
قناة الإدارة العامة للخطباء والأئمة الجمهورية اليمنية ﴿ صنعاء ﴾
عباد الله:
عندما يرزق الله سبحانه الإنسان أولاداً فإنّ تلك النعمة يقابلها مسؤولية، وهي مسؤولية التربية الإيمانية وغرس القيم والأخلاق في نفوسهم وأن يحافظ عليهم من العادات السلبية والأخلاق الفاسدة، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها).
أيها المؤمنون:
تزداد مسؤولية الآباء والأمهات تجاه الأولاد في هذا العصر: عصر الإنترنت وعصر القنوات وعصر الفساد والانحراف والعياذ بالله، وذلك يستلزم منا مضاعفة الجهود من قِبل أولياء الأمور والتعاون فيما بينهم والتفاهم من أجل تربية الأولاد تربية إيمانية، ومن أجل الأخذ بأيديهم إلى برّ الأمان وشاطئ السلامة؛ فالفتن التي تعصف بالمجتمع كبيرة، والمؤثرات الإفسادية كثيرة، مما يستدعي الالتفات بجدية من قِبل الوالدين الى الأولاد ليحوطوهم بالرعاية والعناية والهداية والتربية والتوجيه والنصح؛ فكل واحد من الآباء والأمهات لا شك أنه يريد أن يكون له ذرية صالحة وأولاد بارّون بهم، لكن القليل هم من يسعى بجد لتحقيق ذلك، ومن أسباب صلاح الأولاد: بر الآباء بآبائهم وأمهاتهم فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (بروا آباءكم تبركم أبناؤكم)، ومن طرق وأسباب صلاح الذرية: اختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح؛ لأن الذرية كما قال سبحانه: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ}، والأم الصالحة هي سبب لتربية الجيل الصالح، ومن أسباب صلاح الذرية: تقديم النموذج والقدوة من الوالدين للأولاد؛ فعندما يكون التفاهم والتعاون والتراحم هو الجو السائد داخل الاسرة وفي معاملات الوالدين فإنّ هذا كفيل بأن يكون الأولاد على درجة من النضج والهدوء والاستقامة، وعندما تكون العلاقات بين الوالدين تشهد توترًا وأزمات مستمرة، فإنّ هذا يلقي بظلاله على سلوك الأولاد ويسبب لهم أزمات ومشاكل، ومن وسائل إصلاح الأولاد: الحرص على إطعامهم الحلال والحذر من الحرام؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (الحرام يذهب وأهله).
عباد الله الأكارم:
إنّ مسؤولية الوالدين كبيرة؛ فهما سبب استقامة الأولاد عندما يقومون بواجبهم، وهما سبب انحراف الأولاد إذا قصّروا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (المولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه)، وقال الله سبحانه لرسوله معلماً لنا جميعاً: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع)، وعلى الآباء والأمهات أن يغرسوا في نفوس الأولاد محبة الله سبحانه، وأن يذكروهم بنعمه منذ الصغر؛ فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر، وأن يربطوهم بالقرآن الكريم ومحبة الرسول وأهل بيته عليهم السلام، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (علموا أولادكم حب نبيكم وحب آل بيت نبيكم وتلاوة القرآن).
أيها المؤمنون:
مما ينبغي أن يوليه الوالدان الاهتمام الكبير: الحفاظ على أولادهم من أسباب الانحراف وعوامل السقوط والإفساد، وفي مقدمتها: التلفونات والألعاب الذكية والقنوات المنحرفة؛ فالبعض من الأمهات تسلم لأولادها التلفون من أجل أن يهدأ، لكنه ينحرف ويتعلق بالشاشة ويصبح مدمناً عليها فيقل ذكاؤه ويعظم إدمانه على هذه الأجهزة، وينبغي أن يكون الآباء قدوة في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية بحيث لا يكونون مدمنين عليها فينشأ أولادهم كذلك، ومن الأخطار على الأولاد: قرناء السوء الذين تعج بهم الحارات والشوارع؛ فكم من طفل بريء وشاب مستقيم وقع ضحية لقرناء السوء بسبب انشغال والديه بالمقايل والتلفونات وإهمالهم للتربية، ومن الأخطار على الأولاد: حالة الفراغ، فيد الفارغ في النار، والأولاد إذا لم نملأ فراغهم بما ينفعهم فقد يملؤونه بما يضرهم ويفسدهم، ونحن على أعتاب العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ من غدٍ إن شاء الله ويجب أن نتعاون جميعًا من أجل إنجاحه، وأن نهتم بالدفع بأبنائنا للدراسة، وأن نتعاون مع المدارس والمدرسين الذين هم جنود في هذه الجبهة الهامة، وهم من علّموا الشعب حب الوطن، وسيأتي الفرج القريب لهم ولشعبنا بإذن الله سبحانه، قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} صدق الله العظيم.
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم ووالدينا ووالديكم وكافة المؤمنين والمؤمنات فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
أنه يوجد لأمريكا حوالي مائة وعشرين مختبرا بيولوجيا في ثلاثين دولة لنشر الأوبئة والفيروسات والطاعون والأمراض المعدية لإهلاك البشرية، وهذا مصداق لقول الله سبحانه: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}، وقوله سبحانه: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}، فهذه حقيقة وصورة أمريكا عدوة البشرية ومفسدة الحياة، فعلينا أن نهتم بمقاطعة بضائعهم فهم غير مأمونين، وعلينا الحذر من وسائلهم وأساليبهم في الاستدراج والخيانة، وعلينا التعاون مع الأجهزة الأمنية في الإبلاغ عن مؤامراتهم وعملائهم، فنحن نرى كيف يعمل المرتزقة وأمريكا والسعودية في عدن والمحافظات المحتلة من نهب للثروات وغياب للخدمات من كهرباء وماء وأمن ومن فضائح مدوية لقياداتهم مما يجعلنا نعرف مشروعهم التدميري لليمن والمنطقة: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
أيها المؤمنون:
أقدم المجرم ترامب على إهانة المقدسات الإسلامية وتشبيه الكعبة المكرمة بالقمامة في صورة تعكس استهانتهم بالمقدسات وعداوتهم للإسلام والمسلمين في الوقت الذي يُعظم فيه الأعراب سفارات واشنطن والمجرم ترامب، وهذه الإساءة تأتي بعد أن أساءوا للقرآن الكريم وللرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسط صمت مريب لأمة القرآن؛ فلا يجوز بأي حالٍ من الأحوال السكوت عن ذلك.
كما ننبه في ختام هذه الخطبة على أهمية منع الأطفال الصغار من قيادة السيارات أو الدراجات النارية الكهربائية لما تسبب من حوادث خطرة وكوارث لا يحمد عقباها، كما ينبغي منعهم أيضاً من تعاطي الدخان أو الشيشة الإلكترونية أو الشمة أو القات لما لها من أخطار وأضرار عليهم وعلى صحتهم؛ لأن هذا هو جزء من مسؤوليتنا أمام الله سبحانه وتعالى.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ وجلّ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} اللهم صلِ وسلم على سيدنا أبي القاسم محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، وعلى من سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجاً، ومن كلِ ضيقٍ مخرجاً، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل، وأئمة النفاق السعودية والإمارات وكلَ من حالفهم وعاونهم، وانصرنا على من نهب نفطنا وغازنا وبترولنا ونقل بنكنا ونهب مرتباتنا يا رب العالمين، اللهم واجمع كلمة اليمنيين وأصلح شأنهم ووفقهم لنصرة دينك وإعلاء كلمتك والجهاد في سبيلك، اللهم واحفظ قائدنا العلم المجاهد السيد عبد الملك بدر الدين واجعلنا له خير أنصار وأعوان، اللهم وانصر المجاهدين في غزة واليمن ولبنان والعراق وإيران وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، يا رب العالمين، اللهم واغفر لنا ولوالدينا ومن لهم حق علينا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم واسقنا برحمتك الغيث، وانشر علينا رحمتك وفضلك يا كريم، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
📝
صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين بديـوان عــام الهيئة.
----------------------------
🖥️
قناة خاصة
بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيـرها
https://t.me/wadhErshad
قناة خاصة بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيرها
https://t.me/wadhErshad
الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشاد وتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الأولى من شهر محرم 1448ه
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
العنوان: (تربية الأبناء)
التاريخ:1448/1/4ه 2026/6/19م
الرقم: (1)
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
🔹
أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣
-نعم الله على الإنسان كثيرة ومنها نعمة الذرية ولابد أن نتحمل مسؤوليتنا تجاه هذه النعمة بتربيتهم التربية الصالحة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا...).
2️⃣
- تزداد المسؤولية في تربية الأبناء والدفع بهم إلى المدارس ومتابعتهم وحمايتهم في هذا العصر بالذات من مخاطر الإنترنت والتلفونات والقنوات المنحرفة وقرناء السوء وحالة الفراغ
ومن أسباب صلاح الأولاد: استقامة الآباء وبرهم بآبائهم ليبرهم أبناؤهم واختيار الزوجة الصالحة والانسجام بين الأب والأم وإطعامهم من الحلال وربطهم بهدى الله.
3️⃣
- ستحل علينا ذكرى عاشوراء التي يجب أن نستلهم منها الفداء والتضحية في سبيل الله وأتباع الإمام الحسين هم من يواجهون طواغيت العصر في هذا الزمن وغيرهم انبطحوا للعدو واستسلموا له.
4️⃣
- انتصرت إيران ومحور الجهاد والمقاومة في هذه الجولة ولابد من الاستعداد للجولات القادمة وقد جسد شعبنا اليمني موقفاً عظيماً تجاه إساءة المجرم ترامب للكعبة المشرفة.
5️⃣
- لابد من منع الأطفال من قيادة السيارات وتعاطي الدخان والشمة والقات وغيرها من العادات السيئة والمضرة.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
🔹
ثانياً: خطبة الجمعة
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ}، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليم الخبير القائل في كتابه الحكيم: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، بلّغ رسالة الله، ونصح الأمة، وجاهد في الله حتى أتاه اليقين؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله عز وجل القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.
أيها المؤمنون:
نعم الله على الإنسان كثيرة، قال سبحانه: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ}، وقال سبحانه: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}، وقال جل شأنه: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}، ومن أعظم النعم على الإنسان: نعمة الأولاد من الأبناء والبنات، وقد جعل الله سبحانه الأبناء من زينة الحياة الدنيا، قال سبحانه: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً}، وهذه النعمة ليست للجميع بل هناك محرومون منها لحكمة إلهية، قال سبحانه: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}، ونحن نرى في حياتنا الدنيا أنّ من حُرِمَ من نعمة الأولاد كيف أنه يبذل قصارى جهده من أجل الحصول عليهم؛ فيذهب إلى الأطباء، ويراجع المستشفيات، ويتعاطى الأدوية، ويُلح في الدعاء لله سبحانه، ويكثر من الاستغفار؛ لأن ذلك سبب للرزق والأولاد، قال سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} فقد يبتلي الله بعض الرجال والنساء بعدم الإنجاب ابتلاءً وتمحيصاً، والمؤمن يرضى بما قسمه الله وقدّره، وقد ذكر الله عن نبيه زكريا عليه السلام: {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}، وقال: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً}، وعلّمنا الله سبحانه من دعاء عباد الرحمن: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً}، ومن آثار الجاهلية: أنّ البعض لا يحب البنات ولا يريد إلا الأبناء الذكور، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (من رُزق ثلاث بنات فأحسن أدبهن كن له ستراً وحجاباً من النار).
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين، ونشهدُ أن لا إله إلاّ الله وحدَه لا شريك له، ونشهد أنَّ سيدَنا ونبينا محمداً عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرينَ، ورَضِيَ اللهُ عنْ أصحابهِ الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
ستحل علينا ذكرى عاشوراء، ذكرى استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزل فيه وفي أهل بيته عليهم السلام قول الله سبحانه: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، وقوله سبحانه: {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}، وقوله سبحانه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسيناً حسين سبط من الأسباط)، وقال فيه وفي أخيه الحسين عليهما السلام: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).
عباد الله:
إنّ هذه المناسبة العظيمة هي محطة تاريخية هامة ومدرسة عظيمة نستلهم منها دروس الفداء والعطاء والثبات على المبدأ، وقد لاحظنا الذين تتلمذوا على يد الإمام الحسين عليه السلام واستفادوا من مدرسته وشجاعته كيف ظهروا أمام أمريكا وإسرائيل: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، وكيف ظهرت فيهم عزة الإسلام وقوة الحق مصداقًا لقوله سبحانه: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}، وشاهدنا الذين ابتعدوا عن هذه المدرسة كيف ظهروا ضعافا أمام اليهود، ويمكنكم أن تقارنوا بين سوريا ولبنان، وكيف يعمل في جنوب لبنان أتباع ومحبو الإمام الحسين بالصهاينة ومدرعاتهم، وكيف ينكلون باليهود ويعادونهم ويقاتلونهم بكل شجاعة وبسالة، ويدمرون مدرعاتهم، ويصطادون جنودهم وضباطهم في صورة تعكس قوة الإسلام وصفاء الإيمان وعظمة الحق، أما التكفيريون في سوريا فقد أباحوا سوريا للصهاينة ليتوغلوا في السويداء ودرعا والقنيطرة، ولينصبوا نقاط التفتيش للسوريين ويقيموا منطقة منزوعة السلاح، وليسيطروا على المراكز الاستراتيجية، وليختطفوا المواطنين وليتوغلوا إلى قرب ريف دمشق، فما اعترضهم أحد، ولا قُتل منهم صهيوني، ولا دُمرت لهم مدرعة، مع أنّ تلك الجماعات المسيطرة على سوريا تسمي نفسها بالجهادية والدينية، ويمكنكم أن تقارنوا أيضا بين الدول المطلة على الخليج: إيران ودول الخليج، التي لها نفس الخليج ونفس الثروات والإمكانات، لكن إيران تنكل بالأمريكان والصهاينة، وأولئك في دول الخليج يدعمون أمريكا والصهاينة بالترليونات من الدولارات ويتآمرون على غزة، وإيران تنصر حماس والمجاهدين، ودول الخليج تصنفهم إرهابيين وتنصر أمريكا وإسرائيل؛ فما هو الفرق بين الذين في سوريا والذين في جنوب لبنان: إلا محبة أهل البيت وولايتهم أو عداوتهم وولاية أمريكا وإسرائيل، وما الفرق بين إيران ودول الخليج: إلا أنّ ايران تنتمي للعظماء كالإمام علي والحسن والحسين عليهم السلام وأولئك يلتفون مع الطغاة ويرفضون ولاية الامام علي ويرفضون الاستفادة من مدرسة الإمام الحسين ويقبلون بولاية أمريكا وترامب ويستفيدون حتى من ثقافة إبستين.
أيها المؤمنون:
لقد جسّدت الجمهورية الإسلامية في إيران وكذلك قواتنا المسلحة اليمنية بقصفهم للصهاينة ردًا على قصف بيروت: أنّ الامة الإسلامية واحدة كالجسد الواحد وهذا هو الموقف الطبيعي، بينما الموقف الغريب هو التماهي مع اليهود والتشابه معهم في إعلامهم وفي سياستهم وفي مواقفهم، وقد شاهدنا كيف هزمت إيران إسرائيل في تلك الجولة وتركتها أمريكا لوحدها بعد محاولتهم تفكيك وحدة الساحات في جبهة الجهاد والمقاومة ومحور القدس؛ فإذا بحلف الشيطان يتفكك فتركت أمريكا إسرائيل وحدها أمام إيران والمجاهدين ثم تركت إسرائيل أمريكا وحدها أمام إيران والمحور، ثم تركت أمريكا ظهر عملائها في دول الخليج مكشوفا بدون حماية حتى قال ترامب: أنه لا يهمه قصف تلك الدويلات، ثم رضخت أمريكا للمفاوضات، وكل ذلك هو نصر للمجاهدين في إيران والمحور وهزيمة نكراء لأمريكا وإسرائيل وعملائهم، لكنه يجب أن نعلم أنّ هذه ما هي إلا جولة ستعقبها جولات، ولا يمكن أن تنعم المنطقة بالسلام حتى تتحرر فلسطين ويتحرر المسجد الأقصى وتزول إسرائيل وبزوالها ستزول هيمنة أمريكا، وقد بدأ العد التنازلي لهم، وها هي هزائمهم يراها العالم وهم عالقون في مضيق هرمز وباب المندب: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}، وهذا النصر ليس بسيطا لأنه يتعلق بإزالة غدة سرطانية في جسد الأمة ولن تزول إلا بصبرٍ وثباتٍ وتضحياتٍ، ونحن قاب قوسين أو أدنى من النصر الكبير بإذن الله، ويجب علينا الاستمرار لتطهير العالم من شرهم؛ لأنهم خطر على البشرية كلها فقد صرحت مسؤولة أمريكية
تم الإرسال من واتساب للأعمال
wa.me/967736959073?source=exsh
ويؤمنون بأنّ علاقتهم بدينهم ليست فقط علاقة عملية بل تقديم نموذج راقٍ لكل البشر، ويؤمنون بأنّ مسيرة الهداية ليست لزمن الرسول فقط، بل هي ممتدة إلى يوم القيامة؛ ولذلك كان لا بد لها من امتداد يربطها برسول الله؛ فأتت ولاية الإمام علي من موقع الكمال الإيماني لتمثل حلقة الوصل للأمة برسول الله، وليبقى للإمام علي ورثة يسيرون في نفس المسار في إطار ولاية الله الواحدة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا}.
واليهود اليوم يعملون على فصل الأمة عن الولاية الإلهية ثم يربطون الأمة بولايتهم الشيطانية من موقع الحاكم والمتحكم بالأمة، وعندها تكون الشرعية لكل حاكم مسلم ليس كما يريد الله بل كما ترضى أمريكا، ويصبح الاقتصاد وأكل الناس وشربهم تحت رحمة أمريكا وإسرائيل، وتصاغ المناهج التربوية والتثقيفية للأمة كما تريد وترضى أمريكا وإسرائيل، وتُشَنُّ الحملات الإعلامية الكبيرة على كل من يحمل الحق ويسير في طريق الولاية الإلهية، حتى يخجل المسلم من كونه مع الله، ويفتخر لكونه من أولياء أمريكا، وترضى الأمة برضا أمريكا وإسرائيل، وتغضب لغضبهما، وتحب أمريكا وإسرائيل بلا مقابل: {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} وعندها تصبح الأمة قد فقدت كل شرفها ومجدها بتخليها عن مسؤوليتها التي حمّلَها الله إياها، ولكن يبقى للحق أنصاره الذين لا يرضون عن الحق وأهله بدلا.
وفي الختام:
نشيد بالموقف الإيراني تجاه اعتداءات الصهاينة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وكذلك عمليات قواتنا المسلحة اليمنية إلى عمق كيان الاحتلال، وهذا يؤكد على معادلة (وحدة الساحات) التي تُعتبر نقلةً مهمة في تاريخ الصراع مع الصهاينة اليهود وأمريكا وإسرائيل وعملائهم، ونؤكد على أننا في جهوزية تامّة لأي جولات في الصراع، ولأي تطورات في المنطقة.
كما نحث على الدفع بأبنائنا للالتحاق بالعام الدراسي الجديد والتعاون على إنجاحه من الجميع (رسميًا وشعبيًا)؛ لأن جبهة التعليم هي جبهةٌ مهمةٌ يعمل العدو على هزيمتنا فيها ولن يتمكن بإذن الله تعالى.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم وبارك وتحنن على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، مولانا أميرُ المؤمنين عليٌ بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، ومن ساروا بنهجهم واقتفوا أثرهم إلى يوم الدين، وارض اللهم عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعنا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى على أمتنا واستضعفها: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم من العرب والعجم، وانصر المجاهدين في غزة واليمن ولبنان وإيران والعراق، في البر والبحر والجو، وفي كل الجبهات والثغور والميادين، وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، واشف مرضانا، وارحم شهداءنا وموتانا وموتى المؤمنين، يا رب العالمين، وأسقنا برحمتك الغيث الهنيء المدرار، النافع غير الضار، وبارك لنا في الزروع والثمار: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
📝
صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين بديـوان عــام الهيئة.
----------------------------
🖥️
قناة خاصة
بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيـرها
https://t.me/wadhErshad
فّليُولِجْ رَجُلٌ بَصَرَهُ، ولْيُبَلِّغِ الطريقةَ نَظَرَهُ، يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ، وَيتَخَلَّصُ مَنْ أَشب؛ فإن التّفّكُّرِ حَيَاةُ قَلْبِ البَصِيِر، كما يَمْشِي المُسْتنيِرُ في الظلماتِ بالنورِ بِحُسْنِ تَخَلُّصٍ، وقِلَّةِ تَرَبُّصٍ).
أيها المؤمن:
تذكّر وتفكّر وتدبّر وتأمّل: سَنَةٌ مرّت من عمرك، اثنا عشر شهرًا هجريًا، ثلاثمائة وستون يومًا تقريبًا، ولا تدري كم بقي! ولا تضمن لنفسك البقاء في الدنيا يوما أو ساعة أو أقل من ذلك؟! ألا يدعوا مرور العمر إلى المحاسبة والمراجعة؟ وفي ذلك يقول الإمام علي (عليه السلام) وهو يوصي ولده الحسن: (وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ، أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ، فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَاقِفًا، وَيَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا وَادِعًا، أَلا وإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَاعْلَمْ يَقِينًا، أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ، وَلَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ، وَأَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ، وَأَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ)، فالإنسان تسير به الليالي والأيام نحو الأجل المحتوم، والوعد المرسوم، ولو سأل الإنسان نفسه: عامٌ مضى فماذا قدّمت لله فيه؟ كم نسبة الأعمال الصالحة؟ وكم نسبة الاعمال السيئة؟ وأيهما أكثر؟ هل كان عامًا مليئًا بما يرضى الله؟ أم بما يسخطه؟.
إسأل نفسك: هل لديك حقوق لله أو للناس؟ هل لديك حقوق للزكاة أو للأوقاف أو للأرحام؟ وهل خلّصت ذمتك منها؟ هل أحسنت إلى والديك وكُتِبْتَ عند الله بارًا بوالديك؟ هل حافظت على صلاتك تامة؟ وهل حرصت على صلاة الجماعة؟ وهل طهّرت نفسك من الأحقاد على المؤمنين؟ وهل تبت إلى الله التوبة النصوح؟ وهل كان لديك الاهتمام الكافي بتربية أولادك تربية صالحة؟ وهل كان لديك المواقف الجهادية التي تبيض وجهك عند الله؟ هل؟.. وهل؟، وما أكثر الأسئلة التي يجب أن تسأل نفسك، والتي يجب أن يُقَيِّمَ بها الإنسانُ حسابَه مع نفسه.
عباد الله:
نحن قادمون على مناسبة الهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام، وهذه المناسبة من المهم جدا أن نأخذ منها الدروس والعبر؛ لأنها تمثل مرحلةً انتقل فيها رسول الله صلى الله عليه وآله من مرحلة التبليغ للرسالة إلى مرحلة الجهاد والكفاح، وكانت الهجرة انتقالًا من مرحلة: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ومرحلة: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} إلى مرحلة: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}، ومرحلة: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}، وكانت الهجرة انتقالًا من بيئة غير حاضنة قال الله عن أهلها: {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}، إلى بيئة حاضنة مناصرة قال الله عن أهلها: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا}.
وكانت الهجرةُ نقلةً هيأها الله وأمر بها رسوله بقوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ}؛ لأن الله لا يرضى أن يبقى دينُه محاصرًا ومحاربًا، ولا يرضى الله لعباده أن يبقوا مستضعفين مقهورين، ولا يريد الله لعباده أن يبقوا مقتولين ولا يقتلون عدوهم، ولا يرضى الله لعباده أن يبقوا مقهورين بل يريدهم قاهرين للطغاة والظالمين، ويريد الله لدينه أن ينتصر وينتشر ويقتحم على الكفر معاقله، ويزيح الغشاوة عن القلوب، والضلال عن النفوس، ويريد الله لدينه أن ينشر العدل، ويزيح الظلم، ويريد الله لدينه أن ينشر الهدى بدل الضلال والخير بدل الشر والعدل بدل الظلم والنور بدل الظلام؛ ولذلك كانت الهجرة.
الإخوة المؤمنون:
لقد أراد الله لقريش عزة الدنيا وفوز الآخرة بأن بعث فيهم ومنهم محمدًا صلى الله عليه وآله، وأنزل فيهم خير كتبه، وبلغتهم التي يتقنونها، ولكنهم فضّلوا العمى على الهدى، وكان حالهم كقوم ثمود الذين قال الله عنهم: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}، ولم تأخذ قريش العبرة من الأمم السابقة، ولم تعرف أنّ سنة الله لا تتخلف ولا تتبدل؛ فهو يمحق الكافرين ويزيلهم، وينصر الحق ولو كره الكافرون، ويأتي بالبديل الذي يتحرك لنصرة الحق، وبدلًا عن قريش التي لا تؤمن بالمبادئ والقيم، ولا تُقدر الهدى والنور، ولا تؤمن إلا بالمال والجاه، وبدلًا من قريش الذين لا يؤمنون إلا بالماديات، ولا يعرفون إلا ثقافة الأخذ كما قال الله: {أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً} أتى الله بالبديل وهم الأنصار: أهل العطاء لله ولرسوله الذين قال عنهم:
قناة خاصة بالتعاميم
وخطب الجمعة
والمناسبات الدينية
وغيرها
https://t.me/wadhErshad
الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة من شهر 1447هـ
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
🎙️
العنوان: (من وحي الهجرة النبوية)
التاريخ:1447/12/26ه 2026/6/12م
الرقم:(53)
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
🔹
أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣
-في نهاية عام وبداية عام يجب على الإنسان أن يراجع حسابه في علاقته بالله وأدائه للشعائر العبادية وللمسؤوليات وتخلصه من حقوق الآخرين.
2️⃣
-لذكرى الهجرة دروس من أهمها: أنها تمثل حالة انتقال من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الجهاد وهذا يعني أن الله لا يرضى لدينه ولا لعباده بالضعف والهوان وهيمنة الطاغوت.
3️⃣
- من دروس الهجرة أن الله يستبدل كل محارب للحق أو متخاذل عن نصرته بمن هو خير منه ينصر الحق والدين فقد استبدل الله بدل عن مجتمع مكة المادي الطماع بمجتمع المدينة المبدأي المعطاء.
4️⃣
- سار اليمنيون في معظم مراحل التاريخ على نفس درب الأنصار في نصرة الحق والدين.
5️⃣
- لقد رسم اليمنيون صورة عظيمة للولاية الإلهية وسط أمة صار كثير من أبنائها يتوجس ويتحسس من الولاية القرآنية ولا يتحسس من الولاية الأمريكية والإسرائيلية.
6️⃣
-المؤمنون يؤمنون بولاية الله التكوينية وولايته في الهداية والتشريع والحكم والأمر.
7️⃣
-مواقفنا نابعة من القرآن وموقفنا موحد ضمن محور الجهاد والمقاومة ضد عدو الأمة الأول اليهود ومن المهم الاستعداد لكل المستجدات.
➖
➖
➖
➖
➖
➖
➖
🔹
ثانياً: خطبة الجمعة
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يؤدي حقه المجتهدون، ولا يحصي نعماءه العادّون، القائل في كتابه العزيز: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ . أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ . فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ . وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، إمام الرحمة وقائد الخير ومفتاح البركة، الذي نصّبَ لِأمْرِكَ نفسه، وعرَّضَ فيكَ للمكروه بدنه، وأَدْأبَ نَفْسَهُ في تبليغ رسالتك، وأتْعبَهَا بالدعاء إلى ملتك، وهاجر إلى بلادِ الغربةِ ومحل النَّأي عن موطن رَحْلِهِ، ومَسْقطِ رأسه، إرادةً منه لإعزازِ دينك، حتى استتبَّ له ما حاول في أعدائك، واستتمَّ له ما دبّر في أوليائك، فَنَهَدَ إليهم مسَتفتحاً بعونك، ومتقوياً على ضعفه بنصرك، فغزاهم في عُقْرِ ديارهم، وهجم عليهم في بُحْبُوحَةِ قَرَارِهم حتى ظهر أمْرُكَ، وعلَتْ كلمتُك ولو كره الكافرون.
اللهم صل وسلّم عليه وعلى آله الأطهار، وارض عن صحابته المنتجبين الأخيار، وعن سائر عبادك الصالحين والمجاهدين.
أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله القائل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}.
عباد الله الأكارم:
ونحن على مشارف نهاية عام هجري وبداية عام جديد: من المهم جدًا أن يقف الإنسان مع نفسه ليحاسبها كما أمرنا الله تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}، ويقول الرسول صلى الله عليه وآله: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا)، ومع كل محطة زمنية يجب أن يقف الإنسان ليذكر نفسه بأنه في الحياة الدنيا في فرصة، وأنه في سفر لا يتوقف، ولا بد من الزاد الموصل إلى الغاية، ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وآله: (أيُّها الناسُ، إنكُمْ في دارِ هُدنةٍ وعلى ظَهرِ سَفَرٍ والسيرُ بكم سَرِيعٌ، وقد رأيتمُ الليلَ والنهارَ يُبلِيانِ كلَّ جديدٍ، وَيُقرَّبانِ كُلَّ بَعيدٍ، ويأتيانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ، فاتخِذُوا الجِهَازَ لِبُعْدِ المَقَامِ، فقام المقداد بن الأسود فقال: يا رسولَ الله وما دارُ الهُدنةِ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (دارُ بلاءٍ وانقطاعٍ؛ فإذا التَبَسَتْ عليكُمُ الفِتَنُ كَقِطَعِ الليلِ المُظْلِمِ فَعَليْكُمْ بالقرآنِ فإنهُ شافِعٌ مُشَّفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إلى الجَنَّةِ، ومن جَعَلَهُ خَلْفَهُ ساقهُ إلى النار، هو الدليلُ الذي يَدُلُ على خيرِ سبِيلِ، وكِتابُ تَفصيلٍ وبيانٌ وتحصيلُ، والفصلُ ليس بالهزْلِ، لا تُحْصى عَجَائبُهُ ولا تَبْلَى غَرَائِبُهُ، فِيه مَصَابيحُ الهُدَى، ومَنَاراتُ الحِكْمَةِ، والدليلُ على المعرفةِ لِمنْ عَرَفَ الطريقةَ؛
{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، وقال عنهم: {تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ}، وبدلًا عن أولئك الذين خافوا على مصالحهم الدنيوية فرفضوا الهدى واتباع النبي: {وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}، جاء الله بالأنصار الذين قالوا لرسول الله: (إنا لصُبُرٌ في الحرب صُدُقٌ عند اللقاء، ولعلّ الله أن يريك منا ما تقر به عينك).
وكم الفارق بين هذا وذاك؟ كم الفارق بين من استهزأ بالحق واحتقره ونفر منه كما قال الله: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}، وبين من رأى في الهدى والحق نعمة: {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا}؟ وفي الأخير ضاعت قريش وانتهت وخسرت الدنيا والآخرة، وفاز الأنصار وربحوا التجارة مع الله ورسوله، حين وقفوا مع رسول الله مواقف الثبات والعطاء ومواقف الرجولة؛ ففازوا عند الله في الدنيا والآخرة، وخلّدوا أسماءهم في القرآن وفي التاريخ بأحرف من نور، وغاب وخاب وسفُل ذكر أبي جهل وأبي لهب وغيرهم، وتخلّد ذكر الأنصار، وهكذا كل من تمرد عن نصرة الحق فإنّه لن يغالب الله ولن يربح، بل سيخسر الدنيا والآخرة، وسيأتي الله بالبديل عنه، وكل من صبر وثبت مع الحق؛ كان الفوز نصيبه في الدنيا والآخرة.
وقد حمل اليمانيون جينات النصرة والنجدة من أجدادهم الأنصار؛ فنصروا الإمام عليًا (عليه السلام) في جهاده للناكثين والقاسطين والمارقين، ونصروا الحق وأعلام الحق عبر الأزمان، حتى وصلنا إلى هذا الزمن الذي أصبح الحق وأهله غرباء، وسيطر باطل أمريكا وإسرائيل على العالم، ورغم كل ذلك بقي اليمانيون أنصارًا للحق وأهله، وكما ثبت سعد بن معاذ والمقداد وعمار مع الحق؛ بَقِيَ أحفادهم أنصارًا ثابتين مع الحق، وأعداءً للباطل، وأنصارًا لله وللمستضعفين، وسندًا لفلسطين الجريحة والأقصى المكلوم ولأهلهم ولأهل الحق والجهاد أينما كانوا؛ لأن اليمنيين كانوا ولا زالوا مدد الدين وسند المستضعفين وحملة الحق: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، إنّه تعالى جوادٌ برٌ رؤوفٌ رحيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولكافة المؤمنين والمؤمنات فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى أهل بيته الطاهرين، ورضي الله تعالى برضاه عن صحابته الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
لقد تفرد اليمنيون برسم لوحة ولائية فريدة لله ولرسوله وللإمام علي أمير المؤمنين، في حين يرسم الآخرون لوحة الولاء لأمريكا ولإسرائيل بالطاعة والخضوع، أو بحفلات الرقص والمجون التي ترضي أمريكا وتغضب الله، ويوم أن غابت الولاية القرآنية من ساحة الأمة وحضرت الولاية الطاغوتية الشيطانية؛ بقي لليمنيين صولة الأنصار في إسماع صوتهم للعالم بالولاء الصادق لله ورسوله وأعلام الحق؛ لأن الواقع أصبح غريبًا؛ فبدلًا من أن تكون الأمة حساسة تجاه الولاية الإلهية فإنه كان يفترض بها أن تكون حساسة تجاه أمريكا وإسرائيل، ومنزعجة من تولي أمريكا وتدخلها في كل شؤون حياة أبناء الأمة، حيث أصبحت تقرر كل شيء لمن تولاها بدلًا عن الله، حتى وصل الحال إلى تغيير المناهج وحذف بعض الآيات القرآنية منها، وتغيير منطق الإعلام، وأصبحت أمريكا تقرر لهم ماذا يقولون وماذا يفعلون.
والمفترض بكل مسلم أن ينزعج ويغضب من ترامب ونتنياهو وليس من كلام رسول الله يوم الغدير، ولا يليق أن ينزعج المسلم من ولاية الإمام علي والأطهار من أعلام الهدى؛ لأنّ هذا التولي له أصله في القرآن وفي كلام رسول الله وأفعاله، ويمثل حصانة للأمة من الإضلال والانحراف، وهو ولاءٌ كله عزةٌ ورفعة، ونورٌ وضياء: {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ}، بل يجب على المسلم أن ينزعج من الكافرين ويلعنهم كما لعنهم الله في كتابه، وأن يحذر من توليهم والميل نحوهم.
عباد الله الأكارم:
كل البشر يقرون بولاية الله التكوينية وبأنّ الله هو من يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، ويدير حركة الشمس والقمر والأفلاك، وينزل الغيث وينبت والأشجار والثمار، لكنّ المؤمنين يتميزون بأنهم يؤمنون بولاية الله الكاملة، وبأنّ له الأمر والنهي، والحكم والملك، والقول والفعل: {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ}، ويؤمنون بولاية رسول الله الكاملة باعتبار: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}، ويؤمنون بأنّ عليهم الطاعة الكاملة لرسول الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ}.
مستند من عبد الرحمن حسين احمد