Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

قناة الإدارة العامة للخطباء والأئمة الجمهورية اليمنية ﴿ صنعاء ﴾

wadhershad
قناة خاصة بالتعاميم وخطب الجمعة والمناسبات الدينية وغيرها
Подписчики
24 409
24 часа
-2
30 дней
35
Просмотры
3 476
ER
14,24%
Посты (30д)
35
Символов в посте
3 188
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
Религия и духовность
Пол аудитории
Женский
Возраст аудитории
35-44
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Государственный и публичный сектор
Краткое описание
September 24, 14:19

وَالعِرَاقِ وَاليَمَنِ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَاتِهِمْ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ، يَا رَبَّ العَالَمِينَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
عِبَادَ اللهِ:
﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
📝
صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين بديـوان عــام الهيئة.
----------------------------
🖥️
قناة خاصة
بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيـرها
https://t.me/wadhErshad

September 24, 14:19

وَعِنْدَمَا نقَارِنُ بَيْنَ جَرَائِمِ النِّظَامِ السُّعُودِيِّ وَبَيْنَ نَتَائِجِ دِفَاعِنَا عَنْ شَعْبِنَا؛ فَسَنجِدُ الفَرْقَ الكَبِيرَ، حَيْثُ كَانَتْ قُوَّاتُنَا المُسَلَّحَةُ مُنْضَبِطَةً وَمَضْبُوطَةً، وَتَتَعَامَلُ بِأَخْلَاقِ الإِسْلَامِ فِي السِّلْمِ وَالحَرْبِ، وَمَعَ الأَسْرَى وَالعَائِدِينَ، لَكِنَّ النِّظَامَ السُّعُودِيَّ لَمْ يُبْقِ حُرْمَةً لِلَّهِ إِلَّا انْتَهَكَهَا؛ فَقَتَلَ الأَطْفَالَ وَالنِّسَاءَ، وَاسْتَهْدَفَ المُدُنَ وَالأَسْوَاقَ وَالمُسْتَشْفَيَاتِ وَالمَسَاجِدَ وَالبُيُوتَ وَالمَقَابِرَ وَالشَّجَرَ وَالبَشَرَ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ لِمَنْ لَهُ أَدْنَى اطِّلَاعٍ عَلَى مُجَرَيَاتِ العُدْوَانِ عَلَى بَلَدِنَا.
وَهَذِهِ الِافْتِرَاءَاتُ لَنْ تُوَقِّفَ شَعْبَنَا عَنْ تَثْبِيتِ مُعَادَلَةِ: (الحِصَارِ بِالحِصَارِ) وَ(التَّصْعِيدِ بِالتَّصْعِيدِ)، وَهَذِهِ المَعْرَكَةُ لَا تَسْتَهْدِفُ إِخْوَتَنَا اليَمَنِيِّينَ فِي المُحَافَظَاتِ الشَّرْقِيَّةِ وَالجَنُوبِيَّةِ، وَإِنَّمَا تَسْتَهْدِفُ عُمَلَاءَ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَأَدَوَاتِ النِّظَامِ السُّعُودِيِّ من التَّحْشِيدَاتِ العَسْكَرِيَّةِ التَّكْفِيرِيَّةِ، الَّتِي - إِنْ شَاءَ اللهُ - سَتَنْهَزِمُ كَمَا انْهَزَمَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
أيها المؤمنون:
مرّت بنا ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المباركة التي أنقذت اليمن من الانهيار المؤسسي والاقتصادي والأمني، ولولا أنّ الله نصر شعبنا فيها لاستمرت الاغتيالات والتفجيرات في الشوارع والمساجد، ولاستمرت القطاعات في كل الطرق، ولكان موقف بلادنا من غزة لا يختلف عن موقف السعودية، ولما حافظ شعبنا على هويته الإيمانية بل كان سيسير في ركاب الترفيه والمجون، ولولاها لكانت اليمن قد تقسمت إلى أقاليم ودويلات؛ إلا أنّ هذه الثورة قطعت يد الوصاية، وحررت قرار البلد، وحافظت على هوية شعبنا ومؤسسات دولتنا، وكانت ثورة في الأخلاق حيث لم تقص أحدًا، وثورة في الوعي، وثورة في التصنيع العسكري جعلت من اليمن - بفضل الله - دولة يحسب لها الأعداء ألف حساب.
هَذَا وَأَكْثِرُوا فِي هَذَا اليَوْمِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَلَى أَخِيهِ وَوَصِيِّهِ وَبَابِ مَدِينَةِ عِلْمِهِ، لَيْثِ اللهِ الغَالِبِ، أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ الحَوْرَاءِ، سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالأُخْرَى، فَاطِمَةَ البَتُولِ الزَّهْرَاءِ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ المُظْلُومَيْنِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الأَطْهَارِ، وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ، وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ الأَخْيَارِ، مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي بِالحَقِّ وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّاتِنَا مَا أَبْقَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنَ النَّارِ نَجَاةً، اللَّهُمَّ احْفَظْ وَانْصُرْ عَلَمَ الجِهَادِ، وَاقْمَعْ بِأَيْدِينَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَالعُدْوَانِ وَالفَسَادِ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْنَا؛ أَئِمَّةِ الكُفْرِ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَبِرِيطَانْيَا، وَمَنْ تَآمَرَ مَعَهُمْ وَحَالَفَهُمْ وَعَاوَنَهُمْ، وَانْصُرِ المُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ وَإِيرَانَ وَلُبْنَانَ

September 24, 14:19

وَلَكِنَّ هَذِهِ الِافْتِرَاءَاتِ رَجَعَتْ عَلَيْهِ؛ فَالْعَالَمُ اليَوْمَ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ الشَّعْبُ اليَمَنِيُّ وَمَنْ هُوَ النِّظَامُ السُّعُودِيُّ، وَأَصْبَحَ واضحًا لدى الْعَالَمِ أَنَّ الشَّعْبَ اليَمَنِيَّ هُوَ الشَّعْبُ الغَيُورُ عَلَى المُقَدَّسَاتِ، وأنّهُ الَّذِي دَافَعَ عَنِ المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَدَافَعَ عَنْ حُرْمَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ عِنْدَمَا أَحْرَقَهُ المُجْرِمُ الأَمْرِيكِيُّ، وَهُوَ مَنْ دَافَعَ عَنْ غَزَّةَ، وَهُوَ مَنْ يَخْرُجُ بِالمَلَايِينِ تَعْظِيمًا لِلرَّسُولِ الأَكْرَمِ فِي ذِكْرَى المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، وَهُوَ شَعْبُ الإِيمَانِ وَالحِكْمَةِ وَنَفَسُ الرَّحْمَنِ، وَالَّذِي دَعَا لَهُ الرَّسُولُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بِالبَرَكَةِ.
بَيْنَمَا النِّظَامُ السُّعُودِيُّ هُوَ قَرْنُ الشَّيْطَانِ الَّذِي تَظْهَرُ مِنْهُ الزَّلازِلُ وَالفِتَنُ كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)، وَالنِّظَامُ السُّعُودِيُّ هُوَ أَوَّلُ مَنْ انْتَهَكَ حُرْمَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ عِنْدَمَا أَهْدَى كِسْوَةَ الكَعْبَةِ لِلْمُجْرِمِ الصَّهْيُونِيِّ "إِبْسْتِين" لِتَكُونَ مَدَاسًا لِلأَقْدَامِ، وَهُوَ مَنْ أَسَاءَ لِلْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ حِينَمَا سَمَحَ لِلطَّيَرَانِ الصَّهْيُونِيِّ بِالعُبُورِ مِنْ فَوْقِ أَجْوَاءِ المُقَدَّسَاتِ، وَهُوَ مَنْ فَتَحَ المَرَاقِصَ وَالمَلَاهِيَ فِي بِلَادِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَاسْتَجْلَبَ العَاهِرَاتِ وَالمُلْحِدَاتِ المُسِيئَاتِ لِلذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ، وَهُوَ مَنْ أَبَاحَ الخُمُورَ، وَهُوَ مَنْ سَمَحَ لِلصَّهَايِنَةِ بِالوُصُولِ إِلَى المُقَدَّسَاتِ فِي المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَجَبَلِ عَرَفَاتٍ، وَجَعَلَ الخَطِيبَ المُتَصَهْيِنَ "العِيسَى" خَطِيبًا فِي جَبَلِ عَرَفَاتٍ بَدَلًا مِنْ إِعْلَانِ البَرَاءَةِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾.
وَهُوَ مَنْ سَكَتَ عَنْ إِسَاءَةِ المُجْرِمِ "تَرَامْب" عِنْدَمَا شَبَّهَ الكَعْبَةَ المُشَرَّفَةَ بِصُنْدُوقِ القُمَامَةِ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يُحَرِّكْ سَاكِنًا عَلَى جَرَائِمِ إِحْرَاقِ المُصْحَفِ، وَجَرَائِمِ تَدْنِيسِ المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَا حَصَلَ فِي غَزَّةَ مِنْ جَرَائِمَ فِي "طُوفَانِ الأَقْصَى"، وَهُوَ مَنْ دَمَّرَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ مَسْجِدٍ فِي يَمَنِ الإِيمَانِ وَالحِكْمَةِ، وَإِنَّنَا نَخْشَى مِنْ هَذَا النِّظَامِ المُجْرِمِ أَنْ يَرْتَكِبَ جَرِيمَةً بِحَقِّ المُقَدَّسَاتِ ثُمَّ يُلْصِقَهَا بِأَحَدِ المُسْلِمِينَ لِجُرْأَتِهِ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَعَلَى المُقَدَّسَاتِ.
أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
إِنَّ الَّذِينَ تَلَقَّفُوا هَذِهِ التُّهْمَةَ المَأْفُوكَةَ عَلَى يَمَنِ الإِيمَانِ وَنَقَلُوهَا وَتَفَاعَلُوا مَعَهَا، سَوَاءً كَانُوا دُوَلًا أَوْ كِيَانَاتٍ أَوْ أَشْخَاصًا، هُمْ شُهُودُ زُورٍ وَشُرَكَاءُ فِي جَرَائِمِ النِّظَامِ السُّعُودِيِّ الَّذِي اشْتَرَى ضَمَائِرَهُمْ وَمَوَاقِفَهُمْ بِالمَالِ المَدْنَسِ، وَكُنَّا نَتَمَنَّى أَنْ تَظْهَرَ غَيْرَتُهُمْ عَلَى غَزَّةَ وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّتِي مَلَأَتْ جَرَائِمُ الصَّهَايِنَةِ فيهَا سَمْعَ الدُّنْيَا وَبَصَرَهَا، لَكِنَّهُمْ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾، وَكَانَ الأَوْلَى بِهِمْ مَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، وَما أجدرهم بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.
وإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ غِيَارَى عَلَى المُقَدَّسَاتِ فَلْيُرُونَا مَوَاقِفَهُمْ تُجَاهَ غَزَّةَ، وَلِيَتَنَافَسُوا مَعَ يَمَنِ الإِيمَانِ أَوْ يَتَحَالَفُوا مَعَهُ لِلدِّفَاعِ عَنِ المُقَدَّسَاتِ فِي خَطَوَاتٍ عَمَلِيَّةٍ - كما قال السيد القائد يحفظه الله - لَكِنَّهُمْ يَتَحَرَّكُونَ وَفْقًا لأَهْوَاءِ النِّظَامِ السُّعُودِيِّ وَأَسْيَادِهِ.

September 24, 14:19

قناة خاصة بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيرها
https://t.me/wadhErshad
الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الثانية من شهر ربيع الآخر 1448ه‍
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
عنوان الخطبة: (أرواحنا فداءٌ لمكة المكرمة)
التاريخ: 14/4/1448هـ 25/9/2026م
الرقم:(15)
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
🔹
أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣
-الله عظم شأن مكةالمكرمة والبيت الحرام فيجب على الأمةتعظيمها لأن ذلك من التقوى وقد حرم الله الاصطياد فيها وجعلها مكانا آمنا إلاأن آل سعود خالفوا ذلك.
2️⃣
- آيات الحج أتت متوسطة للآيات التي تحدثت عن أهل الكتاب وذلك يدل على علاقة الحج بالصراع معهم فعملوا على استهداف هذه الفريضة من خلال عميلهم السعودي.
3️⃣
-العدو السعودي يتعامل مع الحج والمقدسات كملك خاص بهم وهم غير جديرين بإدارة المقدسات لأن ولاية المقدسات لاتكون إلا على أيدي المتقين.
4️⃣
-العدو السعودي افترى البهتان على شعبنا بأنه استهدف مكة التي أرواحنالها الفدا ولابد أن يعرف العالم حقيقة النظام السعودي العميل والمستهدف للمقدسات بينما تميز الشعب اليمني في تمسكه ودفاعه عن المقدسات.
5️⃣
- الذين تلقفوا هذا البهتان هم شركاء للعدو السعودي ولو كانوا صادقين في غيرتهم على المقدسات لأثبتوا ذلك في نصرتهم للقضية. الفلسطينية والمقدسات هناك
6️⃣
- مرت بنا ذكرى ثورة 21 سبتمبر التي أنقذت البلد من الانهيارالتام في كل المجالات وهي ماضية نحوكسر الحصار وتحرير كل شبر في البلد.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
🔹
ثانياً: خطبة الجمعة
الخطبة الأولى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْتَعِينُهُ اسْتِعَانَةَ المُؤْمِنِينَ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ المُقِرِّينَ بِتَقْصِيرِهِمْ، وَنَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، وَنَسْأَلُهُ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً نَرْجُو بِهَا النَّجَاةَ يَوْمَ نَلْقَاهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ عَبَدَ اللهَ وَاتَّقَاهُ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَنَصَحَ الأُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، فَصَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَرَضِيَ اللهُ عنْ أَصْحَابِهِ المُنْتَجَبِينَ.
أمّا بَعْدُ/ أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤْمِنُونَ:
أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي أَوَّلًا بِتَقْوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - القَائِلِ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾.
أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
لَقَدْ عَظَّمَ اللهُ شَأْنَ مَكَّةَ المَكَرَّمَةِ وَالحَرَمِ المُحْرَّمِ وَالكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّعَائِرِ وَالمَشَاعِرِ، وَجَعَلَ بِنَاءَ الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ وَتَطْهِيرَهَا عَلَى يَدِ نَبِيَّيْنِ مِنْ أَعْظَمِ أَنْبِيَائِهِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، وَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، قَالَ سُبْحَانَهُ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} وَآَمَنَهُ اللهُ بِأَمَانِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾، وَوَعَدَ أَهْلَهُ بِالرِّزْقِ بَارَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ بَعْدَ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): ﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وَحَرَّمَ

September 24, 14:19

اللهُ اصْطِيَادَ الصَّيْدِ فِيهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعْظِيمَ تِلْكَ المَشَاعِرِ دَلِيلًا عَلَى التَّقْوَى، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
أَيُّهَا الأَكَارِمُ المُؤْمِنُونَ:
إِنَّ لِلْبَيْتِ الحَرَامِ دَوْرًا مِحْوَرِيًّا فِي الصِّرَاعِ مَعَ أَهْلِ الكِتَابِ، وَلِذَلِكَ جَاءَتْ آيَاتُ الحَجِّ بَيْنَ الآيَاتِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ وعن الجهاد؛ لِمَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ البَيْتُ الحرام مِنِ اسْتِنْهَاضِ للأُمَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ أَهْلِ الكِتَابِ، وَلِمَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ دَوْرٍ تَنْوِيرِيٍّ وَتَعْبَوِيٍّ، وَلِمَا يُمَثِّلُهُ مِنْ صَرْحٍ إِيمَانِيٍّ يَشِعُّ بِالهِدَايَةِ لِمَنْ يَأْتِيهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ.
وَلِذَلِكَ حَرَصَ اليَهُودُ عَلَى اسْتِهْدَافِهِ مُنْذُ وَقْتٍ مُبَكِّرٍ، وَهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ سَيْطَرَتَهُمُ المُبَاشِرَةَ وَدَوَامَ احْتِلَالِهِمْ لِلْمَسْجِدِ الأَقْصَى وَفِلَسْطِينَ مَرْهُونٌ بِتَعْطِيلِ دَوْرِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَقَدْ سَعَوْا إِلَى أَنْ يَكُونَ مَنْ يَتَوَلَّى إِدَارَةَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ مِمَّنْ يَدِينُ بالولاء لَهُمْ؛ فَإِذَا كَانَ المَسْجِدُ الأَقْصَى تَحْتَ هَيْمَنَةِ اليَهُودِ، فَإِنَّ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ تَحْتَ هَيْمَنَةِ آلِ سُعُودٍ الخَاضِعِينَ لِهَيْمَنَةِ وَحِمَايَةِ وَوِلَايَةِ أَمْرِيكَا.
وَقَدْ سَعَى النِّظَامُ السُّعُودِيُّ مُنْذُ اللَّحْظَةِ الأُولَى لِلْقَضَاءِ عَلَى المَعَالِمِ الإِسْلَامِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ بِتَارِيخِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، فِيمَا حَافَظُوا عَلَى حُصُونِ خَيْبَرَ وَسِرْوَالِ المُؤَسِّسِ، وَقَدْ حَرَصُوا عَلَى وَضْعِ البَصَمَاتِ الغَرْبِيَّةِ فِي الطَّابَعِ المِعْمَارِيِّ لِلْفَنَادِقِ المُحِيطَةِ بِالحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، الَّتِي يُخَيَّلُ إِلَى مَنْ يَرَاهَا أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ بَارِيسَ أَوْ وَاشِنْطُنَ حِينَمَا بَنَوْا نَاطِحَاتِ السَّحَابِ حَوْلَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَلَمْ يُحَافِظُوا عَلَى النَّمَطِ المِعْمَارِيِّ العَرَبِيِّ أَوِ الإِسْلَامِيِّ، وَجَعَلُوا أَسْمَاءَ الشَّرِكَاتِ وَالفَنَادِقِ وَالأَسْوَاقِ وَالمَطَاعِمِ فَرْعًا مِنَ العَلَامَاتِ التِّجَارِيَّةِ المَمْلُوكَةِ لِرِجَالِ مَالٍ يَهُودٍ، وَكذا البَضَائِع الَّتِي تُبَاعُ وَتُقَدَّمُ فيها.
عبَادَ اللهِ:
لَقَدْ وَضَعَ آلُ سُعُودٍ العَرَاقِيلَ وَالمُعَوِّقَاتِ أَمَامَ أَبْنَاءِ الأُمَّةِ لِأَدَاءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ؛ وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ: فَرْضِ المَبَالِغِ البَاهِظَةِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَهَا إِلَّا القَلِيلُ، وَمِنْ خِلَالِ: تَقْلِيصِ الحِصَصِ المَسْمُوحِ بِهَا للدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ بَعْدَ أَنْ حَاصَرُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بِنَاطِحَاتِ السَّحَابِ المملوكةِ لأُمرَائِهِمْ بَدَلًا مِنْ تَوْسِيعِهِ لِرَفْعِ الطَّاقَةِ الِاسْتِيعَابِيَّةِ للحرمينِ إِلَى أَقْصَى حَدٍّ.
وَقَدْ أَدْخَلَ النِّظَامُ السُّعُودِيُّ فريضةَ الحجِّ فِي أَتُونِ صِرَاعَاتِهِ مَعَ الدُّوَلِ الَّتِي يَخْتَلِفُ مَعَهَا، وَجَعَلَ مِنْ سَيْطَرَتِهِ عَلَى الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَرَقَةَ ضَغْطٍ وَابْتِزَازٍ، كَمَا جَعَلَ مِنْهَا وَسِيلَةً لِتَضْلِيلِ الأُمَّةِ، ومُنْطَلَقًا لِنَشْرِ الفِكْرِ التَّكْفِيرِيِّ الإِرْهَابِيِّ؛ فَالَسُّعُودِيَّةُ هِيَ فقَّاسَةُ الإِرْهَابِ، وَكُلُّ الإِرْهَابِيِّينَ هم تَلامِيذُ الفِكْرِ الوَهَّابِيِّ، وَلَمْ يَخْرُجُوا مِنْ أَيِّ مَدْرَسَةٍ مِنْ مَدَارِسِ الإِسْلَامِ المُعْتَبَرَةِ.
وَهُمْ بِذَلِكَ جَنَوْا عَلَى الإِسْلَامِ جِنَايَةً كَبِيرَةً، حَيْثُ كَانَ يُمَثِّلُ العَصْرُ الحَالِيُّ الفُرْصَةَ الذَّهَبِيَّةَ لِنَشْرِ الإِسْلَامِ فِي عَصْرِ الفَضَاءِ المَفْتُوحِ وَالأَقْمَارِ الصِّنَاعِيَّةِ وَالشَّبَكَةِ العَنْكَبُوتِيَّةِ، وَفِي ظِلِّ الخَوَاءِ الرُّوحِيِّ الَّذِي تَتَعَطَّشُ مَعَهُ البَشَرِيَّةُ إِلَى نُورِ الإِسْلَامِ، لَكِنَّهُمْ رَسَّخُوا فِي أَذْهَانِ العَالَمِ مِنْ خِلَالِ مُمَارَسَاتِهِمْ أَنَّ الإِسْلَامَ دِينُ الذَّبْحِ وَالسَّحْلِ وَالتَّفْجِيرِ وَالإِرْهَابِ، مِمَّا خَلَقَ لدى شعوب الغرب مُقَاوَمَةً مَعَاكِسَةً لِلْقَبُولِ بِالإِسْلَامِ وصورةً مشوهةً.

September 24, 14:19

أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
إِنَّ الوِلَايَةَ عَلَى الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ لَيْسَتْ بِالغَلَبَةِ وَالوِرَاثَةِ، وَلَكِنَّهَا مُحَدَّدَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ لِلْمُتَّقِينَ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وَآلُ سُعُودٍ مَعْرُوفٌ تَارِيخُهُمْ فِي العَمَالَةِ مَعَ بِرِيطَانْيَا وَأَمْرِيكَا، وَهُنَاكَ تَشَابُهٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ، فَهُمَا اسْمَانِ جَدِيدَانِ فِي المِنْطَقَةِ، وَكِيَانَانِ مُصْطَنَعَانِ أَنْشَأَتْهُمَا بِرِيطَانْيَا وَحَمَتْهُمَا أَمْرِيكَا، وَقَدْ قَامَا عَلَى المَجَازِرِ المُرَوِّعَةِ وَالتَّوَسُّعِ عَلَى حِسَابِ الآخَرِينَ، وَيَتَشَابَهَانِ بِاعْتِمَادِهِمَا عَلَى الحِمَايَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، وَفِي اسْتِخْدَامِ وَسَائِلِ الغَدْرِ وَالخِيَانَةِ وَالانْقِلَابَاتِ وَالاغْتِيَالَاتِ ضِدَّ مَنْ يَخْتَلِفُ مَعَهُمْ، وَفِي الِاسْتِيلاءِ عَلَى المُقَدَّسَاتِ.
وَقَدْ ظَهَرَ جَلِيًّا فِي الوَقْتِ الحَالِيِّ العَلَاقَةُ الوَطِيدَةُ بَيْنَ الكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ وَالنِّظَامِ السُّعُودِيِّ مِنَ التَّرْوِيجِ لِـ "صَفْقَةِ القَرْنِ"، وَالمُوَافَقَةِ عَلَى التَّطْبِيعِ مُقَابِلَ كِذْبَةِ النَّوَوِيِّ، وَفِي فَتْحِ الأَجْوَاءِ أَمَامَ الطَّيَرَانِ الصَّهْيُونِيِّ، وَفِي اسْتِقْبَالِ الحَاخَامَاتِ الصَّهْيُونِيَّةِ، وَمَا فَتْحُ المَرَاقِصِ وَحَفَلَاتِ التَّرْفِيهِ إِلَّا لِتَهْيِئَةِ الشَّعْبِ السُّعُودِيِّ لِلْقَبُولِ بِالتَّطْبِيعِ، وَمَا مَشْرُوعُ "نِيُوم" وَ"تِيرَانَ وَصَنَافِيرَ" إِلَّا لِلتَّبَادُلِ الِاقْتِصَادِيِّ بَيْنَهُمَا، وَمَا تَصْنِيفُ المُجَاهِدِينَ فِي حَمَاسَ وَالجِهَادِ وَحِزْبِ اللهِ عَلَى لَائِحَةِ الإِرْهَابِ السُّعُودِيِّ إِلَّا لِتَرَضَى عَنهم اليَهُودُ، واللهُ يقولُ: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.
وَمِنَ المَعْرُوفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَرِضُونَ الصَّوَارِيخَ وَالمُسَيَّرَاتِ اليَمَنِيَّةَ المُتَّجِهَةَ إِلَى الكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ، وَفَتَحُوا مِينَاءً بَرِّيًّا لِفَكِّ الحِصَارِ المَفْرُوضِ فِي البَحْرِ عَلَى الصَّهَايِنَةِ، وَهُمْ أَقَامُوا القَوَاعِدَ العَسْكَرِيَّةَ لأَمْرِيكَا لِحِمَايَةِ الكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ؛ فَهُمْ صَهَايِنَةُ العَرَبِ وَصَهَايِنَةُ الهَوَى وَالهُوِيَّةِ، وَصَدَقَ اللهُ القَائِلُ: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.
أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أَصْحَابِهِ المُنْتَجَبِينَ.
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤْمِنُونَ، يَا عِبَادَ اللهِ:
افْتَرَى النِّظَامُ السُّعُودِيُّ - كما هي عادته - افْتِرَاءً بَاطِلًا، وَإفْكًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا مُبِينًا، أَنَّ يَمَنَ الإِيمَانِ وَالحِكْمَةِ أَرَادَ اسْتِهْدَافَ مَكَّةَ المَكَرَّمَةِ حَرَسَهَا اللهُ، وَهَذِهِ فِرْيَةٌ سَخِيفَةٌ أَطْلَقَهَا النِّظَامُ السُّعُودِيُّ بَعْدَ أَنْ فَشِلَتْ تَحَالُفَاتُهُ القَدِيمَةُ وَالجَدِيدَةُ، وَبَعْدَ أَنْ وَجَدَ نَفْسَهُ وَحِيدًا فِي مُوَاجَهَةِ يَمَنِ الإِيمَانِ؛ فَلَجَأَ إِلَى هَذِهِ الِافْتِرَاءَاتِ لِعِدَّةِ أَغْرَاضٍ؛ مِنْهَا: تَشْوِيهُ شَعْبِنَا اليَمَنِيِّ المُجَاهِدِ، وَمِنْهَا: تَبْرِيرُ جَرَائِمِهِ وَعُدْوَانِهِ عَلَى بَلَدِنَا، وَمِنْهَا: تَحْرِيضُ الحَمْقَى مِنَ التَّكْفِيرِيِّينَ ضِدَّنَا لِتَجْنِيدِهِمْ تَحْتَ عُنْوَانِ الدِّفَاعِ عَنِ الكَعْبَةِ.

September 21, 23:19

‏مستند من عبدالرحمن حسين احمد

September 17, 15:22

وَقَدْ كَانَ لِلْإِعْدَادِ وَالْجَاهِزِيَّةِ دَوْرُهَا فِي الْأَخْذِ بِأَسْبَابِ النَّصْرِ، وَكَانَ لِلضَّرَبَاتِ الْمُسَدَّدَةِ ضِدَّ تَحْشِيدَاتِ الْعَدُوِّ فِي السَّاحِلِ الْغَرْبِيِّ وَشَرْقِيِّ الْجَوْفِ وَالْوَدِيعَةِ الْأَثَرُ الْكَبِيرُ بتوفيق الله وتسديده، وَيَجِبُ أَنْ يَدْفَعَنَا هَذَا النَّصْرُ الْإِلَهِيُّ الْكَبِيرُ لِشُكْرِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وكذلك للْمُوَاصَلَةِ وَالتَّجْهِيزِ وَالْإِعْدَادِ لِأَيِّ تَصْعِيدٍ ولاستكمال تحرير اليمن، وَأَنْ نَحْذَرَ مِنَ الْغُرُورِ وَالْعُجْبِ وَأَيِّ كَلَامٍ يَدُلُّ عَلَى مَشَاعِرِ الْغُرُورِ وَالْعُجْبِ؛ فَالْفَضْلُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وهُوَ نَاصِرُنَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.
قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
إِنَّ مَا حَصَلَ مِنْ انْتِصَارٍ تَارِيخِيٍّ كَبِيرٍ أَذْهَلَ الْعَالَمَ هُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فِي هَذَا الزَّمَنِ لِهَذَا الشَّعْبِ الْمُؤْمِنِ الْمُجَاهِدِ، وَهُوَ بَرَكَةٌ مِنْ بَرَكَاتِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، فَعِنْدَمَا نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَاحَةِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ؛ نَصَرَنَا اللَّهُ فِي سَاحَاتِ الْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ وَالْجِهَادِ، وَحِينَمَا رَفَعْنَا ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَنَا بَيْنَ الْأُمَمِ، وَلَمَّا فَرِحْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ كَانَ لَنَا مَوْعِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالْفَرَحِ بِالنَّصْرِ: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾، وعندما نصرْنا غزة وفلسطين نصَرَنا الله سبحانه؛ فَالْفَضْلُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى مَا وَفَّقَ وَأَكْرَمَ مِنْ نَصْرٍ مُؤَزَّرٍ وَفَتْحٍ مُبِينٍ.
وَهَذَا النَّصْرُ هُوَ نَصْرٌ لِلشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ كُلِّهِ عَلَى كُلِّ أَعْدَاءِ الْيَمَنِ مِنَ الْأَمْرِيكِيِّينَ وَالْيَهُودِ الصَّهَايِنَةِ وَأَعْرَابِ الْخَلِيجِ، وَهُوَ نَصْرٌ لِلْأُمَّةِ وَنَصْرٌ لِغَزَّةَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي فِلَسْطِينَ وَلُبْنَانَ الَّذِينَ نَصَرَهُمُ الشَّعْبُ الْيَمَنِيُّ وَأَغْلَقَ الْبَحْرَ الْأَحْمَرَ مِنْ أَجْلِهم وَلَمْ يَكُنِ الْمُجَاهِدُونَ حينها فِي بَابِ الْمَنَدَبِ، فَكَيْفَ سَيَكُونُ الْيَوْمَ وَقَدْ مَكَّنَهُمُ اللَّهُ مِنْ طَرْدِ عُمَلَاءِ بَرِيطَانْيَا وَأَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ؟ وَلِذَلِكَ تَرَوْنَ قَلَقَ الصَّهَايِنَةِ مِنْ سَيْطَرَةِ الْيَمَنِ عَلَى بَابِ الْمَنْدَبِ وَخُرُوجِ عُمَلَائِهِمْ مِنْ هُنَاكَ، وَتَرَوْنَ فَرَحَ أَهْلِ غَزَّةَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ تَطْهِيرِ الْمَخَا وَبَابِ الْمَنْدَبِ؛ فَالنَّصْرُ هُوَ نَصْرٌ لِلْأُمَّةِ وَفِلَسْطِينَ، وَهُوَ صَفْعَةٌ مُدَوِّيَةٌ وَهَزِيمَةٌ نَكْرَاءُ لِأَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَعُمَلَائِهِمْ، وهو خطوة نحو كسر الهيمنة الأمريكية والغطرسة الصهيونية تجاه أمتنا الإسلامية.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
وإِنَّ مَا حَصَلَ مِنْ نَصْرٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَهَزِيمَةٍ لِلْمُرْتَزَقَةِ وَالْخَوَنَةِ فإنه لم يكن بِسَبَبِ تَقْصِيرِ أَسْيَادِهِمْ فِي نُصْرَتِهِمْ فَقَدْ عَمِلُوا كُلَّ مَا فِي وُسْعِهِمْ، وَلَيْسَ بِسَبَبِ خِيَانَةٍ مِنْ دَاخِلِهِمْ فَقَدْ جَمَعُوا كُلَّ مَنْ أَمْكَنَهُمْ والدليل على ذلك حجم السلاح الذي تركوه ووثقه الإعلام الحربي، وَقَدْ حَاوَلَتْ قَنَوَات الأعداء أَنْ تَنْفُخَ فِيهِمُ الرُّوحَ الْمَعْنَوِيَّةَ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ مُمْكِنَةٍ، وَلكن وَعِيد اللَّهِ أَحَاطَ بِهِمْ كما فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾، وَالْقَائِلِ سُبْحَانَهُ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ .

September 17, 15:22

سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، وَما حَالُ الْمُرْتَزَقَةِ إلا كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، لَقَدْ رَاهَنُوا عَلَى أَمْرِيكَا أَنْ تَنْصُرَهُمْ وَلَكِنَّهَا عَاجِزَةٌ وَغَارِقَةٌ فِي مَضِيقِ هُرْمُزَ، وَقَدْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ بِمَا حَصَلُوا عَلَيْهِ مِنْ سِلَاحٍ مِنْ مَمْلَكَةِ الشَّرِّ وَالْعُدْوَانِ (السُّعُودِيَّةِ) ومن الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين فَكَانَ حَالُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
عباد الله:
إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا أَمَامَ هَذَا النَّصْرِ الْإِلَهِيِّ الْكَبِيرِ هُوَ أَنْ نَزْدَادَ حَمْدًا وَشُكْرًا لِلَّهِ عَلَى هَذَا النَّصْرِ الْكَبِيرِ، وَأَنْ نَسْتَمِرَّ فِي رَفْدِ الْجَبَهَاتِ بِالْمَالِ وَالرِّجَالِ فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا»، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ بالغزو مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ»، وَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي الْجِهَادِ حَتَّى تَحْرِيرِ كُلِّ شِبْرٍ مِنْ أَرْضِنَا، وَأَنْ نَسْتَعِدَّ لِأَيِّ تَصْعِيدٍ، وَأَنْ يَلْتَحِقَ الْجَمِيعُ بِدَوْرَاتِ التَّعْبِئَةِ وَمَرَاكِزِ التَّدْرِيبِ، وَأَنْ نُشَارِكَ فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ الْمُقَدَّسَةِ فِي سَاحَتِهَا الْإِعْلَامِيَّةِ وَسَاحَتِهَا الثَّقَافِيَّةِ وَسَاحَتِهَا الْأَمْنِيَّةِ وَسَاحَتِهَا الْعَسْكَرِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ، وأن نبذل ما بوسعنا لرفد القوة الصاروخية والبحرية وسلاح الجو المسير، وَأَنْ نُضَاعِفَ جُهُودَنَا فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ لِإِنْهَاءِ الْعُدْوَانِ وَفَكِّ الْحِصَارِ.
كَمَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُطَمْئِنَ الْمُوَاطِنِينَ فِي الْمَنَاطِقِ الَّتِي لَا تَزَالُ تَحْتَ الِاحْتِلَالِ بِأَنَّهم إِخْوَتُنا وَأَنَّنَا نَسْعَى لِتَحْرِيرِهِمْ وَإِعَانَتِهِمْ عَلَى رَفْعِ الِاحْتِلَالِ عَنْ كَوَاهِلِهِمْ، وَيَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ التَّوَاصُلُ مَعَ الْمُغَرَّرِ بِهِمْ مِمَّنْ لَا يَزَالُونَ فِي صَفِّ الْعُدْوَانِ للاستفادة من قرار العفو الرئاسي لِلْعَوْدَةِ إِلَى جَادَّةِ الصَّوَابِ وَحِضْنِ الْوَطَنِ، وَالْخُرُوجِ مِنْ عَارِ الْعَمَالَةِ وَالِارْتِزَاقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ رِجَالُ الرِّجَالِ، وَقَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْمَوْتُ وَهُمْ فِي خَطِّ الضَّلَالِ وَطَرِيقِ النَّارِ: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
وَلَا نَنْسَى أَنْ نَتَقَدَّمَ بِالشُّكْرِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى هَذَا النَّصْرِ الْكَبِيرِ وعلى خروج أسرانا المجاهدين، ثم الشُّكْرِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي كُلِّ الْجَبَهَاتِ عَلَى أَدَائِهِمُ الْإِيمَانِيِّ الْعَالِي والمنضبط وعلى تعاملهم الراقي مع الأسرى من المرتزقة، وَالشُّكْرِ لِلَّذِينَ تَحَرَّكُوا لِرَفْدِ الْجَبَهَاتِ مِنْ أَبْنَاءِ الْيَمَنِ الشُّرَفَاءِ، وَالشُّكْرِ لِكُلِّ مَنْ تَعَاوَنَ مِنَ الْمُوَاطِنِينَ فِي الْمَنَاطِقِ الْمُحَرَّرَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ وَالْأَمْنِ.
أيها المؤمنون:
تحلّ علينا ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر هذا العام وشعبنا يحتفي بالربيع المحمدي والانتصارات الكبرى، هذه الثورة التي عنوانها: حرية واستقلال، وقد بدأت ولا تزال مستمرة حتى تحقيق أهدافها بإذن الله، وقد واجهت عدوانا دوليا ومؤامرة كونية عليها لأنها ثورة شعبية لا شرقية ولا غربية ولم تطبخ في مطابخ العدوان، ولم يستطع الأعداء الالتفاف عليها واختراقها كما في سوريا وليبيا ومصر وغيرها فلجأوا إلى إعلان الحرب عليها، وما هذه المعركة إلا من أجل حريتنا واستقلالنا التي يريد آل سعود سلبها منا ويريدون فرض الوصاية علينا، ولكنّ الله هزمهم وأذلهم وخيب آمالهم، والقادم أعظم بإذن الله، وإن شاء الله تعود علينا هذه الذكرى وقد تحررت اليمن من أدناها إلى أقصاها، وتحقق لليمن العزة والاستقلال والحرية والكرامة والوحدة الحقيقية والأمن والرخاء.

September 17, 15:22

هَذَا وَأَكْثِرُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجلّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَلَى أَخِيهِ وَوَصِيِّهِ وَبَابِ مَدِينَةِ عِلْمِهِ لَيْثِ اللَّهِ الْغَالِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْمَظْلُومَيْنِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْأَطْهَارِ، وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ الْأَخْيَارِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي بِالْحَقِّ وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّاتِنَا مَا أَبْقَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنَ النَّارِ نَجَاةً، اللَّهُمَّ احْفَظْ وَانْصُرْ عَلَمَ الْجِهَادِ، وَاقْمَعْ بِأَيْدِينَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْعُدْوَانِ وَالْفَسَادِ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْنَا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَبَرِيطَانْيَا وَمَنْ تَآمَرَ مَعَهُمْ وَحَالَفَهُمْ وَعَاوَنَهُمْ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ وَإِيرَانَ وَلُبْنَانَ وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَاتِهِمْ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
عِبَادَ اللَّهِ:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
📝
صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين بديـوان عــام الهيئة.
----------------------------
🖥️
قناة خاصة
بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيـرها
https://t.me/wadhErshad