
و ذَكِّـرْ🔻
لما مات أحمد بن منصور الحافظ ، جاء إلى رجل فقال :
رأيته في النوم وهو في المحرابِ واقف بِجامع شيراز ، وعليه حُلَّة، وعَلى رأسه تاج مكلل بالجوهر ،
فقلت : ما فعل الله بك ؟
قالَ: غفر لِي وأكرمني ،
قلت : بماذا؟
قال:
بكثرة صلاتي عَلى رسول الله.
🤍
إن الناس جميعاً يموتون، وتختلف الأسباب.
ولكن الناس جميعاً لا ينتصرون هذا الانتصار،
ولا يرتفعون هذا الارتفاع،
ولا يتحررون هذا التحرر،
ولا ينطلقون هذا الانطلاق إلى هذه الآفاق.
إنما هو اختيار الله وتكريمه لفئة كريمة من عباده
لتشارك الناس في الموت، وتنفرد دون الناس في المجد.
• سيد قطب
✨
إن القيمة الكبرى في ميزان الله هي قيمة العقيدة،
✨
وإن السلعة الرائجة في سوق الله هي سلعة الإيمان.
✨
وإن النصر في أرفع صوره هو انتصار الروح على المادة،
✨
وانتصار العقيدة على الألم،
✨
وانتصار الإيمان على الفتنة.
وفي هذا الحادث:
✨
انتصرت أرواح المؤمنين على الخوف والألم،
✨
وانتصرت على جواذب الأرض والحياة،
✨
وانتصرت على الفتنة انتصاراً يشرف الجنس البشري كله في جميع الأعصار..
وهذا هو الانتصار.
• سيد قطب
القرآن يعلمنا أن الحياة وسائر ما يلابسها من لذائذ وآلام، ومن متاع وحرمان..
ليست هي القيمة الكبرى في الميزان..
وليست هي السلعة التي تقرر حساب الربح والخسارة.
والنصر ليس مقصوراً على الغلبة الظاهرة.
فهذه صورة واحدة من صور النصر الكثيرة.
• سيد قطب
ففي حساب الأرض تبدو هذه الخاتمة اسيفة أليمة!
أفهكذا ينتهي الأمر، وتذهب الفئة المؤمنة التي ارتفعت إلى ذروة الإيمان؟
تذهب مع آلامها الفاجعة في الأخدود؟
بينما تذهب الفئة الباغية، التي ارتكست إلى هذه الحمأة، ناجية؟
• سيد قطب
"
في حساب الأرض يبدو أن الطغيان قد انتصر على الإيمان
. وإن هذا الإيمان الذي بلغ الذروة العالية، في نفوس الفئة الخيرة الكريمة الثابتة المستعلية.. لم يكن له وزن ولا حساب في المعركة التي دارت بين الإيمان والطغيان!"
• سيد قطب
"هذا هو الحادث البشع الذي انتكست فيه جبلات الطغاة وارتكست في هذه الحمأة، فراحت تلتذ مشهد التعذيب المروع العنيف، بهذه الخساسة التي لم يرتكس فيها وحش قط،
فالوحش يفترس ليقتات، لا ليلتذ آلام الفريسة في لؤم وخسة"!
• سيد قطب
وفي مقابل هذه القلوب المؤمنة الخيِّرة الرفيقة الكريمة كانت هناك جبلات جاحدة شريرة مجرمة لئيمة. وجلس أصحاب هذه الجبلات على النار. يشهدون كيف يتعذب المؤمنون ويتألمون. جلسوا يتلهون بمنظر الحياة تأكلها النار، والأناسي الكرام يتحولون وقوداً وتراباً.
وكلما ألقي فتى أو فتاة، صبية أو عجوز، طفل أو شيخ، من المؤمنين الخيرين الكرام في النار، ارتفعت النشوة الخسيسة في نفوس الطغاة، وعربد السعار المجنون بالدماء والأشلاء!
• سيد قطب
وقد
ارتفع الإيمان
بهذه القلوب على الفتنة،
وانتصرت فيها العقيدة
على الحياة،
فلم ترضخ لتهديد الجبارين الطغاة،
ولم تفتن عن دينها،
وهي تحرق بالنار حتى تموت.
معالم في الطريق || الشهيد سيد قطب