى قال ما معناه: إنه ما رأى أحدًا ولا انتفع بأحد مثل انتفاعه بالبخاري. ومع ذلك، فإن روايات البخاري في
سنن الترمذي
قليلة جدًا.
وسرُّ ذلك أن الأئمة كانوا يفرِّقون بين
الانتفاع بالشيخ
وبين
الرواية عنه
؛ فليست كثرة الرواية دليلًا على كثرة الانتفاع، كما أن قلتها ليست دليلًا على عدم الأخذ عنه.
فقد يجلس الطالب عند شيخ أيامًا معدودة، ثم يروي عنه مئات الأحاديث، لأنه يحتاج إلى علوِّ إسناده أو إلى ما عنده من المرويات. وقد يمكث عند شيخ آخر سنوات طويلة، فلا يروي عنه إلا القليل، أو لا يروي عنه شيئًا، لأنه إنما أخذ عنه منهج العلم، وأصوله، وطرائق النقد، وملكة الفهم والاستنباط.
ولهذا انتفع الإمام الترمذي من الإمام البخاري في معرفة العلل، ونقد الأسانيد، والحكم على الرواة، ومعرفة مراتبهم، وهي علومٌ كان البخاري إمامًا فيها، ولم يكن الترمذي محتاجًا إلى الإكثار من الرواية عنه؛ لتقارب طبقتهما، وإمكان حصوله على أسانيد أعلى.
وكذلك الإمام أحمد مع الإمام الشافعي؛ فلم يكن محتاجًا إلى الشافعي من جهة الرواية، إذ كان عنده شيوخ كثيرون، وفيهم من هو أعلى إسنادًا وأقدم سماعًا، ولكنه كان محتاجًا إلى فقه الشافعي، وأصوله، وطريقته في الاستدلال، فأخذ ذلك عنه وانتفع به أعظم الانتفاع، وكذلك الحال بين الإمامين أحمد والبخاري .
ومن هنا يُعلم أن قلة رواية الإمام البخاري عن الإمام أحمد، أو قلة رواية الإمام أحمد عن الإمام الشافعي، ليست دليلًا على قلة الانتفاع، وإنما هي من دقائق منهج المحدثين في التفريق بين
تحصيل الرواية
وبين
تحصيل الدراية
.
ويشهد لهذا ما نجده في كتاب
التاريخ الكبير
للإمام البخاري؛ فإنه ينقل كثيرًا من أقوال الإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين في نقد الرواة، وإثبات السماع ونفيه، وبيان مراتب الرجال، مع ندرة روايته عنهما في كتبه.
وهذا يدل على عظيم اعتماده عليهم في باب المعرفة والنقد، وإن لم يُكثر الرواية عنهم في
الصحيح.
نسأل الله التوفيق والسداد، والحمد لله رب العالمين.
حين تصلي في مسجد ، إمامه لحَّان كونه غير متعلم ، أو لا يستطيع نطق بعض الحروف لعجمته ، فاللوم يوجه لطلاب العلم ، ولخريجي حلقات تحفيظ القرآن الكريم ، الذين تنحوا عن هذا الشرف العظيم ، ( واجعلنا للمتقين إماماً ) ، زهدوا بالمحراب حيث كان يقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي رضي الله عنهم ، والخلفاء ، والعلماء من بعدهم .
ولهذا ضعفت قيمة مهمة الإمامة في الصلاة ، وبالتالي ضعف قدر الصلاة في النفوس .
كان يصلي معنا شيبان في الجامع القديم ، ونحن صغار ، وكانوا لا يقبلون أن يصلي بهم مدخن رغم أن الممانعين بعضهم يدخن !
وأذكر أن بعض هؤلاء يضع الدخان خارج المسجد ولا يمكن أن يدخل للمسجد والدخان معه !
هذا الإنقياد أتذكره اليوم ، وأنا أرى بعض من ينتسبون للعلم والدعوة ، وهم يبررون لأنفسهم مخالفة الدليل بتبريرات لا قيمة لها !
العبرة بالإنقياد والتسليم ، وليس للتشدق بالكلام وادعاء المعرفة .
لا عجب أن تسمع ممن نشأ في بيئة يغلب عليها انتشار البدعة ، أن يطعن في فكر ابن تيمية ، أو يصف مخالفيه بالوهابية ، يريد بذلك اسقاط السلفية ، وتشويه منهج أهل السنة والجماعة ، حيث أن الشيء لا يستغرب من معدنه ، ولكن العجب كل العجب أن ترى من درس الأصول الثلاثة ، وكتاب التوحيد ، والعقيدة الواسطية ، في طفولته ، وشبابه ، ثم هو يردد ما يقال في الطعن بابن تيمية ، وبالشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ومن هم على منهجهم ، ليس طعناً بهم لذواتهم كأشخاص يخطئون ويصيبون ، لكن بقصد اسقاط ما صاروا علماً عليه من الدعوة للتوحيد ومنهج السلف ، وما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
ابن تيمية ، وابن عبد الوهاب رحمهم الله ليسو بأنبياء ، ولا معصومين ، ولكنهم في عصرنا صاروا الأكثر رمزية على منهج السلف ، بسبب كثرة ورود أسمائهم عند موافقيهم ، ومخالفيهم ، فهم اليوم يمثلون بفكرهم وتراثهم منهج أهل السنة والجماعة ، ولإن كان يقال في فترة من الفترات علامة المبتدع طعنه بالإمام أحمد بن حنبل ، فإننا اليوم ولا شك ينبغي أن نعرف صاحب البدعة من طعنه بابن تيمية ، ووصف أهل السنة بالوهابية بقصد اسقاطهم ، والطعن فيهم .
استمتع بحياتك ، اعتزل ما يؤذيك ، لا أحد يستحق أن تتعب لأجله .. وغير هذه العبارات ترسخ الأنانية ، وحب الذات ، ومن أخذ بهذا كيف له بالصبر ، والجهاد ، والإيثار ، والدعوة ،والأمر ، والنهي ، والبر ، والصلة ؟!
مع أن مثل هذه العبارات تضاد الواقع ، وتتناقض مع طبيعة البشر ، فالتعب ،والوهن ،والنكد تولد مع الانسان ( حملته أمه وهناً على وهن ) ( حملته كرهاً ووضعته كرهاً )(لقد خلقنا الإنسان في كبد )
الحياة جهاد وعمل وكفاح وتعب ، وليست متعة فقط إلا للكافر والأنعام ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم )
ولا عيش بلا أذى كيف وقد مس من هم خير منك ( لن يضروكم إلا أذى )
والتعب هو طريق النجاح ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون )
والتوجيه النبوي جاء باغتنام الحياة ، وليس الاستمتاع بها ( اغتنم خمساً قبل خمس ، .. وحياتك قبل موتك ، وشبابك قبل هرمك )
وحث على مخالطة الناس والصبر على أذاهم ، وليس اعتزالهم ( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم )
العقار المعد للبيع ، الذي بني ليُباع طلباً للزيادة لكن تأخر بيعه ، فيجب اخراج زكاته عن كل سنة ، ولو تأخر لسنوات ، لأنه من عروض التجارة ، وحتى لو أجره فلا يتحول لقنية مالم يقطع نية البيع ، فيخرج زكاته كل سنة ، وزكاة أجرته إن حال عليها الحول
أما العقار الذي يبيعه لعدم حاجته له ، ومن غير قصد التجارة ، كالبيت القديم الذي يباع لينتفع بقيمته ، فلا زكاة عليه ولو طالت مدة عرضه ، والله أعلم .