
وهـجُ السُّنَّة
قال لقمان الحكيم رحمه الله :
"يا بُنَي، إنَّ اللسان هو باب الجسد، فاحذر أن يَخرج من لسانك ما يُهلك جسدَك، ويُسخط عليك رَبَّك عزَّ وجلّ"
[كتاب العقل وفضله لابن ابي الدنيا]
قال سعيد بن جبير:
ما لم يعرفه البدريون فليس من الدين .
[أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله برقم 1425]
روى عيسى عن ابن القاسم قال:
سئل مالك رحمه الله :
عن الوالي إذا قام عليه قائم يطلب إزالة ما بيده هل يجب علينا أن ندفع عنه غيره؟
قال : أما مثل عمر بن عبد العزيز فنعم، وأما غيره: فلا، ودعه وما يريد منه، ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ﴾
[الجامع لمسائل المدونة]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ:
رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَابِ الْأَعْمَشِ تَرْكِيَّ الْوَجْهِ فَقَالَ:
كَانَ نُوحُ النَّبِيُّ مُرْجِئًا.
فَذَكَرْتُهُ لِلْمُغِيرَةِ فَقَالَ: فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ وَفَعَلَ، لَا يَرْضَوْنَ حَتَّى يَنْحَلُوا بِدْعَتَهُمْ لِلْأَنْبِيَاءِ! .
| تَارِيخُ بَغْدَادَ | .
قلت : جرأةَ أهلِ البدع على الأنبياء معروفة من قديم ولنا في الجهمية الآن عبرة .
#وصايا_الإمام_مالك
:
قال يحيى بن يحيى : اجتمع عند مالك بالمدينة، من كان بها من أهل الفقه ومن غير أهل المدينة من الأمصار، ممن كان عنده طالباً لهذا الأمر، في مرضه الذي مات فيه وأنا منهم ،فدخلنا عليه ونحن مئة وثلاثين رجلاً، فسلمنا عليه ومشى إليه كل واحد منا يقف عليه ،ويُريَّه نفسه ويسأله عن حاله ، فلما فرغنا من فعل ذلك أقبل علينا بوجهه ،
ثم قال : الحمد لله الذي أضحك وأبكى و الحمد لله الذي أمات وأحيى .
ثم قال : إنه قد جاء أمر الله ولابد من لقاء الله ،
فقلنا له : يا أبا عبد الله كيف تجدك ؟
قال : أجدني مستبشراً بصحبة أولياء الله، وهم أهل العلم ،وليس شيء أعز على الله بعد أنبيائه منهم ،
ومستبشراً بطلبي هذا الأمر، لأن كل عمل فرضه الله وسنَّه رسوله ، فقد بشَّر بثوابه رسوله .
فقال :من لزم الصلاة وحافظ عليها ،فله عند الله كذا وكذا ،
ومن حج بيت الله حجة مبرورة، فله عند الله كذا وكذا ،
ومن جاهد في سبيل الله يريد ما عند الله فله عند الله كذا وكذا ،
كل هذا قد عرفه من ألهمه الله هذا الأمر إلا طالب هذا الأمر ومُعلِّمُه ،فلم يبلغ علم عالم أن يعلم ما لطالبِ هذا الأمر عند الله من الكرامة والثواب .
ووالله لأحدثنكم بحديث حدثني به ربيعة، ما حدثتكم به إلى وقتي هذا، يقول : والله الذي لا إله إلا هو، لرجلٌ يخطئ في صلاته ،فلا يدري كيف يُرقِّعها فيأتيني مستفتياً فأفتيه فيها بالعلم، فأحمله على الصواب، خيرٌ من أن تكون لي الدنيا فأُقدمها في الآخرة .
ولأحدثنكم بحديث حدثني به يحيى بن سعيد الأنصاري ، ما حدثتكم به قبل وقتي هذا ، والله الذي لا إله إلا هو، لست أقول باباً من العلم ، ولكني أقول لكم لشيءٌ من العلم أسمعه من العالم ، فيتشابه عليَّ بعضه ، فأقول في نفسي قال لي كذا وكذا ، فأذكره وقد أخذت مضجعي ، فأبيت متفكراً فيه حتى أصبح، فإذا أصبحت أتيته فسألته عنه ، فلَهمَّتي به خيرٌ من مئة حجةٍ مبرورة .
وسمعت ابن شهاب غير مرة، يقول : حديثاً ما حدثتكم به إلى وقتي هذا، والله الذي لا إله إلا هو، لرجلٌ يستفتيني عن شيء من دينه ،فلا أسرع له بالجواب، حتى أستفتي نفسي بما أحمله على السنة، أحب إلي من مئة غزوة أغزوها في سبيل الله .
فقلت لكل واحد منهما حين حدثني حديثه : فهذا لكم فما للطالب ؟
فكلٌ قال لي : هيهات هيهات انقطع العلم فالله الله عليكم بطلبه.
نسأل الله التوفيق لنا ولكم .
قال يحيى : وهذا أخر حديث سمعته من من مالك رحمة الله عليه .
[الموطأ ]
ذُكِرَ أن أبا جعفر المنصور قال يومًا لبعض جلسائه: أخبروني: مَنْ صقر قريش من الملوك؟ قالوا: ذاك أمير المؤمنين الذي راضَ الملوك، وسكَّن الزلازل، وأباد الأعداء، وحسم الأدواء.
قال: ما قلتم شيئًا!
قالوا: فمعاوية (معاوية بن أبي سفيان)؟ قال: لا.
قالوا: فعبد الملك بن مروان؟ قال: ما قلتم شيئًا.
قالوا: يا أمير المؤمنين؛ فمَنْ هو؟
قال: صقر قريش عبد الرحمن بن معاوية، الذي عبر البحر، وقطع القفر، ودخل بلدًا أعجميًّا، منفردًا بنفسه؛ فمصَّر الأمصار، وجنَّد الأجناد، ودوَّن الدواوين، وأقام ملكًا عظيمًا بعد انقطاعه، بحسن تدبيره، وشدَّة شكيمته، إنَّ معاوية نهض بمركب حمله عليه عمر وعثمان، وذلَّلا له صعبه؛ وعبدُ الملك ببيعة أُبْرِمَ عقدها؛ وأمير المؤمنين بطلب عِتْرَته، واجتماع شيعته، وعبد الرحمن منفردٌ بنفسه، مؤيَّدٌ برأيه، مستصحبٌ لعزمه، وطَّد الخلافة بالأندلس، وافتتح الثغور، وقتل المارقين، وأذلَّ الجبابرة الثائرين.
فقال الجميع: صدقتَ والله! يا أمير المؤمنين .
[ كتاب البيان المغرب (2/59) ]
عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلُهُ:
﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ قالَ :
هَؤُلاءِ خِيارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، ثُمَّ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أهْلَ رَجاءٍ.
إنَّهُ مَن رَجا طَلَبَ، ومَن خافَ هَرَبَ.
| تفسير ابن أبي حاتم | .
#الأشعرية_لا_يختلفون_عن_الجهمية
.
#تأويل_الصفات_دين_الجهمية
.
قال الحافظ ابن بطة العُكبري :
" فَإِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى الْجَهْمِيِّ وَعَلِمَ صِحَّةَ هَذِهَ الْأَحَادِيثِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى جَحْدِهَا ، قَالَ : الْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - : «يَنْزِلُ رَبُّنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» يَنْزِلُ أَمْرُهُ " .
[كتاب الإبانة الكبرى] .
وقال الحافظ الترمذي في سننه : " وَأَمَّا الجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا : هَذَا تَشْبِيهٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابهِ اليَدَ وَالسَّمْعَ وَالبَصَرَ ، فَتَأَوَّلَتِ الجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الآيَاتِ فَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ العِلْمِ ، وَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ ، وَقَالُوا : إِنَّ مَعْنَى اليَدِ هَاهُنَا القُوَّةُ "
هدية لمن يُفرق بين الجهمية والأشعرية .
#الكذب
.
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
علَيْكُم بالصِّدْقِ، فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرّى الصِّدْقَ حتّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وإيّاكُمْ والْكَذِبَ، فإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النّارِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرّى الكَذِبَ حتّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذّابًا.
وبهذا الإسنادَلَمْ يَذْكُرْ في حَديثِ عِيسى: ويَتَحَرّى الصِّدْقَ، ويَتَحَرّى الكَذِبَ.
وفي حَديثِ ابْنِ مُسْهِرٍ: حتّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ.
(صحيح مسلم ٢٦٠٧)
عن عبدالله بن عامر بن ربيعة:
دعتني أمي يوما ورسول اللهِ ﷺ قاعد في بيتنا فقالت ها تعال أعطيك فقال لها رسول اللهِ ﷺ وما أردت أن تعطيه؟
قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول اللهِ ﷺ:
أما إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة.
(سنن أبي داود ٤٩٩١)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
(رواه البخاري)
﴿إِنَّمَا یَفۡتَرِی ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ﴾
[النحل ١٠٥]
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ قالَ:
ذُكِرَ الكَذِبُ عِنْدَ أبِي أُمامَةَ فَقالَ:
اللَّهُمَّ عَفْوًا، أما تَسْمَعُونَ اللَّهَ يَقُولُ:
﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ .
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالاَ الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
(رواه البخاري)
﴿فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾
[آل عمران ٩٤]
عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾
قالَ: وكَذَبُوا وافْتَرُوا ولَمْ يَنْزِلِ التَّوْراةُ بِذَلِكَ.
قالَ أبُوَ مُحَمَّدٍ: يَعْنِي بِتَحْرِيمٍ العِرُوقِ.
(رواه ابن أبي حاتم في تفسيره)
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة، فما يزال في نفسه، حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة.
(أخرجه الترمذي)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.
(رواه البخاري)
عن صفوان بن سليم أَنَّهُ قَالَ :
قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا ؟
فَقَالَ: نَعَمْ ، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟
فَقَالَ: نَعَمْ ، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا ؟
فَقَالَ: لَا.
[الموطأ- شعب الإيمان للبيهقي- (وهو مرسل)]
قال الإمام أحمد رحمه الله لأبي حاتم الرازي رحمه الله:
يا أبا حاتم، لو وُضِعَ الصّدقُ على جرحٍ لبرأ.
[تاريخ دمشق]
#وهج_السنة
.
القصيدة الحائية للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني (المتوفى: 316 هـ) في أصول السنة.
أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ لِنَفْسِهِ:
تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى
وَلَا تَكُ بِدْعِيًّا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ
وَدِنْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي
أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ
وَقُلْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلَامُ مَلِيكِنَا
بِذَلِكَ دَانَ الْأَتْقِيَاءُ وَأَفْصَحُوا
وَلَا تَغْلُ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَقْفِ قَائِلًا
كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وَأَسْجَحُوا
وَلَا تَقُلِ الْقُرْآنُ خَلْقٌ قَرَأْتُهُ
فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ بِاللَّفْظِ يُوضَحُ
وَقُلْ يَتَجَلَّى اللَّهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً
كَمَا الْبَدْرُ لَا يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ
وَلَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَلَيْسَ بِوَالِدٍ
وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ تَعَالَى الْمُسَبَّحُ
وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا
بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ
رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ
فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي ذَاكَ تَنْجَحُ
وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ أَيْضًا يَمِينَهُ
وَكِلْتَا يَدَيْهِ بِالْفَوَاضِلِ تَنْضَحُ
وَقُلْ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ
بِلَا كَيْفَ جَلَّ الْوَاحِدُ الْمُتَمَدَّحُ
إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ
فَتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُفْتَحُ
يَقُولُ أَلَا مُسْتَغْفِرٍ يَلْقَى غَافِرًا
وَمُسْتَمْنِحٌ خَيْرًا وَرِزْقًا فَيُمْنَحُ
رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لَا يُرَدُّ حَدِيثُهُمْ
أَلَا خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوهُمْ وَقُبِّحُوا
وَقُلْ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
وَزِيرَاهُ قِدْمًا ثُمَّ عُثْمَانُ الَارْجَحُ
وَرَابِعُهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَهُمُ
عَلِيٌّ حَلِيفُ الْخَيْرِ بِالْخَيْرِ مُنْجِحُ
وَإِنَّهُمُ وَالرَّهْطُ لَا رَيْبَ فِيهِمُ
عَلَى نُجُبِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْخُلْدِ تَسْرَحُ
سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةٌ
وَعَامِرُ فِهْرٍ وَالزُّبَيْرُ الْمُمَدَّحُ
وَقُلْ خَيْرَ قَوْلٍ فِي الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ
وَلَا تَكُ طَعَّانًا تَعِيبُ وَتَجْرَحُ
فَقَدْ نَطَقَ الْوَحْيُ الْمُبِينُ بِفَضْلِهِمْ
وَفِي الْفَتْحِ آيٌ فِي الصَّحَابَةِ تَمْدَحُ
وَبِالْقَدَرِ الْمَقْدُورِ أَيْقِنْ فَإِنَّهُ
دِعَامَةُ عِقْدِ الدِّينِ وَالدَّيْنُ أَفْيَحُ
وَلَا تُنْكِرَنْ جَهْلًا نَكِيرًا وَمُنْكَرًا
وَلَا الْحَوْضَ وَالْمِيزَانَ إِنَّكَ تُنْصَحُ
وَقُلْ يُخْرِجُ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِفَضْلِهِ
مِنَ النَّارِ أَجْسَادًا مِنَ الْفَحْمِ تُطْرَحُ
عَلَى النَّهَرِ فِي الْفِرْدَوْسِ تَحْيَا بِمَائِهِ
كَحَبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إِذْ جَاءَ يَطْفَحُ
وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِلْخَلْقِ شَافِعٌ
وَقُلْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَقٌّ مُوَضَّحُ
وَلَا تُكْفِرَنْ أَهْلَ الصَّلَاةِ وَإِنْ عَصَوْا
فَكُلُّهُمُ يَعْصِي وَذُو الْعَرْشِ يَصْفَحُ
وَلَا تَعْتَقِدْ رَأْيَ الْخَوَارِجِ إِنَّهُ
مَقَالٌ لِمَنْ يَهْوَاهُ يُرْدِي وَيَفْضَحُ
وَلَا تَكُ مُرْجِيًّا لَعُوبًا بِدِينِهِ
أَلَا إِنَّمَا الْمُرْجِيُّ بِالدَّيْنِ يَمْزَحُ
وَقُلْ إِنَّمَا الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَنِيَّةٌ
وَفِعْلٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُصَرَّحُ
وَيَنْقُصُ طَوْرًا بِالْمَعَاصِي وَتَارَةً
بِطَاعَتِهِ يَنْمَى وَفِي الْوَزْنِ يَرْجَحُ
وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ
فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَزْكَى وَأَشْرَحُ
وَلَا تَكُ مِنْ قَوْمٍ تَلَهَّوْا بِدِينِهِمْ
فَتَطْعُنُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَتَقْدَحُ
إِذَا مَا اعْتَقَدْتَ الدَّهْرَ يَا صَاحِ هَذِهِ
فَأَنْتَ عَلَى خَيْرٍ تَبِيتُ وَتُصْبِحُ.